رواية عشاق الصمت الفصل السابع والعشرين 27 بقلم هاجر طه

 


الحلقة السابعة والعشرون

في الزنزانة
حسين:ها يا ابو الشوق وبعدين
رضا:عملت ايه؟
شوقي:قعدت عن واحد صاحبي وتاني يوم حلفت لأربيها
###################################################
وضع مسدسه في جيبه واتجه إلي منزله ،وصل ووجد باب الشقة مفتوح توجس خيفة ماذا حدث لها؟؟ ودخل وجد الشقة غير مرتبه, ومكسرة كأن قطعان من الحيوانات عبثت بها, ليسمع صوت انين فيتجه ناحية الغرفة؛ ليجدها ممددة ع الارض غارقة في دمائها ,ومصابة بطلق ناري قرب كتفها الايسر ،افزعه منظرها والدماء حولها جلس بجوارها واسندها ع حجره
شوقي:زيزي مين عمل فيكي كده؟
زيزي بصعوبه: ش...شوقي ، ده رامز آآآه، خد كل فلوسي وهرب ،،، اسفه ياشوقي اللى حصلي ده لاني ظ....لم تكمل فقد غابت عن الوعي ليصرخ هو فما زال يحبها:زيززززييي
اجتمع الجيران ع صوته وما ان رأوا المسدس بجيبه حتى ظنوا انه من قتلها ، نقلتها الاسعاف الى المستشفى وتم حبسه ع ذمة التحقيق
###################################################
رضا:يعنى لبست انت القضية
حسين:وهي مقلتش حاجة وانت محبوس من ساعتها
شوقي: لأ اصبروا هكمل لكم
بعد اسبوعين من الحادثه هي فاقت بس كانت في العناية لان الرصاصة كانت قريبه من القلب، حققوا معاها
###################################################
سمح الطبيب ب5 دقائق فقط للتحقيق
-يامدام ممكن تقوليلي مين كان بيحاول يقتلك؟
-رامز
-يعنى شوقى مش هو اللى ضربك ؟ الشهود قالوا كان معاه مسدس
صدمت زيزي مما سمعت ثم هدأت فما فعلته به يجعله يفعل اكثر من هذا
لقد خانت ثقته واخذت امواله لعشيقها والذي غدر بها في النهاية
-يامدام ردي
-ها...لأ شوقي مستحيل يعمل كده انا ظلمته ، رامز هو اللى كان بيحاول يقتلنى وهتلاقوا بصماته ع الخزنة وصورته.....لتتلاحق انفاسها يتدخل الطيب:كفاية كده مش هتقدر تستحمل الضغط ده ثم لينطلق صوت صفير جهاز القلب معلنا وفاتها
الطبيب:ان لله وانا اليه راجعون
يعلم شوقي بموتها ، فيترحم عليها ، فهى مازالت حبيبته
في التحقيق معه لم ينكر شوقي في نيته لتهديدها بالسلاح ،وعندما اخبره بأن رامز اخذ امواله واموال زوجته لم يجيب وادعى انه لا يعلم شيئا عن الامر تم الحكم عليه ب3 سنوات بتهمة الشروع في القتل
وها هو قد قضى سنة منها
###################################################
رضا:ياه طب وانت كنت تعرف رامز ده؟
شوقي:آه يعنى شكلا
حسين:طب ليه خبيت مهي فلوسك كانت هترجعلك
شوقي:لأ انا مش عاوزها هي كانت فلوس حرام
رضا وحسين بصدمة:حرااام
شوقي:آه كنت بتاجر في السلاح بس خلاص السنة اللى فضلت فيها محبوس راجعت نفسي وتبت وربنا يقبل توبتى، وناوى بعد ما اخرج اشتغل شغلانه نضيفة
رضا:ربنا يغفر لنا،طب ورامز متعرفش حصله ايه؟
شوقي:سمعت انو مات ع ايد واحدة برضو ضحكت عليه،وبيقولوا لوقوها منهارة جنبه بتهلوس وتقول انا قتلته زي ماقتل صحبتي
حسين:صاحبه زيزي !!
شوقي:جايز
رضا:الدنيا قصيرة اوي
شوقي:كما تدين تدان
رضا:استغفر الله يارب توب علينا واغفر لنا
حسين:يلا خلونا نتوضا ونصلي ركتين لله توبه وندعي لسيد ربنا يشفيه
شوقي ورضا:يارب
¤¤¤¤¤
بدأت الدراسه ،وهشام يصطحب حنين الي الجامعة كل يوم اما بالسيارة او معا في المواصلات ،وفقا لظروف الطرق والاحوال الجوية، اما بالنسبه لطلاب الجامعة الجدد كانت الجامعة حياة مدهشه لهم ,وتنتظرهم الكثير من الاحداث .....
تناست يمنى ذلك الوعد بإرتداء الحجاب بأول ايام جامعتها،كما ظلت هدية زياد لها منسية حبيسه الادراج ،طمحت لاجواء الجامعة ولساذجتها وطيبة قلبها وقلة خبراتها ,بدأت اجواء الجامعة تغيرها, ولم تعبأ بنصائح زياد لها ولا حتى صديقتها منى التى طالما حذرتها بأن تبتعد عن اصدقاء السوء ، فهي صارت تخرج برفقتهم وتتغيب عن المحاضرات وتعرفت ع احد الشباب في كلية التجارة اسمه "رامي" ،احبت حديثها معه فقد كان يقول لها اعذب الكلام، اما بالنسبه لزياد فقد كان يرأف لحالها كما انه تعب من نصحها وهي توبخه بألا يتدخل فليس له الحق في التحكم بتصرفاتها من وجهة نظرها هي، فكان كل يوم ينتظرها عند باب المنزل حتى تعود ليصعدا معا حتى لا يشك أهلها بتغيبها عن المحاضرات.
¤¤¤¤¤
فى احد ايام الجامعة,وتحديدا فى استراحة كلية الهندسة
كانت تتحدث مع صديقاتها فى الجامعة , بينما هو كان يسير برفقة صديقه سيف
احدى صديقاتها: يعنى انتى دلوقتى يا يويو بتحبى زيكو ولا رامي؟
يمنى بدلع: انا مش بحب رامي ..هو بس مجرد صديق بتسلى معاه ..بيفسحنى وكده .....اممممم اما زيكو ولانه هادي اوي وعمره ما حسسنى انو بيحبنى فهو كده كده هيبقى جوزي فمفهاش حاجة بقى لما اتسلى شويه وهو فى الاخر هبقى مراته
سمع كلماتها وكانت كالخنجر الذي طعنه فى قلبه, كان يتألم من داخله
سيف وهو يربط ع كتفه: معلش يا زيكو بكرا تعرف قد ايه انت بتحبها؟ وبعدين متخدش ع كلامها .........هو انا هعرفك مين هي ؟ انت متربى معاها وعرفها
زياد بعد ان افاق من شروده:ها......آه......عادي يا سيف يلا نروح....انا مليش انى أحاسبها لان مفيش بنا حاجة رسمي
سيف بأسى:طب يلا...
عاد للمنزل وصعد الى غرفته دون ان يلقى السلام ع والدته؛ والتى كانت فى المطبخ هي ايضا لم تعلم بوجوده ,وضع كتبه وحقيبته ع المكتب, وتنهد فى ضيق والقى بجسده ع السرير, وظل يفكر
زياد فى نفسه: "يعنى انا عملت ايه يا يويو؟ ....هو عشان مش بعمل زي الشباب ومش عاوزك الا بالحلال وسايبك ع راحتك ؛لانى مليش الحق ان احاسبك حتى لو ابويا وعمي اتفقوا اننا لبعض ده ميدنيش الحق اتحكم فيكي غير لما تبقى ليا رسمي......هه بس واضح ان خلاص كل شىء هينتهى ......مش هسكت وهتغير, ومش هبقى زياد الهادى والضعيف اللى انتو فاكرينه .....خلاص تعبت من الصورة والاحكام اللى بتقولوها عنى ,وخلتونى اصدق انى كده ,واعيش فيه ....لكن لأ هكون ع حقيقتى....."
**ياريت اليوم تفهمنى وتفهم خاطري وارحل
تكلم وش جرا منى سيف الهم تراه استل**
وقام من ع فراشه ,ودخل يستحم؛ ليبدأ بعدها بمذاكرة محاضراته
عادت يمنى للمنزل ,تعجبت لأنها لم ترى زياد .......لم ينتظرها عند باب المنزل كالعادة,شعرت بأن هناك خطب ما, ولكنها لم ترد أن تسأل؛ حتى لا ينكشف أمر خروجها مع رامي والتغيب عن الحاضرات
يمنى فى نفسها :" غريبة......هو ماله أختفى كده ليه؟؟هتصرف عادي وأبقى اتصل بيه"
دخلت حجرتها بدلت ملابسها, وجلست قرب النافذه, واتصلت به
يمنى: الو
زياد بضيق: وعليكم السلام ....فى حاجة
يمنى بقلق: آه....انت مكنتش واقف ليه النهاردة زي كل يوم؟
زياد بضجر: ماهو أنا مش فاضى لسيتك....افضل مستنى حضرتك لحد ما ترجعي
يمنى بأستغراب: فيه ايه يازيكو؟؟ مالك متغير كده ليه؟
زياد بسخرية: بجد.....طب كويس انك واخدة بالك....عاوزة حاجة تانية؟ عاوز انام
يمنى بحزن: بقى كده يا زياد .....ماشى......نام
وقبل ان تنهي المكالمة طرق اباها باب غرفتها
جلال:يمنى زياد اللى بتكلميه؟؟؟
يمنى: آه... يابابا
جلال: طب قوليله انا عاوزه....وخليه يجيلي ع اوضة العيادة
يمنى:استنى يازياد بابا عاوزك فى العيادة
زياد: حاضر
أنهى المكالمة ,وذهب ليرى ماذا يريد عمه منه؟
فى حجرة العيادة الخاصة ب د/جلال
طرق زياد الباب
زياد: ممكن ادخل!
جلال:اتفضل يا زيكو
زياد: ازيك يا عمو ...خير فى ايه؟
جلال: خير يا ابنى...........انت بقى مش ناوي تخطب يويو..أصل الموضوع كده طول اوي وانتو خلاص أهو بقيتوا فى الكلية
زياد بأندهاش:ليه مستعجل يا عمو؟ وبعدين مش يمكن حد فينا يغير رأيه!
جلال بأستغراب: يغير رأيه ده ايه ياابنى....انا عارفكو من زمان هتموتوا ع بعض...وبعدين كل يوم والتانى واحد يجي يقولي أنا عاوز اطلب ايد بنت حضرتك..وبكون محرج اقول مخطوبه...وبقول هي لسه صغيرة
زياد بجدية:امممممممم.....انت فاجأتنى يا عمى.....بس أعتقد انى مش الشخص اللى بتحلم بيه بنت حضرتك....فيستحسن تقابل اللى بيتقدمولها يمكن تلاقى حد أحسن منى
جلال:انت بتقول ايه؟؟ حد احسن منك فين؟ زياد فى حاجة حصلت بينكم
زياد: لأ ياعمى...انا بس متضايق شويه... ع العموم هفكر
جلال: طيب يا ابنى
وخرج زياد وظل جلال متعجبا من حوار زياد معه
جلال يكلم نفسه: "ده بيقول بنت حضرتك....هو الواد ده جراله ايه؟؟؟؟!"
سمعت يمنى كل مادار بين ابوها وزياد بالصدفة ؛حين كانت تهم بأدخال القهوة لأباها...ثم طرقت الباب فأخبرها اباها ان تضعها ع السفرة ,وسوف يأتى ليشربها
كانت مصدومة مما سمعته من فكر زياد ,ثم ركضت الى غرفتها تبكي:" ليه يا زيكو؟ انت اتغيرت بقيت واحد انا معرفوش بس ياترى ايه اللى غيرك كده؟ هتتخلى عنى......."
**جفى الاصحاب يقتلنى تقتلنى تراه اسهل**
...........
تابع الفصل التالى من هنا
ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات