رواية لقاؤنا في العيد الفصل الأول 1 - بقلم حنان أحمد ماهر

 

الحق يا حوده العجل بيجري
ـ حاضر يا معلم ما أنت شايفني بجري وراه اهو
كنت واقفه في البلاكونه بضحك عليهم لحد ما مسكوا العجل
طب والله مافيش احلى من أجواء العيد اللي تجنن دي
ـ بت يا عائشة تعالي هنا بسرعه
ـ ايوه يا ماما…..يا الله بجد الواحد مبعرفش يعمل اللي عايزه في البيت ده
ـ نعم يا ماما
ـ نعم الله عليكِ يا روح امك……سايباني اعمل الاكل وكمان مش هتساعدني احطوا على السفرة
اتكلمت بضيق ـ يعني و هو حضرتك قُلتي لي أنك عايزاني وانا قُلت لأ
ـ وهو أنا لازم اقول يعني ..انا مش فاهمه ايه الخلفه المنيله دي يا ربي
ـ اه ماهو انا لو كنت سي أوَاب مكنتيش اتعملتي معايا كده
ـ بتجيبي في سيرتي ليه يا ست عائشه
لقيته جاي من ورايا وهو بيتكلم بوعيد
ـ مش بجيب يا سي أوَاب ما انا ساكته اهو
ـ ياريت تفضلي كده على طول الواحد مش ناقص زن أصلا
بصتله بغيظ
ودخلت المطبخ اجهز مع ماما الاكل
جرز الباب رن
ـ تعالي يا عائشة افتحي الباب
كان أوَاب بيناديني بصوت عالي
ـ افتح أنت يا أوَاب مش شايفني بساعد ماما
ـ لا اله الا الله…انا هوريكي
روحت افتح الباب واول ما فتحت
ـ بيت عمو شريف ده
بصتلها من فوق لتحت ـ استغفر الله العظيم
غضيت بصري من عليها
ـ مين يا أوَاب
قالتها عائشة وهي بتيجي من المطبخ
بعدت من قدام الباب ـ معرفش شوفي مين علشان انا ماينفعش إطلاقاً اشوف مين
قربت من الباب وشوفت بنت ما شاء الله تبارك الله يعني بجد ايه الحلاوة دي
اتكلمت بغمزه ـ مين الماكنه
ضحكت ـ انا مش فاهمه قُلتِ ايه بس اكيد حاجه حلوه المهم …انا ڤوندا وكنت بدور على بيت عمو شريف
ـ شريف ايه يا قمر
ـ شريف سالم محمد
ـ ايوه ده بيته مين أنتِ وعايزاه ليه
ـ علشان هو يبقى عمي
ـ عمك!!؟
—————————————-
ـ كلي يا حبيبتي أنتِ مأكلتيش
ـ لأ تسلمي يا طنط بجد شبعت
قالتها ڤوندا بابتسامة
بصيت على أوَاب اللي عمال يتأفئف ويستغفر
رجعت بصيت تاني على ڤوندا واللي اتكلمت ـ عمو معلش أنا كنت عايزه اتكلم معاك في موضوع مهم
ـ والله يا بنتي وأنا كمان وخايف اسأل ميكونش ليا حق
ـ لأ اتفضل
ـ ايه اللي عرفك بينا ما هو مش معقول روسين تحكيلك عننا يعني
اتكلمت بحزن ـ ماما اتوفيت يا عمو
ـ لا اله إلا الله.. البقاء لله
ـ ونعمه بالله…انا هحكيلك اللي حصل يا عمو
فلاش باااك
في أرمانيا
كنت بجري في ممر المستشفى
لحد ما وقفت قدام باب العمليات ودموعي بتنزل على خدي وانا بدعي ربنا ان ربنا ينجدها وميحصلش ليها حاجه
ـ يارب..يارب انا ماليش غيرها يارب …يارب اشفيها على طول وتطلع من العمليات بسلامه يارب
قعدت بانهيار على الكرسي وانا مستنيه الدكتور يطلع يطمني عليها
بعد ساعتين الدكتور طلع
جريت عليه بلهفة ـ طمني يا دكتور
اتكلم بشفقه عليا ـ هي عايزاكي جوا ادخلي اتكلمي معاها بسرعه
بصتله بصدمه وجريت على جوا
لقيتها نايمه بإرهاق على سرير والأجهزة جمبها بتصفر وكمية الوصلات اللي متوصله بيها قربت عليها بانهيار
ـ مامي بليز متعمليش كده فيا بليز
كانت بتجاهد ع​‌‍⁠ رواية لقاؤنا في العيد - الفصل 1 | مكتبة الروايات لشان تمسك ايدي
مسكت أيدها بقوه وانا بضمها ليا
ـ فيفي مافيش وقت لازم اعرفك الحقيقة
ـ لأ في في وقت وهتقومي بسلامة
ـ فيفي اسمعيني باباكي يا فيفي باباكي مش ميت انا كنت بكدب عليكي سامحيني يا بنتي بس ماكنش قدامي حل غير ده سامحيني يا حبيبتي …المحامي إيوان هيساعدك تعرفي الحقيقة
ـ مامي بليز لأ متروحيش وتسيبيني
ـ أخر حاجه عايزاها منك انك تقولي لي باباكي اني بحبه اوي ياريت يسامحني وياريت تسامحني أنتِ كمان يا حبيبتي
قالت كده بعدها لقيت جهاز القلب بيصفر
ـ ماما لااااااااااااااااا
بعد شهرين كلمت المحامي إيوان علشان اعرف الحقيقة اخدت معاه معاد ورحت قبلته في المكتب بتاعه
ـ ازاي حضرتك
ـ ازيك أنتِ يا بنتي دلوقتي
ـ مش كويسه مش كويسه خالص
قلت كده وانا بجاهد نفسي علشان معيطش
ـ أهدي يا ڤوندا لازم تكوني اقوى من كده علشان تستحملي الحقيقة
ـ ماما قالتلي أنك هتساعدني اعرف مكان بابا
قام من على المكتب وجه قعد قدامي
ـ ابوكي في مصر
ـ مصر!!؟…هو بيعمل ايه في مصر
ـ أنتِ اصلك مصريه يا ڤوندا
حطيت ايدي على رأسي وانا مش فاهمه حاجه ماما كانت مفهماني أن بابا ارماني برضو
ـ ممكن تفهمني بوضوح كل حاجه يا عم إيوان علطول
ـ ابوكي جيه هنا أرمانيا من حاولي 22 سنه لما جيه هنا اتعرف على امك وحبها وهي حبيته …حبو بعض بجنون لدرجة أنهم عارضوا اهلهم علشان يتجوزا
بس بعدها بفترة من ولادتك وقتها كان عندك سنه ونص كده ابوكي اضطر يسافر مصر لأن جدتك تعبت جداً لما راح مصر جدتك أصرت أنه يتجوز بنت عمه ودي كانت وصيتها الأخيرة وهو اضطر ينفذها علشان غلاوتها عنده كانت كبيرة
لما اتجوزها وجيه هنا أرمانيا امك مقبلتش بده ورفضته وخيرته ما بينه وبينها …وقتها هو قال إنه مستحيل يطلقها …قالت خلاص يبقى تطلقني أنا
رفض برضو علشان بيحبها ومكانش عايز يسبها وقتها هي جاتلي خلتني ارفع عليه قواضي اضطر يسافر من هنا يا إما كان هيتسجن ومكانش هيعرف يطلع
روسين ماكنتش عايزه تعرفك لأنها كانت خايفه تسيبيها وتروحيله هي كانت بتحبك اوي لمجرد انك حته منه ومكانتش هتستحمل بُعادك عنها زي ما هو بعيد كده
بس كانت وصيتها الوحيده أنها بعد ما تموت اعرفك علشان متعشيش لوحدك… علشان تروحي ل ابوكي وقتها
بصيت عليه وانا مش فاهمه ايه اللي بيحصل ده بحاول استوعب الصدمه اللي انا فيها
خرجت من عنده بعد ما اسأذنت
قالي هيكلمني تاني علشان يعرفني التفاصيل وهو هيحجز تذكرة السفر بنفسه ولما اكون جاهزه هبقى اروح
بااااك
——————————
ـ هو ده اللي حصل يا عمو
بصلي وحسيته حزين من اللي سمعوا
دموعي نزلت غصب عني
قام لف وقرب مني وحضني ـ خلاص يا حبيبت عمو اهدي علشان خاطري
اتشبثت فيه وكأني لقيت الأمان اللي مفتقداه بقالي كتير
فضلت شويه في حضنه انا اعيط وهو يطبطب عليا وحسيت أن طنط كانت زعلانه عليا برضو
خرجني من حضنه وهو بيمسح دموعي ـ متقلقيش احنا انهارده المفروض كنا هنتجمع في بيت العيلة هاخدك وهاتشوفي بابكي
ـ هو هيفرح لما يشوفني اصلا
ابتسم ـ إلا هيفرح …ده هو هيطير من الفرحة

كفاية انك هتفكري بحبيبة القلب
ضحكت عليه
طنط اتكلمت بحزن ـ والله يا بنتي أنتِ دخلتي قلبي على طول وقلبي اتقطع عليكي متزعليش يا نور عيني خلاص
قامت وقربت وحضنتني
حضنتها بحب ـ شكرا يا طنط
خرجت من حضني ـ لأ طنط ايه بقى أنتِ تقوليلي يا خالتي
عيوني دمعت كان نفسي اوي يبقى عندي خاله ـ حاضر يا خالتو
ـ يا ربي على خالتو اللي طالعه منك زي سكر دي
ضحكت عليها ولقيت عائشة اللي جنبي اتكلمت ـ والله يا ماما كان بدي اغير واقول امي والكلام ده بس البت بسكواتيه ليكي حق والله
ضحكت عليها وبصيت قدامي لقيت الكائن ده بيبصلي ومضايق ومش فاهمه على ايه قام بضيق ومعرفش راح على فين
اتكلم عمو ـ يلا يا إسراء اجهزي علشان نمشي
ـ من عيوني يا ابو أوَاب
ـ يسلمولي يا قمر
ـ لأ بقولكم ايه احنا سناجل هنا ادخلوا الاوضه اتكلموا براحتكم جوا
ـ تعرفي يا بت أنتِ لولا ڤوندا هنا كنت شتمتك شتيمه وحشه
قالتها ماما
حضنت ڤوندا من كتفها وانا بقول ـ الحمدلله الحمدلله ربنا بيبعت حد ينجدني ديما
ضحكت عليها
لا ما​‌‍⁠ هي من هنا ورايح هتضحك من العيله المجنونه دي
جهزنا ولبسنا واتحركنا على البيت العيله واول ما جينا ندخل عمي شافنا واول حاجه قالها ـ روسين ..

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات