ضرتي حكايات اماني سيد الفصل الثانى


 مرام استغلت المنظر وفضلت تصوت وهي بتعيط وتتمسكن، ومسكت في قميصه وهي بتشهق:

— “الحقني يا سعد.. دي كانت عايزة تسقطني ومو.ت البيبي! بتقولي أقطعلك رجلك ومستكثرة عليا نقطة مية! طردها من البيت يا سعد، دي مش أمنة على ولادك ولا عليا!”
سعد لفلي وشعنونة الغضب عمياه، مسكني من طوق جلابيتي ورفعني لفوق وهو بيبصلي بقسوة وعينيه متثبتة في عينيا:
— “أنا ساكتلك ومتحملك وبقول معلش ما بتخلفش ونفسيتها تعبانة.. لكن تمدي إيدك على مراتي وتئذي عيالي؟ قسمًا بالله ما تبقي على ذمتي ثانية واحدة تانية!

هتاخدي هدومك على ضهرك وتروحي بيت أهلك طالق بالثلاثة، واقعدي هناك حيطة سادة لحد ما تعفني!”
أنا في اللحظة دي، الغريبة إن الدموع جفت من عينيا تمامًا. القسوة والظلــ,,ـــــم اللي شفتهم منه فتحوا عيني على الحقيقة اللي كنت بتهرب منها.. مسكت إيده اللي كانت ماسكة طوقي، وبصيتله بثبات وبرود أشد من بروده، ونفضت إيده عني بقوة وقفت على طولي:
— “رميت اليمين عشان فاكر إنك بتك.سرني؟ أنت ما بتك.سرنيش يا سعد.. أنت بتفك أسر واحدة عاشت خدامة تحت رجليك ورجلين أهلك السنين دي كلها وسكتت عشان صايناك! طلقتني؟ ياريتك عملتها من زمان!”

بصيت لمرام اللي كانت واقفة وراه ومربوعة، والابتسامة رجعت تتسلل لوشها لما سمعت كلمة الطلاق، فابتسمت لها أنا كمان ابتسامة وجع وقوة وقيلتلها:
— “اشبعي بيه وبخدمته وبالعيال اللي هتهد حيلك لوحدك من بكرة.. أشوفك كمان سنة لما تتدوري في الساقية دي وتعرفي إن اللي يبيع الأولى عشان الخلفة، يبيع التانية أول ما المصلحة تخلص!”
لفيت ضهري ومشيت ناحية أوضتي بكل ثبات، سيبتهم واقفين مصدومين من رد فعلي، ودخلت ألم هدومي
لميت هدومي في الشنطة وبإيدي اللي كانت بتترعش من القهر بس متمسكة بكل نقطة كرامة فاضلة جوايا.

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات