روايات حديثة

رواية سامر وتلا ج٢ الفصل السابع 7 بقلم اسماعيل موسي

 


 رواية سامر وتلا ج٢ الفصل السابع 7 بقلم اسماعيل موسي



الاخيره


7


كان على بطاطا يرتدى ستره جينز بلون الكاكا وبنطال ازرق ممزق عندما تلقى نباء نجاح الانسه جو فى الاختبارات الجامعيه النهائيه، وتبرع بأجرته من أجل زملائه، لقد أصر ان يحضر لهم طعام وشراب احتفالآ بنجاح الانسه جو، ولم يخبرها بذلك لأنه كان يراها مقتصده.


كانت الانسه جو تحقق ما فشل به الكونت، كان يعلم أن الحياه قاسيه ولم تمنحه فرص، لكن حلمه تحقق مع روحه الجديده.

بعد أن انهت جوانا تأثيث الشقه من المفروشات الخاليه من الرفاهيه،  لم يكن لديهم أقرباء لذلك لم يكن هناك حاجه لطباعة اى دعوات، ثم إن فستان الفرح وقاعة عرس يحتاج لنقود كثيره لا طاقه لهم بها

واتفقا ان يتم كتب الكتاب نهاية شهر يناير اى بعد اسبوع تقريبا بعد أن ابتاع على بطاطا ثلاجه وغساله مستعمله وتلفاز من الغوريه.

قبل ان يعلنا عروسين ويربطهم الرباط المقدس هاتفت تلا جوانا، قالت إنها ستنتظرها فى وسط البلد

توقعت جوانا ان تلا تحتاج مشورتها لابتياع ملابس للأطفال

بعد أن التقيا رافقت تلا جوانا لمحل راقى مختص فى فساتين العرس وطلبت منها ان تختار أجمل فستان داخل المحل، شكرت جوانا تلا، اعلمتها انها لا تحتاح فستان فليس لديهم مدعويين


لكنها اكتشفت ان كل شيء مدفوع مسبقا وان تلا لم تخرج ولا قرش من جيبها، كانت هدية الدكتور سامر لعلى بطاطا

سألت جوانا وما علاقة سامر بعلى بطاطا؟

قالت تلا يمكنك أن تسألى زوجك، فأنا لا أعرف شيء، الان اختارى فستانك ولا تطلبى منى ان اتدخل فى أمور الرجال


عندما أخبرت جوانا على بطاطا ان سامر قام بدفع كلفة فستان العرس لم يبدى امتعاضه ولا انزعاجه ولم يطرح تساؤلات، قال الكونت، ليس سر تلا صديقتك


كانت جوانا قلقه، لأنها تعرف ان مثل هذه الأمور قد تعكنن مزاج الرجل، وكانت مندهشه من ببساطة رد على بطاطا لأنها كانت تتوقع أن تكتشف بعض الأسرار.


عندما أخبرت تلا سامر بقلق  ان جوانا سترتبط بعلى بطاطا لم ينزعج، لم يثور ولم يبدى رأيه

لقد ظل ذلك الشخص منذ تلك الحادثه غامض بالنسبه له

ولم يستطع ان ينكر امتنانه للرجل الذى حافظ على شرف ابنة عمه عندما كانت وحيده قبل أن تصبح زوجته

كان بإمكانه ان يفعل اى شيء لكنه لم يلمسها، رغم ذلك لم يستطع ان يمنع عقله من التفكير فى سر صحة توقعات هذا الرجل الذى يدعى انه مجرم

لقد قال انه  سيقوم بلمس جوانا قبل أن يلمس سامر زوجته

كيف له ان يفهم شخص عرض نفسه للقتل من أجل تمرير فكره؟

اجل كان لدى سامر شك مؤكد ان الكونت دبر حادثة طعنه من أجل التقرب من جوانا

وكان يعرف انه فى يوم ما سيجلس هو وعلى بطاطا وجه لوجه ويشرح له تفاصيل تلك المسرحيه التى كتب فصولها على بطاطا ببراعه 

القصه بقلم اسماعيل موسى 

قالت جوانا،لن تشكره اذآ؟ اعنى تقوم بمهاتفته وشكره؟

قال الكونت سأشكره عندما يحضر العرس


ماذا؟

استغربت جوانا، تلا لم تقل ان سامر سيحضر العرس

ما الذى دفعك لقول ذلك؟

سيكون حاضر قالها على بطاطا بنبره واثقه لا تقبل الشك

اعترضت جوانا، لكنه لم يخبر تلا


قال على بطاطا، الزوج ليس مضطر ان يخبر زوجته بكل أفكاره

اذا فعل ذلك لم يتمكن من النوم ولا الاستيقاظ ولا حتى التنفس 


___________


أصبح على محمد السيد والانسه جوانا زوجين على سنة الله ورسوله

وكان على جوانا ان تذهب لملمعة الوجوه تلك المختصه بتزييف وجوه الشابات يوم العرس، وارتداء فستانها  قبل ان يقوم زوجها باصطحابها لشقة الزوجيه

لم تتبقى الا ساعات قليله من أجل اكتمال حلمه، ساعات خطيره هكذا أخبر على محمد زوجته جوانا


وفشلت جوانا فى اكتشاف سر النظره الحزينه التى تكسو وجه على بطاطا منذ يومين وأكثر وكلما اقترب موعد العرس


انتهت جوانا من دار الزينه، ويمكن قول انها كانت جميله بصوره مذهله

وكان عليها ان تخرج للقاء زوجها الذى ينتظرها خارج دار الزينه


وقفت جوانا خارج دار الزينه تبحث عن زوجها الكونت دقيقه وربما أكثر


لمحت جوانا زوجها داخل سياره انيقه يجلس فى المقعد الخلفى، السياره التى تحركت نحوها

لم يخرج على بطاطا من السياره ووجدت جوانا نفسها مضطره ان تدفع نفسها داخل السياره بغيظ

لتفاجيء بداريا التى تصوب مسدس على رأس زوجها

كانت جوانا على وشك الصراخ لكن زوجها منعها باشاره من يده


لكن الثوره التى داخل جوانا دفعتها للصراخ، ماذا تريدين منا؟

لماذا لا تتركينا فى حالنا؟

اصمتى يا فتاه، امرتها داريا، قبل أن اشوه وجهك اللعين


انطلقت السياره وسط صمت على بطاطا المريب وجوانا تتابع نظرات داريا الساخره


اقتادت داريا على بطاطا وجوانا للغرفه التى يحفظ تفاصيلها جيدا حتى لو كانت تعرضت لحريق هائل

واندهش ان الغرفه عادت كما كانت بعد أن اعادت جوانا ترميمها حين تسربت الطمأنينه لصدره بعض الشيء


قيدت داريا على بطاطا وزوجته بالحبال فى مقعدين متجاورين

اشعلت سيجاره وفى يدها مسدسها، الان تنتهى القصه السعيده


لماذا تفعلين ذلك؟ صرخت جوانا، ما الفائده من قتلنا!؟


قلت اصمتى!! صرخت داريا بجنون


تحركت نحو المطبخ، اعدت كوب شاى وجلست على الاريكه وتمتمت 

تبدين جميله عليك اللعنه؟


انت لماذا اخترتها وتركتنى؟ ولوحت بالمسدس فى وجه على بطاطا


 قال الكونت تعلمين انها قصه مستحيلة التحقق يا انسه داريا


اعترضت داريا، انت حتى لم تحاول اغرائى، الم تتوقع أن ذلك سيقتل روحى؟

الا تعتقد اننى استحق الحب مثلها؟


ليس انا، تذمر على بطاطا، كيف تتوقعين منى ان احب فتاه لعينه مثلك؟

ابتسمت داريا، كلما مر الوقت تعجبنى أكثر، آلست خائف على روحك


قال على بطاطا، لست كذلك، ماذا اكون اذا غيرت قناعاتى تحت التهديد فى اخر لحظات عمرى؟ 

كيف احترم نفسى؟ 

انا افضل الموت بشرف عن حياه مزيفه لن اجد فيها نفسى


اخبرنى، الست بمثل جمالها؟ الا امتلك الثروه والوجاهه التى قد تدفع مجرم مثلك ان يلهث خلفى؟ 


صمت على بطاطا وحدق فى داريا بنظره مركزه، اسمعى انا مدين لك باعتذار

اعلم ذلك، وانت تعلمين ذلك وتنتظريه، ربما لم يكن على ان استهين بمشاعرك لتلك الدرجه، لكن لا يوجد شخص يمكنه ان يتحكم بقلبه وقد كنتى فى هذه الفتره لاتطاقى 


هل تعتقد اننى سأجد السعاده مره اخرى فى تلك الحياه؟


قال على بطاطا بلا مبلاه، ستجدين ذلك الشخص اللعين منعدم الشخصيه الذى يمنحك التحكم التام ويسير وهو ملتصق بك كأنك امه


حملقت جوانا فى زوجها الذى يدفع داريا لقتلهم ببساطه بردوده العنتريه


بينما شردت داريا بحزن قبل أن تقول اكتفيت، واحد يقتل واحد يظل حى


أطلقت داريا ابتسامة سعيده خارجه من القلب، من منكم سيضحى بحياته من أجل الاخر؟


صرخ على بطاطا انها ليست لعبه توقفى عن المزاح


أصمت انت وضربت داريا على بطاطا بالمسدس على صدره

تعرف اننى مجنونه لا تدفعنى لقتلك


ها، انتى ووضعت داريا فوهة المسدس فى فم جوانا

ام انت ايها المجرم مدعى الطهاره


قالت جوانا انا


بينما قال على بطاطا، ان كان هناك شخص يستحق القتل فهو انا

ثم دفع مقعد جوانا بعيد عنه ونهض واضعا نفسه امام داريا ومسدسها مغروس فى صدره

هيا اطلقى الرصاصه اللعينه دعينا ننتهى هنا، فمجرد رؤيتك تصيبنى بالغثيان


صرخت جوانا بحزن لا، ارجوك لا تتركنى


لم ينظر على بطاطا تجاه جوانا حتى لا يتقطع قلبه، ستجدين السعاده، الحياه مليئه بالحمقى امثالى

همست جوانا، توقف ارجوك عن المزاح كلامك يقتلنى، وانت ان كنتى ستقومى بقتله فعليك قتلى انا الأخرى


حسنآ قالت داريا بأستمتاع، سأتخلص من كلاكما

ودفعت جوانا إلى جوار على بطاطا وصوبت المسدس

على رأس على بطاطا، اغمضت الانسه جو عينيها والدموع تغرقها، بينما ظل على بطاطا مبحلق بداريا وعينيه ترمقها بشماته


أتظنين انك انتصرتى على؟ انت مجرد فأره مزرعه 

ثم اطلق ابتسامه مرموقه وقال بنبره توحى بفروغ الصبر

حركى زر الأمان واطلقى الرصاصه، ليس معقول ان انتظر أكثر من ذلك؟؟


كانت داريا تكافح لتضغط على الزناد بعد أن نسيت التخلص من امان المسدس

ثم اعادت تصويب المسدس على رأس على بطاطا وضغطت  على الزناد مره، مرتين، ثلاثه، اربعه وجوانا تصرخ بعلو صوتها من الرعب


ابتسمت جوانا بسخريه وهى تضحك كالمجنونه لقد نلت منك

كنت تعتقد انك انتصرت على!!

معتقدآ انك المجرم الذى صفح عن بنت الذوات التى وقعت فى قبضته

بسببك توقفت عن شرب المخدرات حتى أصبح انسانه أخرى كنت اراقبك وبداخلى غيظ مكتوم، دبرت لقتلك وربما تعذيبك وحرقك حيآ، حتى عرفت من والدى من خلال معارفه انك لست مسجل كمجرم وليس لديك قضايا فى المحاكم، جرنى الفضول لاعرف قصتك الغامضه، لأعرف انك مجرد شخص تعيس خلق القصص حول نفسه ليتصوره الجميع مجرم لا يملك قلب ويبتعدو عنه، انسان تعرض للظلم وتم طرده من الجامعه حين كان يستعد ليصبح معيد فيها،  ليعيش حياته كراهب منعزل بين كتبه وموسيقاه

رغم ذلك ورغم الغموض انت لم تقتل ولا شخص، لم تعذب ولا شخص

وظلت إصابة سامر غامضه بالنسبه لي

كنت اتسأل، شخص مثلك لم يسبق له ان اطلق رصاصه لماذا تعمد كل ذلك التهور واصاب سامر بعيار نارى، لماذا ارتكب مثل هذه الحماقه؟

لأنك تحبها اليس كذلك؟

لأنك احببتها من اول نظره ولم تكن مستعد ان تتركها ترحل بتلك البساطه

كنت تحتاج للوقت حتى تقنعها انك تغيرت وانك تستحقها


اسكتى !! صرخ على بطاطا، أوقفى هذا الهراء 

لستى غبيه على الاقل والآن حل قيدى حتى اصفعك وترحلى نحو منزلك. 


طوحت داريا المسدس الفارغ على الأرض وحلت قيد جوانا ثم على بطاطا تحت نظرات الانسه جو المصدومه


سوف اقتلك صرخ على بطاطا وهو يركض خلف داريا التى احتمت بظهر الانسه جو


اتركها قالت جوانا بصعوبه، دعنا نذهب لشقتنا من فضلك ولم تكن بعد تعدت الصدمه، عندما ضغطت داريا زناد المسدس الفارغ، الخالى من الرصاص على رأس على بطاطا عدت مرات وفى كل مره روحها كانت تغادرها وترحل


قالت داريا، اسمحى لى بصفتى زميله جامعيه ان اقلكم نحو الشقه

صرخ على بطاطا، لن اركب معها حتى لو استغرقت ثلاثة أيام ركضا نحو الشقه


انطلقت داريا بالسياره بعد أن خفت حدة الأجواء، اعترف على بطاطا انه كان يتوقع حدوث ذلك، لهذا كان يشعر بالحزن منذ أكثر من يومين


 قال على بطاطا كنت اعرف ان المسدس فارغ منذ البدايه بنسبة 99٪

برقت عينى داريا، لماذا لم توقفنى اذآ؟


همس على بطاطا، لست مستعد لفقد الانسه جو حتى لو كانت النسبه صفر

وعليها ان تقدر فى المستقبل اننى تحملت كل هذا الهراء الذى قامت به تلك العاهره من أجل عيونها


صرخت جوانا احترم نفسك  لسنا فى منزل دعاره، تأسف لداريا

وعليك أن تعرف انها ستصبح صديقتى وستقوم بزيارتى بأستمرار داخل الشقه وخارجها


صمت على بطاطا

وصمتت داريا، قبل أن ينفتح فم جوانا بضحكه عملاقه لست مستعده للتنازل عن الصديقه الوحيده التى قامت بتثبيت زوجى وصرخت داريا من الضحك


تذمر على بطاطا هذا لم يحدث


امام البنايه، وقبل صعودهم، كان سامر وتلا فى انتظارهم

بعد مجموعة قبل واحضان، تسألت تلا عن سبب التأخير


تركهم سامر وعلى بطاطا  يعيدون ترتيب أفكارهم وتحركو خطوات بعيد عنهم  فمجرد رؤيتهم مع بعض كانت تدفعهم للضحك، الد الأعداء يقفون مع بعض فى سعاده


صرخت جوانا بضحك  وهى ترفع فستانها، على؟ حبيبى مش هنطلع شقتنا ولا ايه؟ شايفاك سارح مع الدكتور سامر بعيد عنا


التف الكونت للخلف، رفع حاجب عينه الأيمن وهز كتفه بتذمر

انا فى الأربعين من عمرى يا امرأه ومزاجيتى تحتاج مداعبه حتى ترضخ للأغرأت

ثم اخرج سيجاره وتنهد قبل أن يضع يده فوق كتف الدكتور سامر، احتاج فنجان قهوه حتى ارضى فضولك يا دكتور اعلم ان لديك الكثير من الأسأله.


انتهت


القصه بقلم اسماعيل موسى


لقراءة الرواية كاملة اضغط هنا 👉



لقراءة ومتابعة اجدد الروايات زوروا موقعنا من هنا 👉

مدونة الرسم بالكلمات
بواسطة : مدونة الرسم بالكلمات
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-