رواية وحدي في المستشفى الفصل الرابع 4 - بقلم ملك ابراهيم

 

تفكني ولا أدعي عليك إن ربنا يسخطك نملة ومن غير رجل كمان؟! وإيه كمان يا أبو دم جنان؟! يا خالد يا خلودة، هتستفاد إيه لما تموت واحد تافه زيي؟! دا أنا كل يوم برقّع عبد الحميد بالقفا وأطلع أجري، أنا أطيب من الأستاذ... الأستاذ أ... تصدق مش فاكر، ما علينا أنا أطيب من الجثث إللي نايمين في سلام أبدي! ههه، أسيبك تمشي وتروح تبلغ عني!

أنا لولا إني ضربتك بالرصاص مكنتش هتستكين ويا جدع مش حاسس بألم ولا شايفك بتتوجع تقولش رصاصة بلاستيك. خالد، أنا مش عاوز آخد الموضوع عنف. إنت مش شايف فرق الأجسام بيني وبينك؟! الرصاصة دي أنا كنت بسلك بيها سناني، إنت نسيت إني قبل ما أكون دكتور هنا إني كنت شغال في الجيش؟! أنا مبتهددش يا زياد. كنت وبقيت دلوقتي شخص تافه ملوش قيمة، عايش حياته بالهبل جوا حارة، وتفكيره عقيم ملوش لازمة.

لكن أنا بسعى إن يكون معايا فلوس، فلوس كتير لا إنت ولا غيرك يعرفوا يجيبوا آخرها. بيبصله زياد وبيتكلم مرة تانية بس بحدة: فلوسك بتجيبها من إنك تفضي الميتين يا خالد! عاشوا مستورين ويموتوا مسروقين، مين إنت علشان تاخد حاجة مش بتاعتك، مش ملك ليك! لا وكمان اتطورت عاوز تاخد أعضاء واحدة عايشة! لمجرد إنها جوا غيبوبة!! إنتَ عارف مدفوع عليها كام علشان يتخلصوا منها؟!

دي مؤذية، وياما خلصت على ناس كتير، ملك مش شخص عادي دي خطر علينا كلنا. بيقوله زياد وهو مش مصدقه: يعني إيه، أكيد انت كداب أنا معرفهاش لكن عمري ما هثق بكلامك. بدأ خالد يلف حواليه ووقف وهو بيقرب من ودنه وبيقوله بوسوسة: زي ما بقولك يا زوز، لو ساعدتني بس، نخرج منها كام حتة كدة صدقني هيكون ليك عمولة محترمة. بيبصله زياد، وبيقوله بسخرية: أحنا بنبيع شقق؟! يا زياد صدقني أنا لو هقتلك هعمل كدة علشان دمك السم، وكم....

خالد مكملش كلامه لما لقى شخص داخل عليهم من ورا الباب. بصله بخبث وهو بيقوله: أما بتاع أعضاء مفتح، بس إنتَ عفارم عليك عرفت تدخل إزاي لحد عندي؟! يا خالد مترغيش معايا كتير، فين اللي طلبته منك؟! موجود، فاضل البت دي بس! ومين دا؟! دا دكتور فوق بس كشفني. انت دخلت إزاي من الممرض؟! غفلته، قولتله يجيب ليا شاي على قهوة. قعدت أتشحتف شوية وأقول إن نزلوني أشوف جثة مرات خالي. بيسمعوا زياد وهو بيقلد راضي وبيقول بصوت مضحك:

وقعدت تيصــــــــــوت تيصـــــــوت. متردش عليه دا تعبان في​‌‍⁠ رواية وحدي في المستشفى - الفصل 4 | مكتبة الروايات دماغه. تعالى معايا جوا نحضر باقي الحاجة في التلاجات الصغيرة علشان نسربها واحدة واحدة! تمام يالا بينا! وفعلًا دخلوا جوا، زياد فضل مكانه مربوط بكذا حبل لكن بنيته الجسمانية كانت ضخمة حبتين، ولكن عقله رافض يستخدم قدراته. قعد يبص حواليه لحد ما لمح المسدس بتاع خالد إللي كان على الترابيزة.

حاول يقوم ويتحرك بالكرسي بضهره لحد ما نجح بالفعل وقدر يوصله وبالصدفة كان جنبه سكيننة صغيرة. مسكها بإيديه من ورا وبدأ يقطع الحبال لحد ما خلصهم ومسك المسدس ووقف ورا باب الاوضه إللي موجودين فيها وهو صامت. لحد ما خرج خالد على غفلة ومسكه وهو بيصوب المسدس ناحية راسه وراضي واقف مصدوم. وبيتكلم زياد وبيقول: هخرج من هنا بهدوء ولا أعمل إللي مبحبش أعمله؟! وبيتكلم تاني ولكن بصوت أعلىٰ وهو بيقول:

فين المفاتيح بتاعت الباب دا إنطــــــــــــــــــق؟! خُد أهي! أخدها منه زياد ورمىٰ خالد على الارض وهو مازال مصوب المسدس تجاههم وراح ناحية ملك وشالها وفضل مصوبه لحد ما خرج وقفل الباب عليهم من برا. بص خالد للباب وهو مقفول وبيقول: يا نهار مطلعش ليه شمس! أحنا هنموت هنا!!! *** إنتَ يا عبد الحميد، إنت يا ممرض الغفلة! أيــــــوه جـ.... ، إي دا! مالك يا دكتور زياد؟! إنت مقتول؟ بيتكلم زياد وبيقوله بسخرية:

لا واخد رصاصة، كنت بلعب سابواي. المهم هات سرير علشان أحط ست هانم دي عليه. بيلاحظ عبد الحميد البنت إللي شايلها، وبيقوله بمنتهى الغباء: مين دي، مرات حضرتك، طب هي عاملة شبه الفار المبلول كدة ليه؟ بصلها زياد، ورجع بص للممرض وهو بيقوله بحسرة: ولو دي مراتي، أنا أقدر أبص في وشكم إزاي بجد!

جابله عبد الحميد سرير وحطها عليه وبدأ يتحرك بيها لحد ما طلعوا فوق، وساب الدكاتره يبدأ يعملوا ليها فحوصات كاملة علشان يشوف سبب غيابها عن الوعي إيه. وقعد على الارض وهو بيتنهد من التعب ومستنيهم. *** بت يا سامية، ما تتصلي على زياد، حبيبي اتأخر وبدأت أقلق عليه. بتصل عليه من بدري يا خالتشي، تليفونه مقفول معرفش ليه، تفتكري يكونشي بيخوني؟!

يا سامية متجننينيش، هو عارف إنك عايشه معانا على الكوكب لما هيخونك دا لما بيلمحك بس أو بيشم ريحتك وشه بيكرمش! تقصدي إيه يا خالتشي! ان ريحتي وحشة، طب هاتي الاكل اللي جبته ليكي. مصدرش مني الكلام دا يا سمسم وشوكولاته قلبي، يا بت دا انا بعرفك من ريحتك لما بتهلي عليا، نضيفة طول عمرك. حبيبتي يا خالتشي. جاتك نيلة ريحتك قلبت معدتي، انت فين يا زياد الكلب تنجدني من اللزقة دي! *** ها يا دكتور محمد، مالها؟!

فيه حاجة غريبة يا دكتور زياد، البنت وإحنا بنكشف عليها فاقت فجأة وفتحت عينيها وبعدها رجعت نامت تاني! نص ساعة وصحيت تاني، ولما ركزت لقيتها كانت في غيبوبة مؤقتة وفاقت منها والغيبوبة دي نتيجة ضربة قوية من الخلف على راسها! طب بص يا دكتور محمد، عاوزك تعملي تقرير طبي كامل، وتبلغ الشرطة كمان لإن الحكاية كبيرة، داخل فيها أعضاء بشرية وحوارات. التقرير يخلص خلال نص ساعة على بال ما تخلصه الشرطة تكون وصلت. طب فهمني الحكاية؟!

مش وقته يا محمد، الموضوع كبير ومحتاجين الشرطة فيه بأسرع وقت! طب تحب الأول أخرجلك الرصاصة واطهرلك الجرح؟! لا هي دخلت وخرجت من الناحية التانية انا متعود على كدة متقلقش مش حاسس بوجع! تمام ربنا يستر. بيسيبه محمد وبيمشي، وبيتنهد زياد للمرة التانية وهو بيفتح باب الاوضة وبيدخل. بيسحب كرسي وبيقعد قصادها، كانت عينيها باصة للسقف، لحد ما إنتبهت ليه. اتكلمت بصوت هادي وقالت: إنتَ مين؟! إتعكشت بسببك يا حتة! وإتصابت في دراعي.

حِتة؟!​‌‍⁠ وإتعكشت! سوفاج أوي! هنفضل نتكلم في سوفاج وتركواز، قوليلي يا ست انتي جيتي هنا إزاي وإزاي مش ميتة وروحك كانت بتظهرلي بس بشكل حد تاني؟! أنت زياد؟! ، مقدرتش احفظ ملامحك، الجثث بيساعدوا برضو يا زياد! إزاي؟! روحي دخلت جوا جثة وظهرت ليك، ظهرت للشخص الطيب فقط، ودا لإني مكنتش مرتاحة بمكاني! إيه اللي جابك هنا؟! هحكي..... ولسه ملك هتبدأ تتكلم، لقوا فجأة الباب بيتفتح ودكتور محمد داخل وهو بينهج من كتر الجري وبيقول:

إلحق يا دكتور زياد، لقينا الممرض عبد الحميد مقتول تحت في المشرحة وفيه باب مفتوح جنبه!!!

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات