رواية كوارث بيت العيلة الفصل الثالث 3 بقلم دنيا شعبان
— انتي هتبقي عروسة ابني يعني كلمتي تنفذيها من غير اعتراض.
— طب وده إيه رأيك فيه؟ كل المواصفات: واسع، طويل وتحفة، عجبني أول ما شوفته.
= لا ما ينفعش، شوفي حاجة تانية.
— يا سيف ده الفستان العاشر، بجد مش فاهمة فين المشكلة اللي فيه.
= مش عاجبني، ده مش كفاية ليكي؟
— أيوه يعني إيه اللي مش عاجبك فيه؟ عايزة أفهم.
= .....
— ألو يا سيف، سامعني؟ إيه الصوت اللي جنبك ده؟
= أيوه سامعك، بصي يا ليلي ده آخر كلام عندي، الفستان ده مش هيتلبس.
— سيف أنا مش بحب الأسلوب ده في الكلام، ولو معندكش سبب واضح يبقى آسفة، أنا تعبت عقبال ما لقيت فستان فيه كل المواصفات اللي عايزاها.
= بطلي عند واسمعي الكلام يا ليلي أحسن لك
— سيف هقفل بجد، هو في إيه لكل ده؟
(سمعت صوت مامته وهي بتقوله)
= هات التليفون ده، أنا عارفة من الأول مش هتقدر عليها… ألو
— إزي حضرتك يا طنط
= طنط إيه؟ قولي يا ماما، دانتي هتبقي مرات الغالي
(قولت في سري: مش لما أبقى خطيبته الأول)
= بقولك إيه، الفستان ده ما يتلبسش، شوفي واحد تاني
— فستان؟ وحضرتك شوفتيه فين؟
= هكون شوفته فين؟ على التليفون، إنتي دماغك تقيلة كده ليه؟
— وإيه المشكلة فيه يا طنط؟ أنا شايفة إنه مناسب عليّ
= أصل غادة بنتي عاجبها الفستان وقالت هي اللي هتلبسه، واختاري إنتي واحد تاني.
— نعم؟ إزاي يعني غادة عايزاه؟ وبعدين أنا العروسة، وكان المفروض سيف ما يوريش الفستان لحد أصلاً.
= هو أنا حد يا بنتي؟ ده أنا أمه، ومن حقي أعرف كل تفصيلة تخصه، ولازم تتعودي على كده من النهارده، إنتي فاهمة؟
= هاتي يا ماما التليفون، هي خلاص مش هتلبسه.
= ليه؟ وهي تقدر تعمل غير اللي قولت عليه ولا إيه؟ أنا هروح أشوف أختك، ولو رفضت أي حاجة تقول عليها عرفني على طول.
— سيف، إنت كنت فاتح الاسبيكر وإحنا بنتكلم؟ لا وكمان وريتهم الفستان اللي المفروض محدش يشوفه غير يوم الخطوبة عليّ؟
= يا حبيبتي ماما بس حبت تسمع إحنا بنقول إيه عشان تساعدنا في أي قرار ناخده
— تساعدنا ليه؟ هو إحنا صغيرين مش هنقدر نختار أو ناخد قرار يخصنا؟ إنت بتفكر إزاي بجد؟
= كبّري دماغك يا ليلي وهاتي فستان تاني وخلاص، الموضوع ما يستاهلش الزعل ده كله، عدي وخلاص عشان خاطري.
— يعني إنت شايف فعلاً الموضوع ما يستاهلش وأنا مكبرة الموضوع؟
= ليلي كفاية بجد، أنا زهقت، إيه يعني فستان هتغيريه مش مشكلة، اعملي حسابك هنعدي عليكي الساعة... عشان تختاري أي فستان تاني، وآه ماما وأختي طبعًا هيبقوا معانا، مش عايزك تعملي أي حاجة تزعلهم، سلام.
— بس… ألو؟ سيف؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
— يعني إيه وإنتي وافقتي عادي كده؟
= يا ماما أنا مش عايزة أعمل أي مشكلة مع سيف أو مع أهله، ولو على الفستان لما ننزل النهارده أشوف لي أي فستان تاني وخلاص.
— بس ده كان عاجبك أوي يا ليلي، وبعدين إنتي العروسة يعني من حقك تفرحي بيومك وبالفستان اللي يفرحك، هو إنتي كل يوم هتتخطبي؟
= سيبيها يا ماما براحتها، أصلاً مهما تتكلمي مش هتسمع الكلام، هي اللي هتندم في الآخر.
— قصدك إيه يا ريم؟
= قصدي إنه كفاية بجد، إنتي إزاي سامحة ليهم يتحكموا فيكي بالشكل ده؟ ليه لاغية شخصيتك كده؟ ده لسه ما بقاش خطيبك حتى، أمال لما يبقى هيعملوا فيكي إيه؟
— ريم، الموضوع كله إني بحاول أتعامل مع مامته زي ماما، مش عايزة أعمل مشكلة من لا شيء، مش أكتر.
= مشكلة؟ هو لما تتمسكي بحقك يبقى مشكلة؟ أحب أفوقك إنك داخلة على بركان من المشاكل، لو فضلتي كده هيتحكموا فيكي ويمشوكي على مزاجهم، وبعدين أمه ما ينفعش معاها الطيبة الزيادة دي، لا هي ولا بنتها.
— ريم، أنا مش صغيرة وعارفة مصلحتي فين كويس، وما تنسيش إنك بتكلمي أختك الكبيرة.
= يا حبيبتي أختك خايفة عليكي وعايزة مصلحتك.
— سيبيها يا ماما براحتها، خليها مغمضة عينيها عن الحقيقة، هي اللي هتندم بعدين.
= لا مش هندم، أنا عارفة بعمل إيه كويس، أنا هدخل أجهز عشان ما أتأخرش، ياريت تقوموا تجهزوا، مش عايزة أتأخر على سيف.
— معلش يا ريم يا حبيبتي ما تزعليش من أختك.
= أنا خايفة عليها يا ماما، طيبتها الزيادة دي ما تنفعش مع ناس زي دول، المشكلة بتتعامل معايا على إني عدوتها، مش أختها اللي بتحبها وخايفة عليها.
— ربنا يهديها ويبعد عنها كل أذى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
— الفستان جهز يا فندم، اتفضلي معايا عشان نتأكد من المقاس.
= بقولك إيه يا بنتي، شوفي لها أي فستان عندك تاني، عشان بنتي غادة هي اللي هتاخد الفستان ده.
— بس أختي هي العروسة يا طنط، إزاي عايزاها تلبس أي فستان؟
= وإنتي مالك؟ عروسة ابني وأنا اللي أختار المناسب لها، فاهمة؟
— بس...
= ريم خلاص، بعد إذنك أنا هشوف أي فستان تاني.
— شاطرة يا عروسة ابني
= بس يا فندم الفستان ده للعرايس، يعني الأفضل العروسة هي اللي تلبسه، على فكرة هيبقى مميز عليكي.
— ما خلاص يا حبيبتي، قولت بنتي هي اللي هتلبسه، خليكي إنتي في شغلك، يلا يا قلب ماما خشي جربي الفستان، هيبقى تحفة عليكي أنا متأكدة.
= طبعًا يا مامي، هو فيه حد في جمالي؟ قوليلي يا شاطرة فين غرفة القياس.
— اتفضلي معايا يا فندم.
= عجبك يا ماما تصرف ليلي ده؟ يعني أنا غلطانة إني عايزة أساعدها ووقفت في وشي عشانهم؟
— معلش يا بنتي، هي حرة في حياتها، إحنا نصحناها وهي براحتها.
= إنتوا بتقولوا إيه؟ هو مش عاجبك قراري يا فاطمة؟
— لا أبدًا يا كوثر، وبعدين اللي عروستنا تشوفه صح تعمله.
= لا، مش صح اللي بيحصل ده، حضرتك إزاي تجبري أختي على حاجة مش عايزاها عشان ترضي بنتك؟
— إنتي بتعلي صوتك عليا؟ صحيح بنت مش محترمة، عاجبك الموقف اللي حطتنا فيه؟ دي ناس عايزة تناسبهم؟ الجوازة دي مستحيل تتم.
= لا يا طنط، ريم أكيد مش قصدها، هي بس خايفة عليّ مش أكتر، صح يا ريم مش ده كان قصدك؟
— وإنتي هتبقي عروسة ابني يعني كلمتي تنفذيها من غير اعتراض .
= يا سلام! طب ما تجوزيه روبوت أحسن، مع إن والله أشك بردو إنه يسمع كلامك .
— شكلك معرفتيش تربي بناتك يا فاطمة، سيف اتصرف، يا سيف أنا مستحيل أفضل في مكان واحد مع الأشكال دي.
= أنا بناتي متربين أحسن تربية، ما اسمحلكيش تقولي عليهم نص كلمة
— ليلي تعالي ثانية لو سمحتي.
— إيه يا سيف؟ في إيه؟ مش شايف الموضوع اتوتر بينهم إزاي؟ إحنا لازم نشوف حل عشان الموضوع ما يكبرش.
= أنا فعلًا كنت عايز أقول نفس الكلام، عشان كده خلي أهلك يمشوا.
— يمشوا إزاي؟ يمشوا ويسيبوني في يوم زي ده؟
= اسمعي، أنا ما اسمحش لحد يغلط في أمي، أختك مش محترمة، مش شايفة علت صوتها على أمي إزاي؟
— أمك هي اللي بدأت، ولو سمحت اتكلم كويس عن أهلي.
= لو أهلك مش هيمشوا، أنا هلغي كل حاجة.
— يعني بدل ما نحاول مع بعض نحل الموقف، ده ردك عليا؟
= أنا قولت اللي عندي، وإنتي اختاري.
(سكتت لحظة… قلبها بيتشد)
— ماما… ممكن تمشي إنتي وريم؟
= أمشي يا ليلي؟ عايزاني أسيبك في يوم زي ده؟
— أنا آسفة… بس لازم تمشوا
= يلا يا ماما، إحنا غلطنا فعلًا لما جينا من الأول.
يتبع...
لو كنتي مكان ليلي… كنتي هتكملي وتستحملي على أمل إن سيف يتغير بعد الجواز، ولا شايفة إن اللي بيحصل دلوقتي هو حقيقته ومش هيتغير؟
هل ليلي هتكمل بنفس الطريقة؟ ولا في قرار هيغير كل حاجة؟ بكره هنعرف سوا… 🤎🤎
#دنيا_شعبان
