الست إنها ترجعه.بصيت ناحية باب الطوارئ، وبعدين رجعت بصيتلها.وقلتومنى كمان كانت هنا... أروح أرجعها هي كمان؟ ولا إنتي خلاص قررتي تجمعي كنائن في بيت واحد؟وشها احمر، وبصت حواليها بسرعة، وقالت من بين سنانهاوطي صوتك.ابتسمت بمرارة وقلتاتناشر سنة وأنا موطية صوتي... شوفي ابنك عمل إيه بالسكوت ده.الناس ابتدت تبصلنا.الراجل الكبير اللي كان قاعد على الكرسي.والست اللي شايلة طفل سخن.حتى فرد الأمن وقف يبص ناحيتنا.أول ما خدت بالها إن الناس بتتفرج، رفعت صوتها بالعياط وقالتشوفوا يا ناس... ابني بين الحياة والموت، وهي واقفة تتهمني. أنا أول واحدة كلمتها، وعمري ما فرقت بينها وبين بناتي.هزيت راسي وأنا ببصلها.وقلتلا... إنتي عمرك ما اعتبرتيني بنتك. أنا بالنسبة لك كنت الست اللي بتخدم ابنك وبس.سكتت.والدموع وقفت فجأة.قربت منها خطوة، وقلتإنتي كنتي عارفة إنه بيقول لمنى إننا منفصلين.مردتش.وعارفة إنه اشترالها خاتم.ولا كلمة.وعارفة إنه كان محضر ورق الطلاق.المرة دي بصتلي، وقالت الجملة اللي قتلت آخر ذرة احترام كانت باقية جوايا.قالتوهو يفضل مستني لحد إمتى؟ إنتي بقالك سنين مخلفتيش.في اللحظة دي، المكان كله سكت.إيدي شدت على الكيس اللي ماسكاه.وساعتها فهمت.فهمت ليه كانت كل شوية تصر تصحى معايا نلف على دكتور جديد.وليه كانت تجيبلي أعشاب وتقول دي مجربة.وليه كانت أول واحدة تمسك أي تحليل يخصني.وليه كل شهر تقوللي إن شاء الله المرة دي ربنا يكرمك.مكنتش بتواسيني. ..كانت من بدري بتحضر المبرر اللي هتواجهني بيه.أنا قضيت ست سنين ألوم نفسي.وابنها كان بيقضي سنة ونص يبني حياة مع واحدة تانية.بصتلها.ولقيت على وشها راحة غريبة، كأنها أخيرًا قالت اللي كانت مخبياه.خدت نفس طويل.وبعدين قولتلهاقولتي الكلام ده لمنى برضه؟وشها اتغير.ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلتولا هي كمان متعرفش إنكوا كنتوا مختارينها عشان تخلف بس؟قبل ما ترد...سمعت صوت جاي من ورايا.أنا عرفت دلوقتي.لفيت بسرعة.كانت منى واقفة عند باب المستشفى.وشها شاحب، لكن كانت واقفة بثبات.وفي إيديها ملف أزرق، متني من الجوانب، ومليان ورق.مشت ناحيتنا بالراحة.أول ما حماتي شافتها، قالت بحدةإنتي رجعتي تاني؟منى مبصتلهاش أصلًا.كانت باصة ليا.وقالتلقيت حاجة في عربية محمود. البوليس طلب مني أستنى لأن شنطتي كانت جوه العربية، وساعتها شفت الملف ده.حسيت قلبي دق بسرعة.وقلتملف إيه؟مدت إيديها بالملف.أول ورقة كانت صورة من قسيمة جوازي أنا ومحمود.وتحتها إيصالات.وأوراق بنك.ومسودة دعوى طلاق بالتراضي.اسمي مكتوب فيها.وفي آخر الورقة...توقيعي.لكن التوقيع ده...أنا عمري ما مضيت عليه.قلبي وقع.ومنَى قالت بصوت واطيهو قالي إنك وافقتي خلاص... وإن التأخير بس علشان الإجراءات.قلبت الورقة اللي بعدها.كان فيها بنود الاتفاق.تنازل عن أي نفقة.وتنازل عن أي حقوق.وتنازل عن الشقة.وقفت عيني عند كلمة...الشقة.الشقة اللي أبويا اشتراهالي قبل الجواز.والمكتوبة باسمي.الشقة اللي كان قدام الناس يقول إنها بيتنا.ولما يزعل يقول دي شقتك.دلوقتي بقت مكتوبة في ورق، كأني وافقت أسيبها له.رفعت عيني وبصيت لحماتي.لقتها لفت وشها الناحية التانية.الحركة الصغيرة دي...كانت كفاية تقول إنها كانت عارفة كل حاجة.في اللحظة دي، منى طلعت ورقة تانية من الملف، ومدتهالي وهي بتقوللسه فيه حاجة تانية.أخدتها منها.كانت تقرير طبي.باسمي.بس اسم المركز الطبي...كان أول مرة أشوفه في حياتي.إيديا بدأت تترعش وأنا بقلب الورقة.ولقيت سطر متحدد بالقلم الأصفرضعف شديد في مخزون المبيض... وفرص الحمل ضعيفة.نزلت بعيني لتحت.لقيت خانة مكتوب فيها إن الزوج حضر الاستشارة.وتحتها...توقيع محمود.وتحتها مباشرة...ولي الأمر الحاضر.واسم حماتي.وقفت مكاني.الهوا بقى تقيل.أنا بقالى سنين أترجاه ييجي معايا لأي دكتور، وكان كل مرة يرفض ويقولهو أنا فيا إيه عشان أروح أكشف؟لكن الحقيقة...إنه راح.راح من ورايا.وقعد مع الدكاترة يتكلموا عن جسمي...وأنا عمري ما دخلت المكان ده أصلًا.منى كانت واقفة جنبي، وقالت بصوت مهزوزهو قالي إنك إنتي اللي رفضتي العلاج... وإنك أصلًا مش عايزة تخلفي.ضحكت.ضحكة خرجت مني غصب عني.مش علشان الكلام يضحك...لكن علشان الوجع ساعات بيطلع من الإنسان بطريقة هو نفسه ميعرفهاش.بصيت لها وقلتأنا من كتر ما كنت بحلم بطفل... كنت كل ما أدخل محل أشيل هدوم البيبي في إيدي وأفضل أتفرج عليها وأقول يمكن ييجي اليوم اللي أشتريها.عينيها املت دموع.لكن حماتي قاطعتنا وهي بتقول بعصبيةكفاية بقى... الورق ده مالكوش دعوة بيه.بصيتلها وقلتلا... من أول ما حد زور توقيعي، الورق ده بقى يخصني.طلعت تليفوني، وكلمت محامية كنت محتفظة برقمها من سنين بعد ما ساعدت زميلة ليا في قضية.مكنتش أعرف وأنا بخزن رقمها...إن اليوم هييجي وأحتاجها علشان أنقذ نفسي.بعد حوالي ساعة وصلت المستشفى.في الوقت ده، كانوا نقلوا محمود أوضة عادية.وحماتي حاولت أكتر من مرة تاخد التليفون مني.لكن معرفتش.ومنى...ممشيتش.مكنتش واقفة معايا...ولا ضدي...كانت واقفة بس، كأنها شاهدة على حاجة محدش فينا كان متخيل إنها هتحصل.المحامية قعدت تقلب الورق واحدة واحدة.ورقة الطلاق.وأوراق الشقة.والتقرير الطبي.والورقة اللي كانت جوه علبة الخاتم.ورسالة حماتي.قفلت الملف، وبصتلي وقالتيا هبة... الموضوع مبقاش خيانة وبس.بصيتلها وسكت.قالتفيه تزوير... ومحاولة استيلاء على ممتلكات... وحاجات تانية لازم تتحقق.حماتي كانت قاعدة قصادنا.رفعت راسها وقالتإحنا عيلة... ومشاكل العيلة بتتحل بين أهلها.المحامية بصتلها بهدوء وقالتالعيلة مبتزورش توقيع مرات ابنها.قبل ما حد يتكلم...منى فتحت شنطتها.وطلعت شوية إيصالات تحويل بنكي.وقالتوفيه حاجة كمان.كلنا بصينالها.قالتأنا حولت لمحمود فلوس.اتسمرت مكاني.كملت وهي بتطلع الإيصالاتعلى مدار تمن شهور... حولتله اتنين مليون.بصيت لمحمود في خيالي...وبعدين بصيت للإيصالات.وقالتكان بيقولي إن الطلاق متعطل بسبب مطالب هبة... وإنه محتاج الفلوس مؤقتًا لحد ما يخلص كل حاجة.قفلت عيني.حتى الفلوس...استخدم اسمي علشان ياخدها.حماتي قالت بسرعةبتكدبي.منى بصتلها وقالتإنتي بنفسك يوم العيد قولتيلي... استحملي، والست
تابع الفصل التالى من هنا
