قدامها.فتحت الكيس.
لقيت الطقم اللي هي كانت جابتهولي.
بصتلي باستغراب.
قلت
هلبسه دلوقتي.
قالت
إيه؟
قلت
مش حضرتك قلتي يمكن أخس وألبسه؟
دخلت الحمام.
ولما خرجت، كانت الصالة كلها ساكتة.
الطقم كان ضيق جدًا.
لكنني لبسته.
وقفت قدامها وقلت
شايفة؟
ابتسمت ابتسامة متوترة.
أهو لبسته.
قربت منها وقلت بهدوء
بس مش عشان أنا خسيت.
سكتت.
لبسته عشان أفهمك إن المشكلة عمرها ما كانت في مقاسي.
جوزي بصلي.
وبعدين بص لأمه.
وقبل ما حد يتكلم، حماتي قامت فجأة وقالت
إنتِ فاكرة إني كنت بجيبلك المقاسات دي عشان أهينك؟
قلت
أمال ليه؟
بصت لجوزي.
ولأول مرة، ما ردتش عليا.
ردت عليه هو
عشان كنت بحاول أخليه يسيبك من غير ما أبقى أنا السبب.
اتجمدت مكاني.
لكن جوزي هو اللي اتصدم أكتر مني.
وبصوت منخفض سألها
يعني إيه من غير ما أبقى أنا السبب؟
حماتي سكتت لحظات، وبعدين قالت جملة كشفت إن موضوع الهدوم كان مجرد جزء صغير من خطة أكبر
حكايات بسمة
لايك وصلو علي النبي وهرد عليكم قالت حماتي وهي بتبص لجوزي
أنا كنت عايزة أخليه يقتنع إنكم مش مناسبين لبعض من غير ما أقول له بشكل مباشر إنه يطلقك.
حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي.
جوزي قرب منها خطوة وقال
يعني إيه؟ وإيه علاقة الهدوم بالكلام ده؟
حماتي بدأت تتوتر، وقالت
كنت كل مرة أجيب لها مقاس أصغر عشان أحسسها إنها محتاجة تتغير وكنت مستنية في يوم هي بنفسها تقول إنها تعبت من كلامي.
صرخت
وتقولي لجوزي إيه ساعتها؟
سكتت.
جوزي قال
ردي عليها يا أمي.
بصت له وقالت
كنت هقولك إنها مش مرتاحة معانا وإنها هي اللي قررت تمشي.
اتصدمت.
كل السنين اللي كنت فاكرة فيها إن حماتي مجرد ست بتعايرني بمقاسي، طلعت بتبني سيناريو كامل.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه ما ظهرتش.
لأن جوزي فجأة قال
ماما مين ساعدك في الخطة دي؟
وشها اتغير.
قالت بسرعة
محدش.
رد عليها
يبقى ليه لقيت الرسالة دي في موبايلك؟
طلع تليفونه، وفتح صورة لشاشة محادثة.
قربت منه.
كانت فيه رسالة من رقم مجهول بتقول
استمري في موضوع المقاسات هو بدأ يشك فيها زي ما اتفقنا.
قلبي دق بسرعة.
بصيت لجوزي وقلت
اتفقنا؟!
هو نفسه كان واقف مذهول.
أما حماتي، فحاولت تاخد منه الموبايل، لكنه أبعده عنها.
وقال
أنا عايز أعرف الحقيقة كاملة دلوقتي.
حماتي بصت للناس اللي قاعدين.
وبعدين قالت بصوت مرتعش
لو عرفت مين صاحب الرقم كل اللي حصل هيتغير.
وفجأة، موبايل جوزي رن.
بص للشاشة.
وسكت تمامًا.
لأن اسم المتصل كان
اسم شخص من العيلة كان قاعد قدامنا في نفس الصالة رنّ موبايل جوزي مرة تانية.
بص للشاشة، ووشه اتغير.
الاسم اللي ظهر كان اسم أخته.
لكن أخته كانت قاعدة قدامنا!
رفع عينه عليها وقال
إنتِ بتكلميني ليه وأنا قدامك؟
أخته مسكت موبايلها بسرعة وقالت
أنا؟! أنا ما اتصلتش بيك!
بص على الشاشة تاني.
المكالمة كانت جاية من رقم محفوظ باسمها فعلًا.
حماتي بدأت ترتبك، وقالت
يمكن حصل لخبطة.
جوزي رد بعصبية
لخبطة إيه يا أمي؟! من شوية رسالة من رقم مجهول، ودلوقتي مكالمة من رقم أختي وهي قاعدة هنا!
قربت منه وقلت
افتح الرسالة.
فتحها قدام الكل.
الرسالة كانت قصيرة
لو عايز تعرف الحقيقة، دور في الدولاب القديم عند أمك في ظرف باسم مراتك.
سكتنا كلنا.
أنا بصيت لحماتي.
هي أول ما قرأت الرسالة، قامت من مكانها بسرعة.
وقالت
محدش يطلع فوق!
جوزي وقف.
ليه؟
ما ردتش.
كرر
ليه يا أمي؟
وشها اصفر.
وأخته قالت
ماما إنتِ مخبية إيه؟
حماتي حاولت تغير الموضوع
دي أكيد لعبة من حد عايز يوقع بينا.
لكن جوزي كان خلاص فقد ثقته فيها.
طلع يجري على السلم.
حماتي حاولت تمنعه، لكنه وصل للدولاب القديم قبلها.
فتح أول درج.
مفيش حاجة.
فتح التاني.
ولا حاجة.
وبعدين سحب الدرج الأخير بالكامل
وفجأة وقع ظرف أبيض على الأرض.
انحنى والتقطه.
وكان مكتوب عليه بخط واضح
إلى زوجة ابني افتحيه فقط عندما تعرفي لماذا كنت أشتري لكِ مقاسات أصغر.
بصلي.
وبص لأمه.
وقال
الظرف ده مكتوب باسمها وإنتِ اللي مخبياه.
حماتي بدأت تبكي.
لكن قبل ما جوزي يفتح الظرف، سمعنا صوت خبط قوي على باب البيت.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
والأغرب
إن الشخص اللي كان واقف بره قال بصوت سمعناه كلنا
أنا جاي آخد الظرف قبل ما تعرفوا الحقيقة الكل اتجمد مكانه.
جوزي بص ناحية الباب، وبعدين بص للظرف اللي في إيده.
قال بصوت منخفض
مين اللي بره؟
محدش رد.
الخبط اتكرر.
لكن المرة دي كان أقوى.
حماتي قربت من جوزي وهمست
متفتحش الباب.
بصلها باستغراب
ليه؟
قالت وهي بتترعش
لأن اللي بره عارف بالظرف.
الجملة دي كانت كفاية تخلي الشك يتحول لخوف.
جوزي حط الظرف في جيبه، ونزل السلم بسرعة.
وقف عند الباب وقال
مين؟
جاءه صوت رجل
افتح يا ابني أنا مش جاي أعمل مشكلة.
جوزي فتح الباب فتحة صغيرة.
وأول ما شاف الشخص اللي واقف، اتراجع خطوة.
كان خالُه.
الرجل اللي العيلة كلها كانت فاكرة إنه مسافر من سنين ومش بيتدخل في مشاكل البيت.
قال خاله
لازم نتكلم قبل ما تفتح الظرف.
جوزي رد
إنت عرفت منين إن فيه ظرف أصلًا؟
خاله سكت.
وبص ناحية حماتي.
ثم قال
لأنها هي اللي طلبت مني أجي.
حماتي صرخت
كداب!
خاله طلع ورقة مطوية من جيبه.
وقال
لو أنا كداب، خليها تقول لنا ليه كتبت الورقة دي من سبع شهور.
فتح الورقة.
وكان فيها كلام بخط حماتي.
قرأ جوزي أول سطر
وفجأة وشه اتغير.
أنا قربت منه وقلت
مكتوب إيه؟
رفع عينه ناحيتي.
وسكت ثواني.
ثم قال
مكتوب إن أمي كانت بتحاول تفرق بينا لكن مش بسبب وزنك.
قلبي دق بسرعة.
قلت
أمال بسبب إيه؟
قبل ما يرد، خاله قال
اسأليها هي.
بصيت لحماتي.
كانت واقفة ودموعها على وشها.
قلت
أنا عايزة أسمع منك.
حماتي فضلت ساكتة.
جوزي رفع الظرف وقال
أنا هفتحه.
وفعلًا، مزق طرفه وبدأ يطلع الورقة.
لكن قبل ما يقرأها، وقع من داخل الظرف مفتاح صغير.
جوزي التقطه.
وبص له باستغراب.
على المفتاح كان فيه رقم محفور
17
خالُه أول ما شاف الرقم، وشه اتغير وقال
المفتاح ده أنا فاكره.
جوزي سأله
بيفتح إيه؟
خالُه رد بصوت مرتعش
خزنة أبوك القديمة.
حماتي شهقت.
وجوزي بص لها وقال
خزنة
تابع الفصل التالى من هنا