رواية ملكي أنا الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سارة بكر

 

اتصدمت لهفة من فعل جمال، واتصدمت أكتر لما الباب اتفتح عليهم. نظرت لهفة له وبعدت عن جمال. دخل محمود الشقة لما وجدهم في هذه الحالة. الدم غلى في عروقه. "لهفة... الكلام وقف في حلقها. "م. م. محمود... متفهمش... "اخرسي! كف من محمود أسكت لهفة. "أنا مش عايز أسمع صوتك." ثم وجه كلامه لجمال. "وأنت الغلط مش عليك، لأ الغلط على الهانم." وجرها من حجابها على السلم وهي كانت تصرخ. "آآآه!

أنت فاهم غلط يا محمود، والله سيبني وأنا أشرحلك، آه سيبني يا محمود، آهئ والله هفهمك." أنزلها محمود من الشقة، جرها من شعرها وألقاها في العربية في طريقه للبيت. *** كانت تأكل وهو ينظر لها بحب. "مالك يا مصطفى بتبصلي كده ليه؟ "أنتِ جميلة أوي يا رحمة." نظرت رحمة باستغراب. "ليه بتقول كده؟ "إيه يا بنتي، محسساني إني شتمتك؟ "لأ مش قصدي، بس أول مرة تقول كده ومش عارفة مالك انهارده." وضع يديه على خدها.

"أنا مش عارف إزاي مأخدتش بالي منك خالص، وبعدين هو عيب الواحد يقول لمراته أنتِ جميلة؟ نزلت يديه من على وجهها. "أنت حابب شكلي يا مصطفى، مش حاببني أنا؟ عينك الحباني مش قلبك؟ "بتحبيني من امتى يا رحمة؟ نظرت له، مكنتش هتجاوب بس أغمضت عينيها واتشجعت.

"بحبك من زمان يا مصطفى، من وأنا طفلة، ولما سافرت أمريكا وأنا صغيرة برضه كنت بحبك. أنت أول حب في حياتي يا مصطفى، حبيتك وكان نفسي تحس بحبي ليك. كنت بموت لما كانت خالتي بتحكيلي عن البنات اللي أنت تعرفهم، ومت أكتر لما رجعت مصر وأنت مكنتش واخد بالك مني أصلاً، كنت بتتجاهلني تماماً، ودي كانت أكتر حاجة بتموتني يا مصطفى. كنت نفسي قلبك يحبني قبل عينك، زي ما أنا قلبي وكل حاجة فيا بتحبك و... "أنا بحبك يا رحمة، بحبك."

قالت رحمة وهي تقف. "ملهاش لازمة بحبك مادام هنبعد يا مصطفى." وكانت هتمشي لكن هو شدها لحضنه. "لأ يا رحمة، مش هنبعد. أنا بحبك وعايزك ديماً معايا، عايزك ديماً في حضني. أنا قلبي بيحبك قبل عيني يا رحمة، معرفش امتى أو إزاي بس حصل وحبيتك." خرجت رحمة من حضنه. "طب ورامي يا مصطفى؟ "أنا سبت رامي يا رحمة." "إزاي يا مصطفى قدرت تسبها وهي حبك؟ نظر مصطفى بعيد.

"أنا نفسي مش عارف إزاي قدرت إني أسبها، بس قلبي مش عايزها يا رحمة. مكنتش بحبها، والدليل إني حبيتك. أنا ورامي لقيت منها الاهتمام والحب، قولت هي دي، بس كنت غلطان، لأن حبيتك وده معناه إني مكنتش بحبها، لأن لو بحبها مش هحب غيرها، زي ما أنا بحبك دلوقتي ومش شايف غيرك يا رحمة. أنا بجد بحبك أوي." ابتسمت رحمة بخجل وهي تقول: "تعرف أنا استنيت قد إيه عشان أسمع منك الجملة دي." نظر مصطفى لها بحب وشدها داخل حضنه.

"كنت عايز أقولهالك من بدري يا رحمة، بس استنيت لما اتأكد إني فعلاً بحبك أوي ومش قادر أبعد عنك، ومش قادر أجرحك، ومش قادر أشوفك موجوعة أو خايفة. بحبك يا رحمة، بس خايف." نظرت رحمة له. "خايف من إيه؟ وضع وجهها بين يديه. "خايف عليكي من رامي أوي، هددتني بيكي، رامي مجنونة." نظرت له بحب. "متقلقش، مش هتعمل فيا حاجة. قلبها مش أسود أوي كده، وهي مش وحشة أوي كده." ضحك مصطفى على طيبة قلبها. "يا ريت الناس كلها قلبها زيك يا رحمة." ***

نزلها محمود من العربية وهو ماسكها من شعرها لأن الحجاب اتقلع، ودخل بها البيت وألقاها على الأرض أمامهم. قامت أمها مسكتها وقالت بغضب: "محمود! أنت اتجننت؟ إيه اللي أنت عملته في البنت ده ها؟ نظر لهم محمود وخرج من البيت. نظرت له أمها: "في إيه يا لهفة؟ إيه اللي حصل؟ لهفة ببكاء: "والله والله هااا... هو فاهم غلط، والله... قالت الأم بحنان: "طيب اهدي، اهدي." جلست لهفة وظلت تبكي. بعد وقت قليل دخل محمود.

"جدي، لو سمحت تعال الجنينة، المأذون بره." قال الجد بزعيق: "إيه الكلام ده؟ إيه اللي حصل؟ قالت أم لهفة بعصبية: "أنت إيه مفكر نفسك إيه؟ بمزاجك تخطب وتتجوز؟ وإيه اللي أنت عملته في البت ده ها؟ قال محمود بعصبية: "الهانم بنتك أنا جايبها من شقة واحد." حدقت الأم عينيها. أكمل محمود: "عايزني أستنى أكتر من كده إيه؟ لما تطلع أوردر؟ قالت لهفة وهي تبكي: "والله مش صح، أنت فاهم غ... ضربتها أمها كف. "اخرسي، اخرسي يا سفلة يا زبالة!

انتي ليكي عين تتكلمي؟ وضربتها مرة أخرى. "إزاي تعملي كده؟ انتي كنتي في شقة واحد بجد؟ اتكلميييي." هزت لهفة رأسها ولطمت الأم على خدها. "يلهوي يلهوي على بنتك يا بدرية، يلهوي يا فضيحتي يا فضيحتي." زعق لها الجد: "بطلي اللي أنتِ بتعمليه ده، وأنت يا محمود فهمنا يبني." "جدي، المأذون بره، نخرج نكتب الكتاب الأول وأقولك، وأنا كلمت أحمد خطيب نهى وأمجد عشان يكونوا شهود، يلا."

خرج الجد ومحمود الجنينة، وظلت بدرية تولول، ولهفة تبكي هي الأخرى. *** خرجت من السنتر وجلست على مقعد أمام الجيم. كان هو نازل من الجيم وجدها جالسة ويظهر عليها الغموض. ذهب لها. "إيه؟ مسألة الفيزيا طلعت غلط ولا إيه؟ نظرت له: "أمجد، أنت هنا؟ "هتستهبلي؟ ما أنتي السنتر بتاعك جنب الجيم." قالت بحزن: "آممم، مخدتش بالي." عقد حاجبيه: "مالك قاعدة كده ليه؟ شايلة هم الدنيا؟ نظر له وقالت: "حاسة إني هببت الدنيا كلها." ضحك بسخرية:

"أنتِ طول عمرك بتهببي الدنيا كلها، عادي." "لأ، حاسة إني هببتها بجد." جلس بجانبها. "لأ لأ، عندي فضول أسمع أنتِ عملتي إيه." "لو واحد عرف إن خطيبها رايح عند حد تاني الشقة، هيعمل إيه؟ استغرب السؤال: "هيفركش الخطوبة." وضعت يديها على خدها: "يالهوي، لأ. هببتي إيه يا نصيبة؟ "بص، تساعدني." "آآآه، هشوف. قولي بقي." "لهفة كانت بتحب واحد قبل ما تتخطب لمحمود، أشطا؟

ومحمود خطبها، والواد اللي بتحبه اتخانق مع محمود قبل كده، ويوم الخطوبة كان متفق مع لهفة إنهم يهربوا، وأنا فتنت لمحمود عشان يلحقها. واتخانق معاه تاني، وبعد الخطوبة جمال اختفى." قالت بغباء: "جمال مين؟ "يالهوي على الغباء!

اللي كانت بتحبه لهفة اختفى وظهر تاني، وكلمها النهاردة الصبح، قالها أنا لسه بحبك وعايزك، وسامحيني، الخلاصة إنه شوية كلام ملوش لازمة كده، وهي صدقت. قالها تعالي عندي البيت، أنا تعبان وعايز أشوفك، وشوية كلام محن كده." وأكملت وهي تصرخ: "وهي عشان حماااارة صدقت، وقالتلي إنها هتروح و... أكمل هو: "وإنتي زي المرة اللي فاتت فتنتي لمحمود، صح؟ هزت رأسها بنعم.

"آه، فتنت عشان خايفة عليها. جمال ده أنا مبحبوش، ومش عارفة إيه اللي ممكن يحصل." "بصي، هو تصرفك صح ب... قطع كلام أمجد رن هاتفه. "بصي، محمود بيرن أهو." "إيه يسطا؟ ..... قفل أمجد مع محمود. "احم، محمود هيتجوز لهفة." حدقت نور عينيها. "إيه؟ ازاي؟ "معرفش، بيقولي طيب، اللي بسرعة عشان تشهد على جوازي. أنا هروح أشوف فيه إيه." قامت نور من مكانها. "طيب خدني معاك." "أنتِ شكلك كده هبلة، الساعة عشرة يا بنتي." "مش مشكلة، يلا." ***

في بيت مي. كانت جالسة تفكر وأخرجت هاتفها. "الو، معتز، أنا عايزة أشوفك ضروري. ماشي، هستناك في الكافيه." قامت مي لبست وخرجت بسرعة للكافيه، طلبت قهوة وانتظرته حتى يأتي. دخل معتز الكافيه وذهب إليها. "إيه يا مجنونة؟ مالك؟ "أنا ومصطفى سبنا بعض." نظر لها بفرح. "هو ده اللي مضايقك؟ قالت بزعيق: "طبعاً، أنا متجرحش بالمنظر ده." "تتجرحي إيه يا مي؟ هو أنتي بتحبي؟ سكتت مي تفكر وقالت بضعف:

"لأ، مش بحبه، بس ميجرحنيش. أنا كنت عايزة أنا اللي أسيب وأجرحه هو ورحمة الاتنين، بس ده أنا خسرت، أنا خسرت." "اللي حصل حصل يا مي، هو مبيحبكيش وإنتي مش بتحبيه، خلاص." "لأ، أنا لازم أعمل حاجة." "عايزة تعملي إيه؟ فكرت قليلاً وقالت بشر: "هنتقم من مصطفى، بس مش من رحمة." قام معتز من مكانه. "مي، أنتِ اتجننتي ولا إيه؟ إيه الكلام الفارغ اللي أنتِ بتقوليه ده؟ أنتِ مستوعبة اللي أنتِ بتقوليه؟ "آه، مستوعبة، وهقتل رحمة يا معتز."

قال لها بتحذير: "اعملي كده يا مي، وهتشوفي أنا هعمل فيكي إيه." خرج معتز من الكافيه بغضب، وهي ظلت تخطط لها وتدبر. *** في المنصورة. نزلها محمود من العربية وهو ماسكها من شعرها لأن الحجاب اتقلع، ودخل بها البيت وألقاها على الأرض أمامهم. قامت أمها مسكتها وقالت بغضب: "محمود! أنت اتجننت؟ إيه اللي أنت عملته في البنت ده ها؟ نظر لهم محمود وخرج من البيت. نظرت له أمها: "في إيه يا لهفة؟ إيه اللي حصل؟ لهفة ببكاء:

"والله والله هااا... هو فاهم غلط، والله... قالت الأم بحنان: "طيب اهدي، اهدي." جلست لهفة وظلت تبكي. بعد وقت قليل دخل محمود. "جدي، لو سمحت تعال الجنينة، المأذون بره." قال الجد بزعيق: "إيه الكلام ده؟ إيه اللي حصل؟ قالت أم لهفة بعصبية: "أنت إيه مفكر نفسك إيه؟ بمزاجك تخطب وتتجوز؟ وإيه اللي أنت عملته في البت ده ها؟ قال محمود بعصبية: "الهانم بنتك أنا جايبها من شقة واحد." حدقت الأم عينيها. أكمل محمود:

"عايزني أستنى أكتر من كده إيه؟ لما تطلع أوردر؟ قالت لهفة وهي تبكي: "والله مش صح، أنت فاهم غ... ضربتها أمها كف. "اخرسي، اخرسي يا سفلة يا زبالة! انتي ليكي عين تتكلمي؟ وضربتها مرة أخرى. "إزاي تعملي كده؟ انتي كنتي في شقة واحد بجد؟ اتكلميييي." هزت لهفة رأسها ولطمت الأم على خدها. "يلهوي يلهوي على بنتك يا بدرية، يلهوي يا فضيحتي يا فضيحتي." زعق لها الجد: "بطلي اللي أنتِ بتعمليه ده، وأنت يا محمود فهمنا يبني."

"جدي، المأذون بره، نخرج نكتب الكتاب الأول وأقولك، وأنا كلمت أحمد خطيب نهى وأمجد عشان يكونوا شهود، يلا." خرج الجد ومحمود الجنينة، وظلت بدرية تولول، ولهفة تبكي هي الأخرى. *** خرجت من السنتر وجلست على مقعد أمام الجيم. كان هو نازل من الجيم وجدها جالسة ويظهر عليها الغموض. ذهب لها. "إيه؟ مسألة الفيزيا طلعت غلط ولا إيه؟ نظرت له: "أمجد، أنت هنا؟ "هتستهبلي؟ ما أنتي السنتر بتاعك جنب الجيم." قالت بحزن: "آممم، مخدتش بالي."

عقد حاجبيه: "مالك قاعدة كده ليه؟ شايلة هم الدنيا؟ نظر له وقالت: "حاسة إني هببت الدنيا كلها." ضحك بسخرية: "أنتِ طول عمرك بتهببي الدنيا كلها، عادي." "لأ، حاسة إني هببتها بجد." جلس بجانبها. "لأ لأ، عندي فضول أسمع أنتِ عملتي إيه." "لو واحد عرف إن خطيبها رايح عند حد تاني الشقة، هيعمل إيه؟ استغرب السؤال: "هيفركش الخطوبة." وضعت يديها على خدها: "يالهوي، لأ. هببتي إيه يا نصيبة؟ "بص، تساعدني." "آآآه، هشوف. قولي بقي."

"لهفة كانت بتحب واحد قبل ما تتخطب لمحمود، أشطا؟ ومحمود خطبها، والواد اللي بتحبه اتخانق مع محمود قبل كده، ويوم الخطوبة كان متفق مع لهفة إنهم يهربوا، وأنا فتنت لمحمود عشان يلحقها. واتخانق معاه تاني، وبعد الخطوبة جمال اختفى." قالت بغباء: "جمال مين؟ "يالهوي على الغباء!

اللي كانت بتحبه لهفة اختفى وظهر تاني، وكلمها النهاردة الصبح، قالها أنا لسه بحبك وعايزك، وسامحيني، الخلاصة إنه شوية كلام ملوش لازمة كده، وهي صدقت. قالها تعالي عندي البيت، أنا تعبان وعايز أشوفك، وشوية كلام محن كده." وأكملت وهي تصرخ: "وهي عشان حماااارة صدقت، وقالتلي إنها هتروح و... أكمل هو: "وإنتي زي المرة اللي فاتت فتنتي لمحمود، صح؟ هزت رأسها بنعم.

"آه، فتنت عشان خايفة عليها. جمال ده أنا مبحبوش، ومش عارفة إيه اللي ممكن يحصل." "بصي، هو تصرفك صح ب... قطع كلام أمجد رن هاتفه. "بصي، محمود بيرن أهو." "إيه يسطا؟ ..... قفل أمجد مع محمود. "احم، محمود هيتجوز لهفة." حدقت نور عينيها. "إيه؟ ازاي؟ "معرفش، بيقولي طيب، اللي بسرعة عشان تشهد على جوازي. أنا هروح أشوف فيه إيه." قامت نور من مكانها. "طيب خدني معاك." "أنتِ شكلك كده هبلة، الساعة عشرة يا بنتي." "مش مشكلة، يلا." ***

في بيت مي. كانت جالسة تفكر وأخرجت هاتفها. "الو، معتز، أنا عايزة أشوفك ضروري. ماشي، هستناك في الكافيه." قامت مي لبست وخرجت بسرعة للكافيه، طلبت قهوة وانتظرته حتى يأتي. دخل معتز الكافيه وذهب إليها. "إيه يا مجنونة؟ مالك؟ "أنا ومصطفى سبنا بعض." نظر لها بفرح. "هو ده اللي مضايقك؟ قالت بزعيق: "طبعاً، أنا متجرحش بالمنظر ده." "تتجرحي إيه يا مي؟ هو أنتي بتحبي؟ سكتت مي تفكر وقالت بضعف:

"لأ، مش بحبه، بس ميجرحنيش. أنا كنت عايزة أنا اللي أسيب وأجرحه هو ورحمة الاتنين، بس ده أنا خسرت، أنا خسرت." "اللي حصل حصل يا مي، هو مبيحبكيش وإنتي مش بتحبيه، خلاص." "لأ، أنا لازم أعمل حاجة." "عايزة تعملي إيه؟ فكرت قليلاً وقالت بشر: "هنتقم من مصطفى، بس مش من رحمة." قام معتز من مكانه. "مي، أنتِ اتجننتي ولا إيه؟ إيه الكلام الفارغ اللي أنتِ بتقوليه ده؟ أنتِ مستوعبة اللي أنتِ بتقوليه؟ "آه، مستوعبة، وهقتل رحمة يا معتز."

قال لها بتحذير: "اعملي كده يا مي، وهتشوفي أنا هعمل فيكي إيه." خرج معتز من الكافيه بغضب، وهي ظلت تخطط لها وتدبر. *** في المنصورة. وصل أمجد وجلس في الجنينة بجانب محمود وأحمد خطيب نهى. ونور دخلت البيت وحضنت لهفة. "بس يا لهفة، كفاية عياط، كفاية." *** تم عقد القران وأصبحت لهفة زوجة محمود. دخل محمود البيت ووقف أمامها وقال بحدي: "أنتِ مستغربة إني مضربتكيش غير قلم واحد؟

عايز أعرفك إني مضربتكيش أو عتبتك عشان مكنتيش مراتي، ميحقليش أمد إيدي عليكي. أنا ضربتك بحكم إني ابن عمك مش خطيبك، لكن دلوقتي انتي مراتي ويحقلي أضربك." ختم كلامه بقلم على وجهها وشدها من ذراعها إلى غرفته، تحت ترجيها أن يسبها. نور وقفت ونزلت دموعها على حال صديقتها. جلست بدرية وبكت. "مش عارفة أدافع عنها، مليش وش أقوله أنت غلط. أنا معرفتش أربي بنتي، معرفتش أربيها." جلست نهى بجانبها تواسيها.

"اهدي يا ماما، أرجوكي، هي صغيرة ومحمود هو اللي هيربيها." ذهبت نور إلى أمجد. "أمجد، بعد إذنك اطلع خليه يسبها، متخليهوش يضربها تاني، كفاية والنبي." "آه يا أمجد، خلي يسبها بليز، حرام ميضربهاش، دي طنط ضربتها كتير أوي." محمود دخل بها غرفته وأغلق الباب، وهي اترعبت. نظرت له بخوف وقالت: "محمود، والله أنت فاهم غلط، والله." قال لها بزعيق: "فاهم غلط إزاي؟ أنا فاهم غلط إزاي؟ داخل شقة واحد غريب، لقيتك معاه وفي حضنه؟

هبقى فاهم غلط إزاي؟ قولي." قالت بدموع: "في​‌‍⁠ رواية ملكي أنا - الفصل 25 | مكتبة الروايات سوء تفاهم والله." لم يقدر يتحمل، شدها من شعرها. "سوء تفاهم إزاي؟ روحتي شقته ولا لأ؟ "روحت." ألقاها على السرير. "تمام، حلو أوي. مدام أنتِ مش متربية، يبقى أنا هربيكي." فك محمود حزام البنطلون وضربها ضربتين، واحدة على ذراعها والأخرى على قدميها، وهي صرخت بسبب ألم الضربة. طلع أمجد ودق على الغرفة بسرعة عندما استمع صرخات لهفة. خرج محمود من الغرفة وأغلق الباب خلفه. نظر له أمجد بغضب.

"أنت عملت إيه يا محمود؟ "أنا مش عايز أتكلم، هخرج، تيجي معايا." "هاجي يا خوي." نزل محمود وذهب إلى مرات عمه. "أنا آسف يا مرات عمي، بس لهفة مينفعش معاها غير كده." "متتأسفش يبني، أنت معاك حق يا حبيبي." قرب محمود من نهى. "اطلعي شوفيها يا نهى، عشان ضربتها بالحزام على أيديها جامد ورجليها." "ماشي يا محمود." قبل أن يذهب، وجه كلامه لنور. "نور، تعالي، أنا وأمجد خارجين، تعالي نروحك، الوقت اتأخر." نور وهي تمسح دموعها:

"ماشي، يلا." ركبوا العربية. "شكراً جداً يا نور، ديماً بتلحقي الدنيا." "أنت بتشكرها إنها بتفتن وبتولع الدنيا." "أنا لما جيت وقولتلك مكنتش متوقعة إنك هتعمل فيها كده." "لهفة مينفعش معاها غير كده يا نور." وقفوا عند بيت نور وهي نزلت. وقفها ابن عمها ومسكها من ذراعها. "أنتِ كنتي فين لحد نص الليل يا هانم؟ وراجعة مع شابين كمان." "شده ذراعها منه طارق. قولتلك ألف مرة ملكيش دعوة بيا." نزل محمود وأمجد من السيارة. "في إيه حضرتك؟

"أنا المفروض أسأل، أنتو مين وهي جاية معاكوا في نص الليل ليه؟ "أنا محمود، خطيب لهفة، صحبتها، وانهاردة كان كتب الكتاب، وهي لازم تكون مع صحبتها، ولما اتأخرت جبناها، بس." "آه، ماشي. ألف مبروك وعقبالنا بقي يا نور." نظرت له نور بقرف ودخلت البيت. أمجد كان واقف ينظر لهم، ونظر إلى طارق بغيظ. "هو حضرتك مين بقي؟ قال طارق: "أنا أبقى ابن عمها وخطيبها، وقريب أوي إن شاء الله جوزها." جز على سنانه وهو يقول: "آه، ألف مبروك."

وذهب هو ومحمود إلى السيارة. *** في فيلا حازم. قامت نادين من النوم وخرجت وجدته يجلس يشاهد التي ڤي. "إيه يا غيبوبة؟ كل ده نوم؟ نظرت له نادين ولم تتفوه بكلمة. "نادين، أنا آسف بجد على كل كلمة قولتها. حقيقي مكنش قصدي أي حاجة تجرحك، ولو على الطلاق، باطل عشان كنت في حالة سكر، ولو الطلاقة واقعة، أنا بتأسف أهو وعايزك ترجعيلي."

"مش زعلانة منك يا حازم عشان تتأسف. أنت مغلطتش في حاجة، أنت معاك حق في كل كلمة قولتها. وعارفة ومتأكدة إنك مكنش قصدك تطلقني، والكلام لو طالع من قلبك، أنا موافقة بيه، عشان أنت فعلاً معاك حق، بس أنا حقيقي مكنش قصدي أجرحك." وبدأت تبكي. "سامحني إني كنت سبب في جرحك يا حازم." حازم قام من مكانه وجلس بجانبها. "لأ لأ، متعيطيش، أنا مش زعلان خلاص، ولو إنك جرحتيني، عادي، مش مشكلة، متعيطيش بقي." نظرت له وقالت وسط بكائها:

"عارفة إني جرحتك، بس ممكن متسبنيش؟ أنت لما قولتلي أنتِ طالق يا نادين، حسيت نفس الإحساس القديم تاني، حسيت إن كل حاجة راحت مني. متسبنيش، خليك معايا." قربها حازم إلى حضنه. "متخفيش، مش هسيبك يا نادين أبدا." حضنته نادين وظلت تبكي، وهو ظل يربت على ظهرها وقال في عقله: "مش عارف أعمل معاكي إيه، أقرب ولا أبعد؟ أقرب تزعلي، أقرب تزعلي أكتر. تعبتيني معاكي." *** في شقة مصطفى. رن هاتفه ورد هو عندما وجد أن المتصل دكتور معتز.

"= إزيك يا رحمة، عاملة إيه؟ _لأ، أنا مش رحمة يا دكتور، أنا مصطفى. خير." قالها وهو يجز على سنانه. رد الآخر: "طيب بص يا مصطفى، خد بالك من رحمة أوي، وهي كمان تاخد بالها من نفسها." "في إيه يا دكتور؟ قالها بخوف. "مي عايزة تقتل رحمة عشان تجرحك زي ما أنت جرحتها يا مصطفى." "نعم؟ هي اتجننت ولا إيه؟ أنا مش هسبها." "مي مريضة يا مصطفى، أنا بقولك خد بالك من رحمة لحد ما أنا أشوف هعمل مع مي إيه." "ماشي، شكراً جداً يا معتز."

أغلق معه الخط وجلس على السرير يفكر. خرجت رحمة من الحمام وهي تنشف شعرها، ذهبت له وجلست بجانبه. "مصطفى، مالك؟ في إيه؟ ابتسم لها بحب. "مفيش يا حبيبتي." "مصطفى، أنت بتكدب؟ فيه إيه؟ "مي شكلها بتتكلم جد، قالت لمعتز إنها هتأذيكي." "يوووه، أنت مصدق يا ابني؟ مي طيبة، ومستحيل تعمل فيا حاجة. إحنا كنا صحاب، وغير كده مي طيبة أوي على فكرة." نظر لها: "طيب قومي سرحي شعرك الطويل ده." "أنا هقصه أصلاً." "أوعي تعملي، فاهمة؟

"ليه، لما يبقى قصير هعمله أشكال كتير بدل ديل الحصان اللي أنا على طول عملاه ده." "لأ، ممكن تعملي أشكال كتير." "زي إيه بقي؟ متنرفزنيش." "تعالي وأنا هوريكي.... جلست رحمة أمام المرآة، ومصطفى كان في يديه المشط وبدأ في تمشيط شعرها ورفعه بتوكة. نظرت رحمة وقالت: "عملت إيه أنت بقي غير ديل الحصان؟ "استني بس وهتشوفي." قسم مصطفى ذيل الحصان نصفين، لف نصف على التوكة، ومشط النصف الآخر، بدأ يعمله ضفائر ولفهم على باقي الشعر.

نظر على شعرها: "حلوة الكحكة دي، تصدق." نظر لها بحب ونزل طبع قبلة على رقبتها. قامت رحمة بسرعة: "آآآه، أنا هقوم أعمل العشاء." مسكها مصطفى من يديها. "أنتِ بتهربي يا رحمة." توترت: "آآآ، مصطفى، أنا جعانة وا. وا أنت كمان أكيد جعان، فاا... قاطعها قبلة مصطفى لها. حدقت عيناها به وهو بعد عنها وهو يقول: "روحي اعملي العشاء." ظلت واقفة مكانها قليلاً ثم ذهبت على المطبخ بسرعة. *** في المنصورة.

وقف محمود بالعربية ونزل، جلس أمام النيل. نزل أمجد معه وبدأ يتكلم. "ممكن أعرف كان لازمته إيه اللي أنت عملته ده؟ "عايزني أعمل إيه؟

لما واحد زبالة يبعتلي رسالة ويقولي خطيبتك هتبقى مدام على إيدي قبلك. قولت لأ، استحالة، لهفة مش ممكن تعمل كده. لكن صحبتها تجيلي وهي خايفة وتقولي لهفة رايحة شقة جمال عشان هو قالها تعالي، عايز أشوفك، أنا تعبان ومحتاجك. برضه أقول لأ، استحالة تخرج. لكن حصل وخرجت، مشيت وراها ووصلت عمارة، ولما طلعت وراها ودخلت لقيتها في حضنه. عايزني أعمل إيه؟ "تفهمها براحة يا محمود."

"مكنتش هتفهم يا أمجد، حبه مسيطر عليها جامد، كان لازم أعمل كده عقاب ليها." "أنت بتعاقبها ولا بتعاقب نفسك؟ أنت زعلان أوي إن حب جمال ده مسيطر عليها ومحبتكش أنت كمان. حب رحمة مسيطر عليك ومحبتكش." نظر له محمود وسكت. "أنت لازم تفهم إنها صغيرة، 18 سنة، مش كبيرة برضو، لسه مرهقة، لقت الاهتمام والحب من شخص، ليه متحبوش؟ لأ، كانت لازم تحبه." "أنت لو كنت حسستها بالحب والأمان بعد الخطوبة، كانت أكيد حست بيك."

"لكن أنت​‌‍⁠ عشان حب رحمة مسيطر عليك، مش قادر تحب حد." "عارف، لهفة معلشهاش عتاب أوي، هي حبت شخص آه زبالة، بس موجود وبدلها الحب والاهتمام، ليها حق إنها تفضل تحبه وتصدقه." "لكن أنت حبيت شخص آه هو موجود، بس ولا بدلك الحب ولا الاهتمام." "أحب أقولك إنك محبتش رحمة، أنت حبيت شخصيتها عشان في الوقت اللي أحنا فيه ده، قليل زيها محترمة ومتربية كويس وعارفة قواعد دينها."

"افتح قلبك للهفة يا محمود، ولما تحبها هتعرف إنك بس كنت معجب بـ رحمة مش بتحبها زي ما أنت فاكر." تركه أمجد وذهب، وهو ظل يفكر في كلام أمجد، وبعد قليلاً ركب سيارته وذهب إلى البيت. وصل البيت وطلع غرفتها لكي يطمئن عليها، لكن لم يجدها. دخل غرفته ووجدها.....

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات