رواية لقاؤنا في العيد الجزء الثاني 2 بقلم حنان أحمد ماهر لقاؤنا في العيدرواية لقاؤنا في العيد الحلقة الثانية قرب بابا عليا والدموع بدأت تتجمع في عيونه ،حاوط وشي ما بين كفوفي ـ شبها اوي ـ امي بقى قلتها وانا برفع كتافي لفوق وبطريقة مضحكه ضحك عليا واخدني في حضنه حضنته جامد فضلنا على الحال ده شويه بعدها خرج من حضني ولقيت العيله كلها تقريباً بتبصلي ما شاء الله دي كبيرة اوي بابا اتكلم ـ غريبة روسين خليتك تيجي يعني
اتكلمت بحزن ودموعي بتنزل ـ ماما ماتت يا بابا لقيته فجأة مسك قلبه اتخضيت جيت احط ايدي على قلبه في النفس الوقت كان أوَاب حط أيده أيده جت علي ايدي بصيتله لقيته بيبصلي بعد أيده فوراً اتكلم عمو شريف ـ شوف عمك يا أوَاب بسرعه ـ أيهم تعالي اسنده معايا بسرعه بعدت علشان أيهم يجي مكاني سندوه لحد الكنبه والكل اتجمع حوليه وانا الخوف بدأ يملكني وحاسه أن ممكن اخسره زي ما خسرتها دموعي نزلوا بانهيار وانا بحاول انظم نفسي
اتكلم أوَاب ـ ابعدوا خليه يتنفس بعدوا عنه اتكلم أيهم وهو بيوجه كلامه ل عائشة ـ عائش بسرعه روحي هاتي شنطتي جريت عائشة علشان تجيبها جابتها وادتهالوا خدها منه أوَاب وطلع السماعه علشان يسمع ضربات قلبه وجه كلامه ل أيهم ـ ضربات القلب عالية محتاجين نديله مهدئ لأنه داخل في صدمه مش عارف يستوعبها طلع أيهم الحقنة وهو بيجهزها واديهاله ـ لازم نقيس الضغط والسكر أيهم قالها ل أوَاب
ـ تمام …بس لازم نطلعوا فوق علشان جسمه يكون مرتاح اكتر بعدها نركبله محلول أيهم و أوَاب شالوا وطلعوا فوق في اوضته وقعت على الأرض وانا حاسة إن رجلي مش شايلااني دموعي بتنزل بغزارة ومش قادرة استوعب اللي حصل قربت مني عائشة بسرعة وقعدت جنبي على الأرض ـ اهدي يا ڤوندا…اهدي علشان خاطري هزيت راسي وأنا بعيط ـ أنا لسه لاقياه…مش هخسره هو كمان حضنتني جامد وهي بتمسح على ضهري ـ مش هيحصل حاجه…أوَاب وأيهم موجودين اطمني
قربت مننا طنط إسـراء وقعدت قدامي مسكت إيدي بحنية ـ بصيلي يا حبيبتي…اهدي كده وخدي نفس عميق باباكي هيبقى كويس إن شاء الله بصتلها وأنا بحاول أهدى ـ بجد ابتسمتلي بحنية ـ والله يا بنتي هيبقى كويس…بس إنتِ قوي نفسك علشانه هزيت راسي وأنا بمسح دموعي وقتها لقيت ست واقفة بعيد شوية وبتبصلي ملامحها هادية وابتسامتها خفيفة قربت مني وقالت بهدوء ـ إنتِ ڤوندا صح هزيت راسي ـ أيوه ابتسمت أكتر ـ أنا…مرات باباكي بصتلها ومعرفتش ارد
اتكلمت تاني بهدوء ـ اهلا بيكي يا حبيبتي نورتي بيتك استغربت طريقتها وليه بتكلمني كده ،انا كنت متوقعه منها غير كده خالص على الأقل تبصلي بصه وحشه ..متكونش طيقاني بمعني اصح بس طريقتها عكس كده خالص رديت عليها بهدوء ـ شكراً عائشه قومتني من على الأرض بصيت لقيت العيله واقفه بتبصلي ومستغربني ولقيت راجل كبير في السن ملامحه حاده بس هاديه وفيها وقار
اتكلم بصوت هادي وهو بيبصلي بثبات ـ ايه اللي جابك فجأة كده بعد كل السنين دي …ليه جايه ترجعي دلوقتي ـ واضحة يا بابا اكيد بعد ما امها ماتت جايه تشوف اكل عشيها هنا …جايه تضحك على ابوها بكلمتين علشان تاخد حقها اللي مخدتهوش امها بصيت للي كانت بتتكلم كانت ست كبيرة في الاربعينات كلامها وجعني اوي …حسيته زي طعنه بتغرز في قلبي
اتكلمت بوجع ـ انا جايه علشان خاطر ابويا …جايه علشان اشوفه ….مش علشان خاطر فلوس خالص ..انا مش كده ولا امي كانت كده ـ هو أنتِ جايه تردي عليا ولا ايه …اه ما هو شكلك ما تربتيش و… قاطعها صوت العصايه اللي خبطت في الأرض بصيت ليه ـ انا مش عايز اسمع اي كلمه ….كريمه متتكلميش عنها كده تاني ..مهما أن كانت بنت اخوكي واخوكي ميحبش تتكلمي معها كده بص نحيت ما انا واقفه ـ إسراء خديها على اوضتها هزيت طنط إسراء رأسها بمعنى ماشي
طلعت معاها واول ما طلعت وقفتها ـ طنط لو سمحتي انا عايزه اشوف بابا حطيت ايدها على راسي بحنان ـ بصي يا حبيبتي أوَاب وأيهم معاه جواه وهيخدوا بالهم منه ـ هما دكاترة ـ اه يا حبيبتي…هيخرجوا وهيطمنونا عليه متقلقيش دخلت الاوضه قعدت على السرير وانا بحاول اتماسك..اكيد الوضع مش خطير اوي كده اهدي يا ڤوندا اهدي …اكيد هيفوق وهيبقى كويس بس اظاهر أن زي ما في ناس هنا متقبلاني في لأ وشكلي هتعب اوي
فردت جسمي وانا ببص على السقف وبتنهد بحزن حاسه ان برغم كل ده انا وحيده —في الصباح فتحت باب اوضة بابا دخلت الاوضه لقيته نايم على السرير وأوَاب قاعد جنبه جريت ناحيته وقفت جنبه وانا بعيط أوَاب قام وبصلي بهدوء ـ اهدي…هو بقى كويس دلوقتي متقلقيش ابتسمت ـ شكراً ليك بجد ابتسم ـ مافيش داعي الشكر عمي زي ما هو ابوكي يعني ضحكت وعيني جت في عينه بعد عينه عني بإحراج وانا بصيت لبابا وقعدت قدامه مسكت أيده لقيته بيفتح عينه ـ بابا
حط ايه على وشي ـ بنتي ڤوندا ابتسمت قام حاول يتعدل أوَاب قرب وساعده بابا اتكلم وهو حاطط أيده على خدي ـ شبها اوي …نفس عيونها …نفس الملامح …جابت نسخه منها بجد قربني ليه وحضني حضنته جامد ـ كان نفسي اوي اشوفك …كان نفسي اوي في الحضن ده من زمان اتكلم بصوت مكسور ـ سامحيني…سامحيني يا بنتي اتكلمت بسرعه وانا بعيط ـ انا مش زعلانه منك ….انا….انا بس محتاجك جنبي
خرجت من حضنه ـ بابا لو سمحت متقلقنيش عليك كده مره انا مش حمل خسارة تاني مسح دموعي ـ حبيبتي متخافيش انا كويس وهبقى احسن بوجودك معايا بصيتله وابتسمت وسط دموعي … دلوقتي بس حسيت اني ارتحت ..حسيت بالامان واني مش لوحدي أوَاب حمحم ـ عمي ..حاسس ب ايه دلوقتي ـ كويس يا بني الحمدلله ـ تمام… الحمدلله بس محتاج اقيس الضغط وضربات القلب علشان اتأكد قمت وقفت لما فهمت انه عايزني ابعد علشان يقرب هو منه
بعدت شويه وهو قرب وبدأ يقسله الضغط ـ الحمدلله..الضغط مظبوط ابتسمت بارتياح ـ وضربات القلب منتظمة وزي الفل بصيت لبابا بارتياح وهو بصلي وابتسم وهز رأسه بمعنى اطمني أوَاب اتكلم تاني ـ ألف حمدالله على سلامتك يا عمي ـ الله يسلمك يا بني …روح وارتاح اكيد تعبت طول الليل منمتش ـ ولا تعب ولا حاجه..تعبك راحه قام وقف بصلي وبعدها بعد نظارته بسرعه كان هيمشي بس وقفته ـ شكراً بجد مره تانيه
اتكلم بهدوء وهو بيبعد نظارته عني ـ قلتلك مافيش داعي الشكر ومشي قربت من بابا وحضنته …وهو حضني جامد اتكلم ـ ازاي عرفتي تيجي
