رواية ملكي أنا الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سارة بكر

 

عندما سمعت صوت صياح أمجد، دخلت غرفة أميرة بسرعة. "أعععععع! ملحقتش أهرب، ملحقتش أهرب! أميرة: "اهدي، متخافيش." "مخافش، مخافش إزاي؟ أنتي مسمعتيش صوت أخوكي وهو بيقول نووووووووور؟ طيب هو عرف منين إني إنتي... أصل بغبائي ملحقتش أهرب. اهئ اهئ اهئ." أميرة: "خلاص يا نور، متخافيش مش هيعمل حاجة." خرج من الغرفة وكان يشيط. "هي فين؟ فين؟ مسكه محمود من يديه. "مالك يا ابني؟ في إيه؟ اهدي." "أهدي أهدي إيه؟ بص عاملة إيه في سماعتي؟ بص!

محمود: "احم، هي اللي عملت كده؟ أكيد لأ." "يبقي أمي، أمي جت وكسرت السماعة بتاعتي صح؟ ما هو لو مش هي، إنتي اللي هتشيلي الليلة." محمود: "لأ، أنا مالي." نظر إلى يد محمود التي كانت على يديه. "يبقي سيب إيدي، أدخل آخد حقي." فتح أمجد الأوضة، وهي جلست بجانب أميرة ونظرت له بخوف. قال بعصبية: "إنتي اتجننتي يا بت؟ إزاي تعملي كده؟ إنتي عبيطة؟ نظرت له وقالت باستفزاز: "الله يسمحك. شوفت مش هرد عليك عشان أنا محترمة." قال بزعيق:

"محترمة أوي يا بت، أوي. إنتي إزاي تعملي معايا كده؟ نظرت له بغضب ورفعت حاجبها. "لأ يا أمور، أنا اللي يجي عليا مش باسمي عليه. أنا كنت في الأول محترمة معاك، إنت قليت أدبك معايا، يبقى اللي يجيلك مني يكفيك بقى." "بتتكلمي بثقة دي كلها؟ قومي من على السرير وتعالي اقفي قدامي. إنتي خايفة؟ "لأ طبعًا مبخافش. هو أنا هخاف منك إنت ليه؟ أنا بس مش عاوزة أسيب أميرة." دخل محمود ولهفة. "خلاص بقى يا أمجد." رفع السماعة في وجهه.

"إنت مش شايف يا محمود؟ دي بوظتها خالص." لهفة: "طيب ما إنت كمان قطعت السماعة بتاعتها." قالت نور بتحدي: "آه، وأنا مش بسيب حقي. هااا." قال أمجد بغضب: "يعني أنا أقطع هاند ميد ميجيش بـ 75 جنيه، وهي تكسر سماعة بـ 500 ريال؟ نظر محمود إلى نور. "لأ خسارة بصراحة. أبقى خدي بالك المرة الجاية بقى." أمجد بغضب: "مرة جاية؟ هو لسه في مرة جاية؟ ويا ريتها بس طلعت فالحة وعرفت تهرب." محمود: "ابقى خدي بالك برضه المرة الجاية."

قالت نور لأمجد بتحدي: "لأ ابقى خد بالك إنت المرة الجاية. هتيجي في حاجة أكبر ها." وكانت هتخرج من الغرفة، لكن هو مسك إيديها. "إنتي اتعديتي حدودك أوي معايا، إنتي مفكرة نفسك مين يا بت؟ جذبت يديها منه بقوة. "أنا نور يا أمجد." وتركته وخرجت من الغرفة، وهو ظل واقف بذهول. "أمجد؟ أمجد حاف كده؟ دا أنا قد أبوها يا محمود." "لأ يا سطا مش للدرجادي يعني. عاوزها تقولك إيه؟ يا أونكل؟ هو أمجد حلو؟ نظر أمجد إلى لهفة.

"خليها تاخد حذرها مني. ماشي." وخرج وتركهم. *** نرجع لمعركة مصطفى وحازم. قال حازم وهو ينهج: "كفاية بقى يا مصطفى، أنا جوعت. أطلب لك إيه؟ نظر له مصطفى نظرة لم تبشر بالخير ولكمه في أنفه. وضع يديه على أنفه وقال بألم: "طب يا رب ألاقي اللي إنت عاوزه." *** في شقة مصطفى. كانت تنظر في الهاتف والدموع تسقط من عينيها.

"أنا تعبت يا عاصم، تعبت. أنا مش متخيلة إني مكملة من بعدك الحياة. أنا اتمنيت أموت كتير بعدك، اتمنيت أموت. إنت وحشتني أوي أوي بجد وحشتني. وخلاص مش قادرة أتحمل بقى، مش قادرة." خرجت رحمة وجدتها تبكي. جلست بجانبها. "ادعيله بالرحمة يا نادين، ادعيله ربنا يرحمه." ارتمت في حضنها وبكت بصوت عالٍ.

"آه يا رحمة، أنا قلبي وجعني أوي أوي. قلبي وجعني يا رحمة. عاصم كان كل حاجة في حياتي. بابا قاسي عليا، وعصام أخويا الحنين كان في أمريكا في منحة دراسية. كان عاصم شايل حمل الأب والأخ والحبيب وكل حاجة. كان مالي عليا حياتي. كان عاصم هو الحاجة الحلوة الوحيدة اللي بتمناها من ربنا. يا رحمة راح مني يا رحمة. قلبي موجوع عليه أوي يا رحمة، أوي." "راح للأحسن يا نادين، راح للّي بيرحم، راح للخالق. ربنا حر في عباده."

قالت نادين بوجع وحرقة: "أنا موت من بعده يا رحمة. أنا ميتة. أنا بقيت جسد بلا روح، روحي معاه فوق." "حاولتي تدي نفسك فرصة يا نادين؟ جربي تحبي تاني. افتحي قلبك لحازم. مرة، حازم بيحبك أوي." "حازم الوحيد اللي حسيته حنين عليا بعد عاصم. حتى هو مبقاش معايا، وطلقني يا رحمة."

"لأ، الطلقة دي باطلة. مكنش في وعيه، كان شارب وهو قال الكلام اللي قاله. عشان إنتي وجعتي أوي يا نادين. إنتي عمرك ما ظالمت. اللي ظالمك، لكن دلوقتي إنتي ظلمتي اللي بيحبك يا نادين. قومي، قومي يلا نتوضى ونصلي وندعي. ربنا بيقول: "ونحن أقرب إليه من حبل الوريد". قومي وادعي إني ربنا يريح قلبك." *** مر أسبوع على هذه الأحوال.

رحمة نزلت تشتغل، وكان مصطفى الموضوع ده مضايقه أوي، وكان كل يوم عندها يجيب لها أكل ويعرف هي شغالة مع مين ومين زمايلها. رحمة حست إن الخطة هتنجح، وكانت مبسوطة أوي بأفعال مصطفى. مصطفى كان قاعد مع حازم في البيت، وأقنع نادين ترجع البيت لأن حازم كان فعلاً تعبان وهي بعيدة. اتعصب من شغل رحمة، بس سابها براحتها وبدأ يهتم بيها ويكلمها كل دقيقة تقريبًا. بعد جدًا عن مي، ومبقاش يكلمها ولا يشوفها.

حازم نزل الشركة واتفاجأ بعدم حضورها. مكنش فاهم إيه سبب الزعل الكبير ده. كانوا بيكلموها كتير، لكن هي مش بترد. وألح على مصطفى إنه يقنعها ترجع البيت عشان العين والقلب اشتاقوا لها. نادين عملت جمعية خيرية باسم عاصم. مكنش حد عارف الجمعية دي غيرها هي ورحمة. وعندما شعرت إن حازم يحتاج لها، قررت ترجع له مرة أخرى بعد ما سألت شيخ وأكد لها إن الطلاق باطل.

أمجد عرض على أميرة تروح للدكتور، لكن هي رفضت. كان فاضل أسبوع على الامتحانات، وقررت تذهب بعد الامتحانات. محمود ولهفة كانوا بيتكلموا زي أي اتنين ولاد عم عادي. وبدأت لهفة تتقبل محمود ابن عمها وليس خطيب أو زوج. وهو اتعود عليها، بس هو مقتنع إن حب رحمة في قلبه ولم يوجد مكان لحب أحد غيرها. نور ولهفة كانوا بيذاكروا كل يوم، ويذاكروا لأميرة. ونور لم تكلم أمجد من آخر مرة، وهو كمان لم يكلمها. وإن قابلها، لا يتفوه بأي كلمة.

مي بقت هي ومعتز صحاب جداً، وكانت بتكلموا كتير أوي. مكنتش زعلانة إن مصطفى مش مهتم بيها زي زمان، كانت عادي جداً. معتز كان ماشي مع رحمة في الخطة، وكان بدأ في علاج مي بدون أن تشعر. *** أمام الشركة التي تشتغل بها رحمة. وقف أمام بسيارته. "رحمة، تعالي أوصلك." أجابت بحياء: "متشكرة جداً يا أستاذ طارق. أنا هوقف تاكسي." "يا رحمة، الجو ليل وإحنا في شتاء. ممكن متلاقيش تاكسي هنا." "شكراً لحضرتك بجد." "خلاص براحتك. أنا ماشي، سلام."

نظرت إلى هاتفها. "رد يا مصطفى، فعلاً الجو ليل أوي وكمان سقعه." كانت ترن عليه، لكن هو لم يرد. بدأت تمشي وحدها لحين تجد تاكسي. كان لم يوجد أحد في الشارع، ولم يوجد عواميد إنارة تكفي. ظلت تمشي وهي تقول قرآن، وفي قلبها رعب. زاد رعبها أكثر عندما وجدت شابين في الشارع ويبدو عليهم السكر. "رد يا مصطفى، رد." شاب: "أباااا، بص يا سطا مزة ماشية هناك أهي." رد الآخر بسكر: "إنت ملقتش غير دي؟ يبني دول بيكون أحلى الحلوين. تعال بس."

وجدتهم يقربوا منها، زاد رعبها. "رب انجدني، رب انجدني." "رايحة فين يا مزة؟ قالت بخوف: "لو سمحت ابعد، عاوزة أمشي." قال وهو يقرب يديه منها: "لأ مفيش مشي، إنتي هتبقي معانا. يلا." بعدت عنه وبدأت تجري وهي ترن عليه وتبكي. وأخيراً رد عليها. وقفت مكانها لكي تكلمه، لكن الآخر كان أسرع منها ووضع يديه على خصرها وحملها وأدخلها السيارة بالقوة تحت صياحها وصوتها. "ماذا تفعل القطة تحت أنياب الأسد؟ في مكتب مصطفى.

كان مشغول جداً لدرجة إنه لم ير الساعة ولم ير الهاتف. وعندما نظر إلى هاتفه وجد مكالمات فائتة من رحمة. كان لسه هيتصل بيها، لكن كانت هي أسرع منه. فتح الخط بسرعة. "آسف والله، مخت... ولم يقدر يكمل بسبب صوت صياح رحمة التي كانت تستنجد به وتقول: "الحقني يا مصطفى، الحقني بسرعة." بعدها سمع صوت سيارة. نزل مصطفى بسرعة البرق ودق على حازم. "حازم، الحقني. رحمة رحمة اتخطفت. تعالي، أنا قدام الشركة." وفي لحظة كان حازم أمام الشركة.

"في إيه يا مصطفى؟ قال مصطفى وهو يركب سيارته: "اركب بسرعة بس." عند رحمة. أنزلوها من السيارة ودخلوا جراج. قالت بترجّي: "أرجوكم سبوني أمشي، أرجوكي." قرب واحد منها قال: "لأ مفيش مشي. إنتي صوتك حلو أوي." دموعها كانت بتنزل. "اعتبرني أختك، سبني أمشي. متشلش ذنبي. أرجوك سبني، أرجوك." حاول أن يضع يديه عليها، لكن هي أبعدته بيديها. "ابعد عني، متلمسنيش." نظر إلى صديقه لكي يقيد يديها، ونظر لها بجمود. وفي لحظة كان نقابها على الأرض.

في سيارة مصطفى. وفي لحظة الخط قطع. "طيب يا مصطفى، إحنا ممكن نتبع الـ GPS." أخرج حازم الهاتف لكي يعرفوا مكان رحمة. عند رحمة. نظر الشاب إلى عينيها. "إنتي طلعتي قمورة أوي أوي." رحمة بكت جامد وكانت تغمض عينيها. قرب يديه على وجهها ومسح دموعها. "طيب إنتي ليه بتعيطي؟ متخافيش، هو إحنا لسه عملنا حاجة؟ متعيطيش، ممكن." هزت رحمة رأسها وبعدت وجهها عنه. "مينفعش اللي إنت بتعمله ده، حرام عليك. سيبني أمشي، أرجوك سيبني أمشي."

قال بعصبية: "يوووو، سيبني أمشي، سيبني أمشي إيه؟ هو حد قربلك ولا حد عملك حاجة؟ إيه الارف ده؟ نظرت رحمة يمينًا ويسارًا وصاحت: "الحقوني! حد هنا! الحقوووووني! ال... أسكتها كف من​‌‍⁠ رواية ملكي أنا - الفصل 23 | مكتبة الروايات ذلك الشاب. "أنا مكنتش عاوز أضربك، إنتي اللي استنزفتيني. أعمل فيكي إيه؟ ووضع يديه على خدها. "شفتي خدك أحمر إزاي؟ بس معلش هعالجوا دلوقتي." قرب شفتيه من خدها، وهي كانت تبعد وجهها عنه. وعندما قرب صاحت باسمه: "مصطفــــــــــــــا...

الشاب اتخض من صوتها ومن اقتحام الجراج بسيارته. الشاب اللي كان مقيد رحمة، تركها. والآخر لف وجهه للسيارة. نزل حازم ومصطفى من السيارة. ومسك مصطفى الشاب القريب من رحمة وأنهال عليه بالضرب. وحازم مسك الآخر وضربه. تركه مصطفى جثة هامدة، وذهب إلى رحمة التي كانت تقف وجهها للحائط. وعندما ذهب إليها، ارتمت في حضنه وظلت تبكي. "أتأخرت لي يا مصطفى؟ أتأخرت لي؟

أنا ندهتلك كتير، كنت عاوزاك تيجي بسرعة. أنا كنت خايفة أوي يا مصطفى، كنت مرعوبة." عندما ارتمت هي في حضنه، لف يديه حولها بإحكام وقربها منه. "أنا آسف يا رحمة، آسف. كل ده بسببى. معلش." قالت ببكاء: "هااااا، قلعني النقاب يا مصطفى. قلعني النقاب وكان عاوز... لم تتفوه بكلمة، بل تشبثت به أكثر وأكثر. وهي أقربها إليه أكثر، ونزلت من عيونه دمعة. "آسف يا رحمة، كان المفروض أجي قبل ما يحصل كده. آسف." لف وجهه، لم ير حازم ولا الشابين.

"طيب، البسي النقاب بتاعك. أهو وتعالي نروح." خرج مصطفى وهو يضع يديه على كتف رحمة وركب السيارة معها. وراه، وحازم قاد السيارة وذهب. ركب بجانبها وأخذها في حضنه، وهي تشبثت به لحين وصولهم العمارة. نزل مصطفى ورحمة وطلعوا الشقة. دخلت الشقة، دخلت غرفتها، قلعت النقاب وذهبت في سبات. وهو خرج يجلس مع حازم. "أنا السبب يا حازم، أنا السبب." حازم: "إنت السبب في إيه يا ابني؟ أهدي. اللي حصل حصل." مصطفى بحزن:

"لأ، أنا اتأخرت عليها. أنا اتأخرت. أنا كنت المفروض أوصل قبل ما يحصل أي حاجة." حازم: "الحمد لله برضه إنت وصلت قبل ما يحصل حاجة. برضه." "كانت خايفة أوي يا حازم. سمعت صوتها وهي بتنادي عليا كان عامل إزاي؟ كان فيه خوف وبكاء وحزن. استنجدت بيا وأنا مكنتش معاها يا حازم." حازم بمواساة: "خفف على نفسك يا صاحبي. متشيلش نفسك اللوم. خليك جنبها دلوقتي، هي محتاجاك. سلام."

خرج حازم، ومصطفى دخل يراها. وجدها على السرير تضم رجليها إلى صدرها وتغمض عينيها بقوة. ذهب إليها. "رحمة، قومي غيري." أجابت وهي تغمض عينيها: "لأ، أنا هنام كده." جلس هو بجانبها حتى داعب النوم عيناه. استيقظ في نصف الليل بسبب السخونة التي كانت عليه. قبل أن ينام، أخذ رحمة في حضنه. أصبح وجهها على صدره. واستيقظ بسبب هذه السخونة التي كانت على صدره.

وضع يديه على وجهها ورفعها بسرعة على يديه، ودخل بها الحمام. وضعها في البانيو بعد أن نزع عنها ملابسها وفتح عليها الماء البارد. "رحمة، رحمة. فوقي، رحمة." لم يوجد أي رد. خرجها مرة أخرى وأخرج لها ملابس وأحضر بوله بها ماء وقطعة من القماش، وبات الليل يعمل لها كمادات. في الصباح، استيقظ مصطفى على صوت الماء. دخل بسرعة الحمام وحدق عينيه بها عندما وجدها تقف تحت الماء ووجهها به صابون وتفرك يديها في وجهها بقوة.

قرب منها مصطفى ومسك يديها. "اهدئي يا رحمة، مالك؟ في إيه؟ بعدته عنها بقوة وهي تبكي وتقول: "ابعد، أنا لازم أغسل وشي كويس، لازم أغسله." مسك مصطفى يديها الاثنين بإحكام وغسل هو وجهها، ونظر في عينيها وقال بحب: "ششش، بس يا رحمة. خلاص، تعالي نخرج." أخرجها وجلسها على السرير. "ممكن أعرف بقى مالك في إيه؟ ليه بتعملي إيه؟ نظرت له رحمة وقالت ببكاء شديد:

"كان عاوز يلمسني يا مصطفى. أنا، أنا قلت له كتير يبعد عني. وخلعني النقاب يا مصطفى. اهئ هاااا. خلعني نقابي وشاف وشي. اهئ اهئ هاااا. وكمان ضربني. أنا كنت مستنياك تيجي، كنت بتمنى تيجي بسرعة يا مصطفى. كنت بدعي إنك تعرف أنا فين. و، ولما قرب مني، غمضت عيني أوي وندهت عليك بصوت عالي." وقالت ببكاء أكثر: "أنا كنت خايفة أوي يا مصطفى. معرفش لو كنت اتأخرت كان...

أسكت رحمة حضن مصطفى لها. قربها منه أوي ليحسسها بالأمان. دفن رأسها في صدره وهي حضنته أوي. وظل هو يمسح على شعرها حتى شعر باسترخاء جسدها، فعلم أنها نامت بين يديه. وضع رأسها على الوسادة بحرص شديد، ونظر لها وهي نائمة مثل الملاك. "يااا، يا رحمة. إنتي حلوة أوي وبريئة جداً. أنا إزاي مختش بالي منك كل ده؟ مختش بالي من عينيكي اللي فيها حب لأي حد؟ مختش بالي بحنيتك؟ مختش بالي بجمال نقابك... ثم نظر إلى وجهها.

"رحمة، أنا بـ بـ بحبك." "وأنا يا مصطفى... نظر إلى مصدر الصوت وقام من جلسته وهو يقول: "مي". نظرت مي له وإلى رحمة الملقاة على السرير، وخرجت. وهو خرج وراها. "استني يا مي، استني." شدت يديها منه بقوة. "استني ليه؟ عاوز مني إيه؟ أنا عرفت إنها خلاص وقعتك وإنت وقعت." مصطفى: "مترجميش الحوار على مزاجك، إنتي مش فاهمة حاجة." مي بعصبية: "مش فاهمة إيه؟ أنا شايفة بعيني وإنت بتقولها بحبك. أنا مش عبيطة يا مصطفى."

مصطفى: "بطلي هبل يا مي، واقعدي. إنتي دخلتي هنا إزاي؟ مي بعصبية: "إنت ناسي إن معايا المفتاح؟ دي كانت هتبقى شقتي قبل شقتها يا مصطفى." مصطفى: "مي، إنتي عاوزة إيه وجاية لي أصلاً؟ جلست مي بجانبه. "عاوزة أعرف هتطلقها إمتى وإمتى هنتجوز؟ مر أسبوع أهو ومحصلش جديد." "مش هينفع دلوقتي يا مي." نظرت له وقالت بصرامة: "ليه إن شاء الله؟ مصطفى: "رحمة دلوقتي تعبانة." مي بغضب: "يارب تموت عشان أرتاح." قاطعها مصطفى بسرعة:

"بعد الشر​‌‍⁠ عليها ألف مرة، متقوليش كده." حدقت به مي وقالت بجمود: "هطلق رحمة يا مصطفى." نظر مصطفى إلى عينيها وقال بجمود وهو الآخر: "لأ يا مي، مش هطلقها. ولا دلوقتي ولا بعدين. مش هطلقها عمري. وهتفضل مراتي. عارفة ليه؟ عشان بحبها ومش هقدر أكمل معاكي." سيطرت شياطين مي عليها وقالت بكل غضب: "خد بالك منها وافرح بيها يومين عشان هحرق قلبك عليها عشان مش أنا اللي تسيبني. فاهم؟

وتركته وذهبت، لكن قبل ما تذهب، تركت الدبلة والمفتاح على الترابيزة أمامه. كانت أول مرة مصطفى يشعر بها بالخوف، ليس عليه، بل على رحمة.

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات