رواية للقلب كلام اخر الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء علي

رواية للقلب كلام اخر الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء علي

_ تميم! 

_ يا عيون تميم. 

" قُلتها بإبتسامة واسعه وأنا بخرج 

  من أوضة الهدوم.. "


" حركت أشرقت نظرها عليها بسرعه   

  وأول ما لمحتني تنحت بصدمه. "


" ضحكت علي ملامحها المصدومة بحب 

  حقها تتصدم ما هي كل يوم بتقوم ومش بتلاقيني. "


" قامت أشرقت من مكانها بهدوء مريب 

  وقربت مني بخطوات تكاد تكون متثاقلة.. 

  وملامح الصدمه والإستغراب الشديد مرسومة علي وشها. "


" راقبت حركتها بهدوء، 

   معاها صلاحية لِ كل حاجة الست أشّ 

  اللِ شافته اليومين اللِ فاتت مش شوية عليها ولا علي عقلها. "


_ إنت هنا بجد؟ 

" قالتها بصدمه وهي بتشاور عليا 

  ضحكت بخفة وقربت خطوة منها 

  ونزلت لِ مستويٰ عيونها وقابلتها بعيوني، وقلت: "


_ تِحبي أثبت لك حقيقة وجودي. 


" بصيتلي بوجه خالي من الملامح 

  فقط بصالي  بهدوء، 

  رفعت إيدي ولمست خدها بلطف، وقلت بحنان: "


_ أشّ! 


" دموعها نزلت من غير جدال ولا إنذار 

  ونظراتها ليا كانت كلها عتاب ولوم و وجع. "


" غمضت عيني بضيق من نفسي

  لإني السبب في كل اللِ هيٰ حاسه

  بيه دلوقتي، وبصتلها تاني ومسحت 

  دموعها بحنان، وقلت: "


_ لية الدموع يا أشّ؟ 


" إندفعت مرة واحده ناحيتي 

  وحاوطت رقبتي بإيدها جامد 

  ودفنت وشها في كتفي، وزادت من 

  وتيرة عياطها.. "


" إتعدلت 

  وحاوطت خصرها وأنا برفعها من 

  علي الأرض، عشان هي شبر ونص

  وطبعت بوسه علي شعرها وأنا بشم ريحتها بشوق. "


"فضلنا علي الحال ده لدقايق طويلة

  لا أشرقت بتتحرك ولا أنا بمنعها 

  أنا حقيقي مستمتع بقربها، وإنها بين إيدي.." 


" مع إن كل ليلة كنت لازم أجي لها 

  عشان أشوفها وأملي عيني وقلبي منها 

  إلا إنها كانت بتوحشني بعد ما أمشي.. "


" مش عارف إمتيٰ؟ وفين؟ إزاي حبيتها الحُب ده؟ ولا إزاي بقت واخده 

  جزء كبير من تفكيري أو يكاد كل تفكيري

  وبالي والله، بس أنا مبسوط إنها كمان بتبادلني نفس المشاعر 

  عشان لو مكنتش كده ومكنش موتي فارق معاها، كُنت هزعل أوى أوي والله. "


" بس صدمتها لخبر موتي، وشوقها الكبير

  إنها تشوفني، وعدم تقبلها للخبر وحزنها الشديد عليا أكدلي إن حبيت الإنسانة الصح. "


" يمكن أنا غلطت إن مقلتهاش

  وسبتها حزينه طول الفترة دي 

  بس كله عشان أحميها والله، هي بقت نقطة ضعفي دلوقتي 

  وبعض أعدائي عرف بيها وبوجودها 

  فكان لازم أختفي عشان أخلص عليهم واحد واحد بدون ما يصيبها أي أذي أو خُدش. "


" حركت إيدي علي شعرها، وقلت جنب ودنها بهمس: "

_ أشّ! 


" لا سمعت رد 

  ولا سمعت صوت عياط 

  ولا هي إتحركت وإتكلمت 

  بس صمت وعدم وجود جواب.."


" حاولت أبعدها بقلق، وقلت: "

_ أشرقت! 


" بس هي مسكت فيا جامد ومردتش 

  تتحرك مع إيدي، شكلها مش مستعدة للمواجهة 

  أو هيٰ حابه الوضع لحد كده.. "


_ طب مش هتكلميني طيب؟ 

  أنا حابب أسمع صوتك. 


" وكملت وقلت بحزن: "

_ أشّ. 


" بعدت عني مرة واحده، وبصتلي 

  بغضب، وقالت: "


_ نعم؟ 

_ وحشتيني. 


" ضحكت بسخرية، وقالت: "

_ بجد؟ وحشتك؟ 

  

" وكملت، وقالت بغضب أكبر: "

_ وإنت يا تميم ما شوفتش حالتي

 كانت عاملة إزاي من غيرك؟ ما صعبتش عليك؟ ما صعبتش عليك 

  دموعي و حرقة قلبي عليك؟ ما حنتش

  عليك وإنت بتيجي تديني الأمل

  كل ليلة وتعشمني وبعدين تأخد كل ده وتمشي؟ 

  ما فكرتش فيا وفي مشاعري، كنت آخر إهتمامتك يا تميم... لدرجاي؟ 


" موجة الدموع اللِ ملت وشها، وصوتها 

  العالي بسبب غضبها وحزنها ووجعها 

  ونظراتها المعاتبة والموجعة بتلومني

  وبتعاتبني علي قسوتي عليها وعلي قلبها ومشاعرها.. "


" قلبي وجعني عليها أكتر ما وجعني 

  كل ليلة وأنا شايف دموعها 

  أنا كنت خايف من الحتة دي، إنها تغضب 

  وبسبب غضابها تأخد قرارات غلط. "


" هي حقها وأنا عارف إن غلطان، بس 

  أنا عملت كده عشانها وعشان أحميها

  وأنا مستعد لأي حاجه عشانها المهم هي تكون بخير وقدام عيني"


_ يا أشّ والله ما كان بيعدي يوم 

  ولا ليلة إلا وأنا موجوع بسبب دموعك، وتفكيري كله كان بيبقي عندك. 


" وحاوطت وشها بين كفوفي، وقلت: "

_ كل اللِ عملته عشانك وعشان أحميكِ

  وكان علي عيني أشوف دموعك ووجعك وأفضل ساكت، ثم والله إنتِ حتة من قلبي وأغلي حاجة في حياتي

  ومستعد أعمل أي حاجة عشانك. 


_ بس حرام عليك تعمل فيا كده يا

   تميم؟ والله حرام عليك. 


" شديتها لِ حضني بوجع من دموعها، وقلت: "

_ حقك علي عيوني يا حبيبت عيوني. 


" سكنت أشرقت بعد فترة وهي في 

  حضني، لدرجة حسيتها نامت 

  ميلت رأسي ناحية رأسها كانت عينها  

  شاردة، إذا هي مش معايا خالص. "


_ العسولة أشّ شاردة في إيه غيري؟ 


" إبتسمت إبتسامة خفيفة بطرف بوقها 

  ورفعت رأسها ليا وبصيتلي لثواني

  وبعدين بعدت نظرها عني عيني وهي هادية بنفس الملامح 

  هزت رأسها بهدوء غريب، وقالت: "


_ شاردة فيك! 


_ هدوءك مش مريحني يا أشّ! 

" قلتها بقلق حقيقي من هدوءها المريب ده 

  ونظرات عينها الضايعة، وحركتها البطيئة جداً في ردة فعلها. "


" بصيتلي بهدوء، وقالت: "

_ ولا أنا! 


" خلصت جملتها وضحكت بخفه 

  غريبة، حطيت إيدي علي وشها 

  ولفيته ناحيتي، وقلت: "


_ أشرقت لو زعلانه مني وكاتمة جواكِ

  وخايفة تعتبيني عشان ردة فعلي

  فأنا بقولك متخبيش وطلعي كل اللِ جواكِ وأنا هسمعك بكل حُب 

  أهم حاجة عندي تبقي بخير ومبسوطة. 


_ أنا مبسوطة، مبسوطة جداً والله برجوعك. 

" قالتها بإبتسامة هادية وجميلة شبها.. "


" طبعت بوسه علي جبينها، وقلت: "

_ ربنا يديمها نعمة عليكِ يا أشّ. 


_ علينا، يديمها نعمة علينا يا تميم. 


" إبتسمت ليها بهدوء، وقلت: "

_ مش هتقومي تأخدي شاور عشان 

  تنزلي تفطري. 


" بعدت بسرعه من بين إيدي، وقالت 

  بفرحه: "

_ فكرتيني! 

  دي فوفا هتفرح أكيد لما تعرف إنك عايش. 


" وكملت بتفكير، وقالت: "

_ أنا هروح أقولها الأول. 


" وإتجهت ناحية الباب بحماس 

  مسكت إيدها بسرعه، ومنعتها، وقلت: "


_ إستني بس يا أشّ! 

 _ إيه؟ 

_ هنقول ل ماما ولِ كل العيلة بس إدخلي خدي شاور عشان ننزل الأول. 


" ضيقت عينها بعد راحه، وقالت: "

_ مش مستريحالك! 

   إنت ناوي علي حاجة؟ 


" ضخكت، وقلت: "

_ ناوي علي كل خير، بس أسرعي إنتِ بس. 


_ خمس دقائق وهتلاقيني قُدامك. 


" وإتحركت ناحية الحمام بسرعه 

  إبتسمت بخفه علي طيفها، وإتنهدت 

  بتعب من الجولة التانية اللِ أنا داخل عليها. "


___


_ إنت إزاي مش متوتر يا تميم؟ 

  ده أنا اللِ هيٰ أنا هموت من كُتر التوتر. 


" ضحكت بخفه، رغم إن التوتر اللِ 

  جوايا يكافيء بلد بس برود مغطي 

  عليه بطريقة مستفزة.. "


" كُنا نازلين علي السلم، وباين الكُل 

  في أوضة السفرة بيفطروا 

  الواحد قلقان من ردة فعلهم، بس ده 

  مش وقت حساب علي افعال حصلت وخلص الحوار. "


_ وإنتِ متوترة ليه أشّ؟ 


_ والله معرف. 


" هزيت رأسي وأنا بضحك عليها

  وصلنا لساحة البيت، وقبل ما نتحرك

  لِمكان ما بيفطروا، دخل من الباب.. "


_ تميم! 


_ حُصيب! 

"قلتها بإبتسامة، 

  إتقدم حصيب مني بصدمه." 


" للأسف لإنه برضو مكنش يعرف 

  بخطتي.. "


" وقف قُدامي بصدمه، وقال: "

_ إنت عايش؟ 


" هو سؤال غبي أنا عارف 

  بس هما لما بيشفوني بيفكروا

  إنهم بيحلموا، ما أصل أنا ميت 

  في الحقيقة، يعني اللِ واقف قدامهم ده عفريتي.. "


  _ إنت شايف إيه؟ 

" حضني بعشم، صاحب عُمري 

  بادلته الحضن بهدوء.. "


_ كنت عارف والله إنك اللِ ورا جرايم الأسبوع. 

" ضحكت بتسلية، وقلت: "


_ إزاي وأنا ميت؟ 

" ضحك حصيب، وقال: "


_ ما أنا أكيد مش هصدق إن تميم العدّوي هيريحنا بدري كده. 


_ هيريحنا ولا هيريح أعداءه؟ 


_ كُلك نظر! 

" ضحكنا إحنا الإتنين بهدوء. "


_ إلحق ياد يا صقر! 


 _ إنت شايف اللِ أنا شايفه ياد يا مازن. 

" ودول بقي المعتوهين اللُذاذ بتوعنا. "


" كان واقفين عن الباب 

  وعينهم عليا، وبيتكلموا بصدمه. "


_ قُل أعوذ برب الفلق! 

  البيت ده ملبوس ياض يا صقر. 


" ضحكت أشرقت بصوت عالي 

  هي بتحط إيدها علي بوقها، بصتلها

  بطرف عيني.. كتمت الضحكه بالعافية."


_ لا لا شوفت ده بيتحرك. 


_ هي روح تميم حالفه ما هي سيبانا ولا إيه دنيا؟ 

" قالها مازن بصدمة مصطنعة، 

  ضحكت أشرقت وهي بتسند رأسها

  علي ضهري عشان تكتم الضحكه. "


" ضحكت بخفة علي الهُطل دول، وقلت: "

_ تعالي يا عاها منك ليه! 


_ ده بيكلمنا ده؟ 

" قالها مازن وهو بيبص لصقر

  بصله صقر وقال: "


_ هي العفاريت بتتكلم ياض. 


" ضحك حصيب علي الهُبل دول، وقال: "

_ آه يا حبيبي، بتكلم الهبل اللِ زي حالتكم. 


_ والله! 

" قالها مازن بشيء من الراحه والإبتسامة الصافيه، رد حصيب وقال: "


_ يا صبر أيوب. 


" إتقدم مازن وصقر مني 

  وحضنوني بشوق.. "


_ بس يا نمس تعمل كل ده من غيرنا. 


" قالها مازن وهو بيبصلي

  بصتله ببرود، وقلت: "


_ ما إنت لو مهتم كنت زمانك عرفت. 


" بص تميم علي كل الموجودين

  وهو بيستوعب كلامي، وحرك نظره عليا، وقال: "

_ تصدق أقنعتيني! 

   بالرغم إنك ميت بس أقنعتيني. 


_ عيب عليك. 

" قلتها وأنا بضحك عليه. "


_ متجمعين عند النبي! 


" صوت بابا وهو جاي من ورايا، 

  مسكت إيد أشرقت بتوتر... خايف

  علي بابا بعد ما يشوفني. "


" محدش رد عليه 

  لإن الأنفاس كلها كانت محبوسة 

  والعيون مترقبة من ردة فعل بابا.. "


_ تميم! 

" لفيت جسمي ليه بإبتسامة 

  إبتسم لي بفرحه، وقال: "


_ نورت بيتك يا  بني! 

  تعاليٰ. 


" قربت منه وحضنتة رغم إستغرابي

  الشديد من بساطة فعله، 

  بابا كان عارف إني عايش؟. "


_ أكيد مستغربني!! 


_ حضرتك كنت عارف؟ 


_ آه! 

  بُص أصل مُستحيل الجرايم اللِ 

  حصلت الأسبوع ده متكنش من صُنع إيدك. 


_ إيه يجدعان؟

   إنتوا لية محسسيني إني سفاح؟ 


" حط بابا إيده علي كتفي، وقال: "

_ عشان إنت فعلاً سفاح. 


_ شُكراً يا حج. 


_ طب أنا كنت مستني أحداث أوڤر للنكد مش كده يعني؟ 


" قالها مازن بضيق، وهو قاعد علي الأرض، 

  ردت أشرقت عليه، وقالت: "


_ وأنا والله! 

  مش كده، مش كده يا حج. 


" ضحكنا عليهم كلنا

  الإتنين دول شبه بعض 

  لو سيبناهم لوحدهم الله أعلم هيعبطوا بعض. "


_ تميم باشا! 

" كان واحد من الحرس 

  بصيت له بإستغراب، وقلت: "


_ إيه؟ 

_ حمدلله علي سلامة الرائد! 


" ضحكت بسخرية من هوية الشخص 

  اللِ إقتحم الحوار من غير إستئذان، وقلت: "


_ هيٰ العصفورة لحقت تقولك.

_ لا، ومش كده وبس! 


" بصتله ببرود، كمل كلامة وقال: "

_ جاي ومعايا الأمر بالقبض عليك. 


#يتبع

#أسماء_علي

#حَوَادِيتَ_أَيْلُولَ. 

#للقلب_كلامٌ_آخر. 

      الفصل السابع عشر من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا     

تعليقات