سكريبت رغبة عمياء (كامل) بقلم ريتا سليمان

سكريبت رغبة عمياء (كامل) بقلم ريتا سليمان

سكريبت رغبة عمياء (كامل) بقلم ريتا سليمان

كل حاجة قسمة ونصيب، دي هي الجملة اللي كنت بقولها لما أتسأل أنا طلقت مراتي ليه؟... بس الحقيقة كانت مختلفة، أنا اتأذيت جامد وخسرت وحياتي كلها أدمرت بسبب غلطة غير محسوبة، غلطة محدش دفع تمنها غيري، أنا عماد محمد، عندي 28 سنة، أنفصلت عن مراتي من سبع شهور، بعد جواز أستمر لمدة شهر ونص تقريباً، بداية حكايتي كانت من عند أمي اللي كانت ليل نهار بتزن عليه إني أتجوز، وكل يوم والتاني بلاقيها بتكلمني وتحاول تقنعني نروح نشوف عروسة، كنت برفض وده لأني مكنش حابب أخد خطوة زي دي بدون دراسة، المشكلة إن أمي ست للأسف عندها يقين تام بتأثير السحر والحسد وغيره، وكانت فاكرة إن عليه جنية عاشقة وهي السبب في رفضي لفكرة الجواز، وعشان الغي من دماغها الفكرة دي وافقت اروح معاها نشوف البنت اللي هي حابة تجوزهالي، واللي كانت ساكنة قريب من بيت خالتي، يومها روحنا وشفت البنت، كان باين إنها كويسة ومحترمة، شربنا عندهم القهوة وأتكلمت مع البنت شوية ولقيت أمي بتشدني من دراعي وهي بتقولي: 

_يلا قوم بينا نمشي، أحنا أتأخرنا. 

_في إيه يا أمي، هو أحنا لحقنا نقعد عشان نمشي. 

_يابني ملوش لزوم نطول عندهم أكتر من كده، أنت مش شفتها خلاص، قوم بقى. 

يومها مكنش فاهم الحركة اللي أمي عملتها، لكن مكنش ينفع أناقشها، فستأذنت وخرجنا من عندهم، ركبت عربتي ومشينا، وفي نص الطريق لقيت أمي بتقولي: 

_خالتك دي طلعت ولا بتفهم ولا بتعرف تميز الستات صح. 

_ليه بتقولي كده يا حجة. 

_مهو من عمايلها، يعني جايبانا على ملى وشنا، عشان نشوف البنت دي. 

_مالها البنت دي بس، مهي حلوة وزي القمر. 

_يابني الشكل مش كل حاجة، هي صح حلوة ونغشة، بس لسانها طويل. 

_إيه ده بجد، غريبة مع إني مكنتش سامع لها صوت. 

_اه بس أنا سمعت، البنت كانت بتعلي صوتها على أمها وهي في المطبخ. 

_ههههههه لا بجد أنتي ملكيش حل يا أمي، بقى قاعدة في الصالة ورامية ودانك للمطبخ. 

_مهو ضروري أعمل كده، هو أنا معقول هجوزك إي وحدة والسلام. 

_ياست الكل خليها على الله بس، ومتشغليش بالك كتير . 

_ونعم بالله، بس البنت دي لا. 

_خلاص اللي تشوفيه. 

يومها رجعنا البيت، وأمي كلمت خالتي وقعدت تحكي لها عيوب البنت اللي روحنالها، وأنا كالعادة غيرت ونزلت روحت الكافيه القريب من بيتنا، وهناك قابلت صاحب عمري أحمد، وحكيت له اللي حصل معاية، فضل يضحك وهو بيقول: 

_أمك دي هتفضل تفصص في الستات، لحدما توقعك في ست هتطلع عينك وعين اللي جابوك، وأبقى أفتكر كلامي ده كويس.  

_أيه يعم أحمد، بيقولوا الملافض سعد، ما تقول حاجة عدلة بدل ما أنت قاعد تفول في وشي كده. 

_يابني ده أنا بحاول أنورك، حاكم الجواز ده عامل زي لعبة مجبر تلعبها ويا تحبها ياتلعن اليوم اللي لعبتها فيه. 

_إيه المعادلة الصعبة دي يا صاحبي. 

_ولا صعبة ولا حاجة، أنت لو عايزها تبقى لعبة حلوة، لازم أنت بنفسك تختار الطرف اللي هيشاركك فيها. 

_تقصد إني ادور على العروسة بنفسي. 

