رواية للقلب كلام اخر الفصل الخامس عشر 15 بقلم اسماء علي

رواية للقلب كلام اخر الفصل الخامس عشر 15 بقلم اسماء علي

_ تميم! 

" قلتها بعشم وكُلي أمل إن الصوت ده 

  يطلع صاحبة تميم. "


" حركت رأسي علي البلكونه كلها 

  عيني وقعت علي قُطة بيضا قاعدة 

  جنب الكُرسي. "


" حطيت إيدي علي عيني بيأس 

  وإتنهدت بتعب كبير، 

  إتقدمت من القطة ونزلت لمستواها 

  شلتها وقعدت مكانها وسندت ضهري علي الكرسي وهي في حضني. "


" إبتسمت بخفه وأنا بمرر إيدي علي الفرو بتاعها، وقلت: "

_ بقيٰ إنتِ اللِ وقعتي قلبي؟ 


" سندت رأسي علي دراع الكرسي 

  بحزن، ورفعت إيدي مسحت دمعه فرت لوحدها من عيني. "


" جسمي إرتعش من نسمه الهوا اللِ لمستني 

  الجو كان برد جداً، وبالرغم من ده فضلت قاعدة.. "


" قلبي محتاج البرودة دي عشان يهدّي

   النار اللِ جواه، النار اللِ تميم ولعها من جديد بإختفائه مرة تانية.. "


" عندي يقين تام إنه مكنش حلم، 

  وإن تميم كان موجود فعلاً، بس أرجع وأقول دي أكيد مضاعفات المهديء اللِ  باخده. "


" بس أنا كل ليلة بحس بتميم معايا وإنه شايفني، بس الوحده محاطة بقلبي برضو 

  هو مش قدام عيني ومش معايا

  أنا تعبت من الحرب دي.. "


" اللّه أكبر اللّه أكبر. "


" فقت من تفكيري علي صوت أذان الفجر 

  أنا محتاجة أتكلم مع ربنا فعلاً، محتاجه أسجد له وإدعيله وأشكيله

  إن الدنيا دي جابت أخري والله، وكسرت 

  ضهري بدري.. "


" شلت القطة ودخلت الأوضة، وقفلت باب البلكونه عشان البرد. "


" حطيت القطة علي الكنبة اللِ هي كانت نايمة أصلاً، 

  ودخلت الحمام عشان أتوضيٰ، كنت متوضيه قبل ما أنام 

  بس عرفت إن النوم بيفسد الوضوء."


" بعد خلصت وضوء وخرجت، قلت الدعاء ده: "


_ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ. 


" وكملت بتذكر بقية الدعاء: "

_ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ". 


" ده دُعاء مُستحب بعد الوضوء، الرسول ﷺ كان بيقوله وأي حاجة ورادة عن الرسول إحنا طبعاً بنعملها. "


" ثم إن اللِ بيحسن وضوءه، ويقول الدعاء ده بعد الوضوء

  بتفتح له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء. "


" والصراحة إكتشفت إن الدعاء مش هيأخد مني ثواني وأنا بقوله 

  بس أنا اللِ هكون ربحانه بيه وبالكنز اللِ وارد عنه. "


" وبعدين بعض السنن البسيطة بتفرق معانا والله. "


" وقفت بين إيد ربنا 

  وبدأت أصلي، بحاول علي قد ما أقدر أخشع في الصلاة. "


" وأكتشفت حاجات جُداد هيساعدوني في كده، 

  وأولهم إن أحفظ آيات جديدة تخليني حذره ومحرصة علي إن مقولهاش غلط وأنا بصلي، فده هيساعدني إن أركز في كل كلمه بقولها. "


" والحاجة التانية إن أتكلم بصوت مسموع ليا 

  بحيث ودني تسمع وتخشع للآيات اللِ بقرأها.. "


" جربت وبحاول أجرب وهفضل أجرب لحد ما أوصل 

  وبدعي كتير أوي أوي أكون الخاشعين في الصلاة 

  مش متخيلة اللذة والإحساس دول بيبقي عاملين إزاي؟ "


" لما سمعت قبل كده 

  أن أبو بكر الصديق رضي الله عنه 

  كان بيصلي بالناس أثناء فترة مرض النبي ﷺ، 

  الناس مكنتش بتسمع الآيات من كُتر البكاء.. "


" وده بيدل علي مدي خشوعه ورِقه 

  قلبه وكثرة بكاءه في الصلاة. "


" يعني سُبحان الله، الإنسان بيوقف 

  مع نفسه ويقول هُما إزاي كده؟ إيه 

  الإيمان العظيم اللِ في قلوبهم ده؟ 

  يعني حاجة كده في منتهيٰ الجمال ورعشه الجسم اللهم بارك. "


" لما سمعت لأول مره 

  إن سيدنا عمر بن الخطاب لما يقرأ آيه 

  من القرآن بيمرض شهر.. شهر كامل 

  وإحنا يكاد بنقرأ يوميا أكتر من 10 صُفح ومش بنحس بحاجه. "


" مش كُلنا طبعاً، فيه ناس بتخشع 

  وفيه ناس لا، وفيه ناس بتحاول تخشع وتفهم الآيات.. "


" والحمدلله علي نعمة المحاولة 

  وعدم الغفلة والله. "


" خلصت صلاة، 

  وقريت وردي وقلت أذكار الصباح 

  وقُمت بكسل كبير وتعب ونمت.. "


" قلق طول الليل ومعرفتش أنام 

  دي الفترة الوحيدة اللِ بقدر أنام فيها.. "


___


_ لا بس أحليٰ حاجة حصلت إنه مات وريحنا. 


" ضحك شخص قاعد قدامه بسخرية، وقال: "

_ مرتحناش أوي يعني، اللِ أنا عايزه لسه موصلتلهوش. 


_ ولما هي عجبتك وعايزها ليه حاولت تقلتها؟ 


" سند ضهره بهدوء، وقال: "

_ عشان أحرق قلبه عليها، هي دي 

  الحاجة الوحيدة اللِ كانت هتكسر تميم، لكن خطفها كان هيجُر لموتي. 


_ وإنت شايف إن موت تميم مش هيجُر لموتك؟ 


" رد عليه ببرود ولا مبالاه، وهو بينفخ دخان سيجارته، وقال: "

_ تؤ.. إطلاقاً! 


_ تؤ.. غلطان! 


" صوت خرج من ركن من أركان الأوضه المعتمه، 

  قام الرجلان من مكانهم، وقال واحد منهم: "


_ مين هِنا؟ 


_ بعد شوية وكلنا هنعرف! 


" الإتنين بصوا لِ بعض بترقب 

  ورجعوا بصوا للضلمة تاني، وقال اللِ كان بينفخ سيجارته دلوقتي: "


_ إنت مين؟ ودخلت هنا إزاي؟ 


_ دخلت عادي من الباب

  إيه السؤال الغبي ده! 


" مسك المسدس من علي الترابيزة بغضب، 

  ووجهة ناحيتي، وقال: "

_ صوتك مش غريب عليا؟ 


" و حرك رأسه لِ الراجل اللِ كان واقف 

  بعيد عنه بمسافة، وقال: "

_ نادي علي شوية البقر اللِ بره دول. 


" هم الراجل عشان يبلي أمر سيده طبعاً 

  وقفته بصوتي، وقلت بسخرية: "


_ لا متتعبش نفسك، 

  أصل هتحصلوهم كمان شوية. 


" و إتقدمت لِ شعاش النور اللِ يظهر

  وشي ل عيونهم، وقلت ببرود: "

_ ولا إنت إيه رأيك يا سالم؟ 


_ تميم! 


___


_ أشرقت عايزة أقولك حاجة؟ 


" بصيت ليها بتركيز، وقلت بهدوء: "

_ قولي يا فوفا! 


" كنا قاعدين في الجنينة 

  الساعة حوالي 2 الضهر 

  ومحدش في البيت غيرنا.. "


_ مش عايزاكِ تفهميني غلط، أنا خايفة

  علي مصلحتك، لإنك بنتي وإنتِ عارفة كده. 


_ أكيد يا فريدة، بس في إيه؟ 


_ أنا مكنتش عايزة أفاتحك في الموضوع بس فاتن أصرت عليا أقولك! 


" ضيقت عيني لها بترقب كبير، وقلت بعدم فهم: "

_ تقولولي علي إيه؟ 


_ إنك تتجوزي


" كرمشت وشي بإستغراب شديد، وقلت بأستهزاء: "

_ أتجوز؟ 


" ضحكت بسخرية، وعدلت قعدتي علي الكُرسي 

  وإتنهدت بضيق، وقلت: "


_ إنتِ بتقول إيه يا فريدة؟ إتجوز إيه؟ 

  إنتِ عارفة إن أنا مستحيل أعمل حاجة زي دي؟ 


" عدي أسبوع واحد بس على وفاة تميم 

  ونفسيتي بدأت تتعدل شويه، لإني بقيت أشوف تميم كل يوم في الحلم 

  ودي حاجة بقت تطمني شوية إنه لسه معايا.. "


" لكن فكرة إن أتجوز حد غير تميم

  دي مستحيلة، أنا أفضل ارملة آه بس مش هتجوز.. "


" لسه صغيرة، وقدامك العمر طويل يا بنتي 

 وليكِ حقك تتجوزي وتجيبي عيال ومن الكلام ده 

  لا مستحيل... قطعاً مش هيحصل!.. "


_ لية بس يا أشرقت؟ إنتِ من حقك يا حبيبتي تتجوزي وتعيشي حياتك! 


" ضحكت بسخرية وأنا ببعد نظري عنها 

  بفارغ صبر، وقلت: "


_ وأنا عايزة أعيش حياتي وأنا حرم تميم العدّوي. 


" إبتسمت فريدة بلطف، وقالت: "


_ ونعم البنات إنتِ يا أشرقت!.  

  قُلت لِ فاتن إنك مش هتوافقي

  بس هي قالتلي أقولك عشان نريح    

  ضميرنا من الناحية دي و عشان لو 

  إنتِ عايزة ومكسوفة تفتحي الموضوع معايا. 


" بادلتها الإبتسامة، وقلت: "

_ عارفة يا فريدة، بس حقيقي أنا ما بفكرش في الموضوع ده. 


_ خلاص! اللِ يريحك يا حبيبتي. 


" إتنفست براحه وأنا بوزع نظري علي بهدوء علي الطبيعة الخضراء. "


" عدي اليوم علي خير من غير أي أحداث جديدة غير.. "


" غير الأحداث اللِ سمعتها وأنا قاعدة 

  جنب عمو فؤاد بليل.. "


" تم إغتيال إتنين من أهم تُجار المخدرات والأعضاء بالأمس، ولم يتم إكتشاف الفاعل إلي الآن. "


" وخبر تاني، بس كان في إيطاليا 

  حدوث إنفجارات ضخمه في أكتر

  من 10 مصانع تستخدم لصُنع المخدرات والأدوية السامة 

  وبجانب كل ده تم قتل زعيم إسمه غريب كده اليوم، 

  اللِ عرفته إنه زعيم مافيا كبير، ليه يد 

  في تجارات أعضاء ومخدرات وقتل وكل حاجة تستدعيٰ لموته يعني. "


" أنا مهتمتش بس الغريب إن عمو فؤاد كان مبسوط 

  ولما سألته قالي إن تميم كان بيسعيٰ عشان يقتل الزعيم ده.. "


" إستاذنت منه وطلعت عشان أنام 

  الوقت بيجري والليل بقيٰ قصير بطريقه غريبة.. "


" بدلت هدومي 

  وقفلت النور وقعدت علي السرير بهدوء. "


" صمت.. يليه صمت.. يليه صمت

  ما بحبش الصمت بس في الأونه الأخيرة 

  بقيت أفضله وألجأ ليه كتير. "


" عيني كانت مثبته علي السقف بهدوء

  وعقلي مشوش ومكركب، فيه ضجة كبيرة 

  عكس الهدوء اللِ  بره.. "


" إتنهدت بتعب وبعدين نمت."


__ 


_ أشّ! 


" فتحت عيني بهدوء، وقلت بإبتسامة: "

_ تميم! 


_ أنا جيت زي ما إتفقنا! 


_ وبتختفي عكس ما إتفقنا! 

" قلتها وأنا بتعدل من نومتي 

  قعد جنبي، ومسك إيدي وقال: "


_ بس المرادي أنا مش همشي. 


_ إيه اللِ يثبت لي؟ 

" ضيق عينه بطريقه مرحه، وقال: "

_ إنتِ مش واثقة فيا؟ 


" ضحكت بخفه، وبصتله بحزن، وقلت: "

_ أنا تعبت! 


_ وأنا جاي أقولك إن مفيش تعب بعد اليوم. 


" شديني لحضنة بهدوء، ضميته جامد 

  وأنا بشم ريحته، وقلت: "

_ تميم أنا مأخدتش مهديء، يعني أنا مش بحلم أكيد 

  إنت عايش؟؟ 


" بصيلي بإبتسامة، وقال: "

_ آه عايش! 

  وده مش حلم، أنا موجود هنا فعلاً   

  وإنتِ في حضني فعلاً.. يعني الصبح هتلاقيني نايم جنبك. 


" هزيت رأسي بنفي، وقلت: "

_ أنا مش هنام تاني. 


" مرر إيده علي شعري، وقال: "

_ بس إنتِ بتجي في الآخر وبتنامي. 


_ وإنت بتستغل إن بنام وبتمشي. 


" سحب من حضنه، وحاوط وشي بإيده

  وقال بحنان وهو بيبص في عيني: "

_ طب والله يا أشّ ما همشي تاني  

  أنا هفضل معاكِ علطول ومش هسيبك أبداً. 


_ أتمنيٰ يا تميم، لإن أنا والله تعبت! 

" قلتها وأنا بمسح دموع بتعب 

  مسك إيدي ومسح دموع بحب 

  طبع بوسه علي خدي دامت لفترة  

  وبص في عيني، وقال: "


_ أنا مش عايز أشوف دموعك تاني يا أشّ 

  لإن عيونك ميلقش عليها غير الفرح وبس. 


" حضني بهدوء، حاوطت إيدي حوالين خصره جامد، ونمت براحه.. "


_ أشرقت! 

" إتحركت بضيق. "


_ أشّ! 

" سحبت الغطا بضيق أكبر من اللمسات اللِ علي وشي ونمت.. "


" فجأة الغطا إتسحب والشمس إتصدمت في وشي، فتحت عيني 

  بضيق كبير، وخمول.. "


" وإفتكرت حاجه، فَـ قومت بسرعه. "

_ تميم! 

" لفيت نظري علي الأوضه كلها ملقتش حد، كنت لسه هعيط بس.. "

_ يا عيون تميم! 


#يتبع

#أسماء_علي

#حَوَادِيتَ_أَيْلُولَ 

#للقلب_كلامٌ_آخر. 

    الفصل السادس عشر من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا        

تعليقات