القائمة الرئيسية

الصفحات

في ال90بث مباشر مشاهدة مباريات اليوم

البرازيل
12:30 PM
🔴 جارية الآن
بنما
  • غير محدد
  • غير محدد
  • مباراة ودية دولية

رواية رغبة عمياء الفصل الثاني 2 والاخير بقلم ريتا سليمان

رواية رغبة عمياء الفصل الثاني 2 والاخير بقلم ريتا سليمان

رواية رغبة عمياء الفصل الثاني 2 والاخير بقلم ريتا سليمان 

في اليوم ده فطرت وخرجت روحت الجامع، وقررت أحكي للشيخ عرفة عن الحاجات اللي بتحصلي وكمان اقوله عن السحر اللي حنان لقيته تحت السرير، المهم أنا لما وصلت للجامع أخدت الشيخ على جنب وقلتله اللي حصل، يومها رد عليه وقالي: 


///////// التكملة //////////////


يومها رد قالي: 


_لا إله الا الله، اللي بيحصل معاك ده غالباً سببه السحر والأذى اللي أتعملك من فترة قريبة، الكوابيس والعكوسات ونفورك من مراتك كلها تثبت إنه في عليكم تسلط شيطاني قوي ولسا موجود للأسف.  

_ازاي لسا موجود، وأحنا أصلاً حرقنا العمل. 

_يابني وارد العمل يكون أتفك فعلاً، لكن الخادم بتاعه لسا منصرفش، للأسف هو لسا عندكم في البيت. 

_طب والحل يا شيخ عرفة، هنصرفوا ازاي؟ 

_لازم ترقوا البيت، والقرأن يبقى شغال فيه 24 ساعة، وتحصنوا نفسكم بالأذكار، وأنا يومين كده وهعملك مية مرقية مع شوية بخور أبقى عدي عليه خدهم مني لما يجهزوا. 

_كتر خيرك يا شيخ وربنا يحفظك. 

خرجت من عند الشيخ، دخلت شقتي وشغلت القرأن، والأمور هديت نوعا ما، بعد أسبوع عزمنا أهلي وأهل مراتي، أمها واخوها أحمد وعمها، وكمان عزمت أمي واخواتي البنات سهر وزينب، يومها كنا ملمومين حولين بعض والدنيا هادية، لقيت أبن أختي  اللي عنده سنتين بيبص بصات غريبة وبيعيط، كأنه شايف حاجة محدش غيره شايفها، أختي حضنته وحاولت تهديه، واليوم عدى عادي وأهل حنان مشيوا، مكنش فاضل غير أخواتي البنات، وأمي اللي كانت طول القعدة ساكتة ما أتكلمتش غير لما حنان دخلت المطبخ، هنا هي بصتلي وقالت: 

_شفت عمايل مراتك وقلة زوئها معاية ومع أخواتك البنات. 

_مالها مراتي عملت إيه، وأمتى قللت زوء معاكم. 

_يابني لهو أنت مأخذتش بالك من حركاتها وأحنا قاعدين على السفرة، كانت مهتمية بأمها وأخوها وبس، ومهنش عليها تقدملنا الأكل في الأطباق زي ما عملت مع أهلها. 

_معلش يا أمي دي أول زيارة لأهلها في بيتها، فتلاقيها كانت فرحانة بيهم ومن فرحتها مأخذتش بالها منكم. 

_بيتها .. لهو بقى بيتها دلوقتي. 

_في إيه يا أمي اه بيتها فين الغلط في كلامي. 

قبل ما أمي تتكلم لقيت أختي سهر واقفة متضايقة وهي بتقول: 

_خلاص بيتها وأحنا ضيوف ولازم نمشي، ولا إيه يا ماما. 

بصيت لسهر وأنا بقولها: 

_مالكم يا جماعة في أيه بس. 

_ملنهاش يابني خلاص هنمشي، وعلى رأي المثل من خرج من داره قل مقداره، بس يكون في معلومك اللي يخسر رضى أمه عمره ما هيتوفق ولا هيشوف خير في حياته. 

أمي خرجت زعلانة اخدت سهر في أيديها ومشيت، أما زينب فخرجت من المطبخ وهي بتشيل أبنها من على الكنبة وقالت: 

_معلش يا اخويا جوزي مستني برة لازم أمشي، متشكرة على العزومة دي الأكل كان يجنن ومراتك شاطرة أوي.    

_تسلمي ياحبيبتي، هاتي عنك الواد خليني انزله معاكي. 

_لا تسلم ملوش لزوم، بس بقولك إيه يا عماد، أرقي بيتك، الواد شاف حاجة في اوضة نومك وخاف منها، والموضوع أتكرر عندك في الصالة كمان، الاطفال دول ملايكة ومكشوف عنهم الحجاب. 

_حاضر أنا كده، كده بفكر أجيب شيخ بيني وبينك بقيت بشوف كوابيس ومنامات مزعجة الفترة دي. 

_خلي الحكاية دي عليه، جوزي يعرف معالج كويس هاخد الواد عليه، وبالمرة أحكي له عن الموقف اللي حصل هنا، ونشوف هيقول إيه، يله بقى لأحسن أتاخرت وجوزي زمانه مستني، فوتك بعافية. 

يومها زينب خرجت ومع خروجها لقيت حنان جاية نحيتي وهي بتقولي: 

_بلاش سكة الشيوخ يا عماد، أنا بخاف من السكة دي، خلاص أحنا نشغل قرأن ونسيب كل حاجة على الله. 

_ونعمة بالله يا حنان، أنا بس بقالي كم يوم بشوف كوابيس، ومش مرتاح. 

_وأنا كمان يا أخويا، كل يوم بصحى مفزوعة، ده حتى أمبارح حصلت معايه مشكلة وأنا نايمة ولسا مش قادرة أتخطاها، أنا أمبارح صحيت فجأة على صوت حركة في الأوضة، في البداية أفتكرتك أنتَ، فتحت عيني لقيتك نايم بس الصوت مستمر وجاي من تحت جنب السرير بالضبط، رفعت رأسي وبصيت للأرض شوفتلك حد طويل وأسود كان ممدد على الارض، لما لمحته أتشليت من الخوف، لقيته مرة وحدة رفع دماغه نحيتي وأبتسم، عيونه وسنانه كانت بيضة تماماً، أول لما جيت أصرخ صحيت لقيت ده كابوس مش حقيقة، مع إني متأكدة ان أنا كنت صاحية.

لما حنان حكتلي الموقف ده، خلاص أقتنعت إن فعلاً في حاجة مش تمام بتحصل في البيت، عدا شهر كامل مليان كوابيس وأحلام غريبة، ده غير إني حاسس بنفور نحية حنان، ساعات بشوفها حلوة وساعات مرة وحدة الأقي ملامحها بشعة وشها كأنه وش خنزير، وفي أول محاولة مني إني أحارب بالرقية روحت للشيخ عرفة، اخدت منه الميه المرقية، ويارتني ما عملت كده، يومها أنا رشيت زوايا الأوضة بالميه دي، وقلت خلاص لو في حاجة هتنصرف عننا، لكن الميه دي اشتغلت بشكل عكسي، لما جيت أنام كنت حاسس بطنين قوي في وداني الشمال، مكنش فاهم أسبابه، أخدت حبة صداع، وحاولت أنام ولما عيني بدأت تروح في النوم،  صحيت فجأة على صوت غريب، زي ما يكون في نار مولعة بتأكل خشب يابس، فتحت عيني بسرعة وأنا حاسس بحرارة شديدة، شفت سقف أوضتي مليان دخان أسود، قمت من سرير مفزوع وأنا شايف الاوضة مولعة، وفي كيان غريب على هيئة نار لونها أسود واقف وسط النيران وهو بيقولي: 

_بتحاول تحرقني لكنك هتحرق بيتك، أنا بحذرك لو حاولت ترش الميه دي تاني مش هكتفي بحرق بيتك وبس، لا أنا هحرقك وأحرق مراتك كمان. 

الكيان قال الكلمتين دول وأختفى، وأنا بصيت لسريري عشان أصحي حنان، لكني أكتشفت إنها مختفية، روحت نحية الباب عشان أخرج، لكن الباب كان مقفول من برة، كنت حاسس إن حرارة النار أكلت حتة من ظهري، ومن شدة الالم اللي حسيته وقتها بدأت أخبط بقوة على باب الاوضة، لحدما حسيت بأيد تمكسني بقوة من كتفي وهي بتقول: 

_يا عماد كفاية خبط حرام عليك، أصحى رد عليه. 

لقتني بصحى وأنا واقف قدام باب أوضتي، وحنان عمالة تفوقني وزي ما أكون نايم وصحيت، الاوضة كانت سليمة مفهاش إي أثار حريق، وحنان واقفة تبصلي بقلق ملحوظ لما هديت قلتلها: 

_هو حصل إيه، وفين النار. 

_نار إيه بس..  أنت بقالك ساعة بتخبط  على الباب وأنت نايم، عمالة أصحيك ومش بترد هو في إيه يا عماد، هو أنت كويس. 

مكنش فاهم هو أنا كنت في حلم ولا بعلم، قبل ما ارد على حنان لقيت فجأة نور الاوضة بتعلى ويزيد، لحدما اللمبة أنفجرت وطلعت دخان، وتقريباً كل اللمبات والأجهزة اللي في البيت احترقت مرة وحدة ومن غير سبب، ساعتها قلت في سري، الكيان نفذ تهديده بس لو الأمور رسيت على كم لمبة وجهاز خير وبركة، المصيبة لو نفذ تهديده وحرقني أنا وحنان، وهو أكيد عنده قدرة يعمل كده، والدليل الحرق اللي حسيته بظهري وصحيت ولقيته فعلاً موجود، بصراحة كنت محتار ومش عارف أتصرف ازاي، ولا فاهم مين ممكن يكون سلط عليه وعلى بيتي الكيان ده، لحدما بعد 3 أيام بالتمام لقيت الباب بيخبط، لما فتحته كانت أمي، رحبت بيها ودخلتها البيت لقيتها بتقولي: 

_أخص عليك يا عماد شهر بحاله لا تزورني ولا تسأل عليه، يعني خلاص من لقى حبابه نسي أصحابه. 

_معلش يا أمي والله غصب عني أنا الشهر ده مر عليه كأنه دهر بحاله من كتر المشاكل اللي فيه. 

_مشاكل إيه كفانا الشر هي السنيورة أبتدت تنكد عليك. 

_لا يا أمي حنان ملهاش ذنب، هو تعب وكوابيس غريبة بتجيني كل يوم. 

_الف سلامة عليك تلاقيها عين وحشة وصابتك يابني.

_الله اعلم بقى، عموماً أنا كنت حابب أقعد معاكي بس أجازتي خلصت امبارح، ولازم أنزل شغلي دلوقتي، البيت بيتك يا أمي خدي راحتك. 

_ولا يهمك يا حبيبي خلاص روح شوف اللي وراك. 

يومها خرجت وسبت أمي في البيت، بس لما رجعت آخر النهار، لقيت البيت هادي، ناديت على حنان كدا مرة مردتش عليه، لما روحت دورت عليها لقيتها ممدة على سريرها وهي بتعيط، سألتها مالك، آتعدلت بقعدتها وهي بتقولي: 

_أنا النهاردة عرفت مين اللي عملنا العمل. 

_عرفتي أزاي ومين اللي عمله.

_أستنى هوريك. 

حنان أخذت موبايلها وقعدت تقلب فيه شوية، لحدما طلعت فيديو وهي بتطلب مني أشوفه، ولما اخذت موبايلها وشفت الفيديو أتصدمت، الفيديو كان فيه أمي وهي شايلة ازازة وعمالة ترش منها في الصالة، ومكنتش واخدة بالها إن حنان بتصورها، بصيت لحنان وآنا مش مصدق اللي شايفه قلتلها: 

_هو أنتي سالتيها هي كانت بترش إيه. 

_وأسلها ليه يا عماد ما الحكاية باينة قدامك أهي، لما أنت خرجت أمك طلبت مني اخش المطبخ اعملها مهلبية، ودخلت وكنت مشغولة لكن في حاجة قالت لي روحي بصي على حماتك شوفيها بتعمل إيه، لما بصيت لقيتها ماسكة الأزازة وعمالة ترش حاجة في البيت، محبتش أعمل معاها مشاكل صورتها عشان تتصرف أنت معاها، مع إني مش فاهمة هي ليه بتعمل كده، أنا لا عمري آذيتها ولا قللت من أحترامها. 

_معلش يا حبيبتي حقك عليه، أوعدك أني بكرة هروح لهم وهكلم أمي وأعرف منها اصل الحكاية، واقسم بالله لو طلع اللي في دماغي صح ما هخليها تعتب باب شقتي تاني ولا تلمح وشي حتى. 

حنان مسحت دموعها وهي بتقولي: 

_بس بلاش تعرفها إني أن اللي صورتها، مش عايزاها تكرهني أكتر ما هي كرهاني. 

_قومي حطيلنا العشا ومتشغليش بالك باي حاجة، سيبي الموضوع ده عليه. 

حنان قامت حطت لنا العشا وأتعشينا، ولحد هنا الأمور تمام، بس على بالليل حصلت الكارثة اللي بجد، وده لما صحيت على نص الليل وأنا سامع صرخ حنان جاي من نحية الصالة، جريت أشوف مالها، لما دخلت شوفتها كنت هتجنن من منظرها كانت نايمة على الأرض وهي متخشبة، هدومها متقطعة بشكل غريب، في كدمات واثار خدوش في جسمها، قربت لمستها كانت باردة زي الثلج ومش قادرة تتحرك، يا دوب بتعيط وبتصرخ وهي بتقولي: 

_أبعدوا عني سبوني يا كفرة، سبوني وأبعدوا عني .

الجملة دي كانت بترددها منغير ما تفهمني اللي حصل، سندتها وقعدتها على الكنبة، بعدها جبتلها ميه وحاولت أهديها، ولما هديت طلبت منها تحكي لي اللي حصل، ساعتها قالت لي: 

_أنا أتأذيت جامد ياعماد، مش قادرة أصدق اللي حصلي النهاردة، أنا كنت نايمة صحيت على حد بيهزني من كتفي جامد، بصيت شفت شخص أسود وضخم كتم بقي وشالني من دماغي وهو بيخرجني برة الاوضة، قعد يقطع في هدمي ولما أبتديت أقاومه بدء يضربني بعنف وغل، وهو بيقولي:  

_كله بسببك أنتي السبب. 

فضل طول الليل بيضرب فيا لحدما الفجر أذن وهنا بس سابني وبعدها قدرت أصرخ. 

لما شوفت حالة حنان، قلت لا كده الموضوع ما يتسكتش عليه خالص، كلمت الشيخ عرفة وحكيت له اللي حصل، وطلبت منه يجي البيت، ساعتها قالي: 

_خلاص يابني أنا جاي لك بعد ساعة، وكمان هجيب معاية الشيخ ضياء الدين، ده متمكن وحاكم على الجن كمان. 

_ياريت بجد يا شيخ هكون شاكر فضلك. 

_ده فضل ربنا يابني أنا مسافة السكة وجاي. 

بعدما قفلت مع الشيخ عرفة، كلمت أمي وقلتلها: 

_ازيك يا أمي، ياريت تجي البيت دلوقتي وضروري. 

_خير يابني مكلمني بدري كده ليه، وحصل إيه، هو أنت متخانق مع مراتك. 

_في إيه يا أمي هو أنا كلما أقولك على حاجة هتقوليلي متخانق مع مراتك، هي مراتي خلاص بقت لبانة في بقك. 

_في إيه ياوله بتكلمني كده ليه. 

_لما تيجي البيت هتعرفي سلام. 

قفلت السكة وأنا حرفياً بغلي من جويا، كنت زي التايه، مراتي حنان لما عرفت إني كلمت الشيخ، خافت وفجأة ملامحها تحولت لملامح مخيفة، أتكلمت بصوت مش صوتها وهي بتقولي: 

_قلتلك بلاش سكة الشيوخ هو أنت إيه مابتفهمش. 

عذرت كلامها ده، لأني يومها حسيتها حد تاني، الصوت والنظرة مش لمراتي نهائي، حسيت في حاجة مسيطرة عليها ومتحكمة بتصرفاتها، المهم أمي وصلت البيت، وأول ما دخلت وريتها الفيديو اللي متصورلها وهي بترش السائل في الصالة، قلتلها: 

_ممكن أفهم إيه اللي كنتي بترشيه في بيتي بدون علمي. 

أمي قبل ما ترد عليه بصت لمراتي بغل وهي بتقولها: 

_قاعدة بتصوريني يا بت، بتصوريني عشان توقعي بيني وبين أبني وحيدي منك لله يا مفترية.  

_سيبك من حنان وكلميني هنا وقوليلي ليه عملتي كده، ليه بتحاولي تأذيني كده. 

قبل ما أسمع الإجابة منها الشيخ رن الجرس، روحت فتحتله لباب ودخل هو والشيخ ضياء، أول لما الشيخ ضياء عتب عتبة باب البيت، لقيت حنان بتصرخ بعلو صوتها، ساعتها الشيخ طلع مسبحة وهو بيقول: 

_أعوذ بالله من شر خلق الله، اعوذ بالله من شر ما نخاف ونحذر، يابني خلي مراتك تتستر وتتوضى عشان نعملها جلسة أستنطاق وأضح إنها ممسوسة، ولازم نعرف سبب المس ده. 

وده اللي حصل، الشيخ بدء يرقيها وهي كانت عمالة تتشجك ويطلع منها أصوت غريبة، فجأة لقيت صوتها تحول لصوت رجل أتكلم وقال: 

_خلاص هخرج… بس سبوني بلاش تعذبوني أنا همشي. 

الشيخ ضياء كان حاطط أيده على دماغ حنان رفعها وحطها رقبتها من ورى وهو بيقول:  

_عندك قبل ما تمشي، قولنا سبب وجودك في جسمها. 

_سحر… سبب وجودي سحر جلب.  

_مين اللي عملها السحر ده. 

_السحر مش معمولها شخصياً، السحر معمول لحد تاني عن طريقها هيه. 

_مين الشخص اللي معموله السحر ده. 

_عماد أبن رقية. 

_ولما السحر معمول لعماد إيه اللي خلاك تاذي حنان. 

_مش أنا اللي أذيتها أنا كنت بحبها، وهي اللي أذتني، بسببها أنا اتأذيت وفي ناس هنا عمالين يأذوني. 

_ناس مين. 

_عماد وأمه كانوا بيرشوا ميه مرقيه بملح وده أذاني، مكنش قدامي غير أني اتسلط على حنان لانها السبب في كل الأذى اللي بتعرض له.  

_سؤال أخير وتخرج بسلام، جيت عن طريق سحر مدفون ولا مرشوش ؟

_سحر مأكول .... هو أكل السحر عن طريق أكلة سمك والسحر لسا في معدته. 

_خلاص أنصرف ومترجعتش تاني وآلا هحرقك. 

لما الشيخ قال كده، لقيت حنان عنيها بتوسع، ووشها بيزرق، الشيخ بدء يصرخ ويقول: 

_مأتخرجش من عنيها، أخرج من ودانها الشمال. 

وهنا لقيت ودان حنان بتنزل دم، بعدها أغمى عليها، ولقيت أمي بتقولي: 

_عرفت دلوقتي أنا كنت برش إيه، انا من وقت العزومة واللي حصل مع أبن اختك زينب عرفت ان بيتك فيه حاجة بس محبتش أقلقك، اتاري ظني في مراتك مخيبش وطلعت حرباية فعلاً وبتاعت أسحار، كويس إن اختك زينب بعتت الميه المرقية اللي جابتها من الشيخ معاية عشان أرش بيها بيتك.

بعدما أمي خلصت كلامها، الشيخ قالي: 

_بص يابني العمل اللي أتعملك أسمه سحر الجلب والمحبة، وده بيسلط عليك خادم يلبسك، ويتحكم بتصرفاتك، مراتك كانت فاكرة إنها بكدة هتكسب محبتك، لكنها مش عارفة إن كل نظرة منك وكل شعور ماهو الا شعور الخادم اللي متسلط عليك، هو كان ينظر لها بنظرة شهوانية، وده السبب اللي خلاه يتحول عندها لمس عاشق بعدما آتحارب منك ومقدرش عليك. 

الشيخ كان بيتكلم، وأنا كنت في دنيا تانية، مكنتش مستوعب اللي سامعه، ولا قادر أصدق، طب لو كلامهم حقيقي ازاي حنان طلعت العمل وحرقته قدامي، مكنتش محتاج أفكر كتير، لما حنان فاقت، سألتها عن الحقيقة وضغطت عليها تفهمني اللي حصل، وهنا قالت لي: 

_والله عملت كده من حبي ليك، مكنش عارفة إني بكده بأذيك، لما جيت لنا البيت أول مرة عشان تتغدى معانا، انا قبلها كنت رايحة لشيخ قلتله إني بحب حد وعايزاه يتجوزني، الشيخ اداني بودرة طلب مني أحطهالك في الأكل بشرط إني أحطها بطبق لسا جديد ومحدش أستعمله، ولما تأكل أخد الطبق من غير ما اغسله واروح بيه للشيخ كأثر منك عشان يثبت بيه العمل اللي في معدتك، وأنا نفذت طلباته، هو قالي إنك بظرف شهر هتطلبني للجواز، بس لازم قبل الفرح بيوم العمل يتجدد لأن مفعوله هيبطل لما يتم المراد، بس أنا مروحتش، ولما شفتك مضايق في الصباحية حسيت ان العمل اتفك، فكلمت الشيخ لما أنت خرجت، قالي العمل جاهز ولازم أجي أستلمه، يومها روحت أستلمته منه ورجعت، وكان لازم أحرقه جوى البيت مع شوية بخور، بس دي كمان كانت صعبة خفت تشم الريحة وتشك، فخترعت حكاية إني لقيت عمل تحت سريري، عشان أقنعك إن في حد عملنا عمل وأعرف أحرقه قدامك وبكده متشكش فيا، أنا يومها حرقته ومن شدة أرتباكي نسيت احط البخور معاه، لما قالت للشيخ بعدها إني نسيت قالي: 

_مكنش يصح تعملي كده، الخادم بتاع السحر مش هيكون متقيد بعهد هيتصرف براحته من غير ما تكوني متحصنة منه، فحاولي متخليش جوزك يتعالج عند حد أو حد يرقيه لانه لو عمل كده الخادم هيأذيكي أنتي. 

ولسبب ده كنت خايفة أنك تكلم شيخ، أو تقول لحد عن اللي حصل، بس والله أنا مكنش عندي حل تاني، أنا حقيقي بحبك يا عماد، والله ما كنت أعرف إن السحر هيأذيك. 

مكنش قادر أنطق بكلمة، كنت مصدوم من كلام حنان، الكوابيس اللي كنت بشوفها، الخيالات، العكوسات كلها كانت بسببها، بصيت للشيخ ضياء الدين قلتله ممكن تعالجني وتخرج السحر اللي في معدتي، الشيخ قالي: 

_اكيد ممكن يابني، بكرة هعدي عليك وأنا معاية شوية أعشاب مقري عليها، هتأخدها على معدة فاضية وبأذن الله هتستفرغ العمل اللي أكلته. 

_ماشي يا شيخ بجد بشكرك على تعبك. 

_العفو يابني ده واجب علينا، وربنا يحفظكم، ياله بالأذن يادوب الاحق اذان الظهر في المسجد. 

_اتفضل يا شيخ. 

وصلت الشيخ للباب ورجعت لقيت أمي عمالة تغلط في حنان، وحنان ساكتة وبتعيط، ساعتها قلت لأمي: 

_بس يا أمي خلاص معتش الكلام نافع، بكرة الصبح هستفرغ العمل وبعدها هقرر عقاب مناسب ليها. 

وحصل وتاني يوم الشيخ وصل، واداني العشبة، شربتها ومفيش غير دقايق وحسيت بألم فضيع كآن بيقطع في مصاريني، فضلت اتلوى من الوجع لحدما بدأت أستفرغ، واللي خرج من معدتي لحد النهاردة مش قادر اصدق إنه كان في معدتي، أنا أستفرغت ديدان لونها أسود، بعدها شعر خشن وقصير وحاجة أخر قرف، بعدما العمل خرج والحمد لله، الشيخ مشي، وأنا بعدما حسيت حالتي بقت أحسن، قعدت مع حنان فضلت باصص لها لدقايق وأنا ساكت لحدما قلتلها: 

_أنتي طالق يا حنان. 

حنان بصت لي وهي مصدومة مكنتش مصدقة اللي سمعته، عنيها نطقت بالدموع، كانت بتعيط بدون توقف، حرفياً أنهارت بس ده مكنش هيشفع لها عندي، اللي حصلي مكنش هين، دي خيانة صعب أتقبلها، خانت أهلها وراحت لدجال من وراهم، وخانتني أنا كمان، لا والأدها من كده، إنها حاولت توقع بيني وبين أمي، وصورتها وهي بترش ميه مرقية على إنها عمل، هي خلتني اشك إن الأذى ده اتعملي من أهلي، وكملت دورها بدون ندم كدبت عليه وهي بتبص في وشي، وبسببها خسرت كل حاجة، ومن ظمن الحاجات اللي خسرتها، كان أخوها أحمد صاحب عمري، المهم بعدما حنان خلصت عياط قامت تلم شنطتها، وقبل ما تخرج قلتلها: 

_تعرفي يا حنان، أول مرة شوفتك خارجة من المطبخ بالطبق اللي فيه السحر حبيتك، وسبحان الله من غير سحر، مكنش المفروض الطبق يكون جواه سحر مكنش المفروض نهاية علاقتي بيكي تكون بالشكل ده وبالسرعة دي، أنتي لو كان عندك ثقة في نفسك ولو شوية مكنتيش لجئتي للشياطين، كنتي حاولتي معاية بمليون طريقة غير دي.  

_هو أنت أديتني فرصة يا عماد، سنة كاملة بحاول أقرب لك وأنت بتبعد، أنت اللي خلتني أعمل كده، بس عندك حق أنا الغلطانة، أنا اللي مكنتش عارفة قيمة نفسي، ولأني استرخصتها أستاهل اللي حصلي ده.  

حنان قالت كده وهي بتسحب شنطة هدومها وبتخرج من البيت، وبعد شهر حضرت المحكمة عشان اطلق رسمي، بعد ما طلقتها عرفت إنها حامل، ودلوقتي أنا محتار مش عارف أعمل إيه، اخلي آبني يتولد من غير أب يرعاه، ولا أسامحها وممكن بعد فترة تعملي عمل تاني يجيب أجلي، مع العلم إن أخوها أحمد لما عرف اللي هي عملته، أنصفني، وحاول يرجعنا لبعض، بس أنا متردد، وبصراحة أنا محتار وعايز نصيحتكم ولسبب ده أنا شاركت قصتي ويارب الاقي حل سريع… ودمتم بخير 


تمت بحمد الله

ريتا_سليمان

تمت

تعليقات

التنقل السريع