أنا مِش جُثـ.ـة أنا لسه عايشه! وبتظهريلي ليه، ولو عايشه إزاي فيه تلاجة بإسمك! التلاجة عليها إسمك!! علشان أنا تحت! تحت إزاي بقولك إي أنا واكل إتنين فول وواحد طعمية ومن كُتر البصل مبقتش شايف، قوليلي كلام يتعقل. إنتَ غبـ.ـي! وبعدين إيه الاكل إللي بتاكله دا، إزاي تتكلم مع واحدة زي من الطبقات الراقية كدة؟!
بلا طبقة راقية بلا طبق رقاق باللحمة، إزاي أدور عليكي تحت وإحنا تحت أصلًا، يا ست إنتي عاملة دماغ أمـ.ـوات وجايه تطلعيها عليا! بقىٰ كِدة؟! طب تمام. وفجأة بدأت تجري وراه وهي طايره في السما، وهو بيجري وخايـ.ـف منها وبيقول: الجُثـ.ـة ماسكة فيا، يالهــــــــوي يا خرابي يا شرابي! مش هسيبك يا زياد، دا أنا ما صدقت واحد أهطـ.ـل زيك طلعلي إنتَ متعرفش أنا عملت إيه علشان أتجسـ.ـد في الهيئة دي لواحد تافه زيك.
طب خلاص وأحيات أمك، هدور عليكي تحت وفوق أنا وخالد وحُسام وعبدالحميد الممرض كمان. فضل يجري وهي وراه لحد ما لقىٰ وراه دكتور خالد وهو بيقوله بإستغراب: فيه إيه يا دكتور زياد؟! بتجري كدة ليه؟ شاف زياد ملك وهي واقفة ورا خالد وبتشاور ليه على رقابتها إنها هتقتلـ.ـه، قام حاطط إيده علىٰ كتف خالد وهو بيقوله بتوتر: هه، لا سيبك إنتَ عامل إيه وإزيك إنتَ؟! الحمدلله بخير، مراتي ولدت وإتطمنت عليها قولت أجي أشوفك وأقعد معاك.
طب الحمدلله، بقولك إيه بقى يا أبو الدكاتره كلهم، أنا هروح دلوقتي عدىٰ عليا حوالي كام ساعة كدة، غطي عليا علشان نفسي أنام في بيتنا واللهِ. بيهمس خالد وبيقول بينه وبين نفسه: دا يا ريت. بيتكلم زياد لما بيلاحظ إن خالد بيهمس مع نفسه، وبيقوله: بتقول حاجة يا خالد؟! لا خالص بقول دا إنتَ حَبيبي يا زياد، روح وأنا هقعد مكانك هشيك علىٰ الجُثـ.ـث ولما النهار يطلع هطلع فوق أقعد مع الدكاترة. تسلم.
ومشي بالفعل وسابه وهو بيحاول الهروب من الجُثة إللي ظهرت ليه. كان دكتور خالد واقِف وهو بيبص عليه بغموض، ومشي من قصاده. إصحى يا دكتور الندامة، بنتي خلفت واحد بينام بيكون عامل شبه البرميل لا بيصد ولا بيرد. إيه يا ستي سيبيني أنام شوية طب. لا إصحىٰ أومال مين هيحضرلي الفِطار! المفروض يا ستو إنك انتي اللي تحضري الفطار لحفيدك مش العكس!
دا كان زمان يا إبن بنتي، دلوقتي بقيت شحط قد الدنيا، عامل شبه درفة الباب يبقى انت اللي تحضر الفطار. حاضر يا ستي، حسبي الله. بتقول حاجة، ولو بتقول سمعني؟! بيتكلم زياد وهو بيقولها بسخرية: بقول هعملك شوية فول إن شاء الله. بيقوم من مكانه وبيدخل المطبخ وهو لسه بيبدأ يعمل الفطار، وفجأة بيلاقي فردة شبشب بتتحدف عليه وبتخبط في قفاه، بيبص وراه مبيلاقيش حاجة، بيتكلم وهو بيقول بزهق:
يا ستي بلاش لعب العيال دا، إنتي كبرتي وجالك الغضروف! بس أنا مش ستك! أنا ملك. مَلِك ولا كِتابة ههه، يست سيبتلك المشرحـ.ـة كلها عاوزة إيه تاني؟! تدور عليا! هو إنتي تايهه هدور عليكي، ما أهلك يدوروا عليكي. فاكرين إني ميتـ.ـه! وأنا دوري إيه، يست سيبيني أحضر لستي الفطار بدل ما تشيعني علىٰ تلاجة من التلاجات، ولا تجوزني سامية. دور عليا، أنا ظهرتلك علشان إنتَ هتقدر تساعدني، دور عليا وهتفهم.
حاضر هدور عليكي لما نشوف أخرتها، إنصرفي بقىٰ. إختفت ملك من قصاده وهو بيكمل تحضير الفطار وفي دماغه حاجة واحدة بس، إي حكايتها! وبعد ما خلص لقىٰ الساعة بقت ستة المغرب، مستغربش إن سته بتفطر في الوقت دا لإنها أصلًا بتصحىٰ متأخر، خلص الفطار وحطه ليها وراح علشان يلبس ويروح المستشفى. يا عبد الحميد، يابني إنتَ فين! أيــــــــــوه جاي يعمنا، أؤمرني يا باشا البشوات كلهم. مش قولتلك بطل إسلوب القهوجية دا؟! حاضر أؤمرني يا باشا.
مين موجود معايا إنهارده؟! مفيش غير دكتور خالد وهو جوا في المشـ.ـرحة دلوقتي دكتور حُسام واخد إذن أصـ.... ودانه وجعاه؟! لا، نزل الصبح علىٰ ضهره رجله إتكسـ.ـرت! إزاي ضهره وإزاي رجله، ما علينا إمشي دلوقتي يا عبد الحميد. مشي عبد الحميد، وبدأ زياد يمشي في طرقة الدور الارضي علشان يوصل للمشـ.ـرحة، لحد ما وصل ليها بس جه يدخل شاف حاجة غريبة جدًا. شاف دكتور خالد وهو بيزق باب معين في الاوضه، والغريبة إن الباب دا بنفس لون الحيطة!
إللي يشوفه يقول إن دي الحيطة!! ولما دخل جواه وإختفى دخل زياد على طول وهو مش مصدق، جه يعمل زيه ويحاول يفتح الباب ولما فتح معاه دخل وراه ولقىٰ قصاده سلم نزل عليه بهدوء وهو بيحاول ياخد حذره. وأول ما وصل لقىٰ فجأة قصاده مكان في ريحة بشعـ.ـه فضل يمشي جواه بيلاقي قصاده تلاجات مليانه بـ أعضـ.ـاء بشرية! وجُثـ.ـث كتير، بيشوف زياد وبيتصدم وهو بيقول: دي جثـ.ـة محمد الممرض!
ودي جُثـ.ـة الدكتور إللي أتوفىٰ من كام يوم وأختفى ومعرفناش نوصله! ولسه بيقرب وبيقف قصاد جُثـ.ـة معينه بيشبه عليها، وإيديه لسه هتلمسها يشوف فيها نبض ولالا، بيتفأجىٰ بحد بيضـ.ـربه بقوة علىٰ دماغه وبيقع علىٰ طول فاقد الوعي! مش هسمح لحد يخـ.ـرب عليا شُغلي، انا بعِزك يا زياد بس معنديش إستعداد تبوظ شغلي حتىٰ لو كلفني التمن حياتك يا زياد!
تابع الفصل التالى من هنا