روايات حديثة

رواية نيره والفهد الفصل الثالث 3 بقلم شيماء سعيد

 

رواية نيره والفهد الفصل الثالث 3 بقلم شيماء سعيد 




الفصل الثالث 


مر على وفاة أمنيه ثلاثه أشهر مروا على الجميع مثل المائة عام من الحزن على حال فهد الذي لم يغادر غرفته مع أمنيه طول تلك الفتره أما نيره فهي تعيش وحيده لا تغادر القصر و لا تتحدث مع أحد أكثر وقتها في الحديقه. 


في غرفه المعيشه كان الجميع على مائدة الإفطار ماعدا فهد كان الصمت يعم المكان الي ان تحدثت السيده عائشة والده فهد. 


السيده عائشة : برضو فهد مش هينزل يا عادل. 

انا اهو يا امى : كان ذلك صوت فهد الذي كان ينزل الدرج و على وجهه ابتسامه غامضة. 


السيده عائشة بسعاده : فهد حبيبي أخيراً نزلت. 

اكتفي بابتسامة و ذهب كي يجلس على المقعد المخصص له عاد الصمت مره اخرى و لكن تحدث فهد. 


فهد بجديه : انا قررت اسيب المحاماة و نزل الشركه معاكم. 

عاصم : تنور يا فهد من بكره يكون عندك فرع تحت إدارتك. 

فهد : شكراً. 

معتز : خبر كويس اوي يا فهد عبال عدي لما ينزل هو التاني. 

فهد : قريب جدا. ثم نظر إلى عدي : حدد معاد مع والد دولي عشان تتقدم لها رسمي. 

عدي : في الظروف دي. 

فهد بجمود : ظروف ايه أمنيه عايشه جوه قلوب الكل و بعدين الحي ابقى من الميت. 

عدي : ربنا يسهل. 


كان هذا الحديث يدور و رودي تشتعل نيران داخل قلبها حبيب عمرها سوف يتزوج بأخرى نهضت و هي تقول : الحمد لله شبعت سفره دايما. 

ثم صعدت إلى الأعلى و هي تحول عدم نزول دموعها و الانهيار أمام أعين الجميع و بالخصوص هو. 


ثم فهد إلى نيره الشارده : نيره عايزك في اوضه المكتب بعد الفطار. 

نظرت نيره له و سرحت في ملامحه الرجوليه و صوت الدافئ الذي نطق أسمها كل شيء به جميل وسيم للغاية و من الواضح أنه حنون كامل الأوصاف مهلا مهلا عودي إلى الأرض الواقع يا فتاه انه فهد زوج أمنيه أختك و لكن ما أخرجها من حبل أفكارها صوت فهد. 


فهد : الحمد لله شبعت. ثم نظر إلى نيره : لما تخلصي حصليني. 

أشارت له دليل على الموافقة دلف فهد إلى غرفه المكتب دقائق و دق الباب إذن إلى الطارق بالدخول دلفت نيره و جلست على المقعد المقابل إلى المكتب. 


نيره بتوتر : خير يا أبيه. 

نظر لها فهد و كأنه يستشف مغزى كلامها ثم قال : انتي اكيد عارفه سبب طلبي الكلام معاكي. 


نيره بوضوح : وصيه المرحومه أمنيه صح. 

فهد بثقه : صح عايز اعرف رايك بوضوح عشان نعرف هنعمل ايه في الايام اللي جايه. 

نيره : حضرتك أنا عايشه من سنين في باريس و ليا حياتي و أكيد في شخص في حياتي و حضرتك كنت بتحب أمنيه الله يرحمها بس الدنيا مش بتقف على حد و اكيد حضرتك هتحب تاني و وو بس يعني. 


فهد : خلصتي كلامك كله صح. 

نيره بتوتر : اها. 

فهد : اتكلم أنا بقى يوم موت أمنيه قالتك اوعديني و انتي قولتي اوعدك صح. 

حركه نيره راسها دليل على صدق حديثه فاكمل هو بغموض : و انتي اكيد عارفه إن وصيه الميت لازم تتنفذ. 


نيره و هي تبتلع ريقها بصعوبه : حضرتك تقصد ايه يا أبيه. 

فهد : أقصد اللي انتي فهمتيه إن إحنا هنتجوز زي وصيه أمنيه. 

نيره : بس حضرتك. 

قطع هو حديثها ببرود : انا خلاص قررت و المناقشة انتهت. 

نيره بغضب من ذلك المتعجرف : مناقشه ايه اللي انتهت و قرار ايه اللي اخدته انا ليا رأى زيي زيك و من حق اقول لا خصوصا اني بحب واحد تاني و خلاص هنتجوز انت عايز تدمر حياتي و بعدين فين حبك لامنيه و الا كان كلام في الهواء. 


فهد ببرود : صوتك عالي و ده غلط عشان المره الجايه لسانك ده هينقطع أما بخصوص رايك فأنتي قلتيه في المستشفى أما حبيبك فا ده تنسيه تماما لأن حياتك اللي جايه كلها ملكي ملك فهد الدالي أما حبي لامنيه فا ده عشق مش حب و مش واحده زيك اللي تتكلم عنه. 


نيره بغضب : انت بتقول ايه انت واعي لكلامك و بعدين واحده زيي يعني ايه انا انضف منك و من عشره زيك و لو كنت هتجوزك عشان أمنيه فا دلوقتى مش هيحصل لو بموتي. 


اقترب منها فهد فترجعت هي الي الخلف دون أراده منها اخد يقترب و هي ترجع إلى أن اصطدم جسدها بالباب نظر إلى عينيها مما جعلها تتوتر فمهما حد فهو معشوق الروح الذي ماتت عشقا فيه دون أن تراه أو


تعرف من هو و الآن معاها فرصه أن تكون معه و لكن هي ترفضها فمن المستحيل أن يكون ملك لها عن طريق وصيه هي تريده عاشق لها و لكن حديثه


المتعجرف هو من جعلها تقل تلك الكلمات فاقت من حبل افكارها على يده الذي تتلمس بشرتها بحريه نظرت له بصدمه و ارتباك. 


نيره : انت انت بتع بتعمل أيه احترم نفسك و ابعد لو سمحت. 

فهد بسخريه : و الله انا من ساعه بعمل كده أيه لأزمت الاعتراض دلوقتي مش متأخر شويه. 

أنهى حديثه و ابتعد عنها و قال و هو يخرج من المكتب : معاكي 48 ساعه عشان نخلص من الموضوع ده بقى. 


خرج فهد من الغرفه تحت صدمتها الكبيره منه و من طريقه حديثه ماذا يفعل و ماذا يريد أن يصل و أين حبه الشديد إلى أمنيه. 

أما هو خرج من الغرفه المكتب و خرج من المنزل و رأسه سوف تنفجر من التفكير. 


فهد بأسف : اسف يا أمنيه حياتي آسف يا عشقي الأول و الأخير و آسف يا نيره على اللي هيحصل. 


_____شيماء سعيد_____


في منزل أروى كانت ترتدي ملابسها و هي سعيده جدا فاليوم اول يوم عمل لها في شركات الدالي دق هاتفها برقم رودي دليل على أنها تنتظرها في الخارج خرجت أروى من الغرفه وجدت السيده نعمه تقرأ في كتاب الله الكريم اقتربت منها و قبله يديها. 


أروى : انا ماشيه يا ست الكل ادعيلي بقى. 

السيده نعمه : ربنا يسترها معاكي و يبعد عنك ولاد الحرام. 

أروى :شكرا يا ست الكل. 


نزلت أروى من المنزل وجدت رودي في انتظارها أمام سيارتها ذهبت إليها. 


أروى : يلا يا معلم. 

رودي بحزن : يلا. 

صعدوا إلى السيارة نظرت أروى إلى رودي وجدت الدموع متحجره في عيون صديقتها تأبى السقوط. 


أروى بتساؤل : مالك يا قلبي في ايه حاسه انك فيكي حاجه. 

أوقفت رودي السياره و انفجرت في البكاء كأنها كانت تنتظر حديث صديقتها احتضانتها أروى دون حديث أخذت تبكي الأخرى بكاء يقطع القلوب بعد قليل هدئت رودي. 


أروى : ايه تمام دلوقتي. 

رودي و هي تمسح دموعها : تمام. 

أروى : ها في ايه بقى ايه اللي خلى الجميل ينزل دموعه. 

رودي : هو فيه غيره عدي. 

أروى : ماله عمل ايه المنيل على عينه تاني. 

رودي : هيتجوز دولي و هيقدم لها رسمي هيكون لغيري بعد كل الحب اللي حبيته له ده. ثم انهارت في البكاء مره أخرى. 


أروى : بصي يا رودي لو هي بيحبك مش هيعمل اللي هو بيعمله ده عيشي حياتك زي ما هو عايش حياته من غير حتى ما يفكر فيكي عيشي حياتك و أبداي من جديد مع شخص يستاهل حبك و قلبك. 


رودي : عندك حق انا هعيش حياتي و أبدا من جديد و هو حر. 

أروى بمرح : طيب يا باشا يلا بقى عشان نشوف اخوكي هيعمل فيا ايه. 


ابتسمت لها رودي و انطلقت بالسيارة في اتجاه شركه الدالي الجزء الخاص بمعتز الدالي و مسير أروى المجهول الذي إذا كانت علمت به لم تنزل من منزلها و تذهب له بتلك السعاده. 


وصلوا إلى الشركه نزلت رودي و أروى و صعدوا إلى المكتب الخاص بمعتز وجدوا السكرتيره عندما وجدت رودي قامت باحترام لها. 


رودي : معتز جوا. 

السكرتيره : ايوه يا فندم. 

رودي : طيب شكرا. 


ذهبت رودي و خلفها أروى إلى مكتب معتز دقت الباب و دلفت إلى الداخل. 

معتز بابتسامه جاذبه : اهلا اهلا برنسس عايله الدالي هنا شخصيه. ثم نظر إلى أروى بفحص مما جعلها تخجل من نظراته : مش تعرفينا يا رودي. 


رودي : دي يا سيدي أروى صاحبتي اللي كلمتك عنا. 

معتز : اها دي اللي هتشتغل هنا. 

رودي : ايوه يا روحي. 

معتز بابتسامه : طيب يلا انتي مع السلام و سيبيها. 

هزت راسها و خرجت نظرت أروى مكان خروجها بتوتر ثم نظرت إلى معتز الذي أشار إليها بالجلوس فجلست. 


معتز : رودي قالت لي انك محتاجه شغل فأنا مش بقدر أقول لرودي لا عشان كده انتي من النهارده مساعده مدام هدى السكرتيره بتاعتي هحطك فتره تحت الاختبار و لو نجحتي يبقي مبروك و لو لا يبقى مع السلامه هنا مفيش هزار و مدام هدى هتساعدك في انك تفهمي طبيعه الشغل بسرعه. 


أروى باحترام : تمام يا فندم. 

معتز بهدوء : دلوقتي تقدري تخرجي. 


هزت أروى راسها و خرجت من الغرفه على الفور أما هو في الداخل اخد ينظر إلى مكان خروجها بشرود ثم قال : دي شكلها هتحلو اوي اوي. 


_____شيماء سعيد_____


أما في أحد النوادي الشهيره كانت تجلس دولي مع أحد صديقاتها. 


دولي بغرور : طبعا يا بنتي كلمني الصبح و قالي اخد معاد مع بابا عشان نرتبط رسمي. 

مروه بحقد : بجد مبروك يا حبيبتي انك قدرتي توقعي عدي الدالي. 

دولي : هو اساسا بيموت فيا بنتي. 

مروه : انا عرفت ان ابن عمه مراته ماتت ما تشوفي صاحبتك معاكي. 


دولي و هي تضحك بغرور : عايزه فهد يا روحي اوكي مفيش اي مشكله أنا ادخل بس بيت الدالي و تكوني انتي مرات فهد الدالي. 


مروه بطمع : تسلمي يا قلبي. 

جاءت دولي كي ترد و لكن وجدت عدي يأتي عليهم قالت : خلاص بقى عدي جاي امشي انتي بقي. 


عدي بابتسامه ساحره : صباح الخير يا بنات. 

دولي بدلال : صباح الخير يا بيبي. 

مروه : صباح النور يا عدي استأذن انا بقى. 


ذهبت مروه و جلس عدي مكانها و هو يقول إلى دولي : صاحبتك دي بتفهم اوي اوي. 

دولي بدلال : ليه يا بيبي. 

عدي بوقحه : عشان خلعت و سبتني استفرد بيكي يا روحي. 

ضحكه دولي برقه مصتنعه و قالت : هتيجي تخطبتي امتا يا بيبي. 

عدي : آخر الأسبوع ده يا قمر...... ايه ده رودي. 

دولي و هي تنظر إلى مكان نظره : مين رودي دي. 

عدي : دي رودي بنت عمي أيه اللي جابها هنا هروح اشوفها و جاي. 


ذهب عدي إلى رودي و هو يقول : انتي هنا بتعملي ايه. 

رودي : في واحد زميلي في الجامعه عزمني هنا على الغداء انت بتعمل ايه هنا. 

عدي بغضب : زميلك و انتي من امتا بتخرجي مع حد غيري دي حتى فهد و معتز مش بتخرجي معاهم. 

رودي ببرود : و عشان انت عزيز عليا هقولك قبل فهد و معتز ده مش مجرد زميل انا بصراحه معجبه بيه و هو عنده ليا نفس الشعور عشان كده قررنا نخرج نتعرف على بعض أكتر. 


عدي بهدوء ما يسبق العاصفه : معجبه بيه و ده من امتى يا ست هانم من امتا و انتي بتستغفليني. 

رودي : عدي لو سمحت نقي الفاظك و بعدين ما انت بتحب دولي و هتتجوزا و أبيه فهد كان بيحب أمنيه الله يرحمها قبل الجواز انا كمان عايز اتجوز الإنسان اللي بحبه. 


عدي : روحي يا بت من هنا ده مش مكان نتكلم فيه امشي و انا هروح دولي و ارجعلك البيت اشوف الموضوع ده. 


كانت سوف توافق على حديثه إلا عندما أتى باسم دولي في حديثه فقالت بعناد : لا مش دلوقتي لما اقابل هيثم الأول و بعدين نتكلم و انت يلا روح لدولي قبل ما تزعل منك سلام يا عدي. 


و قبل أن يرد عليها بما تستحق من وجهه نظره كانت اختفى من أمامه و لكنه اقسم انا يكسر راسها عندما يعود إلى المنزل و عاد مره أخرى إلى دولي. 


______شيماء سعيد_____


في قصر الدالي كانت تجلس السيده عائشة و السيده ماجده مع بعض يتحدثوا في شتى الأمور إلى أن جاء سيره حمل عشق. 


السيده عائشة : طيب نعرضها على دكتور تاني يمكن يكون عنده حل. 

السيده ماجده : أكبر دكاتره في البلد قالوا نفس الكلام أن الرحم بتاعها ما يشيلش طفل و لو حدث كده فتره و الطفل هيموت و احتمال هي كمان. 


السيده عائشة : طيب و الحل ايه في الموضوع ده انا زعلانه على عاصم هيعيش من غير ما يكون اب. 


السيده ماجده بقسوه : لا طبعا مستحيل ده يحصل حتى لو خليته يتجوز عليها و اهي عاجبها تفضل معاه مش عاجبها يطلقها و القرار في الاخر ليها هي. 


كانت تتحدث بتلك القسوه و لم تكن في الحسبان أن عشق كانت تنزل الدرج و سمعت حديثها الأخير بالكامل نزلت الدموع من عينيها و صعد إلى غرفتها و هي على وشك الانهيار. 


بعد قليل كانت تنزل نيره الدرج و حقيبة سفر سألتها السيده عائشة : على فين يا بنتي. 


نيره برقه : هرجع على باريس يا طنط كفاية كده و بعدين بابا سافر من اسبوعين لازم اسافر انا كمان عشان الدراسه. 

السيده ماجده : انتي زهقتي مننا و الا ايه يا نيرو خليكي شويه كمان احنا لسه ماشبعناش منك. 


نيره بتوتر فهي تريد الهروب قبل أن يأتي فهد : لا طبعا يا طنط بس عشان الدراسه و كده و بابا كمان مايفضلش لواحده بس ده كل الموضوع. 


السيده عائشه : خلاص يا حبيبتى براحتك مع انك من ريحه الغاليه و كمان احنا اتعودنا على وجودك معانا. 

نيره بحب : و انا كمان يا طنط اشوف وشكم بخير. 


و مين ده اللي هيسمح لك بالسفر إن شاء الله. كان ذلك صوت فهد من خلفها نظرت له نيره بغضب و توتر بما فعله في الصباح. 


نيره : و انت مين عشان تسمح أو لا و تدخل في حياتي بصفتك ايه اصل جوز المرحومه اختي. 


فهد ببرود : لا جوز سيادتك يا مدام فهد الدالي. 


____شيماء سعيد_______


رابط البارت الرابع


 

تابعنا على فيسبوك من هنا 👉

مدونة الرسم بالكلمات
بواسطة : مدونة الرسم بالكلمات
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-