الحلقة الثامنة والعشرونسمعت يمنى كل مادار بين ابوها وزياد بالصدفة ؛حين كانت تهم بأدخال القهوة لأباها...ثم طرقت الباب فأخبرها اباها ان تضعها ع السفرة ,وسوف يأتى ليشربها
كانت مصدومة مما سمعته من فكر زياد ,ثم ركضت الى غرفتها تبكي:" ليه يا زيكو؟ انت اتغيرت بقيت واحد انا معرفوش بس ياترى ايه اللى غيرك كده؟ هتتخلى عنى......."
**جفى الاصحاب يقتلنى تقتلنى تراه اسهل**
ثم رن هاتفها لتجد ان المتصل هي صديقتها منى "أخت سيف" مسحت دموعها
يمنى :الو يا مونى
منى: انتى بتعيطي ليه؟!
يمنى: زياد يا منى!
منى : ماله؟!
قصت لها الحوار الذي سمعته لزياد مع اباها
منى: والله عندو حق
يمنى:انتى بتقولي ايه؟
منى:بقولك ع الحقيقة ....مهو بعد اللى سمعه من حضرتك اكيد لازم يعمل كده
يمنى: سمع ايه؟!
منى:سيف قالي..............
وقصت لها ما قاله أخاها
يمنى: ينهار ابيض....ده احنا كنا بنهزر.....انا ضيعت حب عمري من ايدي
منى:بتهزري!!كلام ملهوش لازمة اللى قولتيه..عشان تبطلي لولوك مع اي حد ..المهم هتعملي ايه؟
يمنى:اللى حصل...طبعا هحاول اصالحه
منى: طب ورامي
يمنى:لأ خلاص ده كان فترة ولازم تنتهي....لازم اسيبه انا مش هضيع زياد منى
منى:طيب طمنتينى....ولازم برضو تبعدي عن شلة الانس بتاعتك دي وتفوقى لمذكرتك
يمنى: ان شاء الله ...انا خلاص لازم اتغير
منى:طيب تصبحي ع خير ياحوبى
يمنى:وانتى من اهله يا مونى
منى:ايه ده مفيش ياحوبى ولا ياقلبى؟!
يمنى:لأ زياد هو حوبى وقلبى
منى :لأ واضح فعلا انك اتغيرتى....متنسيش تتغطى كويس يا بنتى ....سلام
يمنى:ههه...ماشى سلام
مرت الايام وزياد كل يوم يبعد أكثر عن يمنى, ويتجنب ان يتقابلا ولو صدفة ,ووضع تركيزه فى دراسته
فى حين احست يمنى بالذنب, وكانت تتألم لعدم قربها منه, باتت الآن تعرف مدى حبها له ومدى حاجتها اليه....وليس كما كانت تعتقد أنه هو الذي يحبها وأنه مفروض عليها
¤¤¤¤¤
فى الغردقة
استعد عمر وشروق للسفر الي القاهرة حيث حصل عمر ع اجازة لمدة شهر
عمر:خلصتي ياشوشو
شروق:آه ياعمور كل الشنط جاهزة
عمر:تعالي بقى ننزل نقعد شويه ع البحر ونشتري الهدايا
شروق:يلا
لينزلا معا لشراء طلباتهم ،استعدادا للعودة في صباح الغد
¤¤¤¤¤
تغيرت احوالها قليلا للأفضل, فيمنى بدأت تلتزم بمواعيد محاضراتها....ابتعدت عن اصدقاء السوء ..تصلي الفرائض, ولم تعد تضع مساحيق التجميل
وفى المساء قرب الساعة الخامسة عصرا, وهى عائدة للمنزل متأخرة _هذه المرة صدقا_ بسبب مواعيد المحاضرات,, كان هناك من يراقبها حتى وصلت الى المنزل,واذا بشخص يكمم فمها ويسحبها لداخل المدخل
يمنى:اممممم
الشخص بهمس:مش عاوز صوت ادخلي معايا بالذوق واسمعينى
جحظت عينيها لسماعها ذلك الصوت ,وظلت تتلوى لتهرب منه ولكن لم تستطع
اسندها ع الحائط وقال:لو عليتى صوتك او صوتى ....صدقينى هفضحك
هزت رأسها بالايجاب فهى تخشى ذلك كما انها لاتريد المشاكل
يمنى بعد ان نزع يده من ع فمها: رامي....ايه اللى جابك هنا...خلاص انا مش عاوزة اعرفك تانى...دي كانت صداقة وانتهت
رامي:لا والله ...ده ع اساس انى عاوز اعرفك......انتى فاكره انى كنت ماشى معاكي عشان سواد عيونك...لأ ياحلوة...انا كنت ماشى معاكي مصلحة...بنت هبلة عاوزة اي حد يقولها كلمتين حلوين...اهم حاجة انى كنت لما اقولك هاتى فلوس تجيبي علطول ...آه ماانتى دلوعة بابا وماما
يمنى وهي لا تصدق ما تسمع, حقا كان يستغلها ...ليس هو فقط بل واصدقاء السوء ايضا...هم من عرفوه بها ...فحقا هي مغفلة ان صدقت صداقتهم المزيفة
يمنى:كنت بتستغلنى ياوا......
لم تكمل فقد لطمها ع وجهها
رامي: طولة لسان مش عاوز ويلا هاتى 500 جنيه
يمنى:انت بتضربنى......انت ملكش حق تمد ايدك عليا...وانا مش معايا فلوس وعاوزهم ليه؟!
رامي: هاتى بقى خلينى اتدفع حق الجرعة
يمنى:جرعة ايه؟....كمان بتبرشم
رامي: آه عندك مانع...هاتى بقى فلوس
يمنى:مش معايا ...ولا يمكن اكون سبب فى افساد انسان
رامي: لأ كويسه يابت...بقولك هاتى
يمنى: مش معايا
رامي وقد بدأ ينظر الى يدها فهي ترتدي اسورة ذهب وخاتمان
رأت يمنى ما ينظر اليه....فأمسكت بكفها
يمنى:لا يمكن...اوعى تفكر....دول هدية ولايمكن افرط فيهم
رامي:هتيهم بالذوق بدل ما أخدهم بالعافية
يمنى: هم اساسا مش بيطلعوا...ريح نفسك
رامي: انا هطلعهم حتى لو اضطريت اقطع ايدك
ومسك يدها وبدأ فى محاولة نزع الذهب منها وهي تتألم بشدة فوضع يده على فمها حتى لا ينتبه احد
فى تلك الاثناء كان قد وصل زياد من الجامعة ويدلف الى المنزل
وبعد ان صعد عدة درجات سمع صوت يشبه البكاء المكتوم....هذا الصوت يعرفه جيدا...انه صوت من يحبها كان يقول لنفسه" لسه بتحبها ...ياريتها بس حست بيك....بس هي اتغيرت شويه ...شكلها بتحبك...." ثم بدأ يتحريك رأسه يمنة ويسرى لينفى تلك الافكار بعيدا عنه وليكمل صاعدا
¤¤¤¤¤
فى مطار القاهرة
وصل عمر وشروق
شروق:انت متصلتش بهشام يجي ياخدنا
عمر:لا انا حبيت اعملهم مفاجأة...يلا هناخد تاكسي ونروح
شروق:ماشى...بسرعة بقى خلينا نرتاح شوية انا تعبت
عمر وقد لمح سيارة اجرة:تاكس..تاكس...هاتى الشنط دي..يلا يا شوشو
ليحمل احدى الحقائب ويجر الاخرى وشروق من خلفه تحمل حقيبتها والهدايا ليتجها نحو السيارة ليركبا
¤¤¤¤¤
احست يمنى ان زياد يبتعد,,فقامت بعض انامل رامي ,وصرخت بصوت عال:الحقنى يازيكوووووو
لينزل الدرج مسرعا ,,سبقه قلبه قبل عقله؛ ليتحكم فى انفعالاته ,ويدق بقوة معلنا ناقوس الخطر ....انها هي حقا لم يكن يتوهم, هي من بكت ,ولكن ما سر هذا الرعب فى صوتها؟؟!
ليصل ويرى احدهم يحاول سرقتها فيقوم بضربه
زياد: ابعد عنها يا حيوان
يمنى: الحقنى يا زياد....رامي مبرشم وعاوز يسرق الدهب
زياد:ده رامي...وكمان جاي تسرقها فى بتها حد قالك البيت مفهوش رجالة خد...طرااااااااخ
ع اصوات الشجار وصراخ يمنى بدأ من فى المنزل ينتبه وتفتح الابواب
أحس رامى بالخطر, فأخرج سكين صغير من جيبه, و اتجه ناحية زياد الذى كان واقفا عند مدخل الباب ؛ليمنعه من الهروب, و طعنه فى بطنه و جرى بسرعة تاركا السكين ع الأرض, و زياد ساقطا وغريقا فى دمه ,و يدوى صراخ يمنى ........ زيااااااااااااااد
ينزل الجميع ليروا زياد فى دمه يتفاجئوا من المنظر,يطلب جلال من هشام ان يتصل بالاسعاف بسرعة ,بينما ينظر زياد نظرة أخيرة معاتبة و وداع ليمنى قبل أن يغمض عينيه فاقدا للوعى
تنهار يمنى بكاءا أمام حجرة العمليات و كذلك مدام فايزة
يخرج الطبيب و يذهب الجميع له
هشام بلهفة : خير يا دكتور
الطبيب : خير ان شاء الله احنا خيطنا الجرح بس هو نزف كتير عشان كده هيفضل شهر تحت الرعاية و صحته تتحسن
هشام : طب الحمد لله
فايزة : طب ينفع أشوفه يا دكتور
الطبيب : ينفع بس بعد ما ننقله أوضته و ياريت محدش يطول معاه هسمح بربع ساعة بس مش عاوزين الجرح ينفتح تانى الكلام مش كويس عشانه
الجميع : حاضر يا دكتور
¤¤¤¤¤
عاد عمر وشروق الى المنزل ,ولم يجدوا احدا فيه
عمر:هو البيت ساكت كده ليه؟
شروق:خير ان شاء الله يمكن خرجوا
عمر:ياسلام واما يخرجوا يخروجوا كلهم ...اكيد فى حاجة
شروق:بص تعالا نطلع الشنط وبعدين ابقى اتصل بهشام او بعمى جلال واعرف منهم
عمر بخيبة امل:ماشي ...يلا بينا....المفاجأة راحت
¤¤¤¤¤
مر ساعتان ثم افاق زياد وبدأ فى التحسن شيئا فشيئا ,واستيعاب ما حوله,و صار يتكلم معهم ,فأخبره هشام أن أحد رجال الشرطة سيأتى ليحقق معه هو و يمنى
تذكر زياد فظهرت علامات الضيق ع وجهه.. فهو لا يعرف ماذا سيقول ؟ و كيف يواجه يمنى ؟
خرج الجميع و ظلت يمنى معه لا يقولان شيئا فقد كان الصمت هو سيد الموقف فقط كانت دموع يمنى هى المعبرة عما بداخلها فهى تؤنب نفسها على ما حدث له الى أن دخل الشرطى
الشرطى : السلام عليكم ............ حمد الله على السلامة
زياد : و عليكم السلام ...... الله يسلمك
الشرطي:ممكن تحكولي ايه اللي حصل؟!
نظرت يمنى لزياد وهي حائرة ماذا ستقول؟! فإذا به يدير وجهه الناحية الاخرى ويقول للشرطي:انا مش فاكر حاجة اسألها هي
صدمت يمنى لما تسمع ...هو يريد منها التحدث فهو لا يعلم التفاصيل ايضا لايريد توريطها،وشعرت يمنى بأنه يستحقرها
قالت والدموع تنهمر من عينيها:ده حرامي كان عاوز يسرقنى وجه زياد وضربه وكان معاه مطوه وضرب زياد بيها
الشرطي:احنا فعلا لاقينا مطوه...بس لو شاكين في حد معين ممكن تقولولنا ...حد هددكم قبل كده مثلا
يمنى نظرت لزياد الذي بدا عليه الضيق الشديد وقالت :لأ بس ممكن اوصفلك شكله ،ووصفته للشرطي
الشرطي:كده تمام..الشهود برضو قالوا انهم شافوا واحد بنفس المواصفات دي
واستأذن الشرطي وخرج
دخل اهلهم ليطمئنوا ماذا قالوا للشرطي؟
سوسن وفايزة:ايه ياولاد قلتم ايه؟
زياد مازال صامتا ولم يجيب ومازال ينظر للناحية الاخرى في حين قامت هي من ع المقعد الذي بجواره فقد احست انه لايريدها ،وظلت تبكي
وكادت أن تخرج من الغرفة حتى اوقفها صوت الوالدتان
فايزة:زياد مش بيقول حاجة ليه؟!
سوسن:طب قولينا انتي يايويو
نظرت والدموع تملأ عينها ووجهها:اقول ايه بس..حرامي وكان عاوز يسرقنى وبسبي أنا زياد حصله كده ....وسقطت مغشي عليها ليتفاجأ الجميع ويجرون إليها
.......................
تابع الفصل التالى من هنا
