رواية طفلة امتلكت النمر الفصل الخامس 5 - بقلم ملك شكري

 

نمر بص لحور بقلق: ح.. حور. حور، رغم خوفها منه، أمسكت فيه بكل قوتها لأن هذا أمانتها. نمر بخوف: حور، أنا مش قصدي. حقك عليا. حور بكت وتحدثت بصوت هادي ورقيق: أنا قلت لك إني عندي فوبيا من الضلمة وبخاف أنام لوحدي، وكنت برضه بتسبني نايمة لوحدي وفي الضلمة وبصحى أتخض. وقلت لك عندي فوبيا من الصوت العالي وبرضه زعقت بصوتك لدرجة خلت الكل يتخض، مش أنا بس. أنت لو قصدك تخوفني منك مش هتعمل كده.

قامت من حضنه وطلعت فوق تجري. نمر بص لها بحزن، وبسمة بصت بغل وغيظ. كريم: مينفعش كده يا نمر. البنت دي في حاجة مخليها بتخاف أوي كده وهي محكتهاش، صدقني لازم تركز معاها أكتر من كده يا نمر. نمر: عندك حق يا بابا. عز: اطلع هاتها يا نمر، وخلينا نخرج شوية. ده أنا حتى لسه بقول لأسيل عايزين نخرج. نمر: تمام.

قام نمر طلع فوق، لقى باب الجناح مردود. فتحه بهدوء، والنور كان منور في الأوضة، ولقاها قاعدة على السرير منكمشة في نفسها وبتعيط. نمر قرب منها بحنية وخدها في حضنه: أنا آسف. حور بكت جامد في حضنه: أنا مش عارفة بخاف أوي ليه كده. أنا مكنتش عايزة أبقى جبانة كده. نمر

وهو بيطبطب على شعرها بحب: لأ، انتي مش جبانة يا حبيبتي. انتي أقوى واحدة في الدنيا دي. انتي بس عندك فوبيا من حاجات معينة ودي طبيعي عند أي إنسان. وأنا آسف جداً إني كنت بنسى وأسيبك لوحدك، بس أنا كنت متعود أعيش لوحدي من غير ما أستنى حد أو أخاف على حد. لكن لما انتي جيتي كل ده اتغير. بقا ليا حاجة أخاف عليها. بقيت بحبك أكتر من نفسي. صدقيني يا حور، أنا مش قصدي أخوفك.

حور مسحت دموعها بكف إيدها: أنا عارفة. أنا آسفة إني زعلتك تحت. أنا مش كان قصدي، بس أنا فعلاً بخاف من حاجات كتير أوي. نمر: أنا عمري ما أزعل منك يا حوري أبداً. وأما عن موضوع خوفك الزايد ده، هشوف هتصرف فيه إزاي لما نرجع القاهرة. خدها من إيدها ونزلوا تحت. عز بص لحور بمرح: بتتصالحي بسهولة؟ لا لا مكنتش متوقع. حور بضحك: مم، أنا بقول كده برضه. بصت لنمر وتصنعت الجدية: أوڤا إيدي يا بني آدم كده.

شدت إيدها من إيده ونزلت تحت لوحدها. قعدت بين أسيل وعز وهي بتضحك بطفولة. نمر بص لها بذهول: بقا الحيوان ده يسخنك عليا؟ طب وريني مين اللي هياخدك يفرجك على البلد. عز ضحك: وأنا روحت فين؟ يلا يا بت يا أسيل، اطلعي البسي انتي وحور، وهاخدكوا وننزل. نمر وهو بيجز على سنانه: نهار أبوك أسود. آسف يا بابا. طلع عز يجري ووراه نمر بالحزام: وحياة أمي لو لفيت البيت كله هجيبك يا عز.

عز وهو بيجري: آسفين يا صلاح، خلاص، أهه يا غشيم يا عم بهزر. أما عن العائلة كلها، فهم بيضحكوا جامد لأنهم متعودين على جنان نمر وعز كالعادة. نمر مسك عز من قفاه وبدأ يجيبه قدام وورا: بقا بتسخنها عليا يا حيوان؟ عز رفع إيده باستسلام: والله يا باشا مقصدش. ده انت النمر برد. ضحك نمر، وطلعت أسيل وحور يغيروا. لابست أسيل فستان أبيض وفي نقش بكم وشوز أبيض. وحور لبست بنطلون أسود وسويت شيرت بيبي بلو وشوز أبيض، ولمت جزء من شعرها.

ونمر لبس بنطلون جينز غامق وسويت شيرت أسود وشوز أسود. وعز لبس بنطلون أسود وشويت شيرت أزرق وشوز أبيض. ونزلوا لقوا بسمة قاعدة وأمها بتكلمها في​‌‍⁠ رواية طفلة امتلكت النمر - الفصل 5 | مكتبة الروايات ودنها. بسمة بصت لهم بحقد متداري: ما عزمتوش عليا أجي معاكم حتى. نمر جز على سنانه: خمس دقايق. لو مكنتيش لبستي هنمشي. قامت بسمة بسرعة، وفي خلال دقيقتين كانت لبست وخرجوا كلهم. عز: نمر، تعالى نفرج حور الأرض اللي بنروحها على طول. نمر: أه، يلا.

راحوا لأرض كبيرة جداً كلها زرع وشجر فاكهة زي المانجا والمون والفراولة. حور بفرحة: الله، حلو أوي الشجر ده. نمر: دي شجرة مانجا، ودي شجرة فراولة، ودي شجرة لمون. حور: واااو. أسيل ضحكت: ما تطلع الشجرة يا عز، هات لنا من المانجا دي. حور: أنا عندي حساسية من المانجا. أسيل: أي ده بجد؟ حور: مم. نمر: مقلتليش قبل كده يعني. حور: مجتش فرصتها. أسيل: خلاص، هات لنا فراولة. حور: ولمون. بسمة: وانتي بتاكلي اللمون كده؟

حور: أه، أنا بحب اللمون جداً وبحب أكله كده أوي. أسيل: أي ده زي نمر. أنا مقدرش معرفش بتاكلوا إزاي. عز طلع الشجرة جاب فراولة ولمون، وغسلهم في حنفية موجودة في الأرض معموله عشان العمالين يشربوا منها. حور ونمر خدوا منه اللمون وابتدوا ياكلوه وهما بيضحكوا على ريأكشناتهم وهما مستغربين منهم. عز: إزاي لمون مزز وحادق إزاي؟ حور بضحك: دي متعة لن يفهمها الكثير. نمر ضحك: قوليلهم يا بنتي.

حدف لأسيل وبسمة الفراولة: خلينا إحنا في الفراولة، دول مالهمش في الكلام ده. حور ونمر ضحكوا عليهم. وفضلوا يتمشوا في الأرض وهما فرحانين. أسيل: تعالوا نلعب لعبة. حور: لعبة إيه؟ أسيل: عز هيرجع البيت يجيب حاجة نربطها على عينا ونغمي عينا وندور على بعض، واللي يمسك التاني الأول هيحكم عليه حكم. عز: هو عز ابن البطة السودة؟ أشمعنى أنا اللي أرجع بقا؟ نمر: يلا يا ضنا. عز: وربنا ده ظلم. تلاقيكوا لقيني قدام مسجد.

ضحكوا عليه وهو اتحرك للبيت. لما رجع لوحده، كلهم بصوا له باستغراب. عز: متستغربوش، أنا رجعت أجيب حاجة يربطوا بيها عينهم عشان نلعب. ضحكوا عليه، وهو طلع جاب من عند مامته كذا طرحة ونزل بيها وراح لهم. عز: ها، مين يبدأ؟ أسيل: خلينا نبدأ كلنا مع بعض. بسمة: مليش أنا في التفاهة دي، العبوا انتوا. وفعلاً، كل واحد فيهم ربط عينه كويس وابتدوا يدوروا على بعض. عز بيجري ورا أسيل اللي صرخت لما لمسها وطلعت تجري بعيد. عز: هجيبك.

نمر بيلف​‌‍⁠ وراهم كلهم، وحور مرة تمسك رجله وتجري، ومرة تزقه وتجري ومش عارف يمسكها. بسمة فكرت في فكرة خبيثة وراحت ناحية حور اللي وقفت ورا الشجرة: تعالي أوريكي مكان ميقدروا يوصلولك فيه. حور بطفولة: بجد؟ بسمة مسكت إيدها وخرجتها برا الأرض خالص في مكان بعيد وقالت لها: روحي بقا أي مكان هنا مش هيقدروا يوصلولك. حور بخوف: طيب ممكن أتوه؟ بسمة: لا لا متخافيش، أنا هبقى أقولهم على مكانك، اجري انتي بس استخبي في أي مكان هنا.

فعلاً، حور ابتدت تجري ببرائة وهي مش فاهمة ولا مدركة اللي هيحصلها. وبسمة أول ما شافتها بتبعد مشيت ورجعت مكانها بسرعة، وكانوا هما لسه بيدوروا ورا بعض. لحد ما عز مسك أسيل اللي صرخت وهي بتضربه: يا حيوانة، كنت عايزة أكسب. عز بضحك: خيرها في غيرها بقا. نمر ضحك، غير مدرك، بس للحظة بص حواليه بسرعة ملقاش حور. نمر بفزع: فين حور؟

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات