رواية ملكي أنا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سارة بكر

 

جلس مصطفي يفكر في كلام مي. شعر بالخوف على رحمه. "مي مجنونة وممكن تعمل حاجة فيها، بس وديني ما هسيبها، ومش هتقدر تلمس منها شعرة واحدة." نظر إلى الساعة، وجدها السابعة. دخل المطبخ وبدأ في عمل الفطار. في شركة حازم. دخل علي مكتبه. "يعني أنت تقولي أرجع البيت، ولما أرجع أنت ما تجيش." نظر إلى عينيها وابتسم. "وحشتيني يا نادين أوي." توترت نادين، بس الغريب إنها شعرت بسعادة تحتل قلبها. "ااه، غير الموضوع. أنت كنت فين امبارح؟

أنا استنيتك في الفيلا وما عرفتش أنام لحد دلوقتي." ابتسم وهو يقول: "كنت قلقانة عليا." هزت رأسها يميناً ويساراً. "لأ، بس أنا بخاف أنام لوحدي في مكان." زفر وهو يقول لها: "أووف، فصلتيني. المهم، غير الموضوع. أنت كنت فين امبارح؟ "مفيش يا ستي، حصل مع رحمه موقف كده، بس الحمد لله هي لوقت تمام يعني." قامت من مكانها بسرعة. "رحمة مالها؟ إيه اللي حصل فيها؟ أي قول يلا." "اهدّي، اهدّي، وأنا هقول. مالك؟ أي ابلعي ريقك كده."

نادين بقلق: "قول يا حازم بقي، رحمة مالها." قام حازم من مكانه وذهب لها. أجلسها وجلس أمامها. "مفيش، كانت راجعة من الشغل ومشيت في حتة مقطوعة، وشابين رخموا عليها، وبس كده." نادين: "أيوا، وإيه تاني؟ حازم: "بس كده، دا اللي حصل." نادين: "لأ طبعاً، أكيد في حاجة. طيب أنت فين دورك اللي بسببه خلاك ما تجيش الفيلا؟ حازم بتفكير: "صح، أصل أنا ومصطفى كنا رايحين نجيبها من الشغل وكده، فشوفناهم بقي وعلمناهم الأدب." نظرت له بشك.

"مش قادرة أصدق، بس ماشي. أنا هقوم أشوف شغلي." مسكها من يديها قبل أن تقوم. "استني بس، أنت بقالك أسبوع قالبه عليا ليه؟ شدت يديها منه. "ابقى خد بالك من نفسك وأنت سكران يا حازم، هااا." تركته وذهبت عند الباب. وفي لحظة، وقف أمامها. "استني يا نادين، أنا عايز أعرف إيه اللي حصل." نظرت له وكانت هتخرج، لكن وضع يديه أمامها، لفّت وجهها للجهة الأخرى. وضع يده الأخرى على الحيطة، وأصبحت هي في المنتصف وهو يحاوطها بيديه.

نظر حازم إلى عينيها. "مش هسيبك غير لما تقولي، أنا عملت إيه ضايقك مني أوي كده." نظرت له بحدّة. "حازم، عايزة أمشي." رد عليها: "وأنا قلت لك لأ. قولي." "وأنا قلت لك، خد بالك من نفسك وأنت سكران." قال بسرعة: "أيوااا، أخد بالي. ليه؟ هااا." نظرت له وقالت بنفاذ صبر: "أوف، قلت كلام زي السم، وطلقتني يا حازم. ارتحت؟ نزل يديه وقال بصدمة: "بجد؟ نظرت له وقالت بعتاب:

"بتبقى قاسي وأنت شارب. قلت كلام يوجع، مش ليا بس، لأ، لمصطفى كمان. يعني وجعتني أنا مرتين، مرة بالكلام ومرة بالطلاق. ووجعت صاحبك. ابقى خد بالك، توجع حد تاني." نظر حازم إلى الأرض. "بيقولوا إن الكلام اللي بيتقال والواحد سكران بيكون طالع من القلب." استوعب كلامه ونظر لها. "أنا مقص... قطعته هي. "شكراً يا حازم، بعد إذنك." بعدها خرجت. وهو وضع يديه على جبهته وقال بغضب: "أوف، ما كانش قصدي." في المنصورة.

استيقظت لهفة على صوت رن هاتفها. "ألو." ".......... لهفة: "إيه الجديد القديم." ".......... لهفة: "أنا مش عبيطة إني أصدق تاني." ".......... لهفة: "إيه؟ أنت بتتكلم جد ولا بتهزر." ".......... لهفة: "خلاص خلاص، أنا مصدقة. معلش أنا آسفة على اللي قولته." ".......... لهفة: "صعب، بس هحاول." ".......... لهفة: "سلام." قفلت لهفة الخط وفكرت قليلاً. رجعت نامت مرة أخرى. نرجع عند مصطفى.

دخل لها الغرفة وهو يحمل الصانية. وضعها بجانبها وبدأ يوقظها. "رحومة، فوقي. رحمة، لحمة، يلا قومي." فتحت عيونها وأغلقتها عدة مرات، وقامت من مكانها. قالت وهي تفرك عينيها: "أنت كنت بتصحيني أنا كده." رفع وجهها له. "هو في حد هنا اسمه رحومة غيرك." نظرت إلى عيناه. "خير، إن شاء الله." أخذ الصانية ووضعها أمامها. "خير، أه يا أختي، كلي بقي." نظرت رحمة له وابتسمت. "طفطف، أنت زعلان ولا إيه." طفطف:

"أه يا أختي، فصلتيني. يعني ماسك دقنك ورافع وشك ليا وبتتكلم برومانسية آخر الرومانسية دي. بوسة، لكن أنتِ." وقلدها. "خير، إن شاء الله." ضربته رحمة على يديها. "بوسة إيه يا قليل الأدب أنت؟ وطبعاً لازم أقول خير، أنت مش بتتكلم معايا حلو كده غير لما تكون عامل مصيبة أو هتعمل مصيبة." وضع في فمها قطعة خبز. "لأ، ولا عامل مصيبة ولا هعمل. ارتحتي." هزت رأسها بنعم. نظر لها بغضب.

"طيب، أنتِ ارتحتي. أنا ما ارتحتش. أخد البوسة إزاي دلوقتي." ضربته رحمة على يديها مرة أخرى. "بستك عقربة يا بعيد." سكتت قليلاً ووضعت يديها على خدها. "الشاب المتوحش دا كمان كان عايز يبوسني يا مصطفى." وكانت ستبدأ بالبكاء. لكن هو وضع يديه على فمها. "بسسس، ما لحقش حتى إنه يلمسك. متقلقيش. وكفايا، عشان خاطري، عياط بقي. كفايا." هزت رأسها بنعم. وهو قبلها على جبينها. وأخرج ملابس له ودخل الحمام. نظرت رحمة للطعام.

"رغم إننا هنسيب، بس أنت حنين يا... قامت وكانت ستخرج من الغرفة، لكن رجعت ونظرت على نفسها في المرآة. كانت ترتدي بيجامة بحمالات رفيعة بينك وشورت قصير جداً يصل إلى نصف فخذها، أبيض في بينك. خرج مصطفى من الحمام وهو مرتدي بنطلون كحلي وقميص أبيض يبرز عضلاته، وفاتح أول الأزرار. "هتفضلي واقفة كده كتير ولا إيه." نظرت له وقالت: "مصطفى، هو أنا إيه اللي لابسني كده؟ أنا ما كنتش لابسة كده." قرب لها وضربها ضربة خفيفة على رأسها.

"بذكائك ده، هيكون مين." نظرت رحمة إلى الأرض بخجل. وضع يديه على وجهها ورفع وجهها له. "أنا يا رحمة، أكيد محدش هيقدر يعمل كده غيري." كانت تنظر له ووجهها أحمر مثل كرة الدم. نظر مصطفى إلى شفتيها وقرب منها، لكن هي كانت أسرع منه ووضعت يديها على فمها. "مصطفى، لأ. بلاش." لمعت عيناه لمعة حزن ونزل يديه من عليها. "ماشي يا رحمة، أنا ماشي." خرج مصطفى من الشقة بالكامل. وهي ظلت تقف مكانها.

"معلش يا مصطفى، مش هينفع تلمسني وأنت مش ليا." في المنصورة. كانوا في الجنينة. لهفة بتعب: "أنا زهقت بقي." أميرة: "مين سمعك، أنا كمان مش قادرة." لهفة: "طب إيه رأيك نعمل نسكافيه؟ يلا يا نور." نور: "لأ، قوموا أنتم وأنا هشوف أم مسألة الفيزياء الرخمة دي." لهفة: "خلاص، براحتك. يلا يا ميرو." دخلت أميرة ولهفة البيت، وكانت نور وحدها في الجنينة. "لأ، منا لازم أحلها، بطول أو بالعرض، هتتحل هااا."

وبعد أربع محاولات تفشل نور في حل المسألة. "يوووو، مش فاهماها. مش فاااااهماااااا." "طبعاً لازم متفهمهاش. أنتِ أصلاً بتفهمي!؟ لفت نور وجهها، لقيته واقف خلفها. نظرت له بقرف. "وأنت إيه دخلك في الكلام ده، ها يا رخمة." قرب منها. "أنتِ لسانك ده عايز قطعه. احترمي نفسك يا بت." حدقت عيناها به. "بت بت! أما يبتك يا حيوان أنت! احترم نفسك! أوف! هو أنا هلقيها منك ولا من الزفتة المسألة الزفتة دي."

ولفّت وجهها تاني لتحاول أن تحلها، لكن تفشل. "أهئ، أنا زهقت بقي." "هتبقى 5 على فكرة." كان دا صوت أمجد. نظرت نور إلى الورقة اللي كانت في​‌‍⁠ رواية ملكي أنا - الفصل 24 | مكتبة الروايات يديها، ثم نظرت له برفع حاجب. "أنت متأكد." قال بثقة: "طبعاً متأكد، وأنتِ أصلاً بتحلي غلط." نظرت إلى الورق مجدداً، ثم نظرت له مرة أخرى ورمشت عدة مرات. "طيب، ممكن تحلها معايا بعد إذنك." نظر لها قليلاً، ثم جلس بجانبها على الأرض. "ها، ماشي. هاتي كده." في المطبخ.

كانت أميرة جالسة على كرسي ولهفة تقف أمام النار. "ميرو، كنت عايزة أعرف منك حاجة." "حاجة مني؟ اتفضلي." حمحت لهفة قليلاً ثم قالت: "احم، مين رحمة دي، هااا." أميرة: "أنتِ محمود ما قالكش حاجة، صح." هزت لهفة رأسها. "بصراحة، هو ما قاليش حاجة، ومش هيقولي أصلاً. وأنا كان عندي فضول أعرف." عقدت أميرة حاجبيها. "طب، هو مش هيقولك ليه!؟ لهفة مسكت يديها.

"أميرة، أنا ومحمود مش بنحب بعض ولا مخطوبين زي أي اتنين. إحنا محدش يعرف أي حاجة عن حياة التاني، ولا يعرف الشخص التاني بيفكر في إيه، أو بيحب إيه، أو أي حاجة خالص." "طيب، ليه يا لهفة كده." "لأ، دي حكاية طويلة. بس أنا عايزة أعرف مين رحمة دي." "عايزة تعرفي مين رحمة، ليه." "يعني لو كان محمود بيحبها أو كده، ممكن أكلمها ويرجعوا تاني لو كانوا سابوا بعض." "بس رحمة ما بتحبش محمود. هو اللي بيحبها جداً، وكان نفسه إنها تحبه."

قالت لهفة باستغراب: "طيب، هي ما تحبوش ليه؟ محمود مش وحش." "رحمة ما حبتهوش عشان بتحب غيره، وكمان هي ما حبتش الطريقة اللي اتعرف عليها بيها." "طيب، هو اتعرف عليها إزاي." "عمل أكونت فيك باسم بنت واتعرف عليها، وبدأ إنه يتعلق بيها جداً وحبها أوي. ولما اعترف، هي زعلت وجوزها اتخانق مع محمود." "وبس." قطعتها لهفة: "لكن محمود لسه بيحبها، صح." "لهفة، أكيد لأ. هو أكيد حبك. طب ليه يخطبك." نظرت لها لهفة. "هقولك يا أميرة."

في الجنينة. أمجد: "بس يا ستي، كده اتحلت." نور وهي تنظر له: "أنت طلعت بتفهم أهو." "يا بت، احترمي نفسك. أنتِ ختّي عليا أوي." نور: "لأ، مش قصدي. بس أنت بتعرف تحل إزاي." "أنتِ ليه محسساني إني جاهل؟ أنا متعلم، وكنت بذاكر مع أميرة على فكرة." "أيوا، فهمت. طب والنبي، إلهي تكسب. استني وحلها معانا تاني لما هما يجوا." قام أمجد من مكانه. "لأ، خليكي أنتِ يا عبقرينو، ابقي حليها ليهم. أنا خارج. سلام." في الشركة.

دخل مصطفى وذهب إليها. "نادين، إزيك." رفعت عينيها له. "مصطفى، إزيك؟ عامل إيه." "أنا الحمد لله. حازم جوه." "آه، جوه. ادخله." دخل مصطفى وجده مشغولاً في العمل. "طب، أنا أجيلك وقت تاني ولا إيه." رفع عينيه ونظر له. "لأ يا ابني، تيجي وقت تاني ليه؟ تعالي." جلس مصطفى أمامه وهو يقول: "أنا سبت مي يا حازم." قام حازم من مكانه بسعادة وهو يقول: "لأ، لأ، بتهزر." "لأ، ما بهزرش يا خويا، سبتها." "وهي سكتت؟ مولعتش فيك."

"لأ، هي هتولع، بس مش فيا." "امال في مين؟ "فيا." "امال في مين؟ "لأ، في رحمة." عقد حاجبيه. "نعم، هي رحمة مالها؟ إيه ذنبها." مصطفى: "ذنبها إني حبتها يا حازم." حازم: "يااااا، أخيراً عرفت إنك بتحبها يا مصطفى." "أه يا حازم، لو كنت شفت شكلها وهي خايفة. آه، لو كنت شفتها وهي بتستخبى في حضني. ساعتها بس فكرة، أنا لو كنت سبت رحمة وحصل معاها كده، كان إيه اللي حصل." ضربه حازم في قدمه.

"يعني أنت كنت مستنيها يحصل معاها كده عشان تتلحلح يا أخي." ضحك مصطفى. "طيب، قولي أنت عملت إيه مع نادين." نظر له وقال بحزن: "أنا هببت الدنيا." قال مصطفى بجدية أكثر من الدنيا هباب أصلاً. قال حازم: "أه، أكتر ما هي... بعدها نظر إلى مصطفى. "وأنت يا حيوان أنت، ما قلتليش ليه إني طلقتها." "عشان يا غبي، الطلقة دي باطل. أنت كنت سكران، مش في وعيك. بس متقلقش، مدام نادين وافقت إنها تروح، يبقى هتسامحك." حازم: "تفتكر هتسمحني."

مصطفى وهو يقوم: "متقلقش، إن شاء الله هتسمحك. يلا، أنا همشي بقي. عايز حاجة." حازم: "لأ، سلامتك." في شقة مصطفى. كانت رحمة تجلس في الصالة تشاهد التليفزيون، لحين استمعت لصوت رن هاتفها. نظرت إلى شاشة الهاتف، وجدت اسم نادين يملأ الشاشة. "ألو، يا نودي." "............. رحمة: "أنا الحمد لله كويسة يا حبيبتي." "............. رحمة: "مفيش حاجة يا بنتي، مش حازم قالك." "............. رحمة:

"لأ، حازم مش كداب. هو دا اللي حصل. المهم، أنتِ عاملة إيه." "............. رحمة: "عرفتي ليه يا نادين." "............. رحمة: "طيب، خلاص سلام." في الشركة. بعد انتهاء موعد العمل وانصراف الموظفين، دخلت نادين مكتب حازم. "أنت مش هتمشي ولا إيه." كان ينظر في اللابتوب. "آه، مش هروح دلوقتي. عايزة تروحي؟ أنتِ روحي." خلعت النقاب من على وجهها. "لأ، أنا هقعد هنا شوية ونروح سوا."

جلست نادين على الكنبة تنتظره، لكن داعب النوم عينيها ولم تقدر على مقاومته ونامت. هو كان ينظر أمامه تارة، وعليها تارة أخرى. وعندما رآها نائمة، قام من مجلسه وذهب جلس بجانبها. ظل ينظر لها ويتأملها. "نادين، أنتِ بريئة أوي ومسلمة جداً وأنتِ نايمة زي الملاك. بس أنا عايز أعرف إيه سبب حزنك. لي ديماً ندمانة على جوازنا، لي؟ نفسي تريحيني يا نادين، نفسي أعرف. عايزك تتقبليني في حياتك." قام حازم وجمع مستلزماته وذهب لها مرة أخرى.

"نادين، نادين، يلا أنا خلصت." فتحت نادين عينيها ونظرت له. "أنا آسفة، نمت وما حسيتش بنفسي." "مش مشكلة، يلا نروح." قامت نادين ولبست نقابها مجدداً. نظر لها حازم. "استني، مش معدول أوي. هعدلهولك." نظرت نادين إلى عينيه وهو كان يضبط لها نقابها. "بس كده، اتعدل. يلا نمشي." خرجوا من الشركة وركبوا السيارة، وفي طريقهما للفيلا. في المنصورة. خرجوا من الجنينة. لهفة: "عرفتي تحليها يا نور." نور: "آه، عرفت. تعالوا عشان أفهمكم."

نور شرحت المسألة. أميرة عقدت حاجبيها. "نور، أنتِ متأكدة إنك أنتِ اللي حليتي المسألة دي." نور: "ليه؟ يعني بتسألي." أميرة: "الطريقة اللي أنتِ شرحتي بيها، بتاعت أمجد أخويا. هو اللي بيشرحلي بالطريقة دي." حمحت نور. "احم، لأ، مهو أمجد هو اللي حلها فعلاً، وقال لي أفهمكم." ابتسمت أميرة. "ماشي يا حبيبتي، مفيش مشكلة." نظرت نور إلى لهفة. "مالك يا لهوفة." لهفة: "مفيش حاجة." أميرة:

"أنا مش شايفاكي، بس صوتك فيه حاجة. يا لهفة، وفكري شايفة شكلك، يبقى في حاجة. مالك." لهفة: "هقولكم." نور بزعيق: "وأنتِ بقي مصدقة الكلام الفارغ ده." أميرة بهدوء: "نور، اهدي. لهفة، فكري بعقلك مش بقلبك." لهفة: "بس أنا مصدقة." قامت نور وقالت بغضب: "ماشي، براحتك. أنا ماشية." خرجت نور من البيت وهي غاضبة. "غبية، هي إنسانة غبية، مش عارفة مصلحتها و... اتصدمت نور بصدره. وهو وضع يديه على كتفها. "إيه مالك؟ خارجة بعصبيتك كده."

نظرت له فقط ومشيت. "غريبة، مالها البت دي." رجع مصطفى البيت. وجدها تخرج من الحمام وهي لافة على جسمها فوطة كبيرة. وقفت أمامه وحدقت عينيها به. وهو نظر لها بإعجاب شديد. "اااا، هي رحمة فين." نظرت رحمة في الأرض بكسوف، وبعدها دخلت غرفتها بسرعة وقفلت الباب. ذهب إلى الباب ودق عليها. "على فكرة، مينفعش كده. الله." فتحت رحمة الباب مجدداً، لكن وهي مرتدية جلبيه. "إيه يا مصطفى؟ عايز إيه." نظر لها باستغراب ونظر داخل الغرفة مجدداً.

"إيه دا؟​‌‍⁠ فين البت اللي كانت واقفة هنا؟ راحت فين." "بطل رخامة بقي الله! ويلا ادخل غير هدومك عشان لو... لو هتاكل." "ماشي يا أختي." في المنصورة. خرجت لهفة في المساء وركبت تاكسي. وقفت أمام عمارة. سألت البواب على الشقة، وبعدها طلعت. دقت على الباب، وهو فتح لها بابتسامة. جمال: "ادخلي يا حبيبتي." دخلت لهفة. وهو لم يغلق الباب بإحكام، تركه قصداً. دخلت لهفة ووقفت. "أنت عايز إيه يا جمال تاني." قال جمال بكذب:

"لهفة، أنا مش قادر أعيش من غيرك. أنا حاسس إني هموت. لهفة، أنا بحبك يا لهفة زي الأول. متسبنيش، أبوس إيدك." وبدأ يبكي كذباً. قالت له بحب: "خلاص يا جمال." "يعني أنتِ لسه بتحبيني يا لهفة." هزت رأسها بنعم. "آه يا جمال، أنا لسه بحبك زي الأول." قرب لها جمال وحضنها. هي اتصدمت من فعله، واتصدمت أكتر من فتح الباب عليهم ووجدهم بهذا الشكل.

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات