رواية لا مكانة لي: الفصل الرابع (4)
_ إيه اللي محتجاني فيه؟
_ يوسف… يوسف أتجوز عليا يا منتهي!
بعتها وبان علامتين وثانيتين وبان عليها إنها شافتهم، كنت هسيب التليفون بيأس إنها مردتش لكن لقيت التليفون بيرن ولما شفت مين طلعت منتهي…
رديت وفضلت ساكته ومنتهي كمان ساكته لحد ما قطعت سكوتي وأنا بقول
_ أنا آسفه.
_ ناوية على إيه؟
_ منتهي أنا بجد آسفه!، أنا عارفه إنك لسه زعلانه بس أنا مكنش قضدي أتأخر عليكِ.
سكتت وسمعت تنهيدتها لكن فجأه التليفون فصل، بصيت للتليفون بحزن وبالرغم إني خمنت إنها قفلت بالغلط لكن مرنتش ولما حاولت أرن مردتش.
قررت أنام وبرغم إن ماما قالتلي أقوم أفطر لكن مقدرتش دخلت الأوضه وحطيت أيدي علي بطني بتعب وجوع، يمكن مقصرة في حق نفسي واللي في بطني بس… بس أزاي آكل وأنا شايفه كل اللي بحبهم بيبعدوا عني؟
فضلت نايمة ودموعي نازلة بصمت وحاطة أيدي علي بطني، في بالي ألف سؤال هل فعلا لو يوسف رجع ذكرياته هيطلق مريم؟ هل هيطلق مريم لو عرف إنها حامل؟
وأثناء ما كنت بفكر ودموعي تشهد علي حرقة قلبي لقيت الباب الأوضه بيفتح فمحست دموعي بسرعة وأنا بقول
_ يا ماما مش جعانة.
_ مينفعش منتهي؟
بصيت بصدمة لمصدر الصوت وكانت منتهي! قربت مني حضنتني فحضنتها بفرحة وبدأت أعيط وأنا مش مصدقة إنها مهنش عليها حزني!
يمكن أكتر شخص بحسه حنين هي منتهي، رفعت راسي وأنا بقول بخنقه
_ يوسف يا منتهي… يوسف!
_ أهدي يا حبيبي وقوليلي علي كل حاجة.
بدأت بالفعل أحكيلها علي اخر مشكلة كانت مابينا وبمحاولاته إني أرجع، حكيتلها علي جوازه لحد تهديدي لمريم.
_ طب وأنتِ في حاجة ناوية تعمليها؟
_ كنت بفكر أشوف أكونت الشخص اللي مرسم كانت بتكلمه بس مش عارفه هعمل كده أزاي وهل يصح أصلا اللي هعمله ولا لا…
_ ليل أنتِ مش لعبة ضاعت منك علشان تسكتِ ده جوزك تفتكري جوزك هيكون حابب الوضع ده؟
رفعت عيني بتعب وأنا نازلت حاسة بوجع في بطني فحطيت أيدي بتعب راسي وأنا بحاول أستحمل الوجع فقربت مني تاني منتهي وخليتني ارتاح وبدأت تقرأ قرآن معرفش فضلت نايمة لحد امتي لكن كانت دموعي بتنزل لحد ما نمت.
فضلت قاعدة قصادها وهيا شايفه التعب اللي غلب علي ملامحها مش مصدقة إن صاحبتها أتغيرت كده وده كله بسبب واحدة!
قامت من قدامها بعد ما أطمنت انها نامت ومسحت دموعها وخرجت وهيا بتفكر هتعمل معاها إيه ومع مريم.
بصت لوالدتها وقالتلها إنها هتقعد في الأوضه ومعاها اللاب توب بتاع ليل، فتحت اللابتوب وبدأت تبحث عن مريم ولحسن حظها ظهر أول بحث كانت ليل بحثت عنه.
مسكت التليفون وطلبت رقم جوزها محمد وأستنته يرد لحد ما رد بالفعل وقتها قالت
_ معلش يا محمد، أنا عاوزاك في مساعدة.
_ فيه إيه يا منتهي أنتِ كويسة؟
_ أنا آه بس ليل لأ.
قالتها بحزن وبدأت تسرد ليه كل اللي ليل قالته وبعد ما عرفته كل حاجة طلبت منه طريقة تهكر بيها التليفون بتاع مريم.
فضلت تفكر هو وهيا لحد ما وصلوا لحل لكن هيحتاجوا مساعدة أم يوسف، تنهدت بهدوء وهيا عارفه ازاي تخليها توافق.
قفلت معاه وعرفت والدت ليل إنها هتنزل تشترس حاجة ونزلت لحد ما وقفت قصاد الباب وخبطت لحد ما فتحت أخته زهرة، أبتسمت منتهي وهيا بتحضنها لأنها بتكون صاحبتها وبعد نا سلمت عليها سألتها علي مامتها وكانت في الحمام فقعدت تستناها.
_ مين يا زهرة؟
_ أزاي حضرتك يا طنط.
بصت بخوف ليها وهيا بتحسس ب أيدها علي رقبتها بسرعة فأبتشمت بهدوء وهيا بتقول
_ يظهر إن حضرتك خايفه، متخافيش مش هعمل حاجة.
_ هيا اللي بعتاكِ؟
بصيت لزهرة وأنا مبتسمة ووقتها وجهت كلامي لزهرة وقلت
_ طول عمرك صاحبتي، بس للأسف أمك خربت حيات واحدة يرضيكِ؟
بصت زهرة لمامتها بضيق لأن أصلا العلاقة بينهم مش حلوة فنفت براسها فأبتسمت وأنا برجع راسي ليها وبقول رد علي سؤالها
_ لأ مش هيا اللي بعتاني، أنتِ تحمدي ربنا إنها هيا اللي عملت كده، بس الحقيقة عاوزة أسأل سؤال، هو أنتِ بجد بتحبي مريم عن بنتك؟
قولتها وأنا بقرب منها وأنا برفع أيدي فجأه وبقول
_ ولا بتحبي مريم أكتر من أبنك؟ الإجابة مش مهم أصل خلاص أنتِ عملتي اللي كنتِ عاوزة تعمليه بس دلوقتِ أنتِ هتعملي اللي أنا أقوله و ليل تقوله.
_ أنا كنت هعمل اللي هيا عاوزاه بس بعد اللي عملته أنا مستحيل أعمل حاجة.
وقتها وقبل ما أبدي بردة فعل سمعت الباب بيخبط فقامت زهرة وفتحت وطلع يوسف اللي قرب وهو مبتسم وبيقول
_ بقالك زمن مش بيتجي يا منتهي.
_ معلش بقى يا يوسف الدنيا بتلهينا عن نفسنا حتي، أقعد.
قولتها وأنا بشاور ليه يقعد فقعدت أنا كمان وأنا بقول
_ الحقيقة أنت جيت فوقتك.
_ طب كويس فيه حاجة محتجاها؟
_ قصة كده حصلت لبنت أعرفها وعاوزة أخد رأيك.
_ آه قولي.
ولأن الباب كان مفتوح دخلت مريم فبصيت ليها بقرف وبصيت لزهرة اللي كانت برضه مدايقة فعرفت إنها مبقتش تحبها.
_ دلوقتِ في واحد كان بيحب واحدة وطلع عينه علشانها لكن أكتشف إنها خانته فسابها ومقالش علي سبب الإنفصال.
_ طبيعي خانته فسابها وبعدين؟
_ معلش يا يوسف هرد بس علي محمد.
سبته وأنا بحمد ربنا إنه رن وبعد ما رديت وكان بيسأل عن حاجة فتحت الواتساب وبعت رسالة لزهرة إنها تخد التليفون بتاع مريم تجيبه وبالفعل سمعتها بره بتقولها عاوزة التليفون تعمل مكالمة وكان من حظها إن يوسف لسه مشحنش ووقتها اول لما جت دخلت علي التليفون الفيسبوك و الواتس بسرعة وفجأه لقيتها دخلت لكن كنا خلصنا فأديتها زهرة التليفون وأثناء ما كنا خارجين سمعتها بتقول
_ أنتِ مش أخدتيه علشان تعملي مكالمة، أصل مش ظاهر يعني؟
_ أصل التليفون قفل وكان عاوز باسورد علشان يفتح فعكلت مكالمة من عندي.
هزت رأسها بغير أقتناع ورجعت تاني وهيا بتقول
_ هكمل، بعد ماهو سابها قابل بنت وحبها وأتجوزها لكن للأسف أمه محبتهاش وكانت عاوزة تجوزه للبنت اللي خانته.
_ وهو قال لمامته الحقيقة؟
_ لأ بالعكس كان سلبي لدرجة كبيرة مكنش بيخد رد فعل قصادها وفضلوا كده لحد ما الراجل ده عمل حادثة في مرة وفقد الذاكرة ونسي مراته وحياتهم وكل حاجة واخر حاجة فاكرها هيا جوازته من البنت اللي خانته.
_ أكيد ده كان هيحصل بسبب سلبيته دي، طب ومراته؟
_ مراته منهارة لأنها معرفنش اللي حصل غير لما أمه جوزته البنت، أنا بجد مش مصدقة ازاي أم تعمل كده يُعتبر خربت حيات ابنها، تفتكر هيسامح أمه؟
_ لأ طبعآ مش هيسامحها ربنا يعينه لما يفتكر كل حاجة.
بصيت لامه بعد اجابته وأنا مبتسمة ليها ولمريم اللي بان عليها التوتر وقمت وأنا بقول
_ طب أنا همشي بقي.
_ أنتِ لحقتِ!
_ تتعوض يا يوسف.
_ طب أستني أجي أوصلك.
_ لأ أنا هطلع لصاحبتي ليل.
_ أنتِ تعرفيها؟
_ أيوه صاحبتي من فترة.
سيبتهم وخرجت وأنا فرحانه إن عرفت بكل سهولة أخوف مامته وبدل نا كنت هخليها تساعدني أدخل لحساب مريم هعرف اخليها تعمل اي حاجة بعدين أعوزها وأثناء ما كنت بطلع سمعت يوسف وهو بينادي عليا فوقفت وأنا بصاله فقال
_ بقولك يا منتهي، أنتِ عارفه عن البنت دي؟
_ أيوه ليه؟
_ أصلها أتهجمت علي أمي مرة وأمي رافضة تتكلم وقالت إنها مجنونة.
غمضت عيني بغضب من كلمة مجنونة، أخدت نفس وأنا بقول
_ ليل مش مجنونة ليل اللي فيه بسبب طنط.
_ ليه أمي عملت ايه؟
_ عارف الحكاية اللي قلتها تحت دي؟.
هز راسه فسكت وأنا عاوزة أقول لكن غيرت رأيي وقلت
_ مامتك عملت معاها الأسوء من كده وان بسببها خلت ليل تتهحم عليها.
_ أيوه عملت إيه؟
_ بعدين… بعدين يا يوسف.
_ منتهي.
بصيت لمصدر الصوت واللي كانت ليل واقفه وكان شعرها مش مرتب بسبب النوم لكن لحظت إنها باصه ليوسف بدموع وسكتت.
طلعت كام درجة وبقيت جنبها وأنا بقول
_ تعالي أعرفك علي يوسف أخو صاحبتي ويعتبر أخويا الصغير.
مد أيده ليها فبصت لأيده وهيا بتمد أيدها ومبتسمة والدموع بتزيد في عيونها فقال بشفقه
_ أنا عرفت إن أمي عملت حاجة كبيرة ليكِ وأنا عارف إن لو أتأسفت مش هيقصر في حاجة لكن أنا مستعد أعملك أي حاجة تعوزيها.
_ عاوزة جوزي.
قالتها ودموعها نازلة وسابته وطلعت فبصيت علي آثرها بحزن وبان عليه الحزن فسيبته وطلعت أنا كمان.
_ أنا عرفت يوسف كل حاجة.
_إيه؟
تابع الفصل التالى من هنا
