سكريبت مروان وجميلة (كامل) بقلم وعد محمد
ـ احكيلي عن مواصفات فتي احلامك شويه
– اي السؤال دا فيه ايه ؟
ـ ادينا بندردش سوا مش هاكلك متقلقيش
– بص يا سيدي نفسي اتجوز راجل حنين اوي اكون انا رقم واحد في حياته و يحبني اوي
ـ كنت مفكرك هتقولي بقى وسيم ومز و الحاجات دي
– الجمال دا بيروح وبيجي انا عايزه واحد يشاركني حياتي كلها يبقي معايا ف الحلوه والوحشه يشوفني وانا بعجز وافضل في نظره ست البنات مش اول ما يطلعلي شعره بيضه يبص برا …. محتاجه ونس وحضن دافي مش راجل وخلاص يا مروان
كان بيبصلي بلمعه في عينه مقدرتش افسرها !؟
مروان زميلي في الشغل وبجد ولد عسول اوي وبيحب شغله اتعرفت عليه في اول يوم ليا هنا من سنتين وبقينا صحاب لدرجه كبيره اوي بس.. عمري مفكرت فيه ک شريك حياه !
ـ انا مبسوط اوي بطريقة تفكيرك يا جميله
– ليه بتقول كده
ـ يعني عارفه انتِ عايزه اي وفاهمه ان الحياه الزوجيه محتاجه اتنين بيعرفوا يقسموها عليهم
– طب وانتَ بقي اي مواصفات البنت اللي هتتجوزها في يوم من الايام ؟
ابتسملي كده وبصلي بنفس اللمعه وبدأ يتكلم كإنه كان مستني مني اسأله السؤال دا
ـ عايزها زيك كده
منكرش اني اتكسفت ومعرفتش اقوله اي ليه عايزها زيي يعني اشمعنا انا !
البريك خلص قولت الحمدلله بجد انقذني مكنتش عارفه اتكلم تاني اصلا انا بجد مكسوفه .
كل واحد راح علي مكانه وهو كمان اليوم كان ماشي كويس الي حد ما…كنت بتجنبه وهو خد باله
بعد الشغل لقيته بيندهلي
ـ جميله
– نعم
ـ في اي مش هتمشي معايا انهارده ؟
– لا معلش انهارده يا مروان مازن هيعدي عليا نروح سوا
ـ يعني مفيش حاجه ؟
– ايوا متقلقش كلو تمام
ـ متأكده ؟
– ايوا يبني فيه اي
ـ حاضر طب استني معاكي لحد مايجي
– بلاش عشان ممكن يضايق لو لقاني واقفه مع واحد يعني وكده
حرفيا كنت بتكلم وانا ببص في اي مكان الا عنيه مش عارفه فيه اي انهارده مش علي بعضي ليه
قال كلمه عاديه انا ليه بق متوتره وحاسه الاحساس دا
ـ حاضر اللي يريحك يا جميله هروح انا عايزه حاجه
– متحرمش ..سلامتك
مشي اخيرا
فضلت واقفه شويه حلوين مستنيه اي تاكسي عشان طبعا مازن مش جاي ولا حاجه دا حوار كده عشان اخلع من المشي معاه عشان لو مشينا سوا هيتكلم في نفس الموضوع وانا خايفه….
روحت البيت ولسه نظرته ليا انهارده مغابتش عن بالي لحظه طب ليه انا بفكر فيه دلوقتي ؟
دخلت خدتت شاور اريح دماغي من التفكير الكتير دا يمكن اهدي شويه ..لبست هدومي ودخلت عملتلي كوباية هوت شوكلت وخرجت البلكونه الڤيو عندي تحفه
فضلت سرحانه في السما والنجوم و فيه !
بدندن مع ام كلثوم وهيا بتقول " يما الحب نده علي قلبي مردش قلبي جواب..يما الشوق حاول يحايلني واقوله روح ياعذاب"
اول مره اركز مع الحته دي من الاغنيه كنت دايما بسمعها بس مبدققش في المعني …عمري ماديت فرصه لنفسي اني احب هتقولي ليه هقولك معرفش بس انا خايفه …خايفه ملاقيش الحب اللي ام كلثوم بتحكي عنه في غناويها ..خايفه ملاقيش الحنيه و الدفي اللي بتمناهم من الدنيا
لمحته علي اول الشارع ..استني بس هو بيعمل اي هنا ليكون شافني وانا بركب التاكسي لواحدي ؟
عيني جات في عينه فضلنا كده كام ثانيه..حسيت ان عيونه بتقولي حاجه بس انا مش فاهماها
طلع موبايله ولقيته بيرن عليا …فتحت
ـ بتهربي مني ليه ؟
– انا … ههرب منك ليه بس يا مروان
ـ بتردي السؤال بسؤال.
– مش قصدي بس انا مش فاهمه انت ليه بتقول كده
ـ ليه كذبتي؟
– انا
ـ اخوكي مجاش ولا حاجه ..ليه قولتي كده
– اسفه بجد يا مروان بس ….بس مكنتش مستعده نكمل كلام ..
ـ يستي معنديش مانع اعتبريني ما قولتش اي حاجه بس متبعديش .. انتِ اقرب حد ليا يا جميله
مش عايز اخسرك
– بجد حقك عليا مش هتتكرر تاني انت عارف بردو انك اقرب حد ليا
كل دا ولسه عيونا متشالتش من علي بعض …والصراحه مش عايزه اشيله احساس حلو
ـ طب يلا انزلي اعزمك علي ايس كريم عارفك بتحبيه في الشتا
– دا الكلام والا بلاش ..خمس دقايق وتلاقيني عندك
دخلت اوضتي وقفت قدام الدولاب وانا بنقي اجمل دريس عندي مش عارف ليه ..بس حاسه اني عايزه ابقي حلوه انهارده…في عينه.. حطيت حاجه بسيط خالص من الميكب عشان يحب شكلي من غير حاجه اصلا
ونزلت
لقيته مستنيني قدام العماره كان بيبصلي بنظرة انبهار حبيتها اوي .. متوقعش اني شوفتها قبل كده فرحت
ـ بتزيدي جمال كل يوم علي فكرا مش هستحمل كل دا
– بس بقي بتكسفني حاكم
كان وشي احمر طلعت بتكسف فعلا ومن مين .. مروان
ـ خلاص يستي مش هتكلم.. تاني تحبي تروحي فين بقي ؟
– فيه محل بتاعل ايس كريم اول الشارع الجاي وبعده نتمشي شويه على البحر
ـ الملكه تؤمر بحاجه تانيه ؟
– مروان بس بقي بتكسف والله
مشينا والجو كان فيه نسمة برد رقيقة، بس مكنتش حاسة بيها.. كان فيه دفا غريب مالي المكان، يمكن عشان مروان كان ماشي جنبي، أو يمكن عشان النظره اللي في عينه لسه مرافقة خيالي.
وصلنا لمحل الأيس كريم، وجابلي النوع اللي بحبه من غير ما يسأل، وكأنه حافظ تفاصيلي أكتر ما أنا حافظاها.
وقفنا قدام البحر، وصوت الموج كان بيغطي على دوشة أفكاري.. فجأة قطع السكوت وقال بصوت هادي
ـ عارفة يا جميله.. الونس اللي كنتِ بتحكي عنه الصبح أنا عشت سنين بدور عليه في وشوش كتير بس ملقيتوش غير لما شوفتك بتضحكي من قلبك أول يوم شغل لينا.
بصيتله بدهشة، الأيس كريم بدأ يسيح في إيدي وأنا مش دارية كمل وهو باصص للسما
ـ أنا مش بس عايزك تكوني رقم واحد، أنا عايزك تكوني الدنيا وما فيها مش عايزك تخافي من الشعرة البيضا ولا من بكره طول ما أنا فيّا نَفَس هفضل شايفك ست البنات زي ما قُلتي.. وأكتر
في اللحظة دي حسيت إن خوفي اللي حكيت عنه لأم كلثوم بدأ يتلاشى.
مروان مكنش مجرد زميل كان هو الجواب اللي قلبي مكنش راضي يرده. سألني بخبث وهو بيضحك
ـ لسه خايفه مني يا جميله؟ ولا مازن أخوكي هييجي يلحقك دلوقتي
بصيت في الارض معرفتش ارد زي كل مره ..مش هنكر اني مبسوطه من كلامه بس لسه حتت الخوف اللي جوايا منتهتش يمكن خفت لكن موجوده
مش هقدر اقول حاجه انا مش واثقه فيها ميه في الميه فقررت اسكت
وهو فهم بس اكيد هو لسه محتاج اجابه مش هفضل معلقته فيا كده من غير ما اقولوا انا عايزه ايه !؟
سكتت شوية، والسكوت كان أبلغ من أي كلام. مروان قرب خطوة، وصوته بقى أحن وهو بيقول
ـ مش طالب منك رد دلوقتي يا جميله.. أنا بس كان لازم أقول اللي في قلبي عشان أقدر أنام وأنا مرتاح خدي وقتك وأنا موجود.. مش همشي
ابتسمتله بامتنان
حسيت إن الحمل اللي كان على قلبي خف شويه رجعنا واحنا بنتمشى في هدوء بس المرة دي كان هدوء مريح، مكنش فيه توتر أول ما وصلت تحت البيت بصلي بابتسامته اللي بدأت أحبها وقال
ـ تصبحي على خير يا ست البنات..اشوفك بكرا
ضحكت وطلعت وأنا حاسة إني طايرة دخلت الأوضة و رميت نفسي على السرير وبصيت للسقف..
مكنتش خايفة المرة دي كنت بفكر في بكره بفضول لأول مره في حياتي
يتبع..
وعد_محمد
#Waad_Mohammed
"حواديت_مروان_وجميلة"
