الدكاترة أعلنوا وفاة زعيم المافيا لكن الخدامة اللي الكل كان بيتريق عليها رفضت تسيبه يبرد لوحدهالناس كانت بتعاملها كأنها مش موجودة.الخدم كانوا بيتريقوا على جسمها.الحراس كانوا بيضحكوا عليها.والبنات اللي كانوا بيدخلوا ويخرجوا من الفيلاكانوا بيبصولها باحتقار.لكنفي شخص واحد عمره ما عاملها كده.عمر السيوفي.من حوالي ست شهورواحد من رجالة عمر، كان سكران، حاصرها في المطبخ بالليل.ضحك على شكلها.وقالهو الباشا مش لاقي غير التخينة دي تشتغل عنده؟هنا وقتها اتجمدت.وفجأةعمر ظهر وراه.ما زعقش.ولا ضربه.حط إيده على كتفه وقال بهدوءاعتذر للأستاذة هنا.الراجل ضحك.ضحكة واحدة بس.محدش عرف عمر قاله إيه بعدهالكن وشه قلب أبيض.واعتذر وهو باصص في الأرض.وساب الفيلا قبل ما النهار يطلع.ومن يومهاما رجعش تاني.بعدها عمر شال الكوباية اللي وقعت من هنا، وناولها ليها وقالعمرك ما تصغري نفسك عشان ناس صغيرة تعرف ترتاح.ومشي.الجملة ديعاشت جوا قلبها.ودلوقتيالراجل ده نايم تحت ملاية بيضا.وميت.ركبها ما بقتش شايلة جسمها.الفوط وقعت من إيديها.جوا أوضة العملياتالدكتور كمال قالوطوا درجة الحرارة لحد ما ييجوا ياخدوا الجثمان.الدكتورة سألتهالسم؟هز راسه وقالأول مرة أشوف مادة توقف القلب بالسرعة دي.فارس دخل أوضة العمليات وهو بيزعقمين اللي عمل كده؟الدكتور ردالرصاص كان متسمم.واللي خطط للعملية كان عارف طريقه وعارف كل تحركاته.المكان كله سكت.خاين.الكلمة دي كانت واضحة على وشوش الكل.حد من الناس القريبةهو اللي باعه.فارس أمراقفلوا المكان محدش يدخل غير بإذني.وبعد شويةالكل طلع فوق.والدكاترة مشيوا.والرجالة دخلوا يجتمعوا.يقسموا النفوذ.ويخططوا للانتقام.أما هنافضلت واقفة مكانها.كان المفروض تطلع.وترجع شغلها.وتستخبى في أوضتها.لكن كل اللي كانت بتفكر فيهإنهم سابوه لوحده.الساعة قربت اتنين الفجر.طلعت أصوات الرجالة من فوق.فارس بيزعقهنرد الليلة.حد قالهعمر كان هيختار يفكر الأول.رد بعصبيةعمر مات!هنا غمضت عينيها.وبعدين بصت على باب أوضة العمليات.هي كانت حافظه الرقم السري.لأنها شافته ميت مرة وهي بتنضف.كتبت الرقم.الباب اتفتح.دخلت.الأوضة كانت بردبرد يخوف.الإضاءة خافتة.وعمر نايم على الترابيزة المعدنية.وشه شاحب.وصدره متغطي بالشاش.قربت منهولمست خده.كان متلج.دموعها نزلت.وقالت بصوت مكسورإنت الوحيد اللي شفتني كبني آدمة.يمكن ده بالنسبة لك كان موقف عاديبس بالنسبة لي كان كل حاجة.قعدت جنبه.ومسكت إيده.كانت ساقعة بشكل يخوف.بعدين قامت بسرعة.وقالتلأ مش هسيبك كده.جابت كل البطاطين اللي لقتها.ولفته بيها.لكنها كانت باردة.مالهاش لازمة.فضلت تدلك صدره بإيديها.مفيش فايدة.وقفت تبص حواليها.وبعدين بصت لنفسها.وقالت وهي بتبكييا رب سامحني.فكت أزرار اليونيفورم.وطلعته.وفضلت بالملابس القطن اللي تحت.طلعت على السرير الطبي جنبه.وغطتهم هما الاتنين بالملاية.وضمته بقوة.وحطت راسه على صدرها.وقالت بهمسأنا هنا.مش هسيبك لوحدك.أول ساعةكانت قاسية.برده دخل جسمها.سنانها خبطت في بعض.وضهرها وجعها.وكان نفسها تقوم.لكن كل مرة كانت تفتكر إن فوقالناس بتقسم ملكه وهو لسه حتى ما اتدفنش.فضلت ماسكة فيه.الساعة 312ابتدت تحكيله عن حياتها.عن أمها اللي شغالة في مطعم.وعن القط البرتقاني اللي كانت بتأكله ورا الفيلا.وعن حلمها إنها تبقى ممرضةلكن الفلوس ما كفتش.فضلت تتكلمكأنها مستنية يرد.لكنه ما ردش.لحد الساعة 604 الصبححست بحاجة.نبضة.خفيفة جدًا.افتكرت إنها بتتخيل.لكنحست بيها تاني.رفعت راسها بسرعة.وبصتله.وهمستيا عمر؟حاولت تسمع أكتر، وقربت ودنت صدرها أكتر على صدره الساكن ووجدتها تانية نبعة بطيئة لكنها حقيقية. مش تخيل ولا وهم من التعب والبرد.غمضت عينيها وضغطت إيدها على مكان القلب، وبدأت تهمس بلهفة ورجاءارفع راسك يا باشا اسمعني إنت مش ميت زي ما هم فاكروا مش هسمح لهم يدفنوك وهم فرحانين بفرقتك!في نفس اللحظة، فُتح الباب بسرعة دخل فارس ومعاه الدكتور كمال، جايين يأكدوا الحالة قبل ما يجهزوا الجثمان. أول ما شافوا المنظر اتجمدوا هي مضمة فيه، وبطانيتها ملفوفة عليهم الاتنين، ووشها محمر ومتعب لكن عيناها بتلمع بدهشة وأمل.الدكتور اتقدم بغضب في الأول، لكن لما لمس النبض ورفع الجهاز الصغير اللي كان متوقف أمس اتسعت عينيه للآخر.ده مستحيل الخط كان مستقيم تمامًا!ردت هنا بصوت ضعيف لكنه واضح، وهي مش بتبعد إيدها عنهالسم كان بيبطئ كل حاجة لحد ما يخليها تبدو متوقفة بس ما قتلتهش تمامًا. والدفء اللي فقدوه بسرعة رجع شوية بسببي.فارس وقف مش مصدق، وكل خططه فوق
تابع الفصل التالى من هنا