اخت جوزى كل ما تولد تيجى تقعد عندىإنهم توأم، يبقى أكيد هتحتاج غرفتين،اخلصي ونظفي البيت ورتبيه من دلوقتي عشان هتنورنا الأسبوع الجاي.كلامها كان صيغة أمر وإبلاغ، مفيش فيه حتى مساحة لأخذ الرأي.رديت عليها بكل هدوء بس أنا مش موافقة يا طنط.الخط سكت تماماً لثانيتين، وبعدها صرخت أنتي قلتي إيه يا بت أنتي؟!قلت مش موافقة. المرة دي ياسمين مش هتعتب بيتي في نفاسها.صوتها اتقلب في ثانية لندب وصراخ عالي يا نادية! هو أنتي معندكيش أصل ولا ضمير؟! ياسمين دي أخت جوزك الشقيقة! جرى إيه لما تسانديها في نفاسها؟! ليه الأنانية والجفاء ده؟!مابقتش قادرة أسمع أكتر من كده، فرحت قافلة السكة في وشها.بس إيديا كانت بتترعش من كتر العصبية والضغط. فتحت الواتساب وبعت لطارق مامتك كلمتني وبتقول إن ياسمين عايزة تيجي تولد وتقعد عندنا، وأنا رفضت.الرسالة اتبعتت.. ومجاش عليها أي رد. مرت ساعة، والتانية، ولا حس ولا خبر، كأنها رسالة اترميت في البحر.على الساعة 7 بالليل رجعت البيت، لقيت طارق قاعد على كنب الصالون ووشه ضارب مقلوب، وضلمة كأنه قنبلة موقوتة. أول ما شافني داخلة من الباب، وقف وقاللينادية، ياسمين حجزت العربية خلاص ليوم الخميس الجاي عشان تيجي، ادخلي ونظفي الأوضة الإضافية ورتبيها.حطيت شنطتي على جزامة المدخل وقلتله أنا قلتلك مش موافقة، أنت مقرتش رسالتي؟دي أختي! وجاية بيت أخوها تولد وتقعد فيه، إيه العيب والغلط في كده؟وأنا مرتك! فكرت تاخد رأيي أو تطلب مشورتي قبل ما تقرر؟لوح بإيده بنفاد صبر وقال وإيه لزمتها اللفة دي كلها؟ الموضوع كله أربعين يوم فترة وتعدي!الموضوع كله أربعين يوم!قبل تلات سنين، قال نفس الجملة دي بالظبط. وقبل سنة، كررها تاني بنفس البرود. واليوم، دي المرة التالتة. في كل مرة الحجة أربعين يوم، بس الأربعين يوم اللعينة دي في المرات اللي فاتت كانت هتضيع حياتي فيها.ليلتها، فضلت مستلقية على السرير وباصة للسقف لحد الساعة 4 الصبح وعيني مشافت النوم. وأول ما المنبه ضرب الصبح، كنت واخدة قراري خلاص.. أنا لازم أختفي من حياتهم.2أنا نادية، عندي 31 سنة، شغالة مصممة ديكور داخلي رئيسية في واحد من أكبر المكاتب الاستشارية الهندسية في المدينة. راتبي 22 ألف جنيه في الشهر، وده في بلدنا يعتبر رقم ممتاز ومحترم جداً.طارق كان زميلي الأكبر مني بدفعة في كلية هندسة قسم عمارة. بعد التخرج، فضل ورايا وبيحاول يتقرب مني أكتر من سنة لحد ما وافقت، ارتبطنا سنتين وبعدها اتجوزنا. هو شغال مدير مشاريع في شركة مقاولات تابعة لقطاع الأعمال العام، وراتبه 16 ألف جنيه.في السنة التالتة من جوازنا، حمايا وحماتي ساعدونا ب 200ألف جنيه، وأهلي ادوني 300 ألف، ومع شوية التحويشة اللي جمعناها أنا وهو، اشترينا شقة واسعة 3 أوض وصالتين، مساحتها 130 متر في منطقة راقية جنوب المدينة.وقتها كنت فاكرة إن دنيتي استقرت خلاص، وإن اللي جاي كله هدوء وراحة بال. لحد ما جه اليوم ده من تلات سنين، لما أخته ياسمين حملت.ياسمين أصغر مني بأربع سنين، اتجوزت وهي عندها 24 سنة من أحمد، وده تاجر مواد بناء ومعاه قرشين حلوين. أول ما اتجوزت قعدت من الشغل، وصفحتها على الإنستجرام والفيسبوك مفيهاش غير صور خروجات، وشرب شاي في الفنادق، ولينكات ميكاب، وسفر لشواطئ ومنتجعات غالية.لما دخلت في شهرها السادس من الحمل، حماتي كلمتني في التليفونيا نادية، بيتنا القديم ضيق كله على بعضه سبعين متر، والوضع هيبقى متعب ومش مريح لياسمين في نفاسها هناك. شقتكم واسعة وما شاء الله 3 أوض وصالتين، خليها تيجي تقضي فترة النفاس عندكم.وقتها، أنا كنت لسه عارفة إنني حامل في شهري التاني، وكان الوحم عندي صعب وعنيف جداً، كنت بقضي يومي كله ترجيع وقرف لدرجة إني بكون مهدودة تماماً.بس عشان أشتري خاطري وأحافظ على علاقة طيبة مع حماتي، ولأن ياسمين هي الأخت الوحيدة لطارق، ضغطت على نفسي ووافقت وقلت حاضر يا طنط، خليها تيجي.لما نطقت بالكلمتين دول،مكنتش
تابع الفصل التالى من هنا
