رواية عشاق الصمت الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم هاجر طه


 الحلقة الحادية والعشرون

مرت الساعات والكل مشغول فى مهامه,فأم شروق"مدام كوثر" تقوم بتجهيز عشاء العروس لابنتها,كذلك اباها أ/مجدى مشغول فى مراجعة اسماء المدعوين,اما أخاها حاتم فهو بالاسفل يتفق مع اصدقائه وبعض اقاربه لتجهيز السيارات التى ستنقلهم الى القاعة,وبعد ان اتمت شروق تجهيز اغراضها للذهاب لمركز التجميل, بدأ الصوت يعلو قليلا فى الشقة....
شروق:ياماما ...مش هينفع
كوثر:هو ايه اللى مش هينفع....بنات عليتنا كلهم كانوا مبينن شعرهم فى افراحهم مش بنتى اللى يتقال عليها شعرها وحش
شروق:ياماما..ومين اللى هيقول كده؟وبعدين كل واحد حر وعمر مش هيوافق ع كده
كوثر:بت انتى اللى بقوله يتنفذ..آه وسيبك من عمر بتاعك ده
شروق: ده جوزي ياماما ..ومش هعمل حاجة تزعله
كوثر:هو مقلش...انك لازم تلبسى حجاب فى فرحك
شروق:مش لازم يقول ...ده كان اما بيشوف القوصة بيتنرفز بالك شعري كله
كوثر:دى ليلة العمر
تنظر شروق لوالدها محاولة ان تستنجد به
شروق:يا بابا قول حاجة انا هتأخر
ليظل الاب صامتا ولم يجيب ,وفضل ان يبدو منشغلا بأسماء المدعوين, ويظل بعيدا عن هذا النقاش ظنا منه ان الامر خاص بالسيدات ....لكن ما لا يعلمه ان سكوته قد يؤثر ع حياة ابنته ,وعلاقتها بزوجها.
لتخفض شروق رأسها فى حزن؛ فهي الان مضطرة بأن تطيع كلام والدتها,فلا احد يؤيد رأيها...تودعها والدتها وتؤكد عليها الا ترتدي الحجاب فى الفرح...كما اتصلت بالمركز لتؤكد عليه ؛فهم يتعاملون معه منذ وقت طويل لافراح العائلة.
تنزل شروق وتتصل بسلمى ,وتذهبان عند بداية الشارع ينتظرن عمر ليأخذهما الى المركز......وما هي الا دقائق حتى وصل عمر وهشام ومعهم يمنى بالسيارة ,وانطلقوا الى مركز التجميل, وقبل ان تنزل شروق ناداها عمر
عمر:شوشو....ع الساعة 9 تكونوا جاهزين ماشى وع تليفونات بقى
شروق وتحاول رسم الفرحة:ماشى ياعمور..سلام
ليذهب بعدها عمر وهشام الى صالون الرجال.....
دقت الساعة التاسعة والربع والفتيات مازالت فى مركز التجميل
يمنى بضيق:هم اتأخروا كده ليه؟ هو ده اللى الساعة 9
سلمى:يا بنتى ده العادى ديما العريس بيتأخر...عقبال ما يروح عند الحلاق وبعدها يقابل زمايله ويهنوه ويروح يجيبوا العربية والبوكيه ويجي موااااااااااال
يمنى:برضو يبقى فى التزام بالمواعيد
شروق وقد تناست حزنها وبدأت تندمج معهم فى الحديث:ممكن اسألكم سؤال؟
يمنى وسلمى:اكيد..قولي
شروق:هي مين فيكو اخت العريس؟؟؟
ليقطع حديثهم صوت هاتفها يرن,وتجد انه عمر,ينتابها الشعور بالقلق كيف ستخرج امامه؟وما هي ردة فعله؟!
سلمى:ايه ياشوشو مش هتردى؟
شروق وقد افاقت من شرودها:آه...الو..ايوا ياعمر..خلاص خلصنا
عمر:تمام انا طالع اهو
يترجل عمر من السيارة ويتجه الى باب مركز التجميل ,فى حين تتعالى تعليقات اصدقائه مزاحا معه,وصل الى باب المركز ,فوقف يضبط ملابسه ثم يأخذ نفس عميق ويزفره سريعا,
داخل المركز دبت الحركة
احدى الفتيات:ياشوشو...العريس وصل وزي القمر ومستنى ع نار...مبروووووك
لتنطلق الضحكات وايضا اصوات الزغاريد,وتتجه شروق برفقة سلمى ويمنى ناحية السلم,وعمر بأنتظارها فى الاسفل عند صالة الاستقبال
تنزل يمنى اولا وكانت ترتدى فستان فيروزى جميل وبه بعض النقوش الرقيقة,وشعرها منسدل ع ظهرها وترتدي تاجا من الورد الابيض والفيروزى,يبتسم لها آخاها
عمر:ايه الجمال ده يايويو؟
يمنى:تسلم يا عمور
عمر:اومال فين العروسة؟...ايه الاخبار حلوة؟
يمنى:نازلة مع سلمى...زي القمر يا عمور وغمزت له
لتتهلل اساريره,فهو يتخيل منظر حبيبته وجمالها,ليتفاجأ بها تنزل مع سلمى وهى كاشفة لشعرها,تنظر له لتجده محدقا بها لايصدق ما ترى عيناه,هى جميلة ولكن لم يتخيل انها ستكون غير محجبة,لاحظت هي ايضا تغير ملامحه ,ففارقت البسمة ثغرها,ايضا شعرت سلمى ويمنى بتوتر الاجواء ,وما ان وصلت شروق امام عمر,تركتهما معا, وذهبت هي ويمنى الى الخارج لوضع حاجاتهم بالسيارة
عمر بذهول: ايه اللى انتى عملاه ده؟
شروق بأسى:ايه؟ عادى....وحشه مش عجباك
عمر:لأ مش عادى....وحشه ايه؟! انتى عارفة رأيي كويس...بس مكنتش متوقع انك متتحجبيش
شروق بارتباك: مهو انت مقولتش
عمر:ايه مقولتش؟....وهى دي محتاجة..انتى المفروض تبقى عارفة ايه اللى بيضايقنى ومتعملهوش...واما كنت بزعقلك ع قوصتك ده مش المفروض انى مش بحب شعرك يبان...تقومى تبينيه كله فى الفرح
شروق:معلش ياعمر بقى دى هى ليله...وبعدين ماما قالتلي كل قريبنا كانوا كده
عمر وقد زاد غضبه اذ علم ان الامر متعلق بحماته:قولتيلي بقى هي فيها ماما كمان
ثم استأنف ..عاوزك تعرفى يا هانم انى من النهاردة انتى مسئولة منى ومفيش بعد كده ماما وبابا ولا هسمح لحد يتدخل فى حياتى انتى فاهمة....هحاول اعدي الموضوع ده بس اي حاجة اقولها تتسمع ماشى
شروق بحزن فما تخشاه قد تحقق:حاضر اللى تشوفه
اعطاها بوكيه الورد الخاص بها ووضعت يدها فى يده وخرجا من المركز, ليجدوا الجميع فى انتظارهم ,وتعلوا الصيحات ,و اصوات الصفير, ومزامير السيارات
يركبا فى سيارة هشام ذات اللون الاسود الرائع ومزينة بالورود الجميلة ولاصقات القلوب واسم العروسين,تعجب شروق بها كثير وتشكر هشام وعمر ع هذه المفاجأة ,تركب سلمى فى الامام بعد ان ساعدتها فى الركوب,ايضا يركب حاتم مع اصدقائه,وزياد يقود سيارة اخرى ومعه خالد وجمال ومحسن "اصدقاء عمر" اما يمنى فتركب بجوار والدها فى سيارتهم
بعد ان ذهبوا الى الاستديو ليلتقطوا لهم بعض الصور ,,ينطلق الجميع صوب القاعة وفور وصولهم تنطلق الالعاب النارية معلنة وصول العروسين ,يترجل عمر ويلف نحو الباب الاخر ليفتح لها ويمسك بيديها وتنطلق الفرحة والمدعوين بين الفرح والتهلل والبسملة من شكل العروسين, فقد بدا منظرهم كالفارس الذي يخرج اميرته من العربة,كانت شروق بفستانها وقصة شعرها تشبه الاميرات,_كان الفستان رقيقا للغاية منقوش منتصفه اللاعلى بنقوش ع شكل ورود ثم لينسدل بعدها الفستان من بعد الخصر ليتسع تدريجيا"منفوش" وايضا يغطى رقبتها وزراعيها بقطعة شفافة من "الدنتيل" وترتدي تحتها بدى وترتدي قفزات ايضا من "الدنتيل" لتصل الى منتصف اصابعها ...ايضا كانت قصة شعرها رقيقة تبرز لمعانه ونعومته ومن فوقه الطرحة المزينة بالخرز_ يدخل العروسان الى القاعة وسلمى ويمنى من خلفهم تقومان بنثر الورود عليهما ومن خلفهم المدعوين.
يجلس العروسان وكذلك الجميع تبدأ نغمات الاغانى ,ويبدأ الشباب بالرقص وتعلو الضحكات والهممهمات,وما هي الا دقائق حتى ذهب اصدقاء عمر يجروه جرا ليرقص معهم وهنا تبتسم شروق لمنظره بينهم ,وتكتفى بمراقبة حركاته
كان جالسا مشغول البال,لم يصرف عينه عن مدخل القاعة,حتى الان لم يأتوا ولا يعلم اذا جاء اخوها هل ستكون معه ام لأ؟؟
حتى لمح احدهم قادم ,نعم انه هو حسام شقيق مخطوبته,ذهب اليه مسرعا ليسلم عليه ويرحب به ,وكاد ان يسأل عليها ليجدها قادمة برفقة والدتها وزوجة اخيها
يرحب بهم ويتهلل فرحا ويتجه بهم الى طاولة اسرته ويجلس معهم,ليقطع هدؤه النسبى هذا صوت اصدقاء عمر اخذوه هو ايضا دون سابق انذار
خالد ومحسن:ايه ياهيشو؟حد يسيب ابن عمو فى ليله زي دى
ليرقص معهم ومع عمر الذى كان مسرورا جدا برفقته
عمر: كنت مختفى فين ؟
هشام:انا كنت هنا
عمر:عليا برضو....هى حنين جت
هشام:آها ..والشله بتاعتك مهنونيش ع قاعدة
عمر بمكر:مهو انا اللى قولتلهم
ليلمح عمر اثناء حديثه والدة شروق تتجه اليها ويرى انفعال شروق وايضا بعض الفتيات ويتضح من اسلوبهم انهم يريدونها لترقص
يترك عمر هشام دون كلام ويذهب صوب زوجته,ويجلس بجوارها ويمسك بيدها ويحاول رسم الهدوء,ويصمت الجميع فور وصوله
عمر:ازيك يا شوشو معلش العيال شغلونى...
شروق:ولا يهمك ياحبيبى
عمر وهو ينظر لمدام كوثر:ازيك يا حماتى
كوثر وتجيب بضيق:بخير يابنى....وتتركهما وتغادر الى طاولتها
عمر لشروق: هم كانوا عاوزين ايه؟
شروق بارتباك: عاوزينى ارقص معاهم
عمر:آها وانتى قولتى ايه؟
شروق:انا اصلا مبعرفش ارقص....وثانيا بقى مش ناوية اعمل حاجة وتيجى تزعقلي وكله ع دماغي انا
يبتسم عمر فهى تخشى ان تغضبه,ولكنه شعر بحزنها ,فقرر ان يسعدها
عمر:هستأذنك ثوانى ...ويتجه الى مشغل الاغانى ويطلب منه اغنية هادئة
ثم يذهب اليها ويأخذها من يدها الى ان يقف بها فى منتصف القاعة ,وبعدها يحاول ابعاد اصدقائه وكل من كان يرقص
عمر:يلا كفاية عليكو كده....وما ان بدأت الموسيقى حتى حاوطها ووضعت هي يديها ع كتفيه وبدئا يرقصان
مرت لحظاتهم السعيدة معا وكأن لا يوجد سواهما تناسيا كل همومهم وسرحا فى حبهما مع نغمات الموسيقى
اما هناك من كان متضايق مما يحدث ,هى فرحة بفرح ابنها الوحيد ,ولكنها رأت كيف تحكمت والدة شروق بها؟وجعلتها تضايق عمر وكيف انها كانت تحاول جعلها ترقص دون اذن منه؟ ,وراقبت ماحدث بضيق شديد لتخرج عباراتها
سوسن:اهي كوثر دي سوسه هتخرب ع بنتها,والبت تزعل جوزها عشان تسمع كلام امها....لو كانت لبست الحجاب كانت احسن
جلال:سوسن هم احرار مع بعض وابنك مش صغير.....وبعدين بدل ماتتكلمى ع بنات الناس شوفى بنتك
سوسن:ومالها بنتى ان شاء الله
جلال:كنتى خليها محجبة يعنى هى مش العروسة
يلفت انتباه جلال صوت حسام طالبا الاستأذان للمغادرة فقد بدا التعب ع زوجته
يأتى هشام ليعرض عليهم توصيلهم ويأخذ سيارة عمه ويذهب بهم,تنتهى الرقصة ويتفاجأ عمر بالفتيات اللاتى هجمن ع العروسه يرغبن بجعلها ترقص ,ليتضايق عمر من تصرفاتهن وما هى الا ثوان حتى اخذه اصدقائه ايضا ليرقص
¤¤¤¤¤
فى السيارة
حاول هشام ان يفتح حوار معهم
هشام:ايه رأيك فى الفرح ياحسام؟
حسام:عادى.....حلو...عقبالك
هشام: ان شاء الله
حسام:بس مكنتش اعرف انك بتعرف ترقص ياهشام
هشام بحرج: احم ده بس عشان ابن عمى ..هو الواحد بيحرك ايده وخلاص
حسام:ماشى....بس فى فرحك بقى مش هتبقى مجاملة
فى الخلف
هنا بصوت منخفض:آه يابطنى
حنين:مالك يا هنا...انا قولتك نقعد فى البيت
حسام:حنين مالها هنا..لسه تعبانه
ليقاطعهم صوت صراخها
هنا:آآآآآآآآآآآآآآآآه ....حسااااااااااااام الحقنى.......هووووووووولد.............
تابع الفصل التالى من هنا
ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات