جديد

رواية زهرة اصلان الفصل السادس والعشرون




الفصل السادس والعشرون

تعالت أصوات الضحك من داخل المطبخ الذى جسد قاعة اجتماعات مصغرة لأسامة يخطط فيها لليوم التالى الذى أصبح عطلة لهم من العمل .. إلا أن هذه الأصوات لم تزد الجالس بالخارج ذو القلب النابض للجنية إلا تجهما لم يلاحظه سوى أخيه منير الجالس مقابل له و بجواره زوجته سلوى 


التى أخذت تثرثر عن اليوم الذى قضوه و خاصة عن زهرة زوجة ابن عمهم و التى راعتها كثيرا مما جعلها تكسب قلب سلوى و جعل سلوى تلقى فيها شعرا كما لو كانت تنظم لها دعاية إنتخابية جعلت من منير الجالس بجانبها لأول مرة يتمنى أن يمتلك الشجاعة و يقبل تلك الثرثارة من شفتيها حتى تنهى حديثها الذى يعلم تأثيره جيدا على أخيه .. و قطع تخيلات منير عن زوجته ما توجس منه حيث استقام رائد من مجلسه فجأة متوجها لمكان تواجد جنيته الصغيرة إلا أنه كان فى انتظاره صدمة أخرى تمثلت فى المشهد الحميمى بينها و بين زوجها الأصلان و الذى يراه لأول مرة فى هذا الوضع من فقدان السيطرة .. وقف رائد متصنما و أغلق عينيه ثوانى و فى نفسه مشاعر مختلفة بين الحزن و الفقد و الخسارة و الندم و الحقد على ابن عمه إلا أنه فى ذات الوقت يعذره فإذا كان هو من تواجد دائما فى النوادى و المجتمعات المخملية و التى يرتدى البعض فيها ماهو غير لائق و قد سقط فى هوى تلك الجنية صريعا من اللقاء الأول فما بال ابن عمه الأصلان الذى اعتزل صنف النساء من صغره ..
الأصلان ابن عمه الذى من صغره يأبى أن تنفضح انفعالاته أمام الغير وخاصة منذ تلك الحادثة التى فقد فيها نصفه الثانى و ألتهمت النيران جزء من جسده أصبح لا يخشى أن يظهر ضعفه و حبه لتلك الجنية أمام الجميع .. فها هو يجلسها على قدميه و يطعمها بنفسه و لا يخفى على عينيه التى تكاد تخترقهم ملامسته لشفتيها و ملامستها البسيطة لأصابعه .. فكان الأمر بالنسبة له صفعة تفيقه من أمانيه و تخيلاته و ترده للواقع اللعين المتمثل فى عشق الأصلان لزوجته و عشق تلك الصغيرة له .. على الجهة الأخرى تتأفف نانى بعد أن تجاهل رائد ندائها له و اتجه للمطبخ و قد حاول منير أن يهدئ الوضع المتوتر بينها و بين أخيه إلا أنه صدم فى النهاية هو و سلوى عندما اتضح أن سبب صراخها عليه و حنقها منه هو رغبتها فى مشروب 




بارد من المطبخ مما جعل منير يلوم أمه فى داخله على تلك الفتاة التى جلبتها لهم .. و للمرة الثانية يخرج رائد من المطبخ متجه لغرفته دون أن يعبىء بنداء نانى له و التى اتجهت هى الأخرى لغرفتها .. خرج الجميع من المطبخ الى حيث منير و سلوى بعد أن طردهم أخيهم الأصلان من المطبخ و أكملوا سهرتهم بالخارج ..أما الأصلان كان مصرا على إطعام زهرة قدرا كافى من الطعام مما جعله يتمهل معها و يحدثها بموضوعات مختلفة حتى انتهت كذلك لم تتزحزح هى حتى تأكدت من إنتهائه من الأكل كان معها خفوت الأضواء و هدوء الأصوات و عندما خرجوا لم يجدوا أحد فقد أنهى الجميع سهرته و اتجهوا لغرفهم لم يتبقى غيرهم .. ساعدها فى الصعود حتى وصلت لفراشها و ضمها لصدره بملابسهم و رفع غطاء خفيف عليهم ذاهبين فى نوم عميق .

استيقظ الأصلان على صوت طرقات على باب جناحه و يرافقها صوت صاخب لم يكن إلا لبوسى التى لم تفصل طرقاتها إلا بعد أن أنبتها عمته سعاد و أصطحبتها معها .. ألتقط أصلان أنفاسه و نظر لتلك التى تتوسط ذراعيه نائمة بسلام تضع رأسها على صدره و كأن لا يوجد شىء مهم فى العالم غير هذا .. فتن منظرها هذا أصلان الذى أشتاق لها حد الجحيم و وجد
نفسه يمطرها بقبلات خفيفة على وجنتيها و جبينها و أنفها و شفتيها و شفتيها و شفتيها .. حتى تحولت قبلاته الخفيفة على شفتيها إلى قبلات ساخنة أيقظت قطته و التى لا طاقة لها بمقاومته من قريب أو بعيد بل تلتصق به و تتنفس أنفاسه الساخنة .. يسند جبينه على جبينها و تتلاطم أنفاسهم نظرا لبعضهما ثوانى ثم انتقلت أنظارهما الى شفتيهما .. رمشت هى بعينيها عدة مرات خجلة من رغبتها الشديدة به و ابتلع هو ريقه عدة مرات مما يريد أن يفعله معها .. بأنفاس متهدجة قالت :
- أصلااااااان ...

رد بأنفاس منقطعة :
- حبيبى .....22

و لم يمهلها فرصة .. ألتقط شفتيها يقبلها بشكل ساخن جعل ذراعيها تحاوطان عنقه و ترتفع تداعبان شعره الكثيف .. فانتقل بقبلاته لعنقها و كتفها بعد أن أزاح جزء من فستانها الذى مازالت ترتديه من أمس .. و نقلت هى يديها و أزاحت جزء من تشيرته تتلمس معدته و صدره بشكل أخرج تأوهاته الرجولية دليلا على استمتاعه .. و اقترب هامسا فى أذنها بعد أن قبلها عدة مرات عليها :
أرضينى يا زهرة
شهقت قطته من طلبه و زادت عينيها إشراقا دليلا على موافقتها .. و شرع 



يزيح عنهما ملابس اليوم السابق و عاد يوزع قبلاته على كافة أنحاء جسدها برقة شديدة اضطربت معها مشاعرها و مشاعره و زادت لهفته .. أما هى فلا تعلم ما بالها تريده بشدة أن يحتوى كيانها و ترغبه بكافة حواسها و تشتهى رائحته و التى جعلتها تضغط بأسنانها على عنقه مخلفة ورائها عضات خفيفة جعلته ينفجر ضاحكا على تلك القطة الشرسة التى ترغب و تشتهى كما يرغب هو و يشتهى إلا أنها أثارت أصلانها بشدة جعلته يداعبها بشكل أقرب للفحش و ....... للمرة الثانية فزعتهم طرقات شديدة على الباب و صوت بوسى ابنة عمته و التى أقسم أن ينتقم منها جديا حينما يراها و التى لم تأتى إلا لتنبههم لموعد الغداء و لما لم تجد من يعيرها انتباها كما استشفت بخبث ما يحدث خلف الأبواب المغلقة انطلقت إلى الأسفل معطية تقريرا مفصلا للعائلة كاملة و قد ساعد فى ذلك صوتها الجهورى .. أما عند العاشقين فأحدهما قد أحمر وجهه من الوقت الخاطىء كليا فى مقاطعتهم و الأخرى تهدجت أنفاسها و دمعت عيناها لنفس السبب
.. اقترب أصلان ثانية يهيئها حتى هدئت معه
و همس لها ثانية و هو يداعب أنوثتها بقوله :
أرضينى يا زهرة .. أرضينى
و استجابت هى لطلبه و شرعت ترضيه و ترضيه حتى انطلقت تأوهاته الرجولية الدالة على استمتاعه و رضاه .. و كذلك أناتها الدالة على متعتها و رضاها .. ترضيه و يرضيها حتى انتهى و انتهت هى .. و أخذها بين ذراعيه يهدئان من اضطراب أجسادهما و مشاعرها .

و قام بعادته معها فحملها للاستحمام معا و أرتداء ملابسهما .. فأخرجت له جلباب بيتى سماوى اللون و تحته بنطلون من نفس اللون
.. كما أرتدتدت هى فستان مجسم باللون الوردى طويل حتى الكاحل و أكمامه طويلة إلا أنها رفعتها قليلا و على أحد كتفيها شالا حريرى اختلط لونه بين الوردى و الأبيض و الأزرق أعطاها إشراقا لوجهها الذى تشرب بحمرة لذيذة جعلت من الواقف خلفها يمشط لها شعرها أمام المرآة راغبا 


فى الاحتفاظ بها بين ذراعيه من جديد بعيدا عن أخوته و أبناء عمه حتى بعيدا عن جده و أبو أحمد و عمه زاهر و زوج عمته سعاد .. و بعد أن انتهى أصلان من تمشيط شعرها و تركه على طوله الذى تعدى منتصف فخذيها فجسدت هى لوحة أصلية للبراءة و الجمال جعلته يحمد الله و يشكره على تلك الهبة التى جاءت له بعد أن يأس طويلا من حياته .. نظرت له قطته بعد أن واجهته بعينين تفيضان عشقا لأصلانها بادلها هو بنفس نظرتها ثم اقترب أكثر جاعلا إياها أقرب لصدره و قبلها على جبينها ببطىء شديد دلالة على عمق مشاعره تجاهها .. و اتجها إلى الأسفل حيث تجمعت عائلته بعد أن أديا صلاة العصر بجناحهما .

ثم نزلا للطابق الأول حيث تجتمع العائلة و التى تقسمت بعد انتهاء تناول الغذاء الى قسمين : تجمع الرجال فى غرفة الجلوس أما النساء تجمعت فى الصالة .. و قد شهد القسم الثانى أى النساء نزول أصلان يحاوط زهرة بإحدى ذراعيه يتبادلان الابتسامات البسيطة الهادئة و الراحة متجسدة على وجوههم بشكل جعل تلك الراحة تنتقل تلقائيا لقلب كل من أحبوهما من المجتمعات بالصالة .. كما انقلبت لحقد فى قلوب البعض الآخر .. يهمس لها بإنفصاله عنها بعض الوقت للجلوس مع أقاربه و أومئت هى متفهمة وضعه لا تخالف له كلمة و مازالت محافظة على ابتسامتها و التى جعلته لا يقاوم و لا يهتم بمن ينظر لهما فقبلها على جبينها بشكل هادىء و انطلق هو بعد أن ألقى السلام على النساء إلى غرفة الجلوس حيث جده و البقية .
و كانت هى فى مواجهة عدد لا يحصى من العيون المتفحصة لها من غيرة الى حسد الى فرحة الى باحثة .. نعم باحثة عما بها يزيد عن الآخريات لكى تنعم باستقرار و سعادة فى حياتها غير مدركات بإن هذا الاستقرار قد دفعت ثمنا له مقدما من حياتها كيتيمة الأم و الأب تعيش عند عمتها بلا سند و لا حماية .. بل من مستقبلها بعد أن كانت ككبش فداء لأخيها الذى فكر بكل 


أنانية بنفسه فقط .. و كذلك من محاولاتها التى لا تمل من جعل هذا الأصلان يميل لها .. و لما شعرت السيدة نعمة بما تواجهه كنتها استقامت تجذبها الى جانبها و قد صلت على رسول الله و سمت عليها هى و السيدة سعاد العديد من المرات خوفا من العين .. خاصة و أن نانى التى فضلتها صفصف زوجة زاهر عليها لا تكاد ترى بجانب زهرة .. جلست زهرة بين السيدة نعمة و السيدة سعاد و اللاتى لم تتركاها بعد أن لاحظنا إشراق وجهها و إحمرار وجنتيها و قد تجسد فى ذهنهما تفاصيل المشهد الحميمى اللتان شاهدتا أمس غير عالمتين بالآخر الذى فاتهما بالصباح .. و شرعتا فى السؤال عن صحتها و إذا كانت تتألم أم لا و غيرها من الأسئلة بشكل هادىء و التى لم ترد عليها زهرة بل زادت خجلا منها .. و لم ينقذها من براثن أم زوجها و عمته سوى بوسى و سوما اللتان حملتا راية الدفاع عن صديقتهما .. فجذبتها بوسى بشجاعة منقطعة النظير من بينهما و أجلستاها بالقرب منهما يتناقشان فى أمور دراستهن و التى تجمعهن معا كما جلست أيضا بالقرب منهما أسماء و سلوى التى شاركتا فى الكلام .. أما صفصف و نانى فجلستا على أريكة منفصلة .. تتحدث صفصف مفتخرة عن نانى و ما سوف تجعل عليه زفاف إبنها متجاهلة تماما كنتها الأخرى سلوى و كأنها بحديثها عن نانى تنتقم من غريمتها نعمة التى لم تعير أى اهتمام لفشخرتها الكاذبة بل كان فكرها مشغولا بحديث سعاد معها سابقا .. و الذى لم تفكر فيه جديا إلا فى تلك الأيام و هو موضوع حمل زهرة كما أنها انتبهت جديا 
لبنيتها الضعيفة فى مقابل ضخامة بنية الأصلان الجسدية بشكل يرهقها جسديا .. كما أن زهرة لا تريح نفسها أبدا بل تشارك فى أعمال المنزل و تتولى رعاية الحج قدرى بصفة خاصة و كذلك هى .. مما جعل السيدة نعمة تتخذ قرارات جديدة بشأن هذا الأمر .. حتى تستطيع زهرة الراحة و بالتالى تتمكن من الحصول على حفيدها من الأصلان و الذى لطالما انتظرته طويلا .. كما إنها لا تريد لزهرة ببنيتها الضعيفة و إرهاقها الدائم أن تفقد الجنين إذا كانت حاملا به .

أما فى غرفة الجلوس دخل الأصلان مشرق الوجه بشكل أسعد الموجودين كما آثار إستغرابهم ماعدا أهل منزله الذين يرون هذا الإشراق من فترة و يعلمون سببه و الذى يتجسد فى تلك القطة الصغيرة التى لا يبعدها الأصلان عن ذراعيه .. و تبادل حديث الأعمال بين الموجودين .. حتى استقام أسامة يطلب لهم دورا آخر من الشاى فمنعه الأصلان و ذهب هو بدلا منه لأول مرة ليطمئن بشكل غير مباشر على زهرته و يشبع نفسه التائقة لها برؤيتها و هو أمر الذى لم يفت أسامة كما آثار حنقه .. فقد أراد هو الآخر أن يرى سوما مما جعله يلتصق بأخيه الأكبر بكل سماجة
- أصلان :
إيه ؟!
- أسامة بغباء :
إيه ؟!
- أصلان :
رايح فين يابنى خليك ؟
- غمز له أسامة :
مطرح ما أنت رايح .. رجلى على
رجلك .
-أصلان بحنق من أخيه الأصغر :
أنا رايح أوصى أم أحمد على شاى .
- أسامة :
ما أنا كمان هوصيها على شاى .
- أصلان بحنق :
هى زفة .. خلاص أنا هقولها .
- أسامة و لا نية له بالابتعاد عن أخيه :
أروح معاك .
" و قد شابك ذراعه بذراع أخيه "
- أصلان زافرا :
أعد يا أسامة ..
" و أكمل هامسا بعد أن جذب حديثهما
انتباه الآخرين و آثار ضحكهم "
أنا هطل على زهرة اطمن عليها .
- أسامة هامسا هو الآخر :
ما أنا كمان عاوز أطل على سوما
.. إشمعنا أنت ؟!
- نظر الأخوان لبعضهما قليلا و لما وجدا أنه
لن يتنازل أحد منهما للآخر ذهبا معا فى
مشهد آثار ضحك الكل ماعدا رائد و سعادة
الجد الذى تأكد من صحة أختياره لزهرة




كزوجة لحفيده الأكبر .. فهو للمرة الأولى
من سنين يرى مشاكسة أصلان لإخوته و خروج روحه المرحة التى افتقدها الجميع .

خرج أصلان و أسامة من غرفة الجلوس يضحكان سويا و يتهامسان فى مشهد أثلج قلب السيدة نعمة التى لم تترك قرآة المعوذتين فى سرها .. خاصة حينما رأت نظرات زوجة عمهما الحقودة تجاه أبنائها .. و تنحنح أسامة حينما وصل أولا لتجمع النساء قائلا
- أسامة :
أحم .. أحم .. إحنا بس عاوزين شاى
- عمته ضاحكة بعد أن رأته يوجه حديثه
لسوما فقط و التى انصهرت خجلا هى
الأخرى :
و ماله .. روحى يا سوما قولى للبنات
فى المطبخ إنهم عاوزين شاى .
" أسامة الذى ذهب مع سوما تحت ضحك
الأخريات "
- السيدة نعمة موجهة حديثها لأسامة :
يوه رايح فين يا واد ؟!
- أسامة غامزا لأمة :
هروح معاها أوصلها .
" أشارت أمه له بالذهاب معها بعد أن غرقت فى موجة ضحك مع عمته " .

أما سعاد قدرى و التى رأت وقوف الأصلان بعيدا دون قول شىء مركزا بصره على تلك التى تتحدث مع إبنتها و يتابع تفاصيلها .. و قد أشارت لنعمة عليه و التى قالت :
- السيدة نعمة :
تعالى أعد يا أصلان لحد ما أسامة يجيب
الشاى .

استجاب أصلان لحديث أمه و الذى طابق هوى نفسه فى أن يشبع نفسه برؤية قطته و التى ارتبكت حينما وجدته يقف أمامها ينظر لها بسوداويتيه اللامعة و موجها حديثه لبوسى
- أصلان بنظرة نارية لبوسى :
أومى .
- بوسى بخوف كاذب من نظرته :
أمرك يا سيدى .
و عندما مرت بجانبه أعطاها كفا خفيفا على رأسها كان قد أقسم منذ 


الصباح على إعطاءه لها حتى لا تقاطعه ثانية مع زهرة
- بوسى :
الله .. ليه كده يا معلمى ما أنا قمت أهو
من جنبها ؟!
- أصلان بصوت هامس يصل لبوسى فقط :
عشان تبقى تهبدى على الباب زى
الحمارة تانى .
و تركت له المكان .. و جلس هو بجانب زوجته يحيطها بذراعه تحت أنظار الموجودين الذين لم يعيرهم أى اهتمام .
- فقالت زوجة عمه بنبرة حقد :
إيه الأخبار يا أصلان ؟ .. مفيش حاجة
جاية فى السكة كده و لا كده ؟
" و أرفقت كلامها بابتسامة صفراء "
دا إنتوا بقالكوا كذا شهر .. مع إن سلوى
مرات منير و أختك أسماء حملوا من
أول شهر .
سبب كلامها شهقة خافتة من نعمة و سعاد على الكلام المسموم الذى تلقيه على مسامع الجميع .. كما صمت كل الموجودين كذلك تصنم أسامة وسوما القادمات من المطبخ و يحملان مجموعة من أكواب الشاى .. كما أصمت زهرة التى تألمت من الحديث و جعل الأصلان يشد قبضته على ذراع زهرة و ينظر لها فوجدها تنظر لأسفل .. أبعد ذراعه من حولها و رفع لها رأسها و كأنه يخبرها بألا تحنى رأسها للأسفل .. ثم بادل زوجة عمه نفس الابتسامة الصفراء قائلا
- أصلان :
أعذرينى أنا يا مرات عمى على الموضوع
ده .. اللى بعمله معاها ميخليهاش تحمل
أبدا .
أفاقت صفصف من كلام أصلان على شهقات من حولها خجلة من كلامه و انفجار سعاد من الضحك قائلة بنبرة ذات مغذى لنعمة :
و إحنا نشهد
الأمر الذى أعاد الحياة للمكان .. فانطلقت أحاديث سلوى و أسماء الجانبية و عادت نانى لهاتفها متجاهلة الجميع بعد أن ألقت نظرة حاقدة لزهرة .. و صمتت صفصف تماما بعد رد أصلان الذى أخرسها .. كما انغمست نعمة و سعاد فى خططهم و أحاديثهم الجانبية .. و انطلق أسامة لغرفة الجلوس حاملا صينية الشاى و انضمت سوما لبوسى .. و لم يتبقى سوى زهرة التى انكمشت فى ملابسها خجلا من حديث الأصلان و أصلان الذى يراقبها 




بعينين امتلأتا شغفا لها و حدها تلك القطة التى تلهب أحاسيسه و جسده بشكل لم يجربه سابقا .. هو الذى غرق بها بشغف رجل شارف على الأربعين مكتمل الرجولة بشكل يجعله يرغب قطته مرارا و تكرارا حتى يشبع شغفه بها و يشفى قلبه و يبرى روحه .. أنهى أفكاره على قبلته لجبينها و تركها لاحقا أسامة لغرفة الجلوس .

اقترب موعد العشاء و الذى اضطرت فيه زهرة الى الرضوخ لإصرار السيدة نعمة و السيدة سعاد فى التزام الراحة و عدم المساعدة فى تحضير العشاء ككل ليلة .. بل اقترحت سعاد أن تقوم البنات أسماء و سوما و بوسى فى مساعدة أم أحمد و فاطمة و ورد فى تحضير العشاء .. الأمر الذى تعجبت له زهرة إلا أنها لم تعلق .. تجمع الكل حول المائدة بالترتيب المعتاد لتناول الطعام .. تناول أصلان طعامه بشهية أكثر من المعتاد و كذلك زهرة فهما لم يتناولا الطعام من الصباح .. و لم توفر زهرة جهدا فى الاهتمام بأصلانها بشكل أثار إعجاب محسن زوج سعاد و زاهر .. و أثار غيرة رائد و حقد صفصف .. انتهى الجميع من تناول الطعام .. كذلك انتهت السهرة و اتجه البعض لغرفته مثل الجد و ابنه زاهر و أسماء و محمد و بودة .. و هو وقت رآه أصلان مناسبا للانسحاب لغرفته كما أشار لأسامة نظرا لأنه بانتظارهم يوم عمل طويل فى اليوم التالى ..
انسحب أيضا خلف أصلان و زهرة السيدة نعمة و سعاد قدرى بشكل لافت للإنتباه و لكن لم تعلق بوسى أو أسامة أو سوما الذين لم يفتهم لحاق السيدة نعمة و سعاد خلف أخيهم الأصلان و كأن بينهم شىء ما .. أما منير و سلوى و نانى و رائد فلم يلاحظوا أصلا .
اتجه الأصلان إلى جناحه بصحبة زهرة يهمس لها بغزل و تبتسم هى بخفة له .................

أصلاااااااااااااااااااااااان

و لم يكن الصوت إلا للسيدة نعمة و تظهر من خلفها السيدة سعاد .. توقف أصلان أمام جناحه و بجانبه زهرة فى مقابل أمه و عمته متعجبا من اضطراب ملامح وجههم الواضحة و كأن هناك حديث ما يدور فى الأجواء
- أصلان :
أيوة يمة .. خير فى حاجة .
- السيدة نعمة بتوتر :
أأ أأيوووه .. فى ...............................

- أصلان ينتظر والدته أن تكمل حديثها .
- السيدة نعمة :
أأ أ أ صل .. أصل عمتك سعاد عيانة
شوية .. و و و .. و هناخد زهرة شوية
بس تكون معانا .. و و بعدين نرجعها .




- و قبل أن يرد أصلان قالت عمته موجهة حديثها لزهرة و مصطنعة الألم :
تعالى يا زهرة .. عاوزاكى معايا معلش .
- ردت زهرة بنبرة متسامحة :
حاضر يا طنط .. مفيش مشكلة .

و غادرت زهرة مع السيدة سعاد و السيدة نعمة بعد أن استأذنت الأصلان و قد شعرت بشعور غير مريح .. كما تعجب الأصلان من توتر أمه و عمته إلا أنه لم يعلق .. وقد دخل جناحه يشغل نفسه فى مراجعة بعض أوراق العمل حتى تأتى قطته .. فهما لم يفترقا منذ زواجهم الفعلى إلا أيام سفر الأصلان فقط أما عدا ذلك فهو لا يبعد قطته عن ذراعيه قيد أنملة حتى فلا يهنىء بنوم بعيدا عنها و هى الأخرى لا تتمتع بنوم مريح عميق إلا بين ذراعيه .

فى داخل غرفة السيدة نعمة تجلس زهرة على طرف الفراش كما أمرتها السيدة سعاد قدرى و التى كما تبدو لزهرة لا تعانى من أى مرض .. و يقابلها فى جلستها السيدة نعمة أما السيدة سعاد جلست على الطرف الآخر من الفراش .. نظرت لهم زهرة بعدم فهم لما يحدث ..
- قالت زهرة و قد اضطربت دقات قلبها :
ماما .. خير فى إيه ؟!
- حضنت السيدة نعمة زهرة بمحبة أم و قالت :
متخفيش يا حبيبتى .. دا أنا و عمتك
سعاد كنا عاوزينك فى موضوع من
غير الأصلان ما يعرف .. عشان كده
قلنه إن سعاد عيانة عشان يسيبك .
- همهمت زهرة متفهمة حتى الآن دافعها إلا أن قلبها مازال غير مطمئن :
طيب خير .
- تولت السيدة سعاد دفة الحديث و قالت :
بصى يا زهرة .. طبعا أنتى شيفة سؤال
الكل عن حملك .. و عن سبب التأخير
و الكلام ده .. و إحنا من حبنا فيكى أنتى
و أصلان عاوزين ربنا يكرمك بالخلف
و أديكى شايفة أصلان خلاص قرب يدخل
على الأربعين و عاوزله ابن يشيله .
- أكملت نعمة :
يا بنتى و أنا زى أمك و بنصحك .. الستات
دلوقتى معادوش زى بتوع زمان الواحدة
مننا كانت تحمل و تشيل بيت على كتفها
.. و نخلف من هنا و نقوم نأكل باقى عيلتنا من هنا .. و نغسل كمان و نشوف شغل
البيت .. و أنتى يا بنتى بالذات صحتك
قدك وكمان مش مبطلة شغل فى البيت .

- أكملت سعاد :
و البيت زي ما أنتى شايفة واسع يهد


حيل أجدع واحدة مش عصفورة زيك ..
عشان كده خليناكى أنا و أمك نعمة
متعمليش العشا إنهاردة .. و كمان من بعد
كده ملكيش دعوة بشغل البيت نهائى .

- ربتت السيدة نعمة على يد زهرة التى
تضعها على قدميها :
و أنا عاوزاكى تريحى جسمك خالص يا
رورو .. عشان لما يحصل حاجة بينك
و بين الأصلان ربنا يكرمك و تثبت فى
بطنك .. فاهمانى يا بنتى .. مش عاوزاكى
تتعبى نفسك و أنا أصلا كنت بقوم بكل
حاجة مع أم أحمد و البنات قبل ما أنتى
تيجى .
- تجهم وجه زهرة من حديث والدة الأصلان و عمته و جرحها أيضا .. فحملها من الأصلان لم يتأخر بالشكل الذى يصوروه فهى متزوجة فعليا منه منذ شهرين إلا أنها لم تتحدث كعادتها و أسرتها فى نفسها .. و ما تقوم به فى المنزل فهو ليس استعراض أو تقضية للوقت إنما هو واجبها كزوجة فى رعاية عائلتها الصغيرة و التى تتكون حاليا منها هى و الأصلان .. أرادت زهرة أن ترضى جميع الأطراف كما إنه ليس من عاداتها أن ترادد من هم أكبر منها سنا بل فضلت الانتظار قليلا و تهدئة الأمور ثم تعود لمناقشة وجهة نظرها مع السيدة نعمة أو الجد إذا إضطرها الأمر .. فقالت مطيعة :
حاضر إللى تشوفوه .
" و ما إن همت بالاستئذان حتى أجلستها
سعاد بحديثها "
- سعاد قدرى :
آه و بالنسبة ليكى أنتى و أصلان .. مش
محتاجة أقولك إنه شديد شوية عنك ..
و الصراحة إنه شديد أوى .
- لم ترد زهرة على حديثها الذى فهمته و إنما عبر عن فهمها إحمرار وجنتيها .
- فأكملت سعاد حينما استشفت فهم زهرة لمجرى الكلام الذى بدأت السيدة نعمة فى التوجس من نتائجه :







يا زهرة أكيد أنتى فاهمة أن اللى بيزيد
عن حده بيتألب للضده .. و أنتى يا بنتى
صحتك ضعيفة ..
" و أكملت بجراءة "
يعنى اللى بيحطه فيكى من هنا بيروح
لما يحصل حاجة تانية بعدها على طول
فى نفس اليوم أو اليوم اللى وراه .. و من
اللى لاحظته من ساعة ما جيت إن
الموضوع بيحصل كام مرة فى اليوم و ده
مينفعش .
- ظهر الضيق جليا على ملامح زهرة لدرجة لاحظته السيدة نعمة و السيدة سعاد اللتان تعدتا المساحة الشخصية لها و لزوجها بشكل
مبالغ فيه تحت مسمى المصلحة العامة غافلين عن إن الزواج هو الطريقة الشرعية التى تحصن المرأة و الرجل .. و إن ما تتحدثان عنه هو حلال الزوج فى زوجته و حلال الزوجة فى زوجها .. كما من قال لهم إن هذا الأمر يؤثر على حملها أو على صحتها .. و الكثير و الكثير من الأفكار قاطعتها السيدة سعاد بقولها
- سعاد :
يعنى نهاية القول .. إحنا عاوزينك تفصلى
عن الأصلان كام مرة فى الأسبوع ..
عشان لو فى حاجة ربنا يكرمك .. و هنبدأ
من إنهاردة .
- أكملت السيدة نعمة التى يبدو عدم إقتناعها
بما تقوله :
و إحنا كل يوم و يوم هنطلعله بحجة عشان
يسيبك تباتى معايا .. و هنبدأ من إنهاردة
.. خلاص إحنا قلناله إن سعاد تعبانة ..
و هنخليكى بيتة معايا بحجة إنك
بتراعيها .. و خليكى هنا إنهاردة نامى معايا .

لم تستطع زهرة الفك من براثن والدة زوجها و عمته .. من محاصرتهم لها كذلك من عظم جرحها من حديثهم و دمعت عينيها من وقعه عليها كذلك من 


إحساسها بضيق نفسها لمجرد لاحت فكرة فصلهما عن بعض فى الأجواء .. لما يتدخلون ؟ .. ألا يعرفون تعلقها الشديد به ؟ .. ألا يعرفون بعدم قدرتها على البعد عنه و لو قليلا ؟ .. ألا يعرفون بعدم قدرتها على النوم بعيدا عنه ؟ .. عدم قدرتها على التنفس فى مكان بعيدا عنه .. عدم قدرتها فى مفارقة حبيبها .. رغبتهم المتبادلة بينهم .. هى الفتاة التى تحولت لأمرأة مبكرا من أجل وحش لطيف وقعت فى حبه من النظرة الأولى .. يلومونها على ولهها به .. يلوموها على قربهم من بعضهم بهذا الشكل الجنونى .. إذا فهم لا يعرفون شيئا عن العشق .. تمنت زهرة إنقاذ أصلان لها من خطتهم فلا طاقة لها من قريب أو بعيد للمبيت بعيد عنه .

تمددت زهرة على طرف الفراش دامعة العينين
لا تستطيع التفوه بشىء فقد غطى ألمها من حديث والدة زوجها و عمته على قدرتها على الكلام و التصرف الصحيح .. بينما السيدة نعمة سحبت السيدة سعاد تجاه أريكة مريحة فى غرفتها بعيدة الى حد ما عن الفراش الذى تجلس عليه زهرة تتهامسان بحديث لم تهتم به زهرة و يبدو على السيدة نعمة عدم الاقتناع كذلك بدأ يتسلل إليها شعور أنها ليست على صواب فهى لأول مرة تتدخل فى شئون إبنها و زوجته بهذا الشكل .. لم تكد السيدة نعمة تنتهى من حديثها الداخلى إلا و جاء صوت طرقات على الباب فزع الجميع .. جعل السيدة نعمة وسعاد تنظران لبعضهما بتوجس و جعل زهرة تستقيم جالسة على الفراش بعد أن كانت نائمة .. لكزت السيدة سعاد السيدة نعمة فأجابت بصوت قلق
- السيدة نعمة :
مين بيخبط ؟
- أصلان من خلف باب غرفتها :
أنا يمة أفتحى .
اضطرب خافق زهرة فرحة من مجىء الأصلان فقد اشتاقت له للغاية خلال تلك المدة القصيرة التى أشاروا فيها بوجوب ابتعادها عنه .. فتحت 


السيدة نعمة الباب له .. و دخل الأصلان ملقيا نظرة على غرفة والدته التى يبدو التوتر على وجهها .. و من خلفها عمته سعاد التى تبدو بصحة جيدة جدا و ليست مريضة كما يبدو على وجهها التوتر .. فانقبض قلبه حينما وقعت عينيه عليها منزوية على فراش والدته و عينيها الدامعة بها نظرة غريبة لم يراها عليها من قبل .. ركز أصلان على عينى زهرته و هاله ما فهمه من عيناها نظرة استنجاد .. لما تستنجد به ؟ .. و مما تستنجد منه ؟ .. كما إنه لا يريحه منظر أمه و عمته ..
- أصلان موجها حديثه لعمته :
عاملة إيه الوقتى يا عمة ؟
- السيدة سعاد بتوتر :
هاه .. ا االحمد لله على كل شىء
.. ب ببس لسه تعبانة شوية .
- أصلان بشك من حديثها :
طاب اشيع للدكتور يشوفك ؟
- السيدة سعاد بسرعة خوفا من انكشاف
كذبتها :
هاه .. ل لا ملوش لزوم أنا شوية و أروق .
- أصلان الذى زاد توجسه :
طاب أدام روقتى و الحمد لله .. تعالى يا
زهرة عاوزك .
- السيدة نعمة بسرعة :
لأ .. سيب زهرة
" و لما خافت من تعبير وجه ابنها "
سيبها معانا شوية .. يمكن نحتاج حاجة
تساعدنا فيها .
- أصلان :
زهرة تعبانة من إمبارح .. بلاش تتعبوها
.. و بوسى أعدة تحت نادوها تعد مع عمتى

- السيدة سعاد :
متخلى زهرة أعدة معايا تأخد بحسى .
- أصلان و قد تأكد من وجود شىء ما كما لاحظ بطرف عينيه هلع زوجته :
لأ .. أنا عاوزها معايا .. و زى ما قلتلك
هاتى بوسى و سوما يسلوكى ..
مش وراهم حاجة .. إنما أنا عاوز مراتى
معايا .
- السيدة نعمة و قد فقدت أعصابها خوفا من
انكشاف خطتهم :




جرا إيه يا بنى .. ما قلنالك سيبها معانا

- أصلان الذى توحشت ملامح وجهه و بهدوء
يسبق العاصفة كما يقال :
فى إيه يمة ؟
- السيدة سعاد حينما صمتت السيدة نعمة :
مفيش حاجة .. يعنى هيكون فى إيه ؟!
- أصلان ببرود :
طاب طالما مفيش حاجة تعالى يا زهرة .
- السيدة نعمة التى نظرت للسيدة سعاد و كأنما تشاورها بنظراتها بشىء ما و حينما أومأت لها أخت زوجها قالت :
يا بنى استهدى بالله بس و أنا هفهمك .
- أصلان الذى بدأ يفقد صبره كذلك بدأت قشرة هدوءه تتداعى :
فى إيه ؟؟ .. و مالكوا كأنكوا حابسين زهرة
كده ليه ؟
- السيدة سعاد :
طاب إهدى و أنا هفهمك .. ..... ..... .... .
" و قصت عليه السيدة سعاد ما انتوته
مع أمه و أصلان تتوسع عينيه شيئا
فشىء " .
- أصلان بهياج :
إنتوا بتقولوا إيه ؟! .. يعنى إنتوا حابسينها
فى المخروبة دى عشان كده ؟!
لم تستطع أمه أو عمته أن تنطقا بشىء .. و نكست زهرة رأسها و زادت فى بكائها .. مما جعل أصلانها أكثر وحشية و استنكار لفعلة أمه و عمته .
- أصلان بوحشية :
نخلف منخلفش دا بتاع ربنا .. و أنا مش
مستعجل و لا هى على الموضوع ده ..
إنما واحدة فيكو تتجرأ و تمنع مراتى عنى
تبقى بتجنوا على روحكوا .
"ثم وجه حديثه لأمه معاتبا "
أنا مش مصدق إن أنتى بالذات يمة تعملى
كده و تحرمينى منها و أنتى عارفة هى
إيه بالنسبة ليا و أد إيه اتعذبت فى حياتى و مصدقت إنها بقت ليا .. و إنتى يا عمة تيجى بيتك و تنورى أهلا و سهلا بيكى إنما
تتدخلى فى حاجة تخصنى و تتصرفى
من نفسك ده اللى مش هسمح بيه ..
و أنا ليا مع جدى كلام تانى .
- قالت سعاد مدافعة عن وجهة نظرها :
أنا و أمك مندخلش يا أصلان ؟!
- أصلان بوحشية تراجعت معها أمه و عمته :
أى حد هنا ملوش إنه يدخل بينى و بين



مراتى .. و لو الموضوع ده اتكرر تانى
يبقى كأنكوا بتقولولى أمشى من هنا .

ثم تجاهل الشهقات الصادرة من أمه و عمته و حمل زوجته المتكومة على الفراش و إتجه بها بسرعة إلى جناحه بملامح أقل ما يقال عنها شيطانية متجاهل أسامة و سوما و بوسى الذين قابلوه فى الردهة و تسآلوا عن سبب الصياح المتبادل فى غرفة والدته .. دخل بها الجناح و وضعها على الفراش بين قدميه ظهرها مقابلا لصدره .. يهدىء تلك القطة التى تهدجت أنفاسها لكثرة بكائها لائما فى نفسه أمه و عمته للمرة التى لا يعلم عددها على تفكيرهم الجارح لها وله .. ضمها بين ذراعيه يمطرها بالقبلات الرقيقة على عنقها و يشدد من إحتضانها قائلا :
- سامحينى حبيبى .. سامحينى .
- لم ترد عليه و استمرت شهقاتها الخفيفة .
- استمر فى قبلاته و قد تحركت يديه تتلمس جانبيها صعودا وهبوطا .. حقك عليا يا زهرة .. و الله ما كنت أعرف .
- لم ترد عليه زهرة و إنما أدارت نفسها له فكانت بين ذراعيه صدرها مقابل لصدره و قد
وضعت رأسها على كتفه و أنفاسها تلفح عنقه .

- رورو .. حبيبتى .. ردى عليا يا روحى .. و هو يقبل رأسها .
- زاد بكاؤها لكلامه الرقيق الهامس الذى أبرى جرحها منهم .. و دست 


نفسها أكثر فى أحضانه تتمسح به كقطة ترجو المزيد من حبه .

- أصلان الذى شعر بحاجتها له و التى تقابل نفس حاجته إليها تتطمئنه أنها معه لن تتركه
.. رورو .. بصيلى طيب .. و عندما نظرت له بعد مدة .. إنهال على وجهها بقبلاته الشغوفة .. حتى يطمئن نفسه إنها معه لم يبعدوها عنه .. حتى وصل لشفتيها التى داعبها بأصابعه أولا و قد ذبلت عينيه لمنظرها خاصة بعد أن افترقتا قليلا و كأنها لاهثة من شدة ما ترغب به .. فانقض عليها يقبلها بجموح .. يمص علويتها و يلمسها بلسانه و يعضها قليلا و يعود و يفعل المثل بسفليتها
و يداعبها بلسانه حتى تنهدت من حلاوة أحاسيسهما و صدرت أصوات تلذذه بما يفعله
بشكل جعلها تفقد أنفاسها .
- و تبادله قبلاتها بعد أن شعرت بحاجته لها و فهمت عليه بأنه يريدها أن تطمئنه بأنها معه و لن تبعد عنه .

- شرع يسقط عنها فستانها و تبقت عليها فقط ملابسها الداخلية و يسير بقبلاته على كافة أجزاء جسدها العلوية حتى وصل بقبلاته إلى حد القطعة الداخلية السفلية و هو يردد كلماته
" عاوزين يحرمونى منك رورو "
- أفاقت زهرة من غيمتها الوردية على تلك الكلمات التى يرددها أصلانها الذى يجلس على ركبتيه بين قدميها عاريا و كأنه خرج عن الواقع و تقوقع فى عالمه الخاص .. هلعت زهرة من حالته التى تراها لأول مرة و استقامت جالسة أمامه عارية هى الأخرى إلا من ملابسها الداخلية السفلية .. وقالت متهدجة الأنفاس تهدئه بقبلاتها
أصلااان .. حبيبى .. أنا معاك أصلانى
.. مش هسيبك حبيبى .. مش هسيبك
- خرج الأصلان الى حد ما من قوقعته على كلمات قطته التى فوجىء بها تجلس أمامه
على الفراش تمطر وجهه و عنقه و صدره بقبلاتها و تتساقط منها دموعها غير واعية بنظراته لها و التى زادت قتامة من منظرها عارية أمامه بشكل أظهر وحشيته فى تملكه لها فقال :
عاوزين يحرمونى منك رورو .

- هزت رأسها بالنفى :
محدش يقدر ياخدنى منك أصلانى .
ثم ضمت نفسها لصدره :



أنت حبيبى أنا .. حقى من الدنيا ..
حلالك أنا .. حلالك .

- هزها قائلا :
مقولتيش لأ ليه ؟؟ .. منادتنيش ليه ؟؟

- ردت قائلة تبعد دموعها التى زادت من معاتبته الرقيقة :
مردوش إنى أخرج من الأوضة ..
نفسى راح لما قالولى إنى أنام هناك بعيد
عنك .

- عادت تعابير حبيبها للوحشية :
يعنى لو مكنتش رحت ليكى .. كنتى نمتى
بعيد عنى .. كانوا هيحرمونى منك رورو .
- شرعت زهرة بتهدئته خوفا من عودة طباعه
الوحشية :
خلاص حبيبى أنا معاك .. محدش
هيحرمنا من بعض .. أنا هنا أصلان
- رد عليها و قد رقت تعابير وجهه :
مش هتبعدى رورو ؟ .. إنتى فى حضنى؟؟
- لأ حبيبى .. لأ .. مقدرش أبعد ..
أموت لو بعدت عنك أصلان .
- جعان يا زهرة .. شبعينى .. قوليلى
إنك مش هتسيبينى .
و لم يعطها فرصة بل أزاح عنها القطعة اللعينة الباقية و رفعها على جسده يقبل عنقها و كتفيها و يرفعها قليلا حتى يتم الأمر على طريقتها هى لأول مرة .. ثم يعود هو برأسه للخلف غارقا فى المتعة التى تغمره بها تثبت له مرارا و مرارا إنها ملك له هو زهرة الأصلان .
يتبع
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-