كان دكتور خالد واقف بيعد بيشوف الأعضاء اللي في التلاجة كام حاجة، وبيكتب في الورقة. خلال ما كان بيعمل كدة تليفونه رن فجأة، طلعه من جيبه وهو بيشوف مين وبيرد عليه وهو بيقول: -أيوه فيه إيه؟! -جمعتلك كله حاجة ما عدا كليتين كمان ودول هاخدهم من البنت الأخيرة. بيسمع خالد كلام الطرف التاني من تليفونه، وبيبدأ يقوله: -لا طبعًا، متقلقش في سرية تامة زي كل مرة، بس أهم حاجة متحرمنيش من فلوسك علشان مزعلش ولا إيه يا راضي؟! تمام سلام.
وقفل معاه وهو بيبص علىٰ التلاجات الباقية بيلاقيها فاضية، بيقرر إنه هيبدأ بتشريح جثة جديدة، ولكن نسي المشرط فوق ساب كل حاجته وخرج برا علشان يطلع يجيبه. زياد بيبدأ يفوق واحدة واحدة، بيلاقي نفسه مربوط من إيديه ولكن بلزق طبي! بدأ يستعيد وعيه وهو بيقطع اللزق بسنانه وبيقول: -يا ابن الهطلة بتربطني بلزق سكلتك أمك وأبوك وخالتك!
بيقوم من على الكرسي وهو بيبدأ يشوف الجثة اللي عايزها وبيلاقيها فعلًا لكن بنت في قمة الجمال، على وشها خدوش كتير وآثار دم وفي دماغها جرح سطحي. بيحط إيديه علىٰ قلبها بيلاقيها لسه عايشة، بيبدأ يشيلها وهو بيتجه للمدخل واحدة واحدة، فبيلاقي خالد قصاده وهو ماسك المشرط! وبيتكلم وبيقوله بخبث: -رايح فين يا زوز، دا لسه الليلة بتبدأ، كده تسيب العز دا وتكون عايز تمشي؟! بيقوله زياد بغباء:
-رايح أتعشى أنا والجثة وهنرجعلك على طول يا أبو الأعضاء! *** إلا سي زياد راح فين يا ستي، الوقت بدأ يجي الفجر وهو مجاش! -معرفش يسامية والله يا أختي، الواد دا تاعب قلبي معاه ديمًا وأنا كبرت وجالي الضغط بس لسه شباب وصحتي بومب.
-ديمًا يا خالتشي، نفسي بقىٰ أنا وهو نتلم تحت سقف بيت واحد، بس هو مش بيطيقني يا خالتشي، يعني بيشوفني وشه بيجيب ميت لون مش عارفه أعمله إيه، شعر فوحلوقي وعملت، لانسيز زرقا وحطيت، ميكياچ وإتمكيجتله، أعمله إيه. -بصي يا سامية لو انتي جايه هنا ومعاك كيلو الحلويات دا علشان تجري معايا ناعم وتحاولي إني أقنعلك زياد تبقي غلطانة. كانت سامية بتاكل اللبانه وهيَ بتقولها بعدم فهم: -أومال إيه يا خالتشي؟!
-أنا رشوتي نص كيلو كفتة من عند عم حمدي هوه! بتحط سامية إيديها علىٰ قلبها وهيَ بتقول: -بس كده يا خالتشي؟! غالي والطلب كلابي، من عيوني هروح أجيبه ليكي هوا. -البت دي هطلة أوي، بس يالا أهو بستفاد من ورا الواد زياد شوية، بدل ما هو مخليني معييش ربع جنيه مخـروم. *** ممكن تشوح لينا ربع كبدة من دول؟! -بص يا زياد، علشان نكون علىٰ نور... -نور ولا ضلمة هههه. -دمك سم من يومك، المهم هحاول أستحملك!
دلوقتي إنتَ عرفت سر كبير عني، ومينفعش تخرج بيه إلا في حالتين. بيبصله زياد وهو بيقوله بسماجة: -والحلة التالتة مش موجودة؟! -يا إما تكون معايا وهأكلك الشهد، وهيكون معاك فلوس بدل الفقر إللي إنتَ فيه، يا إما هخلـ... -لا، لا، لا، دكتور خالد باشا، مفيش إما ولا حتىٰ كان وأخواتها، أنا دلوقتي حالًا هشوح... قصدي هشرح الجثة معاك. -هديك الأمان، بس لو حاولت تخون هيكون أعضائك، الجميلة في التلاجة الحلوى دي.
-أعضائي مستهلكة والله هتطلع بايظة، المهم بس هات المشرط من هناك علشان نبدأ. راح خالد وادى ليه ضهره وهو بيحضر الأدوات كلها، وزياد فضل يدور علىٰ أي حاجة يقدر يضربه بيها لحد ما خالد بيتفاجئ بضربه قوية علىٰ راسه من زياد، ولإنه لقىٰ عصاية صغيرة. طلع تليفونه وبدأ يصور كل حاجة حواليه وجري ناحية ملك وبدأ يشيلها.
ولسه بيحاول يخرج ويطلع علىٰ السلم بيتفاجئ بحاجة بتخترق كتفه يتبعها إنفجار من الدم وهو بيقع علىٰ طول، وآخر حاجة بيشوفها وش خالد وهو كله دم وكان بيقوله بصوت بينهج: -مش هسيبكم، هخلص عليك، نهايتك الليلة يا زياد!
تابع الفصل التالى من هنا