رواية ملكي أنا الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سارة بكر

 

رجعت رحمه البيت مع مصطفي و كانت تشعر بالدوار بسبب كميه الدم التي فقدتها. كانت هتقع لكن مصطفي لحق بها. "انتي كويسه؟ قالت بصوت به تعب و حزن: "انا كويسه يا مصطفي." أجلسها علي الكنبه و دخل المطبخ و بعد قليل خرج و في يديه كوب عصير. قدم منها كوب العصير و هو يقول بصرامه: "خدي يا رحمه انتي اتبرعتي بدم كتير." ابتسمت له رحمه بتعتب و اخذت منه كوب العصير: "شكراً يا مصطفي."

جلس بجنبها و قال بغيظ: "انا مش عارف انتي عملتي دا صح ولا غلط." نظرة له: "انا عملت الصح وانت عارف انه الصح و عادي المسامح كريم." نظر لها و قال بانفعال: "كريم مين يا رحمه دي كانت هتموتنا." ابتسمت رحمه و قالت: "و الحمد الله محصلناش حاجة و عيشين الحمد الله و هي اتصابت و كان لازم اساعدها." قال وهو يقوم: "ماشي يا رحمه." لحقت رحمه به و مسكت يديه: "متزعلش يا مصطفي بس هي في ازمه و كمان دي مريضه اي كنت اسبها تموت."

نظر لها مصطفي و كانت نظرة الحزن في عيناه و جذبها الي حضنه: "انتي الكنتي هتموتي يا رحمه انتي عندك حق كان لازم نساعدها و كل حاجه بس انتي لو كان حصلك حاجة انا كنت هحمل نفسي الذنب قبلها عشان انا حبيتها." نظرة له بحب: "و محصليش حاجة اهو الحمدلله فك بقي و بلاش زعل." ابتسم في وجهها بحب. *** في صباح يوم جديد في المنصوره كان متجمعين حول تربيزه الفطار. نظر الجد الي محمود و لهفه: "قولولي يا ولاد مش هنحدد معاد الفرح ولا اي."

نظرة لهفه الي محمود بسرعه. نظر لها محمود نظرة اطمئنان: "لسه يا جدي مش دلوقتي نعرف الشهاده الاول و كمان بعد فرح نهي علي الاقل." قال لهم الجد: "لو علي فرح نهي وهو بعد شهر و لو علي الشهاده هنحتجها في اي مدام هتتجوز." لهفه تركت الاكل و يديها ارتعتشت قليلاً. مسك محمود يديها و همس: "متقلقيش." ثم نظر الي جده: "جدي بعد اذنك انا هحترم رغبتها لو هي حبه تتعلم هتتعلم لو حبه تقعد تقعد." الجد: "انا مش عارف اي لازمه يعني."

محمود: "عشان متحسش انها اقل مني يا جدي انا خريج كليه إعلامه وهي يبقي معاها إعداديه عشان الثانويه العامه مش شهاده." ابتسم الجد في وجه محمود: "ماشي يبني انت حر." بعد انتهاء الفطار ذهبت لهفه الي غرفتها و بعد قليل ذهب محمود وراها و دق علي الباب. فتحت لهفه و استغربت حضوره: "خير يا محمود في حاجة."

ابتسم محمود: "انا كنت عاوز اعرفك اني استحاله هغصبك على حاجة انتي مش عاوزاها انا بحترم الست جداً المتعلمة و المش متعلمة عشان هي كائن عظيم و واجبنا احترامه و انا معاكي عاوزه كلية معاكي عاوزه تقعي و كفاية كده تعليم برضو انا معاكي و لو على الفرح انا مش هفتح الموضوع دا معاكي اصلا و هستناكي انتي تفتحي." ابتسمت لهفه: "انت كده هتستنى عمرك كله يبني." ابتسم هو الآخر: "الايام بينا يا لهفه هنشوف هتاخدي وقت قد أي."

خرج محمود من الغرفة و هي جلست تفكر في كلامه بعدها نامت. *** في بيت نور. دخل عليها طارق الأوضة بدون استئذان و لحسن حظها انها كانت تقرأ قرأن. أغلقت المصحف بسرعة و قامت له: "انت ازاي يا بني ادم انت تدخل عليا الأوضة من غير استئذان انت اتجننت ولا إي." قال طارق لها ببرود: "اي مش خطيبتي و قريب جداً هتكوني مراتي فيها إي."

انفعلت نور: "دا في أحلامك يا طارق انا مش هتجوزك أبداً لو هموت كده وانت هتكون سبب اني أعيش هجري على الموت." قال طارق بزعيق: "لي إن شاء الله نقاص ايد ولا ناقص رجل." أجابت نور بسرعة: "لا وانت الصادق ناقص عقل." وقع كف من طارق على وجه نور ثم مسكها من طرحة أسدلها و قال بغضب: "لو اتكلمتي بالطريقة دي تاني هيكون دا رد فعلي دايماً و اعملي في حسابك بموافقتك او من غيرها انت هتبقي مراتي فاهمة." ثم تركها بعنف فوقعت على الأرض تبكي.

*** فتح الشقة وهو يمسك يديها: "ادخلي يا ميرو إحنا وصلنا الشقة." دخلت أميرة معه و قالت: "هو إحنا مش هنرجع بقي المنصورة." مسك يدها و دخل بها للداخل: "لا يا حبيبتي هنرجع و في حاجة عاوز أقولك عليها." قالت بحنان: "قول مالك هااا يلا." امجد: "لما نرجع في دكتور كده عاوز يشوف حالتك." اميره بخوف: "بلاش يا امجد بلاش." امجد: "في إي يا بنتي." اميره: "خليها لما نروح امريكا مش هناك احسن."

امجد: "متقلقيش الدكتور دا واخد شهادة من امريكا و كمان عمل عملية للهفه قبل كده و هي صغيرة و نجحت متقلقيش." اميره: "ماشي يا امجد ربنا يستر." *** استيقظ مصطفي من النوم و خرج وجدها زي كل يوم محضرة الفطار و جالسة أمام الكرتون. ذهب لها و جلس بجانبها: "هو إحنا مش هنبقي متجوزين مرة ولا أي." نظرة له بستغراب: "هنبقى ما إحنا متجوزين يبني."

قال بستهزاق: "اه متجوزين وانتي في​‌‍⁠ رواية ملكي أنا - الفصل 28 | مكتبة الروايات أوضة وانا في أوضة و بتصحي لوحدك و تعملي الفطار و تقعدي تتفرجي على التليفزيون صح." قالت رحمه بغباء: "امال عاوزنا نبقى متجوزين إزاي." مصطفي: "يعني ننام مع بعض في أوضة واحدة على سرير واحد في حضن بعض تقومي من حضني تبوسيني على خدي و تقوليلي صباح الخير يا بيبي يلا قوم خد الشاور بتاعك و ندخل نحضر الفطار سوا أحط إيدي على وسط أخليكي متخديش بالك و أرزعك بوسة كده يعني."

نظرة له رحمه: "خلصت يلا بقي عشان نفطر يلا." تركته و قامت تجلس على السفرة و هو قام بعدها: "ماشي يا رحمه استهبلي كتير كده." ابتسمت رحمه: "طيب بجملة الاستهبال بقي يا ذوق انا عاوزة أبقى أروح أشوف مي ممكن." زفر مصطفي بغضب و قال: "ابقي روحي يا رحمه و خدي بالك من نفسك و كلميني لما تروحي و لما ترجعي." قربت منه و طبعت قبلة رقيقة على خديه: "مرسي يا بيبي." عمل مصطفي زيها و قال: "الفطار هيبرد يلا ناكل."

نظره له بغضب: "ماشي يا خويا." ابتسم مصطفي بستهزاق: "اه أخوكي عندك حق منا فعلاً أخوكي." *** نادين كانت بتحاول توصل لحازم لكن مقدرتش كان سايب التليفون في البيت و ذهبت الشركة و لم يأتي و سألت البواب عن عنوان شقته و ذهبت ولم يوجد هناك. دعت ربنا و الدموع على خديها أن يكون معه و أن يطمئن قلبها. *** في المستشفى. فاقت مي و نظرت حولها وجدت امها و ابوها حولها. نظرة لهم

و نظرة حولها ثم قالت بتعب: "أنا فين و بعمل إيه هنا أي اللي حصل." قربت منها امها و قالت بحب: "الف حمد الله على السلامة يا حبيبتي انتي في المستشفى يا حياتي." نظرة إلى الجبس اللي على يديها و على الشاش فوق راسها: "في أي كسور تاني." نظر الأب و الأم إلى الأرض. نظرة لهم مي و حاولت تقوم لكن لم تستطيع. نظر لهم ثم نظر إلى قدميها و حاولت تقوم مرة أخرى لكن بلا فائدة. وضعت يديها على رجليها

و نظرت لهم و قالت بدموع: "هو هو في إيه أنا مش عارفة أتحرك لي." نزلت دموع الأم و الأب و لم يقدروا أن يفسرو لها. مي: "ماما أنا أنا مش عارفة أقوم يا ماما إيه اللي حصلي." الأم: "حصل شوية مضاعفات بس هتقومي بالسلامة لما تتعالجي." مي: "ماشي أنا مش عارفة أقوم لي ماما أنا اتشليت يا ماما أنا مش عارفة أقوم أنا اتشليت يا ماما." وبدأت تخبط في السرير و تحاول تقوم. خرج الأب بسرعة لكي يحضر الدكتور.

دخل الدكتور بسرعة هو و مجموعة ممرضات كتموها كويس و هو أعطاها حقنة مهدئة. قال الأب: "إيه اللي حصلها يا دكتور." الدكتور: "دا شيء طبيعي يحصل من الصدمة." الأب: "طيب هي كل ما تفوق هتبقى كده." الدكتور: "على حسب قدرة تحملها بس الأحسن إنها تتابع مع دكتور نفساني." قالت الأم وسط دموعها: "معتز هو معتز." خرجت الأم بسرعة و أخرجت هاتفها لكي تحكي معه. *** مر يوم على نفس الحال. في شقة مصطفى. استيقظت رحمه على صوت رن الجرس المستمر.

خرجت بسرعة و دخلت غرفة مصطفى: "مصطفي مصطفي اصحي في حد بيرن الجرس جامد قوي." فاق مصطفي و نظر في الساعة وجدها السادسة صباحاً: "مين هيجي دلوقتي كده." قالت له رحمه: "إحنا في إيه ولا إيه قوم شوف." خرج مصطفي و فتح الباب وجدها نادين. قال بستغراب: "نادين." خرجت رحمه من الغرفة عند سماعها اسم نادين و قالت بصدمة: "نادين مالك في إيه." نظرة لها نادين و ضمتها قوي و بدأت تبكي. ضمتها

رحمه و قالت بخوف و لهفة: "مالك يا نادين أي اللي حصل." قال مصطفي بفهم: "اهدي يا نادين و اقعدي يلا." دخلوا و جلسوا لكن ظلت تبكي. ربتت رحمه على يديها: "قولي بقي يا نادين في إيه حازم زعلك." قال مصطفي بهزار: "قولي لو زعلك اروح اطلع عينه." قالت بدموع: "أنا معرفش حاجة عن حازم بقالي يومين معرفش هو فين و مش عارفة أوصله." نظر لها مصطفي و قال: "إزاي يعني يا نادين كلمي في التليفون أنا بكلمه بس بيكنسل أكيد هيرد عليكي انتي." أخرجت

نادين التليفون من شنطتها: "التليفون كان معايا و كان لما انت ترن أنا اللي كنت بكنسل افتكرت إنه هيقعد يوم و يرجع لكن أنا خايفة عليه." قام مصطفي من جلسته: "طيب متقلقيش أنا هدخل ألبس و هشوفه في شقته بس انتو في حاجة حصلت بينكم." نظرة نادين إلى رحمه. أدرك مصطفي أنها لا تريد أن تقول له: "طيب أنا هدخل ألبس و انتي ابقي احكي لرحمه." دخل مصطفي غرفته لكي يغير ملابسه و بعد قليل خرج و قال لها: "متقلقيش يا نادين هيكون بخير." ***

في المستشفى. تململت في فراشها حتى استيقظت و فتحت عيونها. نظرة أمامها وجدته يقف و يبتسم لها. "صباح الخير." نظرة له مي و قالت بغضب: "امشي اطلع بره انت إيه اللي جابك بره." جلس على الكرسي و قال بهدوء: "مينفعش يا مي مينفعش أنا لازم أكون معاكي." ضحكت مي و قالت بتريقة: "طبعاً مش انت الدكتور النفساني اللي بيقولوا عليه ولا إيه."

نظر لها و قال: "أنا فعلاً الدكتور النفساني بس قبل ما أكون دكتور أنا صديقك يا مي ولا نسيتي اتكلمي معايا."

نظرة له و قالت بانفعال: "اتكلم أقول إيه يا معتز أنا كنت هقتل و كنت هقتل مين اللي اعتبرتها صديقتها و قالتلي سرها و غير كده هي اللي جابتني المستشفى و غير كده دمها بيجري في دمي دلوقتي و جت تطمن عليا عاوزني أحكيلك و أتكلم و أقول إيه أقولك قد إيه أنا وحشة قد إيه معنديش قلب ولا دم و غير كل ده هقعد على كرسي عجل طول حياتي ملزمة بيك يعني عمري انتهى يا معتز عمري انتهى."

قال معتز بجدية: "لي متقوليش عمرك ابتدأ من أول و جديد إنك تعرفي الصح من الغلط بقي و تعرفي إن البنت اللي انتي عاوزة تأذيها بأي طريقة هي اللي بتساعدك طول الوقت." ثم أكمل بحنان: "و لو على رجلك هترجعي إن شاء الله أحسن من الأول متقلقيش." *** في شقة مصطفى. رحمه كانت تهدي نادين قليلا من البكاء: "نادين اهدي بقي أي اللي حصل."

أخذت نفسها و بدأت تقول: "أنا قولت كل حاجة لحازم يا رحمه إني كنت متجوزة و كنت بحبه و قولتله قصة حياتي كلها." رحمه بدون فهم: "طيب هو إيه برضه يسيب البيت." قالت نادين بدموع: "قولتله إني مكنتش عاوزة أحبه إني كنت عاوزة أفضل لعاصم بس خلاص غصب عني و حبيته و هو قالي مش هتشوفي وشي تاني. أنا خايفة عليه أوي يا رحمه." ضمها رحمه أوي: "متقلقيش يا حبيبتي هيرجع إن شاء الله." ***

ذهب مصطفي إلى شقة حازم و الشركة و إلى أي مكان يتوقعه أنه سوف يكون به لكن خابت توقعاته و لم يجده. "هتكون فين يا حازم بس." *** في المنصوره. كانت في غرفتها تدعي الله: "يارب يارب انجح يارب يارب." ثم أخذت هاتفها و نظرت إلى نفسها في المرآة و خرجت من الغرفة متجهة إلى الخارج. أوقفها محمود قائلاً: "انتي راحة فين يا لهفه." لفت وجهها له: "أنا هروح أنا و نور نجيب الشهادة ادعيلي بقي." ابتسم في وجهها: "متقلقيش إن شاء الله خير."

"يارب يا محمود يارب يكون خير سلام." *** في شقة مصطفى. رحمه كانت شارده تفكر و رحمه دخلت تحضر لهم الفطار. خرجت رحمه على صوت نادين: "رحمه تليفونك بيرن مصطفي تعالي شوفي كده." أخذت رحمه الهاتف و فتحت: "خير يا مصطفي في جديد." مصطفي رد بخيبة أمل: "لا يا رحمه اختفى مش لاقي في ولا مكان عاوزك تسألي نادين هو معاه العربية ولا خرج كده لوحده." كانت رحمه فاتحة مكبر

الصوت ف أجابت نادين بلهفة: "كان معاه العربية بلغوا عنه و هنلاقيه إن شاء الله." "ماشي سلام." نادين: "أنا قلبي حاسس إنه مش بخير يا رحمه قلبي حاسس." ضمتها رحمه: "حبيبتي متقلقيش والله هيكون تمام." على الجانب الآخر. عمل مصطفي تحريات عن العربية و أخيراً عرف مكانه ركب العربية بسرعة و أخرج هاتفه. أجاب عليه بسرعة. رد هو: "رحمه أنا عرفت مكان حازم عامل حادثة و هو في مستشفى***** متقوليش لنادين لحد ما أروح أشوفه أنا الأول تمام."

لم يوجد رد. في شقة مصطفى. رحمه: "أنا هدخل آخد شاور يا نودي ماشي و انتي قومي اتوضي و صلي ماشي." هزت نادين رأسها لها. بمجرد دخول رحمه الحمام رن هاتفها و ردت عليه نادين. مصطفي: _نادين وقع منها الهاتف على الأرض و جلست تبكي بصوت مسموع. خرجت رحمه على صوت الهاتف وجدتها تبكي بشدة: "نادين في إيه أي اللي حصل." قالت نادين وسط بكائها: "حا. حا. حازم ع. عمل ح. ح. حادثة اهئ اهئ اهئ هااا عمل حادثة." *** وصلوا المنصوره مجدداً.

اميره: "فرحانة أوي إننا جينا." امجد: "لي يعني." أجابت اميره بابتسامة: "عشان لهفه و نور وحشوني أوي." نظر لها و قال بستهزاق: "أنا مش عارف انتي بتحبي نور الرخمة دي لي دي سخيفة أوي." أجابت اميره: "هو أنا بس اللي بحبها يا امجد." قال بجدية: "قصدك إيه." أجابت بتريقة: "قصدي إن أنا و لهفه و أي حد في البيت بيحبها مش أنا بس معادك انت يعني." مر امجد من أمام مدرستهم و وجدهم يخرجون منها. أوقف السيارة أمامهم. ذهبوا إلى اميره.

لهفه: "ميرو عاملة إيه وحشاني." اميره: "لهفه حبيبتي عاملة إيه و انتي كنتي فين." "أنا كنت في المدرسة و امجد شفنا وقف العربية." نور: "عاملة إيه يا حبيبتي." اميره وهي تضحك: "الحمد الله يا حبيبتي تصدقي كنا لسه بنجيب في سيرتك حالاً." ضربها في رجليها: "طب اركبوا يلا نمشي سوا." ركبت لهفه و نور ظلت واقفة: "أنا مش هينفع أركب هروح أنا." قال امجد وهو يدير السيارة: "طب براحتك يلا سلام."

استغربت فعلته و قالت: "طب والله اللي انت فرحان بيها أوي دي هندمك عليها ها." *** ذهب مصطفي إلى شقته و نادين و رحمه نزلوا له و اتجهوا إلى المستشفى. دخل مصطفي و سأل عليه الدكتور. "لو سمحت يا دكتور من تلت أيام واحد جه هنا في حادثة عربية." الدكتور: "في كل يوم كتير بيجوا ف حادثة." أخرجت نادين هاتفها و وجهت في اتجاه الدكتور: "هو دا يا دكتور." نظر الدكتور إلى الصورة و قال: "آه انتوا تعرفوا."

مصطفى: "هو إيه اللي حصلوا يا دكتور." أجاب الدكتور: "هو كويس بس للأسف داخل في غيبوبة." قالت نادين بدموع: "غيبوبة لي هو إيه اللي حصلوا." الدكتور: "إحنا الفريق الطبي منعرفش إيه اللي حصلوا الحادثة ماثرتش عليه غير بشوية جروح لكن بعد التشخيص الطبي لحالته عرفنا إنه جاي أصلاً وهو في غيبوبة." نادين: "طيب إيه سببها."

الدكتور:​‌‍⁠ "في بعض الأوقات بتكون بسبب الضغوطات النفسية بيكون المريض حابب إنه يهرب من الواقع و من الحياة اللي هو عايش فيها فا بيختار إنه يدخل في غيبوبة و هو أصلاً حالته متدعيش لكده بس بيدخل هروباً من الحياة و دا اللي حصل معاه." رددت نادين: "أنا السبب أنا السبب." وجلست تبكي. مصطفي: "طيب هيفوق منها امتى يا دكتور."

الدكتور: "برضو منعرفش هو لو كان داخل غيبوبة مرضية ممكن نحدد المدة لكن دا غيبوبة نفسية برغبة المريض هو اللي بيحدد المدة بتاعتها ممكن أسبوع شهر سنة طول العمر هو اللي بيقرر بعد إذنك."

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات