رواية لا مكانة لي الفصل الثالث 3 - بقلم آلين روز


 رواية لا مكانة لي: الفصل الثالث (3)

_ أزيك يا ليل.

_ بخير الحمدلله ، أتفضل.

قولتها بتوتر وانا بشاور ليه علي الدخول فدخل بالفعل وقعد وماما دخلت تسلم عليه وقالت هتعمل حاجة نشربها.

قعدت قصاده وكنت ساكته فبدأ يتكلم وقال

_ أنا كنت جاي أقولك مبروك علي الحمل وجايب هدية صغيرة.

أخدت الهدية منه وانا أصلا مكنتش واخده بالي انه ماسك حاجة، فتحت الهدية وكان طقمين صغيرين فدمعت وانا ببصله لأن كان فيه أسم علي كل طقم، كان واحد بناتي وكان مكتوب اسم عليه روز والتاني عدي ودي الأسماء اللي كنا متفقين نسمي بيها ولادنا!

_ أنا مش عارفه أقولك ايه شكراً جدا علي الهدية دي!

_ إن شاء الله تقومي بالسلامة، بس الحقيقة أنا فيه حاجة تاني جاي اتكلم فيها.

_ أتفضل.

قلتها بإستغراب وانا بسيب الهدية وقبل ما يتكلم لقيت ماما دخلت وفرحانه وكانت بصالي فأبتسمت ليها وسابتني وخرجت، رجعت بنظري ليه فبدأ يحرك أيده علي راسه ودي العادة اللي بيعملها لما بتوتر لكن قال

_ الحقيقة أنا عاوز أشتري الشقة منك.

_ إيه؟

_ أنا هدفع أي مبلغ تطلبيه بس الشقة دي مراتي كانت نفسها تقعد فيها، ولو عاوزة هدفع أكثر من تمنها.

وقفت علي كلمته ” مراتي” وأنا حاسة بنغزة في قلبي فأبتسمت بهدوء وأنا بقول

_ ويا تري ده كلامك اللي ةاي علشانه والهدية اللي جبتها كانت علشان فعلآ هدية ولا حاجة تأثر عليا بيها؟

_ لأ خالص والله دي مريم بنفسها هيا اللي أختارت دول وأنا حطيت الأسامي اللي بحبها، وأنا والله مش جايب الهدية علشان الشقة.

فضلت باصه ليه ودموعي نازله بقهر من كلامه يعني حتي الهدية كانت منها هيا!، وأكيد الشقة هيا اللي قالتله!، قمت من قدامه ودخلت الحمام وأنا بحاول أسيطر علي دموعي ولما حسيت إني هديت بصيت للمرايا وأنا بخد نفس فخرجت وفتحت الباب وأنا بصاله وقلت

_ أتفضل، مفيش شقق هتتباع، الشقة دي غاليه عليا من إني أبيعها وأنا مش مطالب مني أنفذ طلباتها.

شاورت علي الباب فقام بهدوء وقبل ما يخرج مسكت الهدية ورميتها قدام الباب وبصيت ليه وقلت

_ والهدية دي مش عاوزاها وياريت بعد كده متتكلمش في الموضوع ده، أما الهدية فهيا أصلا مش حلوة ومش هسيبها في شقتي.

كان باين عليه استغراب من ردة فعلي لكن مسك الهدية وبص ليا فقفلت الباب في وشه وانا بعيط منه وإنه عايش ومش قادر حتي يعرف إيه اللي أتغير في حياته!

قربت ماما مني وحضنتني فضلت أعيط ومكنتش فاهمة سبب تغيري، كنت حاسة بإنه لو كان عاوز يقهرني مش هيعمل اللي عمله، أزاي يطلب من مراته تبيع شقتها لمراته التانيه، وبقي السؤال ليا هنا، طب وأنا!.

دخلت البلكونه بعد ما ماما دخلت تحضر العشاء وقعدت وشغلت الأغنيه المفضلة ليا واللي بتعبر عن حياتي مؤخراً، فضلت أغني معاها وأدندن لحد ما جه الكوبليه المفضل

” تعالي بالسلامة يا عيني

طولت الغيبه ياما

تعالي بالسلامة يا عيني

وحشـاني الإبتسامــة

غايب!

ونسايني ولا فكرني

شايف، راجع يا نور عيني!

فضلت أعيط علي أثر الأغنية اللي لمست قلبي وأنا مش عارفه هيفضل غايب عني قد ايه، تدمت إني خاربت علشانه، ياما ماما قالت لأ، قالت إني هعاني وكلامها أتحقق، فضلت أعيط وأنا حاطة أيدي علي بطني ووقتها شفته وهو خارج من البيت.

