خالد:نعم أخطف مين يا عم شايفني حراميمالك:أفهم مش خطف خطف يعني أنا كمان هقولها الأول
خالد:هههههههه وده خطف موديل 2018 بقي
مالك بنفاذ صبر:هتسمعني ولا أقول
خالد:خلاص كمل
مالك:أبويا ناتطلي كل شوية وأنا مش طايق أشوفه أصلا بس لو عرف إن مراته إختفت هينساني أصلا وده اللي أنا عايزه مش عايز أعرفه تاني
خالد:هو بس ولا مؤاخذة أبوك واطي هتفرق معاه مراته
مالك:هو بيحبها
خالد:بيحبها إزاي يعني
مالك:بيحبها بس مخبي وإتجوز أمي الله يرحمها عشان يدوس علي نفسه ويقنع نفسه إنه مش بيحبها وبعد أنا أمي ماتت راح إتجوزها بحجة إنها ترعاني
خالد:اللي يشوف أبوك ميقولش كده خالص
مالك:أنا مش بعتبره أبويا يا خالد وعمري ما هنسي اللي كان بيعمله فيا
خالد:روق بس وروح نام وبكرة تفهمني أعمل إيه
مالك:ماشي سلام
ثم أغلق هاتفه وخلد للنوم
************************************************
في الصباح
في منزل خالد
إستيقظ خالد من نومه علي صوت طرقات الباب فتوجه إليه وفتحه وكانت عيناه مازالت مغلقة
خالد بنعاس:مين
فتاه ببكاء:خالد بابا بيموت يا خالد تعالي معايا والنبي المستشفي هو عايزك
فتح عيناه علي آخرها ونظر إلي الفتاه وقال
خالد:شوق
شوق ببكاء:عشان خاطري يا خالد عشان خاطري بابا خلاص بيموت ونفسه يشوفك إنت بالذات قبل ما يموت عشان خاطري تعالي معايا
خالد:أهدي طب خمس دقايق بس أدخلي بس
شوق ببكاء:مفيش وقت تعالي كدة
نظر خالد لملابسه فكانت ملابس بيتية لكنها ملائمة قليلا للخروج فذهب معها إلي حيث توجد المستشفى
وعندما توجهوا إلي الغرفة كان يقف أمامها أخوها الأكبر وأمها التي كانت تبكي
خالد:سلام عليكم
نظر له أخوها بكره ولم يعقب
شوق:أدخل يا خالد
دلف خالد إلي الغرفة بينما ذهبت شوق إلي والدتها وإحتضنتها
شوق ببكاء:بابا هيسيبنا يا ماما
الأم ببكاء:معرفش يا شوق
الأخ:بردو جيبتيه أنا مش قلت لا
شوق بعصبية وبكاء:فيه إيه يا شادي إحنا في إيه ولا في إيه بابا اللي عايز كدة
شادي:وطبعا إنتي ما صدقتي
الأم:بس انتو الأتنين مش عايزة أسمع صوتكوا
داخل الغرفة
كان خالد جالس بجانب رجل كبير يسارع الموت
خالد بإبتسامة ودموع:إيه يا عم طه قلقنا عليك ليه ما إنت زي الفل
طه بصوت ضعيف:خلاص يا إبني أنا معادي جه خلي بالك من شوق يا خالد حطها في عنيك
خالد بدموع:شوق في قلبي علي طول
طه:ملكش دعوة بشادي أنا عارف إنه مش هيوافق بس
خالد:بس إيه
وهنا دلفوا ثلاثتهم
نطق طه آخر كلماته وقال:إتجوزها يا خالد
وبعدها إنقطعت أنفاسه وصعدت روحه لتبقي مع ملايين الأرواح الأخري وإرتخي جسده تماما
تصرخ الأم وتبكي بقوة لتحتضنها شوق وتبكي أيضا أما شادي فيركض إلي جثة والده ويظل يحركه بجنون وهو يردد
شادي:بابا إنت بتضحك علينا أنا عارف قوم يلا بابا بابااااااااا
أسرع خالد إليه وأمسك به وبصعوبة أبعده عن جثه والده
خالد:أدعيله يابني بدل ما تصرخ أدعيله هو في مكان احسن من هنا مليون مرة
دفعه شادي بغضب وقال
شادي:ملكش دعوة إمشي من هنا ملكش دعوة بينا مش كفاية إنه مات علي إيدك إنت السبب
خالد:أنا مش هرد عليك عشان أنا عارف شعورك كويس لأني مجربه قبل كدة وكان أصعب مليون مرة من شعورك فقدت أمي وأبويا وأختي طلقة واحدة وإنت عارف ده كويس أنا همشي دلوقتي بس هرجع تاني في وصية أبوك قالي عليها ولازم أنفذها
ثم إتجه إلي الباب وقبل أن يخرج نظر لشوق وهي تبكي وشعر بقلبه يتمزق مع كل قطرة ماء تسقط من عيناها
يعود خالد إلي منزله وهو حزين فيهاتف مالك
خالد:معلش أمالك بلاش تيجيلي النهار ده عشان موضوعك ده
مالك:مالك في حاجة ولا إيه
خالد:لا مفيش بس مشاكل
مالك:ماشي لما تفضي كلمني
خالد:ماشي سلام
يغلق هاتفه ويتذكر شوق وما مر بهم من عدة شهور
«فلاش باك»
شوق ببكاء:ليه يا خالد خنتني أنا بحبك
خالد:والله يا شوق إنتي فاهمة غلط هي اللي دخلت مكتبي وحضنتني وأنا معرفش أصلا هي مين كنت مفكرها إنتي
شادي بعصبية:ما إنت متعود علي كدة من أي واحده بس أختي أنا لا يا زبالة
طه:بسسسس أنا متأكد إن خالد كلامه مظبوط
شوق بدموع:أنا مستحيل أتجوز واحد زيك أنا بكرهك
طه بغضب:إيه الكلام الفارغ ده كتب كتابكوا بعد بكرة خلاص
شوق ببكاء:وأنا مش عايزة إتجوز
خالد:يعني ده آخر كلام
شادي:أيوة آخر كلام ويلا ورينا عرض كتافك
إبتسم خالد بألم ورحل
«باك»
فرح خالد شعره بتعب وقال
خالد:هنرجع تاني
************************************************
في فيلا مالك
كانت يارا جالسة بغرفتها تشعر ببعض السعادة لأنها رأت جزء من شخصية مالك الحنونة ليلة أمس
توجهت إلي خزانتها وأخذت منها فستان رقيق باللون الأبيض ذو حمالات سميكة يصل إلي ركبتيها وإرتدته فبدت به كالأميرة فكان الفستان يناسب ملامحها الطفولية البريئة
أخذت تلف وتدور في الغرفة بسعادة كالطفلة والفستان كان يدور حول ساقيها وشعرها كان يتطاير في الهواء
دلف مالك إلي الغرفة فوجدها في تلك الحالة فوقف يتابعها حتي إنتبهت له فتوقفت وكانت تتنفس بسرعة
مالك:في إيه
يارا بخجل:ولا حاجة
مالك:إنتي فرحانة!!
يارا بإبتسامة:يعني شوية
مالك:المفروض إنك هنا في سجن إزاي فرحانة
يارا:يمكن عشان حبيته
رفع مالك أحد حاجبيه وقال
مالك:السجن
يارا بخفوت:أيوة
إقترب مالك منها وحاوط خصرها ذراعيه
مالك:وهو كمان شكله بيحبك
يارا:مين ده
مالك:السجن هيكون مين يعني
نظرت يارا إلي الأرض بخجل ليمد هو أصابعه ويرفع وجهها مقابل مجهه ونظر إلي شفتيها وشعر بالضعف أمامهما
كانت يارا مستسلمة له وتنتظر ما عتقده لكنه إبتعد عنها وخرج من الغرفة بدون أي كلمة
خرج من الغرفة وتوجه إلي المسبح وكان يشعر بنار مشتعلة بداخله فخلع سترته وقفز في الماء لعله يهدئ
ظل تحت الماء لفترة طويلة حتي شعر بأن قواه قد خارت تماما فوجد يد تجربه من تحت الماء بقوة
يارا:إنت بتعمل ايه كنت هتموت نفسك
تنفس مالك بسرعة وأجاب
مالك:ميخصكيش
ثم خرج من الماء وأخذ المنشفة ووضعها فوق أكتافه وقبل أن يدلف إلي الاخل سمع صوت طرقات شديدة علي الباب
يارا بخوف:في إيه
مالك:إطلعي أوضتي بسرعة
فعلا ما طلبه منها بينما ذهب هو وفتح الباب ليجد أمامه الشرطة ويتوسطهم والده
مالك:خير
الضابط:مالك بيه والدك بيقول أنه شاف واحدة عندك في أوضتك وأنت أعذب
مالك:نعم يعني
الضابط:في بلاغ متقدم ضدك والبيت لازم يتفتش ولو فعلا لقينا البنت دي يبقي الموضوع هيتحول للنيابة
نظر مالك لوالده بغضب بينما نظر له والده بإستفزاز
مالك:إتفضل فتش براحتك
فهمي:نبهتك يا مالك بس برود بتعصي كلامي
مالك:نبهتني من إيه
فهمي:من أي مخلوقة
مالك:إنت فاكر فعلا أن إنت كده أب وبتخاف علي أبنك
فهمي:لو مش بخاف عليك كنت سيبتك تعمل اللي إنت عايزاه
مالك بغضب:أنا بكرهك وبكره إنك تكون أب ليا
أحد العساكر:فتشنا المكان كله يا باشا إلا الأوضة دي مقفولة
فهمي بسخرية:هه حتي شوف منظره عامل إزاي
نظر الضابط لمالك وقال
الضابط:إفتح الأوضة
صعد مالك إلي الغرفة وهم خلفه وطرق الباب بكل برود
مالك:إفتحي يا يارا
فتحت يارا الباب والكل مصدوم فذهب إليها مالك ولف ذراعه حول خصرها وقال
مالك:يارا مراتي والقسيمة أهي
إنصدم الجميع وخاصة فهمي الذي نظر له بغضب و حقد
تابع الفصل التالى من هنا