رواية عشاق الصمت الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم هاجر طه


 الحلقة الثانية والعشرون

ليدير هشام المقود بسرعة ؛لينعطف الى طريق آخر....متجها لأقرب مستشفى
حسام بقلق:هو فى مستشفى قريبة؟!
هشام:آه ..مستشفى الرحاب 5 دقايق ونكون هناك
وسط صراخ هنا المتكرر من شدة الالم, وحنين ورباب تحاولان تخفيف آلامها
حنين:خدى نفس كبير ...وبدأت حنين تتنفس لتجعلها تفعل مثلها لعلها تهدأ قليلا وتكف عن الصراخ
يصل هشام بهم الى المشفى,ويترجل حسام مسرعا ؛ليفتح الباب لزوجته ,بينما يتجه هشام الى الداخل ينادى ع الممرضين
تتجه الممرضات بسرعة نحو السيارة,ومعهم سرير متنقل ,يضع حسام هنا عليه ويركض الجميع خلفها
¤¤¤¤¤
فى قاعة سنووايت
استطاع عمر أن يتفلت من الجموع التى احاطت به ليخرج فيجد زياد أمامه
عمر:أخيرااااااا.....زيكو...ازيك؟هو هشام فين؟
زياد:الحمد لله ياعريس..هشام راح يوصل حنين وأهلها
عمر:ماشي..........أحس زياد بحزنه
زياد :مالك.....مش مبسوط يعنى؟!
عمر:عادى بقى....هو بيفرق مع حد
زياد: قول ياعم ...ده فرحك لو فضلت كاتم كده مش كويس
عمر:يعنى اما تلاقى مراتك عارفة انى فى حاجة هتزعلك وتعملها وتمشى ورا امها وجت الفرح بشعرها....وكمان بترقص دلوقتى هه وكانت قايلة مش هتعمل حاجة تزعلنى!!
زياد:آه..بقى هو ده اللى مزعلك...ياعم عدي
عمر بغضب:اعدي...انا الغلطان اللى بتكلم معاك
زياد:معلش يا عمور...اقول الصراحة ومفيناش من زعل
عمر:قول يعنى هي جت عليك....مش هزعل
زياد:انت عملت الفرح مختلط وفيه اغانى....جت بقى ع العروسة يعنى اما تبين شعرها وترقص...الموضوع من الاول غلط...لو كنت عاوزها محجبة ومترقصش كنت خليت الفرح اسلامى
عمر بدهشة:ايه؟....اسلامى ؟وده عرفته منين؟
زياد بفخر:هشام....ان شاء الله هيبقى فرحه اسلامى؟! وانا ان شاء الله هعمل زيه
عمر:آها قولتلي......تصدق عندك حق
ليأتى جمال ويسحب عمر مرة أخرى ليرقص
جمال:ايه ياعريس؟!....تعبت والله مااحنا سيبينك النهاردة
عمر:الحقنى يازيكو
زياد يضحك ع شكله:ربنا معاك يا عريس.....ليأخذه تفكيره "انا هعمل فرحى اسلامى....بس يمنى مش محجبة اصلا..طب هتتحجب امتى؟...وقت اما نيجى نتجوز يبقى ربنا يفرجها..وربنا يهديها وتكون اتحجبت...آه انا كنت واعدها بهدية لما ندخل هندسة....خلاص عرفت هجبلها ايه؟....هتكون هديتها طرحة وفستان حلو..........."
ليقطع شروده صوت هاتفه يرن,ليجد المتصل هشام
زياد:السلام عليكم ..ايوا ياهشام اتأخرت ليه؟!
هشام:معلش يازيكو شكلي هتأخر اكتر..بلغ عمو انه يبقى يزف عمر كنت سايب مفتاح العربية مع عمر
زياد:ماشى....بس ليه؟
هشام:اصل مدام هنا "مرات حسام" بتولد ورحنا بيها ع المستشفى ومينفعش اسيبهم
زياد:آه ..طيب تمام ربنا يقومها بسلامة ...هقوله
هشام:سلام...وخلي بالك من ماما
زياد:حاضر...سلام ..........وفى نفسه"ايه الحاجات اللى بتيجى ورا بعض دى"
فى تلك الاثناء كانت يمنى ترقص مع شروق وسلمى ومنى "جارة و صديقة يمنى المقربة" كان زياد فى طريقه لطاولة عمه...الا انه انتبه ليمنى ع شاشة العرض "الفيديو"الخاصة بالقاعة فتوقف زياد يشاهد وفى داخله الم كبير يتقطع قلبه من الغيرة ..."بترقصى يا يمنى ..هو فرح اخوكي آه بس الشباب كلهم بيبصوا عليكى..انا لو كنت خطيبك او كاتب كتابى حتى مكنتش سمحتلك ترقصى بالمنظر ده...لكن مليش حق ...ابوكى وامك واخوكى موافقين خلاص مليش انى اتكلم...."
ليجد من يربط ع كتفه فيلتفت له
حاتم:ازيكو.... عقبالك
زياد:حاتم..عقبالك انت الاول
حاتم:قول يارب...ألا تعرف مين اللى بترقص مع يمنى؟
زياد ونظر الى الشاشة:آه ..دى منى صاحبتها...واخت سيف صاحبى
حاتم وهو يبتسم:ايه ده ...يعنى قدكو!وكمان اخت صاحبك!
زياد متعجبا:آه قدنا..واخت صاحبى هم توأم
حاتم:ما شاء الله طيب تمام ابقى عرفنى ع صاحبك سيف...شكر يازيكو...معلش عطلتك شوف بقى كنت رايح فين ..سلام
زياد:ماشى ..هو ماله ده..مش عارف ليه حاسس كأنى شغال فى الرسبشن
ثم يتجه الى عمه ليخبره بما قاله هشام ,ما ان علمت فايزة حتى ظلت يدعو لها بالسلامة.
بدأ عدد الحضور يقل...فقد كانت الساعة الثانية عشر والنصف,اتجه د/ جلال
الى ابنه يخبره بأنه قد حان وقت الانصراف,ثم ذهب زياد الى مشغل الاغانى ليعلمه بنهاية الفرح ,وتنطلق نغمات النهاية,,,تمسك شروق بيد عمر وكان القلق باد عليها فاليوم لن تعود الى بيت والدها بل الى بيت جديد يجمعها برجل مهما كانت تحبه فهى حياة جديدة وغريبة عليها, يزفهم الحضور من الاهل والاصدقاء المقربين بالتهانى والتمنيات القلبية بقضاء ليلة سعيدة.
¤¤¤¤¤
فى مستشفى الرحاب
بعد ان دخلت هنا الى غرفة العمليات,,وقف الجميع ينتظرها بالخارج ,حسام يجوب الممر ذهابا وايابا,وحنين ومدام رباب جالستان ع المقاعد قرب الغرفة يدعوان لها بالسلامة,اما هشام فقد كان يحاول تهدئة حسام
مرت الساعات وهاهى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ولم تخرج زوجته,مما اصابه بالقلق اكثر,,,تخرج احدى الممرضات فيذهب لها:خير...هى أتأخرت كده ليه؟
الممرضة:ان شاء الله خير...حضرتك متقلقش...تذهب الممرضة وتعود ومعها جهاز اكسجين وتدخل بسرعة
احس الجميع بالتوتر بعد رؤية الممرضة,فبكت حنين وحاولت مدام رباب تهدئتها ولكنها هي الاخرى اشد قلقا
حاول هشام هو الاخر أن يشغل حسام ليبعد عنه التوتر فاقترح عليه الذهاب لدفع تكاليف المستشفى,واحضار بعض الطعام لوالدته واخته.
¤¤¤¤¤
عند منزل د/جلال
اصطفت السيارات اسفل البناية وترجل العروسان وصعدا السلالم متجهين الى شقتهم فى الدور الثالث
عند باب الشقة ودعت شروق عائلتها وقد ضمتها امها بشدة وقبلها اباها وآخاها واتت سلمى تودعها فترقرقت أعيناهما بالدموع
شروق:هتوحشينى ياسلومة
سلمى:بيت خالتو مش هيبقى ليه طعم من غيرك...بس بقى لان انا كمان هعيط
ثم انصرف الجميع
دخل عمر وشروق الى الشقة,فأضاء عمر المصابيح لتنير الشقة بتلك الانوار الخافته ويذهب نحو فازات الشموع فيشعلها لتزداد الصالة بريقا ويظر جمالها
تقف شروق فى منتصف الصالة غير مستوعبة ماترى...انه جمال رائع وآخاذ ورومانسية لا مثيل لها ليقطع هذه اللحظة صوت رنين هاتف عمر
عمر:مين ده اللى بيتصل دلوقتى...وع شاشة هاتفه كان المتصل هشام
شروق:خير..مين ياعمر؟!
عمر:ومين غيره....مفرق الجماعات
شروق:ههههه طب رد عليه
عمر:الو
هشام:السلام عليكم...معلش ياعريس..انت فين؟
عمر:فى الشقة خير؟!
هشام:خير ان شاء الله..كنت بس بفكرك باللى قولتهولك قبل كده...ابدأ ليلتك بطاعة ..سلام ياعمور
عمر بهدوء:آه ..ماشى ..سلام ياهيشو
شروق:هاه ....فى ايه؟!
عمر:ده بس بيفكرنى بحاجة كده
شروق:ايه هي؟
عمر:بصي ادخلي غيرى وانا هروح اتوضا ....ونصلي العشا جماعة وركعتين كده ونبدأ ليلتنا بطاعة
شروق مبتسمة:حاضر...وتسير مسرورة بأتجاه الغرفة, ثم تلتفت لعمر وتقول:شكرا ع الجو الرومانسى ده والصورة تجنن
عمر:آه...انتى اللى مجننانى...وفى نفسه"جدعة يا يويو والله بتعرفى تظبطى الجو...."
لتدخل الى داخل الغرفة ويتجه عمر الى الحمام,,,حتى سمع صوت صراخها فجرى مسرعا لها ظنا منه انها قد رأت شبحا
عمر:خير فى ايه؟!
شروق وهى تقفز من الفرحة:ايه اللى ع السرير ده؟
ينظر عمر ليجد قلب بالورد وعليه اول اول حرف من اسمائهم ولا شىء مريب
عمر:فى ايه؟ ماكله تمام
شروق:القلب ياعمر...مش شايفه
عمر:شايفه..ماله بقى
شروق:يجنن حلو اوى
عمر يتنهد:استغفر الله العظيم ...يعنى بتصوتى عشان عجبك
شروق بخجل:آه
عمر:ربنا يهدي انا قولت شفتى عفريت
شروق:خلاص....يلا اطلع برا عشان البس الاسدال
عمر غامزا:طايب ومتصوتيش تانى
توضئا وصليا العشاء سويا وركعتان وما ان انتهيا وفرغ عمر من صلاته وضع يده ع رأس شروق وبدأ يردد"بسم الله الرحمن الرحيم تبارك وتعالى...اللهم انى اسألك من خيرها وخير ماجبلتها عليه واعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه,,,اللهم بارك لى فى اهلى وبارك لأهلى في,وارزقهم منى وارزقنى منهم,,,,اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير ,وفرق بيننا اذا فرقت بخير...."
عمر وشروق:آمين
عمر:يلا بينا...شروق.......ليجدها خافضة رأسها للأسفل, وما ان رفع رأسها حتى وجدها تبكي
عمر:ليه بتعيطى دلوقتى؟!
شروق ببكاء:انا عاوزة ماما
عمر بدهشة:نعم ...ايه لعب العيال ده؟واجبهالك ازاي
شروق:ماليش دعوة انا عاوزة ماما
عمر:استهدي ياشوشو...وبلاش دلع
شروق:آه ...مهو انت امك تحت بقى ومش شايل هم حاجة لكن انا امى سبتنى وخلوا بيا
عمر وبدأ يتلطف معها :خلوا بيكى.....ده انا جوزك وبعدين مش انا حبيبك عمورة هم سبوكي عند حد غريب ليه بتحسسينى انى واخدك غصب؟!
شروق:ماليش دعوة
عمر وقد لمعت فكرة بخاطره ليخفف من توترها:تيجى نعد الورد اللى ع السرير
شروق:لأ اساسا انا عاوزة الورد يفضل كده شكله حلو
عمر:نعم هتصوري جنبه مثلا
شروق:تصدق فكرة نصوره واتصور جنبه
وتسبقه الى الغرفة ,لينصاع لطلبها ويذهب خلفها وفى نفسه "انا اتجوزت مجنونه....او عيلة صغيرة ...هههه بس اعمل ايه بحبها"
¤¤¤¤¤
فى مستشفى الرحاب
قرب آذان الفجر سمعوا صوت بكاء ,تهللت وجوههم وسجد حسام للرحمن شكرا,وانتظروا خروج الطبيب
حسام:خير يادكتور..هم كويسين
الطبيب:الحمد لله كويسين مبروك ربنا رزقك بولد
حسام:الحمد لله اومال حضرتك أتأخرتوا ليه؟!
الطبيب:الحبل السري كان ملفوف حولين الطفل...فأضطرينا نعمل قيصري..بس الحمد لله الام والمولود بخير وهينتقلوا ع الوضه....عن اذنكم
تخرج هنا من غرفة العمليات ولكنها غائبة عن الوعي,كذلك تأتى من خلفها الممرضة حاملة للطفل الصغير واعطته لرباب
رباب:بسم الله ماشاء الله طالع لابوه...بصى ياحنين
حنين:عسل اوي ما شاء الله...يتربى فى عزك ياحسام
لينظروا لم يجدوا حسام بجوارهم,فقد ذهب خلف زوجته ليطمئن عليها.....
تابع الفصل التالى من هنا
ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات