روايات حديثة

رواية انتصرت بك الفصل الثاني 2 بقلم شهد فرج

رواية انتصرت بك الفصل الثاني 2

 رواية انتصرت بك الفصل الثاني 2 


ـ يا بابا كلامك ده مرفوض مية بـ المية كيان بنت عمي علي عيني وراسي بس انا مستحيل اتجوز انا خلاص مكتفي بـ بنتي. 

قربت منهم بـ فرحة يمكن انا مقدرش اعاند جدي بس زياد ده يقدر واكيد هو راجل فـ مش هيقدروا يغصبوه بالجواز مني فـ اتكلمت بـ عزم: 
ـ ولا انا ريداك يا واد عمي.. 

كان مديني ضهره و اول ما اتكلمت وسمع صوتي تفاجأ فـ لف بـ سرعة هو وعمي الـِ كان بيكلمه.. 

شاب طويل قمحي البشرة عنده دقن خفيفة، وسيم بعض الشئ و عيونه،عيونه كانت متركزة عليا بـ شكل مُربِك... اي دا وانا مالي بـ شكله وهو بيبصلي ليه كد..!! 

ـ كيان..!! عاملة اي يابنتي ماشاء الله، كبرتي وبقيتي كيف القمر. 

صوت عمي خرجني من شرودي، ابتسمت وانا بقرب منه بوست علي ايده فـ اخدني في حضنه، عمي محمد كان احن شخص في الدوار يمكن احن من بابا، دايما رافض العادات بتاعت جدي شايف ان كلنا كبار كفاية عشان نقرر حياتنا وان في حجات كتير محتاجة تتغير في الدوار. 

ـ الحمد لله انا بخير ياعمي كيفك انتَ طمني عليك.



ـ الحمد لله يابنتي انا في نعمة.. 

سِكت ثواني بعدين كمل وهو موجه كلامه لـ زياد الـِ واقف متصنم جايز متفجأ اني سمعته او كان مفكر انه هيلاقي واحدة لابسة اسود في اسود زي ما بيظهروا في المسلسلات او جايز مكنش متوقع اني هرفضه..!! 

ـ دي كيان يا زياد انت تقريباً اخر مرة شوفتها كانت في ابتدائي.. 

هزّ راسه بـ أيوة ومد ايده عشان يسلم عليا فـ حطيت ايدي علي صدري في حركة تلقائية: 
ـ اسفة يا واد عمي مش بسلم علي رجالة.

ابتسم بهدوء وهو بيهز راسه بـ اقتناع
 واتكلم: 
ـ لا ولا يهمك ودي حاجه ماتعتزريش عشانها بل بالعكس انا الـِ مفروض اعتزر اني مديت ايدي وانا عارف ان ده غلط. 

امم رده ياخد عشرة من عشرة ونجمة بس برضو احنا مالناش دعوة بالكلام ده وبما انه هو كمان رافض الجوازة دي فـ الامور هتتحل ان شاءلله. 

نده بابا لـ عمي فـ استأذن ومشي وقبل ما اتكلم واقول لـ زياد اني كمان مش عاوزه الجوازة دي قاطعني صوت طفولي: 

ـ طنط هو انتِ كيان الـِ هتكون ماما الجديدة..؟! 

بنوتة صغنونة لابسة فستان زهري عاملة شعرها ضفيرتين ولابسة نضاره نظر شبه بباها. 

اتكلم زياد وهو بيوجه كلامه ليها بـ عتاب: 
ـ مريم..!! عيب كد... اعتزري من طنط كيان. 

ـ انا اسفة. 

 اتكلمت البنوتة بعدين رفعت نظرها ليه بـ حزن، صعبت عليا نظرة الحزن في عنيها فـ نزلت لـ مستواها وانا ببتسم وبخرج قالب شوكلاتة من جيبي: 
ـ مريومة السُكر زعلانة ليه..؟! 

رفعت نظرها لـ زياد بعدين رجعت بصتلي واتكلمت وهي علي وشك البكاء: 
ـ عشان عملت حاجة غلط وبابا زعل مني واكيد انتِ كمان زعلتي مش كد..؟ 

زميت شفايفي بـ تفكير وانا بهز راسي، ابتسمت فجأة واتكلمت بـ اقتراح: 
ـ هاتي بوسة طيب وانا مش هبقي زعلانة وكمان بابا مش بيزعل منك خالص حتي اسأليه. 

رفعت نظرها لـ زياد تاني، هز راسه بـ ايوة وهو بيبتسم فـ ابتسمت بفرحة وهي بتاخد الشكولاتة و بتبوسني وقبل ما تتكلم ندهت عليها جدتها فـ جريت ليها. 

وقفت بهدوء عمي كان مشي من فترة فـ مبقاش في غيري وغيره. 



ـ انا اسف علي الـِ سمعتيه بس بجد انا اخدت حظي من الجواز ومش هقدر اظلمك او اظلم نفسي بـ أني ادخل علاقة جديدة.. 

ـ لا ماتعتزرش، انا كمان عاوزة كد بس انت عارف جدك كويس فـ مكنتش عارفه اعمل اي ولكن دلوقتي بما اننا احنا الاتنين مش موافقين نقدر نرفض واكيد هو مش هيغصبك.. 

هز راسه بـ اقتناع وقبل ما يتكلم جه مراد وهو بيصفر بـ أستمتاع وكأنه في سيرك او ملاهي . 

ـ ازيك يا كيان عاملة اي..؟ 

مد ايده عشان يسلم فـ حطيت ايدي علي صدري بـ أبتسامة واتكلمت بـ هدوء: 
ـ الحمد لله في نعمة، إزيك انت يا واد عمي ومعلش مش بسلم علي رِجالة. 

ابتسم بـ سماجة: 
ـ ليه عملتي فيها شيخة ولا الوحي نزل عليكِ..؟! 

كان هيتكلم زياد ولكني قاطعته واتكلمت وانا بمشي : 

ـ لما اقولك اني مش بسلم علي رجالة المفروض تفرح اني حطيتك في خانة الرجالة مش تتقمص كيف النسوان.. 

ـ احسن تستاهل بتجيب لـ نفسك التهزيق وانت واقف. 

اتكلم زياد وهو بيمشي ولكني سمعته فـ أبتسمت غصب عني.. 

سيبتهم وكملت في طريقي ناحية المطبخ فـ وقفني سليم وهو جاي عليا وبينهج: 

ـ كيان ممكن تليفونك ثواني.. 

بصيت له بـ أستغراب فـ كمل كلامه: 
ـ متخانق مع هبة ورزعتني بلوكات من كل حتة فـ هكلمها من عندك..احسن تنكد عليا وابن عمك مش ناقص والله. 

غصب عني غيرت وانا شيفاه خايف علي زعلها فـ اتكلمت بـ غيظ: 
ـ طيب ادام منكدة عليك عيشتك كد ومبهدلاك معاها سيبها يا واد عمي ومليون بنت تتمناك. 

ـ بس انا ماتمناش غيرها يابت عمي وبعدين نكدها ده علي قلبي كيف عسل النحل.. هاتي تليفونك بقي بسرعة خليني الحق اكلمها قبل ما تبدأ جولة النكد.. 

انهي كلامه بـ ضِحكة مرحة فـ مديت ايدي بالتليفون اخده ومشي بـ سرعة وانا واقفة مكاني الدموع متحجرة في عيني، قلبي بيوجعني اوي وكلام محمود درويش بيدور في بالي لما قال. 

" لا أنتَ بعيدٌ فانتظرك ، ولا أنتَ قريبٌ فألقاك ، ولا أنتَ لي فيطمئنُّ قَلبي،ولا أنا محرومٌ منكَ لأنساك، أنتَ في مُنتصف كُلّ شَيء.. "

حطيت ايدي علي قلبي وانا بردد الدعاء الـِ حفظته عن ظهر قلب: 

"اللهم يا صمد ليس ليّ في الوجود
 سواك فـ راضيني وارضِ قلبي.." 



ولأني نسيت اني كنت رايحة المطبخ واخدت وقت وانا واقفة معاهم لما وصلت المطبخ كانوا بالفعل كانوا حطوا الاطباق علي السفرة ومن عادات جدي ان كل افراد العيلة رجالة ونسوان بتقعد علي سفرة واحدة... بس سفرة اي الـِ هتلم تجمع ابو لهب ده...!! 

انا وماما وبابا و علي قصادنا عمي محمد ومراته نرجس وزياد ومريم بنته ومراد و كايلا مراته وجمبنا عمي صدقي ومراته وسليم و وفاء وفرحة اخواته واخيراً جدي علي اول السفرة.. 

بدأ الجيمع الاكل بعد ما بدأ جدي وبما ان للأكل احترامه فـ محدش كان بيتكلم خالص لحد ما قاطع الصمت صوت كايلا
 مرات مراد: 
ـ مراد: هو انتوا ساكتين كده ليه...؟! 

ميل عليها مراد واتكلم بـ صوت هامس: 
ـ ممنوع الحديث علي الاكل.. 

ـ ليه..؟ 

 ميل عليها تاني قالها حاجة بـ صوت هامس محدش قدر يسمعه ولكن خلي كايلا تبص لـ جدي بـ خوف وسكتت 

بعد وقت كنا انتهينا من الاكل فـ قامت النسوان تغسل الاطباق وتجهز الشاي لان الخدم اخدوا اجازة واتحرك الرجالة للمندرة. 

كنت واقفة بغسل اخر شوية اطباق لما حسيت بحد واقف جمبي وقبل ما اشوف مين سمعت صوت مرات عمي ام زياد واقفة جمبي وبتتكلم بـ أبتسامة: 
ـ تحبي اساعدك في حاجه..؟! 

هزيت راسي بـ لا: 
ـ لا شكراً انا خلاص خلصت..

ـ انا سمعت كلامك انتِ و زياد وغصب عني والله كنت جاية اخد مريم فـ سمعتكم.

مع نهاية كلامها كنت بخلص فـ غسلت ايدي ونشفتها المطبخ مكنش فيه غيرنا فـ اخدت راحتي وانا بكلمها: 
ـ انا مش جاهزة للخطوبة دي وكذلك زياد فـ ليه ندخل علاقة محدش فينا مرتاح فيه..!!! 

ـ طيب ماتدوا بعض فرصة مايمكن تبقوا كويسين مع بعض. 

ابتسمت بـ غُلب: 
ـ الفكرة ان الخطوبة مش بلوزة هشتريها وانا وحظي يمكن تليق عليا ويمكن لا فـ اركنها في الدولاب واجيب غيرها لا دي مسؤلية وعيلة وانا مش هقدر ابني عيلتي علي احتمال الفشل. 

ـ انا عارفة كل الكلام ده وعارفة ان مافيش حاجه بتمشي بالغصب بس انتِ ماشاء الله كويسة و زياد ابني والله احن راجل ممكن تقابليه يعني انتوا الاتنين محتاجين بعض. 

حبيت اغير مجري الحديث فـ اتكلمت بـ تساؤل: 
ـ هو انتِ ازاي بتتكلمي عربي بطلاقة كد مع إنِك عيشتي اغلب عمرك في المانيا. 

ابتسمت وكأنها بتسترجع زكريات الماضي: 
ـ انا ماما المانيا وبابا مصري فـ بابا كان مُصر انه يعلمنا اللغة العربية كويس اوي حتي علم ماما زي وبقينا كلنا في البيت مش بنتكلم غير مصري. 

ـ و كايلا...!! 

ـ كايلا تبقي بنت اختي لما مراد جالي مع محمد حبها واتجوزوا من خمس شهور بس.. 



سكتت وظهر الحزن علي وشها وكملت: 
ـ هو انتِ كنتِ بتحبي مراد...؟! 

بصيت لها بـ استغراب: 
ـ لا بس ليه بتسألي السؤال ده...؟! 

ـ لاني عرفت انكم كنتوا مخطوبين وبسبب ان محمد جالي خطوبتكم اتفسخت فـ توقعت انك هتكوني بتكرهيني لاني كنت سبب ما في فسخ خطوبتك. 

ـ لا خالص انا اصلا وقتها كنت صغيرة والحمد لله انها اتسفخت. 

انهيت كلامي بـ ضحكة فـ شاركتني الضحك. 

ـ واضح انك كنت بتـ.... 

وقبل ما تكمل كلامها جرينا لـ برة لما سمعنا صوت خناق عالي جاي من ناحية مكان الرجال، ولما وصلنا هناك كانت النسوان واقفة علي بُعد صغير منهم فـ أنضمينا ليهم وانا مش فاهمه حاجة وبيتخانفوا ليه لحد ما اتكلم زياد: 
ـ انا مش عيل صغير عشان تغصبوني علي الجواز ...!! 

ـ اهدي بس يا زياد وان شاءلله مافيش غصب. 
اتكلم والد زياد وهو بيحاول يهديه 

وعلي غير العادة علّي صوت جدي جداً، جدي عنده جبروت رهيب، كلمته زي السيف رعبه في هدوء صوته، فـ لما يعلّي صوته كد يبقي شئ مش مبشر بالخير خالص. 

ـ اسمع يا واد محمد ابوك قبل ماينزل مصر انا قولتله شرطي هتنفذوه اهلاً وسهلا بيكم هترفضوا يبقي البلد الـِ لمتكم قبل كد تلمكم تاني. 

ـ وانا يا جدي قراري فين... هتجوز واحد ماعوزاهوش عشان تصالح ابنك طيب انا ذنبي اي...!! ليه اتعاقب علي حاجه انا ماليش صالح بيها، طيب هتقابل ربك كيف وانت ظالمني كده...!!انا ماعيزاش زياد يا جدي ولو هتقتلني انا موافقة كفاية ظلم مقدراش استحمل اكتر من كد.. 
 

لاول مرة احس اني لازم اتكلم احافظ علي الباقي من كرامتي، كفاية افضل مستنية هيقرروا اي في حياتي عشان انفذ وانا ساكتة ماليش لا حول ولاقوة وعشان اي خايفة...!! 
ما ملعون الخوف الـِ يوصلني للحالة دي. 

حالة من الصمت سيطرت علي المكان الرجال متتظرين رد جدي والنسوان بتبصلي بـ صدمة عشان خالفت اوامر جدي امر بيها 



خلصت كلامي و لاول مرة ابقي رافعة عيني في عيونه، قوة زياد وثبوته علي حقه خلوني اقوي، خلوني اتمسك بـ حقي الـِ سمحتلهم يتحكموا فيه كل السنين الـِ فاتت.. 

عيوني متركزة عليه وهو واقف كأنه مصدوم لاني وللمرة الاولي اجادله واعاند معاه وصوتي يعلّي في وجوده.. 

اتحرك من مكانه والكل واقف منهم الخايف ومنهم المتوقع رد فعله ومنهم الـِ بيتمني الارض تتشق وتبلعه زيي كد...!!! 

فتحت عيني بـ صدمة خوف لما وقف قدامي و..!! 

ـ جدي...!!! 
يتبع 

 

تابعنا على فيسبوك من هنا 👉

مدونة الرسم بالكلمات
بواسطة : مدونة الرسم بالكلمات
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-