_الله ينور عليك. 

كلام أحمد كان منطقي نوعاً ما، مهو مش معقول أصبر كل ده وفي الأخر أتجوز وحدة من أختار حد غيري، يومها اخدت بكلامه وقلتله أنا اللي هدور على عروسة، لقيته بيقولي: 

_بص عدي عليه بكرة هاخدك لمكان ممكن تلاقي فيه عروسة تناسبك. 

_مكان إيه ده وفين. 

_أنت عدي عليه بس وملكش دعوة.  

بصرحة كنت متردد، بقالي كتير مروحتش لبيت أحمد، بيني وبينكم حصلت حادثة من سنتين، خلتني معتبش بيتهم تاني، وده لما روحت فمرة خبطت عليه، وخرجت أخته الصغيرة حنان اللي كان عندها 21 سنة، لما سألتها فين أحمد، قالت لي إنه جوى ودخلتني، لكني لما دخلت أكتشفت إن البيت فاضي، ولقيتها بتعترفلي إنها بتحبني وكانت مستنية اللحظة اللي تعترف لي فيها، طبعاً يومها أنا أتعصبت من تصرفها ده، لأني بصراحة عمري ما شوفتها غير أخت ليا وكمان مكنش ينفع أخون صاحبي، وبدون إي تردد لقيتني بضربها بالقلم، بعدها خرجت ومحولتش احكي حاجة لأحمد ولا اروح له البيت تاني، طبعاً حنان كانت بتحاول توصلي بكل الطرق، بتتصل عليه كل شوية من نمرة شكل، وكلما اعملها بلوك الاقيها بعتت من نمرة جديدة، لحدما هددتها إني هقول لأحمد، وهنا بس هي بطلت تبعت، لو هتسألوني أنا ليه مدتهاش فرصة، هقولك مكنش بحبها، هي كبرت قدامي فكنت شايفها زي أختي، المهم بعد يومين لقيت أحمد متصل عشان المشوار اللي كنا متفقين عليه، فجهزت وركبت عربيتي وعديت عليه، يومها خبطت على باب شقتهم ووقفت على جنب وأنا باصص في الأرض ومفيش ثواني ولقيت الباب أتفتح، بس قبل ما أبص اشوف مين اللي فتحه لقيته أترزع في وشي تاني، كنت مستغرب يا ترى إيه معنى الحركة دي، هنا سمعت صوت حنان وهو جاي من وراية الباب وبيقولي: 

_معلش يا عماد ثواني بس، وهناديك لك أحمد. 

بصراحة كنت مستغرب منها التصرف ده، لكني قلت هي أكيد خايفة مني بعدما هددتها زمان إني أحكي لأحمد عن تصرفاتها معاية، رغم إن ده كان مجرد تهديد وبس، مكنتش هقدر أعمل كده وأخسر صاحب عمري، المهم بعد دقايق أحمد خرج وهو بيقولي: 

_أنت واقف برة ليه يا عريس، مش كنت تدخل جوى تشرب حاجة، معقول هتتكسف تخش بيت أخوك.  

لما أحمد قال كده خمنت إن حنان كدبت عليه و قالت له إن انا اللي رفضت أدخل، فعشان اتجنب الاحراج قلتله: 

_معلش يا صاحبي أنا مستعجل و وراية مليون حاجة، خلينا نروح المشوار اللي قلت عليه، الا صحيح هو أحنا هنروح فين. 

تعالى ننزل وهحكي لك وأحنا في الطريق. 

وحصل وركبت العربية، وفي نص الطريق عرفت إنه هيأخذني احضر ندوة شعرية في أحد الجامعات المرموقة، عشان اختار عروسة من هناك، وحصل لما وصلت لهناك شفت بنات أشكال اللوان، وقتها قدرت أفهم المعاناة اللي أمي بتعيشها وهي مش عارفة تختار لي عروسة مناسبة، إذا كنت أنا شخصياً مش عارف اختار، أو خايف اختار ويطلع أختياري غلط، وبعد الندوة ما خلصت رجعت البيت خالي الوفاق، بس على بالليل وأنا سهران قدام التلفزيون، موبايلي ادى اشعار برسالة وصلت على الوتساب، لما بصيت لقيتها من نمرة غريبة، ومكتوب فيها; أنا كنت فاكرة إني هعرف اتخطاك لكني معرفتش لما شفتك قلبي دق من تاني، ليه يا أحمد، ليه بدور على عروسة وأنا موجودة، انا بحبك من زمان وأنا اولى بيك من غيري أرجوك اديني فرصة وحدة بس ولو معرفتش تحبني أبقى شوف وحدة غيري. 

لما شفت الرسالة قدرت أخمن إنها حنان، فكتبت لها، وبعدين معاكي أنتي ليه ناوية تخسريني صاحب عمري… 

وبعد ثواني وصلني ردها، بالعكس أنا بحاول اقربك منه، وبدل ما يبقى صاحبك وبس، يبقى خال عيالك كمان.  

البنت دي مجنونة، قلت كده وأنا بتجاهل الرسالة اللي بتعتها، لحدما بعتت رسالة تانية مكتوب فيها، تعالى بكرة أتغدى عندنا اعمل نفسك جاي صدفة، حاول تديني فرصة وأوعدك عمرك ما هتندم 

مش هخبي عنكم، كان عندي فضول أشوفها، كنت عايز أعرف إيه اللي أتغير فيها خلال السنة دي، مين عارف يمكن أحبها، وحصل وروحت تاني يوم وقفت قدام العمارة واتصلت على أحمد قلتله أنزل عايزك، لقيته بيقولي: 

_لا أطلع أنت حماتك بتحبك عاملين شوية سمك وجمبري من اللي يستاهلوا بقك. 

يومها طلعت الشقة، وأحمد استقبلني وعزم عليه أتغدى معاهم، قعدت وهنا لقيته بينادي على حنان عشان تجيب لي طبق أكل فيه،  حنان خرجت من المطبخ وهي شايلة الطبق، لما شوفتها حسيت كأني بشوفها لأول مرة، كانت مختلفة عن أخر مرة شوفتها فيها، سلمت عليه وهي بتحط طبق الأكل قدامي، قعدت جنب أمها وهي بتحاول تخبي فرحتها بشوفتي، كنت كلما أرفع عيني نحيتها الاقيها بتبصلي، نوعاً ما كنت مبسوط، يعني عدت سنة كاملة من غير ما مشاعرها نحيتي تتغير، ده خلاني بصراحة احطها في دماغي، وعلى رأي المثل خد اللي تحبك وما تخدش اللي تحبها، رجعت البيت وأنا لسا بفكر فيها، لحدما لقيتها بعتتلي رسالة مكتوب فيها، متشكرة إني جيت، متعرفش أنا كنت مبسوطة قد إيه وأنا شايفاك قدامي… يومها رديت على رسالتها كتبتلها وأنا كمان اتبسطت بشوفتك، وشوية بشوية علاقتنا تطورت، بقيت بفكر فيها كتير حبيتها ومش هنكر ده، وقررت أرتبط بيها قلت لأمي عنها، وأمي طلبت تشوفها، يومها اخدت معاد من عيلة صاحبي احمد عشان اطلب أيد اخته، احمد كان مبسوط يمكن أكتر من حنان أخته، لكن لما روحنا أنا وأمي حسيت أمي مكنتش مبسوطة، لما رجعنا البيت سألتها عن رأيها في حنان، فقالت لي: 

_البنت دي مش مناسبة ليك يا عماد، قصيرة ومناخيرها كبيرة. 

_وهو ده سبب يخليكي ترفضيها، البنت محترمة وكويسة ده غير أننا عارفينها وعارفين أهلها من زمان. 

_يابني متقدرش تقول إنك عارف حد قبل ما تعاشره، والبنت دي أنا مرتحتلهاش خالص. 

_بس أنا أرتحتلها يا أمي، وخلاص قررت أتجوزها، ياريت متعارضيش رغبتي لمجرد أنك توسوسي من إي بنت تشوفها.

_خلاص يابني أعمل اللي يريحك.  

رغم رفض أمي لحنان الا إني كنت مصمم أتجوزها، وفعلاً بعد كم شهر أتجوزتها، بس جوازنا ده كان مليان عكوسات غريبة، مثلاً في ليلة فرحي لما روحنا أنا وحنان الشقة أول لما عتبنا عتبة الباب لقينا الكهربا فصلت من غير سبب، ببص من الشباك لقيت الدنيا كلها منورة عدا شقتي، كنت مستغرب ومش فاهم السبب، شغلت كشاف الموبايل وروحت أشوف المفتاح العمومي، قلت يمكن فصل ولا حاجة، لقيته سيلم، رجعت أوضتي وأنا محتار، شغلت كشاف الموبايل وقعدت أتكلم مع حنان، كنت بوصيها علية وعلى أمي، وبوضح لها شوية حاجات لازم الست تعملهم عشان تتجنب المشاكل بينها وبين جوزها، الغريب وأنا بكلمها حسيت لثواني وشها بيتغير، كان وش دميم ومخيف، عنيها لثواني بتنور حواجبها بقوا تقال بطريقة غريبة، وده خلاني أترعبت وأنا باخد الكشاف وبوجهه لوشها اللي فجأة بقى طبيعي، هي أستغربت تصرفي وسألتني: 

_مالك يا عماد في حاجة في وشي. 

_لا أبداً يا حبيبتي أنا بس كنت عايز أشوفك كويس. 

_ليه هو أنت مكنش شفتي وأنا في الكوشة. 

_هو أنا كنت شايف حد غيرك أصلاً.

حنان ابتسمت برقة وحقيقي ليلتها كنت مبسوط، واليوم عدى على خير والحمد لله، لكني صحيت الصبح على منام غريب أول مرة أشوفه، حلمت إني بطلع شعر من بقي، كنت بسحب الشعر ده ومش راضي يخلص، لدرجة صحيت مفزوع وأنا حاسس فعلاً إن في شعر في بقي، كنت حاسس بألم رهيب في معدتي، ده غير شعور القرف اللي كنت حاسس بيه، ورغم كده محولتش أبين حاجة لحنان اللي دخلت عليه الأوضة وهي بتقولي: 

_صباح العسل ياقلبي ياله قوم أختك جابتلنا الفطار من شوية. 

بصيت نحية حنان وأنا بقولها: 

_أسبقني انا هغسل وشي وجاي. 

يومها دخلت الحمام، غسلت وشي وخرجت قعدت أفطر، حنان كانت قاعدة تفطر قدامي، الغريب كنت ببص نحيتها وأنا حاسس بالقرف، مش عارف ليه قرفان منها، هي بصتلي ولاحظت منظري، فقالت لي: 

_مالك يا عماد بتبصلي كده ليه، في حاجة ؟.

_لا مفيش أنا بس مليش نفس أفطر. 

حنان نفضت أيديها من الأكل وهي بتقولي: 

_خلاص وأنا كمان مش هأكل. 

_ليه كده. 

_هأكل لما أنت تأكل. 

_قلتلك مليش نفس يا حنان، هو الأكل بالعافيه، خلاص أفطري أنتي، وأنا لما هجوع هأكل سهلة أهي. 

قلت كده وسبتها ودخلت الأوضة وأنا مخنوق، كنت محتاج أشوف أمي، لقتني بلبس وبخرج، ركبت عربيتي وروحت شقة أمي، رنيت الجرس، وأول لما فتحت الباب و شافتني أتخضت وهي بتقولي: 

_عماد… خير يا حبيبي ؟؟ إيه اللي خرجك يوم صبحيتك، هو أنت أتخنقت مع مراتك.  

_مفيش حاجة يا حجة أطمني، أنا بس جيت أشوفك. 

_تعالى ياضايا خش. 

دخلت عند أمي، وعملتلي فطار وأكلت وبعدما خصلت سألتني: 

_يابني مال وشك مخطوف كده، حاسة إنك مش كويس، بص لو في حاجة بينك وبين مراتك متخبيش عليه ده أنا أمك يعني ستر وغطى عليك. 

_والله العظيم مافي حاجة يا أمي، بس صحيت مخنوق قلت اجي اتكلم معاكي. 

_بسم الله عليك من الخنقة يابني، معلش ده طبيعي يحصل عشان غيرت فرشتك، أطمن مع الوقت هتتعود على حياتك الجديدة. 

_ان شاء الله يا أمي. 

_الا صحيح يابني هي أختك سهر عدت عليكم، أصلها قالت إنها هتعملكوا فطار الصباحية. 

قبل ما ارد على أمي موبايلي رن، رفعت السماعة وأنا سامع صوت حنان بتعيط، وهي بتقول: 

_روحت فين وسبتني لوحدي يا عماد، تعالى شوف المصيبة اللي لقيتها تحت سريري. 

_مصيبة إيه ومالك بتعيطي. 

_تعالى وأنت تعرف. 

_ماشي أنا مسافة السكة وجاي. 

قفلت موبايلي وقمت من عند أمي اللي قالت بغيض: 

_هي الهانم مهنش عليها تقعد معاية شوية، عمالة تعيطلك عشان تروح لها، إيه شغل المحن والسهوكة ده. 

_معلش يا أمي هي عروسة وبتدلع، يلا أنا لازم أمشي، هبقى ازورك وقت تاني. 

بوست أيد أمي وخرجت من عندها وبوشي لشقتي، لما وصلت لقيت حنان قاعدة في الصالة وهي بتترعش، لما شافتني جريت وهي بتقولي: 

_كويس إنك جيت يا عماد، أنا لقيت مصيبة في أوضة النوم. 

_مصيبة إيه بس كفانا الشر. 

_تعالى معاية شوف بنفسك. 

حنان سحبتني من أيدي ودخلت الأوضة، لقيت جنب السرير في حاجة غريبة على الارض، لما قربت أشوف إيه ده، شفت في قطع قماش متقطعة وملونة، ومغروس فيها دبابيس ومتخيطة مع قطعة تانية لونها أبيض ومكتوب بالدم كلمات زي خضوع، محبة، وعقد لسان، وفي طلاسم تانية مش مفهومة، هنا بصيت لحنان وأنا بقولها: 

_أنتي لقيتي ده فين. 

_لقيته ملفوف بكيس اسود ومتلزق بسقف السرير من تحت، لما جيت اطلع الشنطة بتعت اللبس الصيفي، من تحت السرير لقيت ده خرج معاها، فتحته وفهمت إنه عمل فرميته وكلمتك على طول. 

هنا أنا طلعت موبايلي عشان اكلم أمي، لكن حنان رفضت وهي بتقول: 

_لا والنبي يا عماد ما تقول لحد، الموضوع لو أتعرف ممكن السحر ده يتجدد، أحنا ربنا بيحبنا وقدرنا نلاقيه بدري، خلاص انا هحرقه وبكده مفعوله يختفي، واللي عمله مش لازم يعرف أننا لقيناه وفكيناه.

_ياحنان انا كنت هكلم أمي مش حد غريب. 

_ولو يا عماد، حتى لو أمك مش لازم تقولها. 

_نعم ... ما تحسبي على كلامك هو أنتي هتكشي في أمي كمان. 

_أنا ما قصدتش كده، بس فكر معاية، الشقة بتعتنا مفيش حد غريب دخلها، فوارد اللي عمل العمل ده حد مننا وفينا، مش شرط من عليتك ممكن من عيلتي مين عارف. 

_خلاص يا حنان، أحرقي الزفت ده ولمي الموضوع. 

وده اللي حصل فعلاً، حنان جابت حلة حطت فيها كل الحاجات اللي لقيتها تحت السرير وحرقتها قدامي، يومها كنت فاكر إن الموضوع هينتهي لحد هنا، بس بنفس اليوم بالليل حصلت معايه مشكلة غريبة، مكنش قادر أقرب من حنان، ملامحها تتغير وتتحول لملامح غريبة، ولما ببعد بلاقيها رجعت لشكلها الطبيعي، فضلت ببص لها بتركيز لحدما سألتني: 

_هو أنت كويس يا حبيبي، حاسة إنك مش على بعضك. 

_مفيش حاجة أنا بس شكلي تعبان ومرهق شوية.   

_الف سلامة عليك، خلاص يبقى قوم خد دوش سخن ونام. 

ومن غير تردد روحت الحمام، وبدأت أخد شاور، مكنش فاهم إيه اللي بيحصل، كنت حاسس بخنقة غريبة وكتمة نفس أول مرة تحصلي، خرجت من الحمام، ودخلت أوضتي لقيتها ظلمة، ولما قربت من السرير لقيت حنان نايمة وفي حد نايم جنبها وحضنها كمان، كنت واقف متنح مش فاهم اللي شايفه، لحدما باب أوضتي أتفتح لما بصيت نحيته لقيت حنان داخلة وبتشغل النور وهي بتقولي: 

_أنت طافي نور الأوضة ليه كده. 

تجاهلت كلامها وبصيت تاني للسرير، كان مترتب وزي الفل، مكنش مستوعب اللي حصل، غمضت عيني وأنا بحاول أقنع نفسي إني كنت بتخيل بس، روحت نحية السرير مددت فيه عشان أنام، لاحظت حاجة غريبة، السرير سخن بشكل غير طبيعي، حرارة السرير كان مبالغ فيها، كانت كأنك ممشي كواية حامية فوق الملاية، لما لمست السرير حسيت بلسعة الحرارة، حنان وقفت جنب السرير وهي بتقولي: 

_مالك يا عماد، عمال تملس على ملاية السرير كده ليه. 

_هو السرير حامي كده ليه؟.

_حامي ازاي مش فاهمة ؟.

_ملامسه حامي حتى شوفي. 

حنان لمست السرير وبعدها قالت لي: 

_مش حامي ولا حاجة السرير عادي خالص. 

مديت أيدي للنحية التانية من السرير لقيته فعلاً عادي، عدا النحية اللي بنام عليها كانت مولعة جمر، مكنش لاقي تفسير مقنع للي حصل، لكن التعب والارهاق خلاني اقرر أتجاهل الموضوع ده وأنام، ليلتها غمضت عنيا ونمت، عشان أصحى بعدها على صوت غريب، شخص بيكح بطريقة غريبة، تحسه بيكح بوقت منظم كحة ورى التانية بترتيب متناسق، فتحت عيني لقيتها حنان قاعدة على السرير شعرها منكوش بطريقة مخيفة، وعمالة تكح الكحة الغريبة دي، أتعدلت في سريري وأنا بسألتها: 

_مالك يا حنان وإيه اللي مصحيكي في الوقت ده أنتي كويسة. 

حنان مستمرة على نفس الوضع، بتكح وهي قاعدة ثابتة، لما حاولت ألمس كتفها، لقيتها أتحركت بطريقة غريبة، هي لفت راسها نحيتي بس جسمها كان ثابت، لما بصتلي لقيت ملامحها مشوهة وشها ازرق وفيه عروق بارزة، سنانها لونهم أسود عنيها فيها جحوض مرعب، أبتسمت وهي بتقولي: 

_أنا كويسة بس أنتي اللي مش كويس يا عماد. 

لما شفت منظرها ده، مكنش قادر أعمل حاجة، يادوب صرخت وأنا برجع بظهري لورى، وهنا لقيتني بقع من فوق السرير وبصحى من نومي على صوت حنان وهي لسا صاحية وبتحاول تمدلي أيديها عشان تقومني أطلع على السرير تاني، بصيت لحنان شكلها كان طبيعي، بصيت حوليا وأنا بحمد ربنا إنه اللي شفته كان كابوس، مديت أيدي لحنان، سحبتني وقعدت على السرير بعدها ناولتني كباية ميه وهي بتقولي: 

_شكله كان منام وحش.

أخدت منها كباية الميه وأنا بقولها: 

_منام إيه بس، ده كان كابوس مرعب كأنه حقيقي.  

قلت كده وأنا بأخد بق ميه، ساعتها حسيت بأيد خارجت من تحت السرير وماسكة برجلي، لما بصيت لقيت حنان بنفس ملامحها البشعة مطلعة دماغها من تحت السرير وهي بتبصلي بخبث أبتسمت وهي بتقولي: 

_ده مش كابوس ده حقيقة يا عماد.  

أول ما سمعت الجملة دي، رميت كباية الميه من أيدي، ولما الكباية وقعت على الارض وأتكسرت، لقيتني بفتح عنيا وأنا نايم على سريري ومتغطي، أكتشفت إن كل اللي شوفته ده كان مجرد كابوس، حنان كانت بتلم ازاز الكباية جنبي، لما شافتني صحيت قالت لي:  

_أسفة إني صحيتك يا حبيبي، الكباية وقعت غصب عني، كنت عايزة اشيل الموبايل من على الشاحن فخبطتها بأيدي من غير ما أخد بالي. 

كان نفسي بجد أشكرها إنها وقعت الكباية وصحتني من الكابوس الفضيع ده، لكني سكتت يادوب قومت من سريري ودخلت الحمام وأنا حاسس بتعب فضيع ولا كأني كنت نايم أصلا، خرجت من الحمام وقعدت أفطر، كنت بحاول أفهم إيه سبب الامور الغريبة اللي بقيت بشوفها مؤخرا، معقول كل ده بيحصل عشان روتين حياتي أتغير فجأة، لا لا أكيد في حاجة غلط، في اليوم ده فطرت وخرجت روحت الجامع، وقررت أحكي للشيخ عرفة عن الحاجات اللي بتحصلي وكمان اقوله عن السحر اللي حنان لقيته تحت السرير، المهم أنا لما وصلت للجامع أخدت الشيخ على جنب وقلتله اللي حصل، يومها رد عليه وقالي …. يتبع 

ريتا_سليمان

             الفصل الثاني من هنا

تعليقات