شافني وشاف دموعي اللي نازلة وأن​‌‍⁠ رواية لا مكانة لي - الفصل 3 | مكتبة الروايات ا… أنا بصاله وكإني بأنبه بعيني.

خرجت وراه مريم فرجعت ورا علشان متشفش دموعي وإنها فعلآ عرفت تقهرني بالهدية بتاعتها!

رجعت بصيت لما سمعت العربية وصوتها وهما بيتحركوا فقمت وأنا بقرب من الباب وماما ورايا مش فاهمة حاجة لكن نزلت بسرعة لدرجة إني كنت هقع وفضلت أخبط علي الباب ففتحت زهرة أخته واللي أنصدمت من منظري!.

فضلت أصرخ بصوت عالي وانا بدور عليها لحد ما دخلت أوضتها وكانت نايمة فمسكت كوباية ماية وانا برميها علي الأرض وانكسرت ففاقت والدته بخضه.

_ أزاي جاي ليكِ قلب تنامي، أزاي؟، دمرتي حياتي وحيات أبنك ليه، أستفدتي إيه؟

كانت ساكته وزهرة و ماما كانوا بيحاولوا يهدوني لكن قربت منها وأنا بكسر كل حاجة في أوضتها وانا مفسش في لساني غير كلمة واحده

_ ليه؟

_ أنا هريحك خالص مني، مش كنتِ عاوزة تجوزيه وعرفتِ، أنا بقي هسيبله هدية عيد جوازه، مش هتشوفوا وشي تاني همنعك أنتِ وهو من اللي في بطني!، مش هتشوفوا.

_ طب أهدي أنتِ عندك كل الحق أنا هتحمل كل حاجة بس هو ذنبه إيه؟

قالتها بتوتر فضحكت وسط دموعي وشاورت بأيدي اللي كانت بتترعش علي نفسي وقلت

_ وأنا ذنبي إيه؟

فضلت أبص حواليا وانا شايفة كل حاجة مكسورة وختي قلبي كمان مكسور فقربت منها بجنون وأنا بخنقها!

حاولت ماما وزهرة تبعدني عنها لكن مكنتش شاسفه غير حياتي اللي مدمرة بسببها محستش غير بإيد بتبعدني وكانت يوسف.

بصيت ليه بعياط اما هو فزقني ووقعت علي الإزاز المكسور، بصيت ليهم لحد ما وصلت عيني عليها، مريم.

قومتني ماما وأنا عيني عليها وكان باين عليها الإبتسامــة من حالتي، بصيت ليوسف اللي كان قلقان علي مامته وهيا بتحاول تخد نفس.

خرجت برا وكان بابا وقتها طالع ولكن قرب مني بصدمة من منظري وقال

_ مالك يا ليل، مالك يا نور عيني، إيه اللي حصل.

_ بابا.

قلتها وأنا بقع بين أيده وسامعه صراخ ماما آخر حاجة.

فقت وأنا حاسة بصداع شديد و لقيتني في أوضتي، بصست الي أيدي اللي كان ملفوف عليها شاش وبدأ كل حاجة حصلت أشوفها تاني.

خرجت من الأوضه وبصيت غلي الساعه وكانت الساعة أربعه بليل فغسلت وشي وأنا مش عارفه بابا هيكون عمل إيه مع يوسف وخصوصا إن بابا عصبي علي أي حد يدايقني.

دخلت الأوضه من تاني وطلعت هدوم وبدأت أغير وأنا مقررة أخرج يمكن أرتاح من العبء اللي حاسة بيه.

خرجت بالفعل وبدأت أتمشي وانا شايفه إن الدنيا ضلمة ومفيش حد في الشارع.

قعدت علي كرسي كان محطوط في الشارع رفعت عيني في السماء وأنا بخد نفس وأنا بفكر هعمل إيه في اللي جاي وأزاي هبص في عين يوسف بعد اللي عملته مع أمه…

فضلت قاعدة لحد ما الشروق بدأ يطلع والدنيا بدأت تنور،

قمت وكملت مشي وأنا حاطة السماعة وبسمع قرءان للشيخ المفضل ليا.

بصيت في الساعة وكانت الساعه سبعه فقررت أروح، شاورت لتاكسي لأن مكنتش قادرة أمشي وبالفعل ركبت السيارة وأبتدي يتحرك.

وصلت قدان البيت فنزلت من العربية وحاسبت السواق وطلعت لكن أستغربت لما لقيت باب شقتنا مفتوح فدخلت ووقتها كانت ماما قاعدة بتعيط وأول لما شافتني قربت مني وهيا بتكضني وقالت بقلق

_ أنتِ كويسة حد عمل فيكِ حاجة؟

_ أنا كويسة، فيه إيه؟

_ صحيت الفجر وملقيتكيش وأبوكي من وقتها وهو بيدور عليكِ و…

_ فيه إيه يا ماما؟

_ أبوكِ أتخانق مع يوسف خناقة كبيرة علشانك و ضربه وقاله إنه السبب في كل اللي بيحصل.

_ إيه؟!، طب وبابا فين دلوقتِ؟

_ هو قال لما ترجعي أرن عليه، هدخل أرن عليه وإياكِ تتحركي.

هزيت راسي ودخلت هيا وأنا باصه علي الباب اللي قدامنا فخرجت وأنا بخبط علي الباب بهدوء وكانت مريم اللي فتحت.

فضلت باصه ليها بكره لكن أبتسمت وقلت

_ عارفه يا مريم، اللي حصل إمبارح ده جزء صغير من اللي جوايا.

_ أنا لو مكانك يا ليل أسيب يوسف، هو مش بيحبك ولا عمره حبك..

_ لو نسيتي أفكرك، يوسف جوزي، وجوزي عمري ما هسيبه لغيري، وآه أوعدك يا مريم إن يوسف هيرميكِ بره البيت ده، أوعدك إن كل حاجة حصلت ليا بسببك هردها ليكِ، ولو فاكرة إني هسكت فحاولي تشوفي مكان تقعدي فيه لما يوسف جوزي يطردك طردة الكلاب!

أبتسمت مع نهاية كلامي وأنا شايفه أثر كلامي علي وشها اللي بان عليه الخوف فسيبتها ودخلت الشقة وخاصة أوضتي وانا بطلع اللابتوب بتاعي ودخلت علي بروفايل يوسف اللي علي الفيسبوك وطلعت منه الصفحة الخاصة بمريم.

فضلت أدور علي الاكونتات اللي عندها وخاصة علي الشخص اللي مريم كانت مريم خانت يوسف معاه.

خمنت إنها أكيد عاملاله حظر ففضلت أفكر ألاقي مين يفتح الأكونت بتاعها…

وأثناء ما كنت بفكر وصلي شعار ولما شفت مين كانت منتهي بعته علي الواتساب وخاصة علي الجروب اللي مابين الشلة وهيا باعته رسالة وكان محتواها

_ يا بنات هنتقابل أمتي؟

فضلت باصه علي الرسالة وأنا عارفه إنها زعلانه مني بسبب خناقة كانت مابينا فدخلت علي المحادثه اللي مابينا وبعت ليها رسالة

_ منتهي…

فضلت مستنيه وظهر إنها شافت الرسالة وكالعادة مردتش فبعت فويس المرادي وأنا بقول

_ أنا عارفه إنك زعلانه مني بس أنا محتجالك، منتهي أنتِ عارفه إنك أقرب واحدة ليا، بس والله اللي كان حصل مابينا مكنش بإيدي.

بعت الرسالة وقررت أقوم أخد دش وأنا عندي أمل إنها ترد، وأثناء ما كنت بجيب هدومي و خارجة كان بابا رجع وهو مضايق ووقتها ماما وقفت قصاده وهيا بتقول

_ البنت تعبانه متجيش عليها، هيا غلطت إنها خرجت من غير ما تقول بس سامحها أنت عارف اللي بتمر بيه.

_ أنا آسفه يا بابا.

قلتها بندم وانا بصاله وماما أتكلمت معاه وكان باين إنه هدي شوية ويمكن ماما الوحيدة اللي بتقدر تهدي بابا من العصبية اللي بيكون فيها.

دخلت أحدت دش بعدما صلحت بابا وسألني ناوية علي إيه فقلتله إني هقوله بس بعدين، ولما خرجت مسكت التليفون وانا مش مصدقة إن منتهي ردت!

كانت باعته رسالة بتقول فيها

_ مش معني إني زعلانه منك إنك تحتاجيني في وقت وأنا مردش عليكِ، أنا مش هقدر أجيلك علشان محمد مش موجود فلو اقدري تجي تعالي.

_ تعرفي إني بحبك بسبب حنيتك دي؟

بعتها وبدأت أفتكر ايه سبب البعد اللي مابينس وبين منتهي وكان وقتها راحت منتهي تقدم في شغل ولكن نسيت ورق ورنت عليا وقتها أوديه ليها ولكن للأسف برضه يوسف كان عاوزني أروح ليه الشركة بتاعته لورق تاني معرفش يجي يخده فأطزيت أروح ليوسف ووقتها منتهي أترفضت من شركة أحلامها بسببي!

رجعت تاني للواقع علي رسالتها وهيا بتقول

_ إيه اللي محتجاني فيه؟

_ يوسف…​‌‍⁠ يوسف أتجوز عليا يا منتهي!

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات