رواية ملكي أنا الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سارة بكر

 

بعد انصراف الطبيب، جلست نادين تقول: "أنا السبب، أنا السبب... جلست رحمة بجانبها تواسيها: "نودي حبيبتي، دا نصيبه. والدكتور قال إنها ضغوطات نفسية يعني مش مرض. ولو انتي فضلتِ جنبه ومعاه، أكيد حالته النفسية هتتحسن وهيرجع تاني." نظر لهما مصطفى ودخل الغرفة. لحظة، نظرت رحمة لمصطفى. دخل مصطفى الغرفة ونظر له نظرة حزن شديدة. كانت هذه أول مرة صديق عمره يكون نائمًا لا حول له ولا قوة.

خرج من الغرفة وقال بصرامة: "يلا نمشي ونبقى نيجي بكرة." قامت نادين: "لأ، أنا عايزة أدخل أشوفه." قال لها بحزم: "لأ، أنا قولت بكرة." قالت له بزعيق خفيف: "وأنا مراته وبقولك عايزة أدخل أشوفه." قال لها باستهزاء: "مراته؟ آه، برضه مراته. هي السبب في اللي هو فيه دلوقتي." تركهم مصطفى ونزل. نظرت نادين إلى رحمة. رحمة: "متزعليش يا نادين، تعالي ونبقى نيجي بكرة."

هزت نادين رأسها بنعم ونزلت مع رحمة للأسفل، ووجدوا مصطفى ينتظرهم في السيارة. ركبوا معه. وصل مصطفى نادين إلى الفيلا لتلبية رغبتها، وذهب هو ورحمة إلى الشقة. دخل الشقة مصطفى ورحمة خلفه. كان سيدخل غرفته، لكن صوتها أوقفه: "استنى يا مصطفى... مصطفى: "أنا دماغي وجعاني ومش طايق حد." مسكت يديه: "استنى بقولك... قال بغضب: "عايزة إيه؟ قالت بغضب هي الأخرى: "إنت ليه كنت بتبص لنادين كده، وليه كنت بتكلمها كده أصلاً؟

قال لها بصرامة: "عشان هي السبب فعلاً في اللي حازم فيه دلوقتي. هي السبب." قالت رحمة بهدوء: "اقعد يا مصطفى. أنا عارفة إنك زعلان طبعاً عشان حازم، بس نادين ملهاش ذنب، دا نصيبه." قال مصطفى بحزن: "أنا معاك إنه نصيبه، بس لو كانت هي ادته شوية حنان، بس شوية حب، ممكن كانت الحادثة بس الأثرت فيه، مش يدخل في غيبوبة عشان يهرب من الواقع اللي عايشه. حازم ميستاهلش من نادين كده أبداً. وعشان إيه أصلاً؟

أغمضت رحمة عينيها وقالت: "معاك حق يا مصطفى، بس انت متعرفش إيه اللي حصل لنادين أصلاً مخليه كده." مصطفى بحزن: "مش عايز أعرف يا رحمة، عشان برضه حازم اتجرح قبل كده وجرحه لسه معلم فيه." عقدت رحمة حاجبيها: "حازم اتجرح إزاي؟

نظر لها مصطفى وبدأ يقول: "حازم كان بيحب بنت معاه في الكلية، حبها أوي أوي. ولما قالها إنه بيحبها، اعترفت هي كمان بإعجابها بيه. بس حازم من يومه وهو مش بيحب يكلم بنات ولا يعمل حاجة تغضب ربنا. قالها إنه هييجي يتقدملها." *** في كافيه: كان يجلس حازم ينتظرها. وعندما دخلت، قام لها: "إزيكم يا وسام، عاملة إيه؟ وسام: "أنا تمام، بس إيه؟ إيه الموضوع اللي انت عايزني فيه بسرعة كده؟

نظر لها حازم بحب: "أنا كنت عاوز أقولك إني بحبك أوي يا وسام." ابتسمت وسام وقالت: "منا عارفة يا حازم، وأنا كمان بحبك." حازم: "طيب، وآخر الحب إيه؟ مش المفروض خطوبة وزواج؟ توترت وسام وقالت: "آآآه طبعاً، لـ لـ لازم خطوبة، بس مش دلوقتي." تفاجأ حازم من ردها: "يعني إيه مش دلوقتي؟ قالت وسام بتوتر: "آآآ، آآآ يعني لما انت تكون شغال كويس ومعاك الفلوس بتاعت الخطوبة وكده يعني." قال لها بشك: "يعني انتي أهم حاجة عندك الفلوس والدهب؟

