روايات حديثة

روايه لتسكن قلبي شهد وصدفة البارت الثاني عشر 12 الكاتبه دعاء احمد

روايه لتسكن قلبي شهد وصدفة البارت الثاني عشر 12 الكاتبه دعاء احمد





صدفة معرفتش تنام طول الليل حتى بعد ما صلوا الفجر و ابوها رجع البيت مريم دخلت تكمل نوم لكن هي فضلت نايمة علي السرير بتبص للسقف

قامت علي الساعة ستة و ربع فتحت دخلت البلكونة، فضلت واقفه شوية و هي حاسة بتائنيب الضمير من اللي عملته مع ابراهيم و كلامها معه و خصوصاً لما سمعت والدته امبارح بليل انه ماكلش.


بصت لفوق متعرفش ليه بس زي اللي كانت مستنيه تعرف هو صحي من النوم و لا لأ.


دخلت اوضتها كانت بتفكر في حاجة و هي مترددة لحد ما اخدت قرارها و قامت دخلت المطبخ.


رغم أنها مكنتش عارفة مكان اي حاجة و لا عارفة هتعمل ايه وقفت شوية و هي بتفكر بعد دقايق

كانت بدأت تجهز فطار بسيط في حافظة طعام صغيرة، حطتها في كيس و سابتها على الرخام

رجعت الصالون و هي حاسة بالغباء من اللي بتفكر فيه


صدفة لنفسها

:معليش هو انا عملت ايه على اعتذر له و بعدين أنا أصلا معملتش حاجة و كان عندي حق في كلامي

بس اكيد يعني مش هيحصل حاجة لو نهيت الخلاف اللي بينا مش كل ما نشوف بعض نتخانق يعني

و الله شكلك بتلفي و تدوري يا صدفة علشان تتكلمي معه. 


سكتت و بصت في الساعة، كان البيت هادي و لسه الجو هادي، اخدت موبايلها و فضلت تقلب فيه حوالي نص ساعة لحد ما سمعت صوت على السلم.


قامت بدون تفكير راحت المطبخ اخدت كيس الفطار و خرجت فتحت الباب بسرعة.


ابراهيم كان نازل و لسه مطلع سيجاره ماسكها في ايده اول ما شافها استغرب لكن افتكر كلامها عن الحدود اللي المفروض تكون بينها، مهتمش و كان نازل.


صدفة :ابراهيم....


ابراهيم و هو مديها ضهره: نعم.


صدفة بهدوء رغم ارتباكها:ممكن نتكلم دقيقتين لو سمحت.


ابراهيم طلع الولاعة و اتكلم بحدة :مظنش ان فيه حاجة بينا تخليني اديكي من وقتي دقيقتين.. 


صدفة اتغاظت منه و اتكلمت بعصبية :

اولاً لما حد يعوز يتكلم معاك لازم متدلوش ضهرك دا من باب الذوق، ثانيا برضو من باب الذوق أنك تخليني اقول اللي عندي و بعدها ليك حرية انك تتفهم كلامي دا... على العموم مش عايزاه اقول حاجة... 


كانت هتدخل لكنه اتكلم بهدوء و هو بيبصلها

:كنتي عايزاه تقولي ايه؟ 


صدفة :كنت عايزاه اقولك إني مش بحب الخناق، و مش بحب يكون في حد زعلان مني، يعني مفيش داعي يكون في بينا خلاف أكتر من كدا، أنا ممكن اسافر في اي لحظة و مش عايزاه أمشي و انا مضايقة حد مني، علشان كدا بقول ممكن نبدأ صفحة جديدة 

انت متكنش متضايق مني و انا كمان  


ابراهيم مكنش فارق معه كل كلامها لكن موضوع السفر! 

:أنتي تسافري تاني؟ 


صدفة رغم ان السفر كان مجرد حجة علشان تتكلم معه لكنها فرحت أنه اهتم يسالها


:الله أعلم بس أكيد إن مكنش النهاردة هيبقى بكراً أكيد مش هسيب ماما لوحدها 


ابراهيم بضيق :طب و مريم و والدك؟ 


صدفة بابتسامة:اكيد هنزل مصر تاني و بعدين انا بقول جايز يعني لسه مش دلوقتي، ايا يكن خلينا ننسى اللي فات و نفتح صفحه جديدة ماشي يا ابراهيم 


ابراهيم ابتسم لان اسلوبها مختلف و غريب و كفاية اسمه منها أجمل بكتير 


:ماشي يا صدفة و متزعليش مني اني كنت يضايقك بس دا من خوفي عليكي يعني محبش ان حد يضايقك او يشوفك مش كويسة.. 


صدفة :متقلقش عليا، بس بما اننا اتفقنا أخيراً ياريت تاخد دي. 


ابراهيم مد ايده اخد منها كيس الفطار و اتكلم بهدوء :اي دي؟ 


صدفة:فطار يعني اعتبره... بتسموها ايه! ايوة افتكرت... عربون محبة. 


ابراهيم لأول مرة يحس بالهدوء و هو بيبصلها، شايفها جميلة اوي رغم أنها نفس ملامح مريم اللي كان بيشوفها عادية بس روح صدفة محلياها في عيونه... او يمكن دا النصيب 


ابراهيم :ماشي يا صدفة مقبولة منك. 


صدفة:طب ممكن اطلب منك طلب. 


ابراهيم :ايه؟ 


صدفة بصت للسيجارة اللي في ايده و اتكلمت بقلة حيلة

:ممكن متدخنش على الاقل مش قبل ما تفطر... علشان خاطري يا ابراهيم. 


كانت بتتكلم بمنتهى العفوية مش زي امبارح، اسلوبها كان ناعم و رقيق و كأنها مش البنت اللي كل يوم تتخانق معه على حاجة شكل. 


ابراهيم :ماشي يا صدفة و على العموم شكراً على الفطار من يد منعدمهاش يا ست الحسن ... 


صدفة ابتسمت بخجل و هو نزل، لما خرج من العمارة بص للسيجارة اللي في ايده رمها و كمل طريقه للوكالة . 


صدفة دخلت الشقة و هي مبسوطة متعرفش ليه و مش فارق معها تعرف بس المهم انها كانت فرحانة بجد من قلبها. 


رددت غزله بابتسامة رقيقة :

 ست الحسن.... 


الوقت عدي بسرعة 

مريم خرجت من اوضتها بنوم لقت صدفة نايمة على الكرسي في الصالون 


مريم:صدفة... يا صدفة. 


صدفة بنوم:ايوة 


مريم:قومي نامي جوا و لا قومي بقا الساعة بقيت تسعة، تعالي نحضر الفطار علشان هننزل نشتري طلبات البيت سوا النهاردة السويقة. 


صدفة:السويقة ! 


مريم:السوق.. يعني هنشتري الخضار و الحاجة اللي عايزنها و اهو تيجي معايا. 


صدفة:ماشي. 


في نفس الوقت 

عبد الرحيم خرج من اوضته و ابتسم لما شافهم واقفين سوا 


عبد الرحيم بود:صباح الخير يا بنات. 


صدفة و مريم بابتسامة :صباح النور يا بابا.. 


مريم:عامل ايه دلوقتي بقيت احسن؟ 


عبد الرحيم :اه الحمد لله و بعدين انا نمت من بعد صلاة الفجر محستش بحاجة. 


مريم:نوم العوافي يا احلى حجيج. 


عبد الرحيم :اه يا بكاشة... 

كمل كلامه و هو بيبص لصدفة 

:نمتي كويس يا صدفة؟ 


صدفة :انا! اه 


عبد الرحيم كان حاسس انه مقصر اوي في حقها و عايز يقرب منها لكن حاسس انه ميعرفهاش و مش عارف ازاي يقرب 


:طب بقولكم ايه يا بنات... ايه رايكم نفطر برا 

دوقتي الكشري قبل كدا يا صدفة؟ 


صدفة ابتسمت :الكشري؟ لا


عبد الرحيم :يبقى لسه مزورتيش مصر، طب بقولكم انا ايه رايكم ننزل احنا التلاته اخذكم لمكان بيعمل كشري إنما ايه على أصوله و بعدها نتفسح شوية و لو عايزين تشتروا حاجة و نقضي اليوم برا.. 


صدفة بحماس:انا موافقة جداً 


مريم :و انا كمان. 


عبد الرحيم :طب مستنين ايه ادخلوا غيروا و هننزل دلوقتي. 


صدفة لأول مرة تحس ان فيه يوم بدأ كويس بسرعة دخلت هي و مريم يغيروا و عبد الرحيم نزل ركب عربيته و استناهم لحد ما نزلوا الاتنين سوا.


بعد ساعة 

صدفة كانت قاعدة جنب مريم في مطعم على البحر لكن ديكوراته مختلفه اشبة بالخيمة العربي، مريم و صدفة كانوا بيتصوروا سوا مع ديكورات المكان المختلفة

عبد الرحيم كان بيبص لهم بحسرة و قهر أنه فرق بينهم كل السنين دي و محاولش يجمعهم و لو مرة واحدة 

و بسببه هو و سهير بناتهم كل واحدة عندها مشاكل نفسيه 

صدفة حاسة بالوحدة و الضياع و أنها مفتقرة للحب و مريم معندهاش ثقة كفاية في نفسها و نفسها تلاقي الاحتواء 

لكن الحلو انهم الاتنين مختلفين عنه هو و سهير 

مش سلبين زيه و لا متحكمين زي سهير هم بس عايزين ينبسطوا و يعيشوا حياتهم. 


اتنهد بحزن و هو بيبص للبحر و سرح فيه كأنه بيتمني الوقت يرجع بيه للحظة اللي اتخلى فيها عن صدفة. 


فاق على صوت مريم و هي بتتكلم بحماس:

خلينا نتصور سوا يا بابا... 


عبد الرحيم :ياله بينا. 


مريم قعدت جنبه و بدأت تتصور

عبد الرحيم لصدفة:تعالي يا صدفة... تعالي نتصور كلنا سوا


صدفة ابتسمت وراحت قعدت جنبه لقيته بيحط ايده على كتفها و بيضمها له هي و مريم اللي كانت بتصورهم 


بعد دقايق كل واحد نزل له طبق الكشري بتاعه، صدفة كان مبسوطة جداً فوق ما تتخيل 

كانت بتاكل و هي حاسة بلذة الاكل و أنه طعمه لذيذ أكتر من اي مرة داقت فيها حاجة ، زودت الشطة و اكلت و عبد الرحيم مركز معها هي و مريم 

و الغريب انه لاحظ انهم بياكلو بنفس الطريقة لكنه كان فرحان جداً معاهم فضلوا يتكلموا و مريم كانت بتبدأ الكلام علشان تدي والدها فرصة يتكلم مع صدفة و خصوصا انها حست انه عايز يعمل كدا لكن مكنش عارف و بفضلها صدفة كانت بتضحك بسعادة و هم بيحكوا ليها عن حاجات كتير و هي كمان بدأت تحكي ليهم عن شقاوتها و هي صغيرة و المقالب اللي كانت بتعملها في خالها شوقي  


كان يوم لذيذ و مشرق يمكن أفضل يوم قضيته في اسكندرية و خصوصا انهم خرجوا و فضلوا بيتمشوا و اشتروا حاجات كتير جداً. 


بليل الساعة عشرة

ابراهيم كان قاعد في اوضته لسه راجع من الشغل، كان عادي جداً و على وشه ابتسامة كل ما يفكر في كلامهم الصبح و شكل الفطار اللي هي جهزته له رغم انه كان فطار عادي بس كان فرحان و لأول مرة يعدي يوم كامل من غير ما يدخن يمكن بسبب ست الحسن. 


شمس دخلت الاوضة و اتكلمت بجدية :

إبراهيم انت صاحي. 


ابراهيم بجدية :اه يا ست الكل اتفضلي. 


شمس دخلت و قعدت جانبه على السرير 

:كنت عايزاه افتحك في موضوع كدا. 


ابراهيم؛ موضوع ايه


شمس:بص بقا أنا عايزاه أفرح بيك و طالما انت مش عايز تخطب مريم، انا شايفه اننا ندور على غيرها و انا بقا في كم واحدة ادامي ما شاء الله عليهم ادب و أخلاق و جمال و شطار يعني مفيش بعد كدا و لو انت موافق بكرا ان شاء الله نروح نقعد مع أهلها و اللي تعجبك نخطبهالك 

حكم انا تعبت يا ابراهيم و عايزاه اشوف عيالك. 


ابراهيم افتكر صدفة و ابتسم:

طب بقولك ايه يا ست الكل انا استنتي كتير مش هيحصل حاجة لو صبرتي كمان شويه اخلص بس كم حاجة في الشغل و بعدها اوعدك هفرح قلبك. 


شمس:بجد يا ابراهيم... ايه هي الصنارة غمزت، أنا قلتلك مريم مفيش زيها. 


ابراهيم :يا ماما مش كفاية بقا نحكي في موضوع مريم دا، مريم دي بالنسبة ليا جارتي و اختي الصغيره لكن جواز ليها من دماغك. 


شمس :طب قولي في واحدة في دماغك 


ابراهيم :كله بوقته يا ماما 


شمس :ربنا يهديك يا ابراهيم يا ابني.... و يزرقك بنت الحلال اللي تفرح قلبك.. 


                ****************

عند فايزة

دخلت اوضة إبنها اللي كان بيقلب في الموبيل 

فايزة:عايزاه اتكلم معاك يا معتز. 


معتز :نعم يا ماما في ايه


فايزه:ناوي على ايه في موضوع بنت خالك.. 


معتز : هكون ناوي على ايه يعني و لا اي حاجه انتي مشوفتيش قابلتنا ازاي لما روحنا 


فايزة:و ايه يعني يا ولا... و بعدين ما هي لازم تشوف نفسها علينا البت امها عندها شي و شويات برا مصر و ابوها عنده محل بيدخل اد كدا في اليوم دا انا كل ما اعدي عليه اللقي الزباين واقفين اد كدا... و بعدين انت أولى واحد بيها مين يعني هيخاف عليها و على فلوسها ادك. 


معتز:انا معاكي يا ماما و مكدبش عليكي هي لامعه في عنيا بس ازاي. 


فايزة:هو انا اللي هقولك... يعني مثالا خد زيارة و روح لخالك و حاول تفتح معها كلام و خد رقمها و ابقى كلمها و بعدين انت شاب و عارف البنات بتقع ازاي 


معتز بابتسامة :من الناحية دي انتي جيتي في ملعبي


فايزة؛ وريني شاطرتك... انا هسيبك دلوقتي و اطلع اشوف المعدوله اختك عامله ايه مع خطيبها.... 


            **********************

لقراءة الفصل التالي اضغط هنا 👉

 

تابعنا على فيسبوك من هنا 👉

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-