أجابت بسرعة: "طبعاً يا حازم." ثم فتحت عينيها: "مش قصدي يعني عشان نعيش كويس ولا إيه." قال حازم بحزن: "ماشي يا وسام، انتي معاكي حق." مرة أخرى، آخر سنة في الكلية، وكانوا الاثنين بيحبوا بعض برضو، وكان في فرصة عمل كويسة جداً لحازم في الكويت. قابلها مرة أخرى لكي يخبرها. حازم: "عندي ليكي خبر حلو أوي يا ويسو." وسام: "خير يا حبيبي." حازم: "أنا جيالي فرصة عمل كويسة جداً في الكويت، وتقريباً كده هتبقى كل حاجة تمام."

وسام: "بجد يا حازم؟ طب حلو أوي كده، سافر." حازم: "غريبة يعني، إنتي بتقوليلي سافر؟ ومسألتش هعمل إيه معاكي، ولا هرجع إمتى، ولا أي حاجة خالص." وسام: "آآآ، مهو إحنا أكيد مش هنتخطب غير لما تيجي من السفر، ولا إيه." ابتسامة حازم اختفت: "أنا كنت هقولك نتخطب دلوقتي، ولما أرجع نتجوز." وسام: "لأ طبعاً، لما ترجع ماشي." حازم: "خلاص ماشي، على راحتك. أنا هسافر، وأوعدك إن حبي ليكي مش هيقل." وسام: "آآآه، وأنا كمان." ***

مصطفى: "وغاب سنة واحدة ورجع. ولما سألني عليها، قولت له إنها اتجوزت. هو سافر مكملش شهر يا رحمة، وهي اتخطبت واتجوزت. ولما هو رجع، كانت حامل. راح لها شقتها، ولما واجهها، ردت عليه بكل برود قالت له: 'هو أنا كنت هوقف حالي عشانك يا حازم؟ وبعدين فيه مثل بيقولك: البعيد عن القلب بعيد عن العين. وانت مكنتش بتكلمني أصلاً، استناك على أساس إيه؟

لكن اللي اتقدم لي ده جاهز ومعاه فلوس وهيّعيشني في المستوى بتاعي.' كان أهم حاجة عندها يا رحمة الفلوس وإنه هيعيشها في مستوى كويس. من بعدها حازم اتكسر أوي. كان بيحبها جداً، بس هي كانت أنانية، يا رحمة، أنانية. ونادين زيها." رحمة: "لأ، لأ، نادين مش أنانية، والله. هي بتحبه أوي وهتعرف كده، بس استني." *** في المنصورة: كانوا جميعهم في انتظار لهفة على أحر من الجمر. دخلت

لهفة والابتسامة على وجهها: "أنا نجحت، نجحت يا عالم، نجحت يا بشر، نجحت! جرت عليها نهى وحضنتها: "ألف مبروك يا قلب أختك، ألف مبروك. عقبال شهادة الكلية يا حبيبتي." ذهبت إليها أمها: "ألف مبروك يا حبيبتي، ألف مبروك." قالت لهفة وهي تقبل رأسها: "الله يبارك فيكي يا ست الكل." الجد: "ألف مبروك يا بنتي." قبلت يد جدها: "الله يبارك فيك يا جدو." حضنتها أم محمود: "مبروك يا مرات ابني." اتكسفت لهفة: "الله يبارك فيكي يا مرات عمي."

كان لسه محمود هيتكلم، دخل أمجد. أمجد: "السلام عليكم." الكل رحب به هو وأميرة. ولهفة وأميرة طلعوا غرفتهم. محمود ظل واقفًا ونظر إلى لهفة وهي تطلع. ضربه أمجد في كتفه: "إيه يا ابني، إنت فين؟ انتبه له محمود: "معاك يا ابني أهو. هتعمل إيه؟ استغرب أمجد: "في إيه؟ محمود: "في موضوع الدكتور بتاع أميرة." أمجد: "مش عارف يا محمود، خايف يكون أي كلام." محمود: "يا ابني، متجرب، إنت هتخسر إيه."

أمجد: "لأ يا فالح، مش أنا اللي هخسر، هي اللي هتخسر." محمود: "لأ، متقلقش، خير إن شاء الله." في غرفة لهفة: أميرة بابتسامة: "مبسوطة يا لهفة؟ لهفة: "جداً جداً يا أميرة." أميرة: "عايزة تدخلي إيه بقى؟ لهفة: "بصراحة مش عارفة. أنا كنت في الأول عايزة أنجح عشان جمال يجي يتقدملي وخلاص." أميرة: "لأ طبعاً، إزاي؟ لازم يكون عندك هدف في الحياة." لهفة: "طيب، إنتي هدفك إيه؟

ابتسمت أميرة أكثر وقالت: "نفسي أوي أدخل كلية طب وأتخصص أورام. حقيقي، دا كان كل حلمي أعالج الناس من المرض الخطير ده." لهفة: "طب ليه؟ إحنا لسه فيها، وإن شاء الله لما شهادتك تطلع هتكوني جايبة مجموع حلو وتقدري تدخلي الكلية." ضربتها أميرة في يديها بخفة: "وأنا عيني يا هبلة." وضعت لهفة يديها على خد أميرة وقالت بحنان: "حبيبتي، إنتي هتفتحي من تاني، صدقيني، وهترجعي زي الأول." أميرة: "يارب يا لهفة." *** في بيت نور:

طارق: "هااا، عملتي إيه؟ نور بقرف: "وإنت مالك؟ قال لها بغضب: "مالي إزاي؟ مش خطيبك؟ قالت له بزعيق: "لأ، لأ، لأ، مش خطيبي. أنا مبحبكش وبكرهك." نزل على وجه نور صفعة قوية من طارق. نظرت له بدموع: "يا طارق، افهم. متخلينيش أكرهك أكتر من كده. خليك معايا ابن عمي وبس. ولو على ورثي من أبويا، أنا مش عايزاه، لكن سيبني بقى في حالي."

ضحك طارق بضحكة مستفزة: "دا كان زمان يا حبيبتي. كان ممكن أوافق بالكلام ده، لكن دلوقتي إنتي عجبتيني، وأوي كمان، وأنا عايزك برضاكي أو غصب عنك. هاخدك، إنتي فاهمة؟ قالت ببكاء: "طيب، وأنا ذنبي إيه في كل ده؟ قرب منها وقال بصوت يشبه فحيح الأفعى: "ذنبك إنك حلوة، وأنا بحب الحلوين. باي." تركها طارق وخرج. وهي جرت، قفلت الباب وكانت خائفة أوي. *** عند نادين: دخلت الفيلا ودخلت غرفته الخاصة.

نظر بها كويسًا وجلست على المكتب الخاص به وفتحت الدرج. أخرجت منه مجموعة من الكتب، وكان وسطهم مذكراته. قالت في نفسها: "أفتحها ولا لأ؟ عادي لو فتحتها، أكيد أنا مراته، مش هيحصل حاجة. ولا هكون متطفلة عليه؟ طيب خلاص، هفتح آخر صفحة كان كتبها." فتحت نادين الورقة قبل الأخيرة،

كان بها: "وأخيراً قلبي دق من تاني. كنت متخيل إنه مش هيدق بسبب اللي حصل قبل كده، بس الحب مش بإيدي. حبيتها أوي وحاسس إنها هتكون غير. ووسام، حاسس إنها هتحبني زي منا بحبها كده. أنا مش عارف امتى ولا إزاي، بس حبيتك، حبيتك يا ذات النقاب." ابتسمت نادين بعد أن قرأت خطاب حازم لها. لكن كان يدور في بالها: "إيه هو اللي حصل لحازم قبل كده؟ قلبت الورقة وقرأت،

وكان بها: "كنت غبي، غبي. نادين مش هتحبني وجرحتني. جرحتني زي وسام بالظبط. أنا بتجرح بسبب حاجات مليش ذنب فيها أصلاً. أول مرة بسبب إني كنت على قد حالي، مش بإيدي. والتانية إني اتجوزتها، كنت أسيبها بالفضيحة بتاعتها بسبب ابن عمي. ذنبي إيه إني اتجرح مرتين بالشكل ده؟ ذنبي إيه؟ إني لما بحب، بحب بصدق ومش بخون. ليه اتجرح؟ أنا مش وحش أوي كده. ليه يا نادين؟ أنا فكرتك عوض ربنا ليا. بتلوميني ليه على حاجة مليش ذنب فيها؟ ليه؟

ذنبي إني حبيتك وفتحتلك قلبي." قفلت المذكرات وبكت بشدة. "عارفة إني جرحتك كتير يا حازم، بس والله أنا مكنش قصدي أي حاجة خالص." مسحت دموعها وقالت بجمود: "بس لأ، هتقوم بالسلامة وهتعرف إني بحبك زي ما انت بتحبني، وهترجع، هترجع ليا تاني يا حازم." *** في المنصورة: كانوا في غرفة لهفة. لهفة: "مالك يا نور؟ من ساعة ما جيتي وإنتي قاعدة ساكتة. في إيه؟ نور... قررت لها لهفة: "نور، يا نور، نوووور." أفاقت نور من شرودها: "إيه يا لهفة؟

أميرة: "ياااه، إنتي مش هنا خالص. إيه اللي واخد عقلك؟ بتحبي جديد ولا إيه؟ لهفة بضحك: "ممكن، لي لاء، ولا إيه يا نور؟ " وأغمزت لها. اجتمعت الدموع في عين نور وأوشكت على البكاء. لهفة بخضة: "مالك يا نور؟ في إيه؟ نور بدموع: "طارق ابن عمي مصمم إنه يتجوزني، وأنا مش عارفة أعمل إيه." لهفة: "دا إنسان... قطع كلام لهفة صوت دَق على الباب.

دخل أمجد الغرفة: "يلا يا أميرة نروح للدكتور." ثم نظر إلى نور الذي كان مازال أثر الدموع على خديها. بعدها خرج من الغرفة. قامت أميرة من على السرير، وقبل أن تخطي، أمسكت نور يديها وقالت لها بصوت منخفض: "متقوليش لحد يا أميرة، ولا إنتي يا لهفة، ماشي؟ خرجت أميرة من الغرفة. كان هو ينتظرها في​‌‍⁠ رواية ملكي أنا - الفصل 29 | مكتبة الروايات الخارج. أمسك يديها ونزل بها للأسفل. خرج أمجد وفتح لها السيارة وركبت، وهو ركب بجانبها. حمْحَم وقال لها: "هو نور مالها؟

أجابت أميرة باستفزاز: "وإنت مالك؟ نظر لها وقال بحزم: "أميرة، قولي بقى." قالت بصرامة: "اسأليها هي، أنا مالي. وبعدين شاغل دماغك بيها ليه؟ "آآآآ، أشغل دماغي بيها ليه؟ عادي، بس كان شكلها زعلان يعني." قالت ببرود: "اسأليها هي." قال بغضب: "ماشي يا أميرة. ابقي افتكريها بقى." *** نرجع تاني في غرفة لهفة: لهفة: "وإنتي هتعملي إيه؟ نور: "معرفش، بس أكيد مش هحكم على نفسي بالإعدام وأتجوزه." لهفة: "طيب، والتاني؟

ابتسمت نور: "هبوظله العربية." قالت لهفة بحزم: "نوووور." أخذت نور هاتفها وقالت قبل أن تقوم: "استحالة يا لهفة، استحالة، أنا ماشية." خرجت نور من غرفة لهفة. وبعد قليل دخل لها محمود. دخل وهو يقول: "الناجح يرفع إيده." ردت لهفة بضحك: "هااا." قرب منها محمود وقدم لها بوكس هدية. فتحته وقالت: "وااااو، إيه كل الحاجات الحلوة دي." وضع يديها على كفتها وقال: "ميغلاش عليكي حاجة يا لهفة، بس المهم إنتي هتدخلي إيه؟

قالت لهفة وهي تغلق البوكس: "كلية تجارة." ابتسم محمود وهو يقول لها: "حلو جداً، ربنا معاكي." نظرت له بصدمة: "إنت موافق بجد إني أكمل؟ ابتسم محمود أكثر وقال: "فيه صديق هيزعل لما صديقه يدخل كلية؟ ولا إيه." ابتسمت وقالت: "آه، صديقك، مهو إحنا أصدقاء صح؟ محمود: "أنا مش عارف إنتي عايزة إيه يا لهفة." لهفة بحدّة: "عايزة أنام، واتفضل بقى." قرب لها محمود وضمها إليه: "ألف مبروك النجاح يا لهوفة." ثم قبّلها

من جبهتها وقال: "تصبح على خير." ظلت لهفة تحدق في الفراغ بعد أن خرج محمود من الغرفة، وابتسمت وهي تقول: "أنا مبقتش عارفة أعمل معاك إيه يا محمود." *** في شقة مصطفى: كان مصطفى يشاهد التلفزيون، ورحمة كانت نائمة. استيقظت رحمة على كابوس وخرجت وهي ترتدي الروب. كانت ستدخل غرفته، لكن وجدته يجلس يشاهد التلفزيون. جلست بجانبه واحتضنته. وضع مصطفى يديه عليها: "مالك يا رحمة؟ قالت رحمة: "مفيش، أنا حسيت إني خايفة ومحتاجة حضنك بس."

شدد مصطفى على احتضانها وقربها إليه أكثر لحين نامت وهي في حضنه. نظر لها مصطفى وطبع قبلة على خديها، ثم حملها ودخل بها غرفته، ووضعها على السرير، وظل يتأمل وجهها. ونزل إلى شفتيها وأخذهما في قبلة عميقة، ثم نام بجانبها وهو يقربها له ويشدد من احتضانه لها أكثر. *** في المستشفى: كانت مي ملقاة على السرير تبكي على حالها فقط، لحين رن هاتفها. نظرت إلى الهاتف، كان معتز المتصل. فتحت بسرعة: "الو."

أتاها صوته المطمئن: "عاملة إيه يا مي؟ قالت وهي تمسح دموعها: "الحمد لله. إنت مجتش ليه؟ مش قولت هتيجي بليل؟ رد بأسف: "معلش يا مي، كنت بحضر حاجات في المستشفى ولسه ماشي دلوقتي." اعتدلت مي في جلستها: "لسه رايح دلوقتي؟ لي كده يا ابني." رد بسخرية: "أعمل إيه؟ كنت بحضر الجناح للسفيرة." ابتسمت مي: "آه، ماشي. وبعدين فيها إيه؟ أتعب شوية." مي: "أنا من ساعة ما شفت وشك وإنتي تعبانة، مش ملاحظة؟ قالت بضحك: "هو كده عاجب ولا...

رد بسرعة: "عاجب، عاجب يا ست. بس عارفة، أنا فرحان بقرارك أوي." قالت مي: "هو القرار صعب عليا أوي عشان الناس، بس هو دا الصح، ولا إيه؟ قال لها بثقة: "تولع الناس، أهم حاجة إنتي." اتكسفت: "طيب يا بارد، أنا هقفل بقى، هنام." ضحك وهو يقول: "ماشي يا عصب، أحلام سعيدة." في العيادة: كانت أميرة تمسك يد أمجد بحرص. نظر لها أمجد: "مالك يا ميرو؟ قالت أميرة بخوف: "قوم نمشي يا أمجد. استنى نروح أمريكا ونعملها هناك، أضمن."

وضع أمجد يديه على كتفها: "حبيبتي، إنتي خايفة من إيه؟ أنا معاكي. هنشوف الدكتور ده، ولو مش عاجبك، خلاص، من بكرة نسافر." هزت أميرة رأسها بنعم. خرجت الممرضة وقالت: "اسم أميرة." قامت أميرة وأمجد، وكانوا هيدخلوا، لكن أوقفهم صوت الممرضة: "بعد إذنكم، ممنوع الدخول من غير كمامة." قال لها: "نسيت خالص موضوع الكمامات ده. طيب، فيه هنا؟ نظرت الممرضة إلى العلبة: "للأسف، مفيش غير واحد. ممكن هي تلبسها وتدخل، وإنت استناها هنا."

قالت أميرة: "لأ، خلي يدخل معايا." قالت له الممرضة: "خلاص، هي تدخل، وإنت انزل هات واحدة، معلش." دخلت أميرة، وكانت ترتعش. رفع عصام عينيه، وجد بنت جميلة تقف خلف الباب وتمسك يديها الاثنين. قام عصام من مجلسه وهو يقول: "بسم الله ما شاء الله. إنتي مين؟ انتفضت أميرة وقالت بتوتر: "آآآ، أنا، أنا أميرة." قرب منها وقال: "لأ، أنا مش بقولك أوصفيلي نفسك، أنا عايز أعرف اسمك." رفعت أميرة حاجبها وقالت: "على فكرة، أنا بقولك اسمي."

ضحك عصام على شكلها: "بهزر معاكي على فكرة." ثم أمسك يديها وذهب بها إلى الكرسي: "اقعدي يا أميرة، أنا الدكتور عصام." قالت له بابتسامة صفراء: "أهلاً وسهلاً." رفع عصام يديه ووضعها على وجهها، وهي فتحت عينيها. قال لها: "متخافيش، كان شعرك خارج بره الطرحة، دخلتوا بس." وضعت أميرة يديها على وجهها: "طيب، بعد إذنك، متقربش تاني." ابتسم على ملامح وجهها الطفولي.

بعد قليل، دخل أمجد معها، وأجرى عصام الفحوصات، وكان ينظر لها بإعجاب شديد. خرجوا من العيادة، وأميرة كانت عاقدة حاجبيها: "هو الدكتور ده عنده كام سنة؟ تفاجأ أمجد من السؤال: "تقريباً 29، متخرج جديد، بس شاطر، وقال إن نسبة نجاح العملية كويس جداً." ابتسمت أميرة، ولم تعرف سبب تلك الابتسامة. *** صباح يوم جديد: استيقظت نادين في بداية الصباح وخرجت لكي تذهب إلى المستشفى لكي ترى حازم. دخلت الغرفة وفتحت الشبابيك

وجلست بجانبه ومسكت يديه: "صباح الخير يا حازومي، عامل إيه النهارده؟ أنا مش عارفة إنت سامع ولا لأ، بس عايزة أقولك إني بحبك، وقولتها لما حسيتها بجد، وعايزك تقوم بسرعة بقى عشان وحشتني أوي." خرجت نادين واتجهت نحو الشركة. دخلت المكتب الخاص به وأخرجت هاتفها لكي تحكي معه، لأول مرة. *** استيقظت رحمة وجدت نفسها بجانب مصطفى.

تأملت رحمة ملامحه: "ياااه يا مصطفى، لما بتكون نايم بتكون زي الملاك، حقيقي ملامحك حلوة أوي، مشفتش زيك ولا هشوف." فتح مصطفى عينيه، وبحركة سريعة كان هو فوقها: "وإنتي كمان، ملامحك حلوة أوي أوي، وعمري مهشوف حد زيك، لأن مفيش زيك أصلاً." رحمة بكسوف: "مصطفى، أوعى عشان أعمل الفطار." مصطفى: "أنا بحبك." نظرت رحمة له ولم تتفوه بكلمة. نظر مصطفى إليها وإلى شفتيها ونزل إليهما. *** في المستشفى:

كانت مي ملقاة على السرير تبكي على حالها فقط، لحين رن هاتفها. نظرت إلى الهاتف، كان معتز المتصل. فتحت بسرعة: "الو." أتاها صوته المطمئن: "عاملة إيه يا مي؟ قالت وهي تمسح دموعها: "الحمد لله. إنت مجتش ليه؟ مش قولت هتيجي بليل؟ رد بأسف: "معلش يا مي، كنت بحضر حاجات في المستشفى ولسه ماشي دلوقتي." اعتدلت مي في جلستها: "لسه رايح دلوقتي؟ لي كده يا ابني." رد بسخرية: "أعمل إيه؟ كنت بحضر الجناح للسفيرة."

ابتسمت مي: "آه، ماشي. وبعدين فيها إيه؟ أتعب شوية." مي: "أنا من ساعة ما شفت وشك وإنتي تعبانة، مش ملاحظة؟ قالت بضحك: "هو كده عاجب ولا... رد بسرعة: "عاجب، عاجب يا ست. بس عارفة، أنا فرحان بقرارك أوي." قالت مي: "هو القرار صعب عليا أوي عشان الناس، بس هو دا الصح، ولا إيه؟ قال لها بثقة: "تولع الناس، أهم حاجة إنتي." اتكسفت: "طيب يا بارد، أنا هقفل بقى، هنام." ضحك وهو يقول: "ماشي يا عصب، أحلام سعيدة." في العيادة:

كانت أميرة تمسك يد أمجد بحرص. نظر لها أمجد: "مالك يا ميرو؟ قالت أميرة بخوف: "قوم نمشي يا أمجد. استنى نروح أمريكا ونعملها هناك، أضمن." وضع أمجد يديه على كتفها: "حبيبتي، إنتي خايفة من إيه؟ أنا معاكي. هنشوف الدكتور ده، ولو مش عاجبك، خلاص، من بكرة نسافر." هزت أميرة رأسها بنعم. خرجت الممرضة وقالت: "اسم أميرة." قامت أميرة وأمجد، وكانوا هيدخلوا، لكن أوقفهم صوت الممرضة: "بعد إذنكم، ممنوع الدخول من غير كمامة."

قال لها: "نسيت خالص موضوع الكمامات ده. طيب، فيه هنا؟ نظرت الممرضة إلى العلبة: "للأسف، مفيش غير واحد. ممكن هي تلبسها وتدخل، وإنت استناها هنا." قالت أميرة: "لأ، خلي يدخل معايا." قالت له الممرضة: "خلاص، هي تدخل، وإنت انزل هات واحدة، معلش." دخلت أميرة، وكانت ترتعش. رفع عصام عينيه، وجد بنت جميلة تقف خلف الباب وتمسك يديها الاثنين. قام عصام من مجلسه وهو يقول: "بسم الله ما شاء الله. إنتي مين؟

انتفضت أميرة وقالت بتوتر: "آآآ، أنا، أنا أميرة." قرب منها وقال: "لأ، أنا مش بقولك أوصفيلي نفسك، أنا عايز أعرف اسمك." رفعت أميرة حاجبها وقالت: "على فكرة، أنا بقولك اسمي." ضحك عصام على شكلها: "بهزر معاكي على فكرة." ثم أمسك يديها وذهب بها إلى الكرسي: "اقعدي يا أميرة، أنا الدكتور عصام." قالت له بابتسامة صفراء: "أهلاً وسهلاً." رفع عصام يديه ووضعها على وجهها، وهي فتحت عينيها.

قال لها: "متخافيش، كان شعرك خارج بره الطرحة، دخلتوا بس." وضعت أميرة يديها على وجهها: "طيب، بعد إذنك، متقربش تاني." ابتسم على ملامح وجهها الطفولي. بعد قليل، دخل أمجد معها، وأجرى عصام الفحوصات، وكان ينظر لها بإعجاب شديد. خرجوا من العيادة، وأميرة كانت عاقدة حاجبيها: "هو الدكتور ده عنده كام سنة؟ تفاجأ أمجد من السؤال: "تقريباً 29، متخرج جديد، بس شاطر، وقال إن نسبة نجاح العملية كويس جداً."

ابتسمت أميرة، ولم تعرف سبب تلك الابتسامة. *** صباح يوم جديد: استيقظت نادين في بداية الصباح وخرجت لكي تذهب إلى المستشفى لكي ترى حازم. دخلت الغرفة وفتحت الشبابيك وجلست بجانبه ومسكت يديه: "صباح الخير يا حازومي، عامل إيه النهارده؟ أنا مش عارفة إنت سامع ولا لأ، بس عايزة أقولك إني بحبك، وقولتها لما حسيتها بجد، وعايزك تقوم بسرعة بقى عشان وحشتني أوي." خرجت نادين واتجهت نحو الشركة.

دخلت المكتب​‌‍⁠ الخاص به وأخرجت هاتفها لكي تحكي معه، لأول مرة. *** استيقظت رحمة وجدت نفسها بجانب مصطفى. تأملت رحمة ملامحه: "ياااه يا مصطفى، لما بتكون نايم بتكون زي الملاك، حقيقي ملامحك حلوة أوي، مشفتش زيك ولا هشوف." فتح مصطفى عينيه، وبحركة سريعة كان هو فوقها: "وإنتي كمان، ملامحك حلوة أوي أوي، وعمري مهشوف حد زيك، لأن مفيش زيك أصلاً." رحمة بكسوف: "مصطفى، أوعى عشان أعمل الفطار." مصطفى: "أنا بحبك."

نظرت رحمة له ولم تتفوه بكلمة. نظر مصطفى إليها وإلى شفتيها ونزل إليهما.

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات