رواية كوارث بيت العيلة الفصل الرابع 4 بقلم دنيا شعبان
— وهو إنتِ أمك ما علمتكيش يا حبيبتي إن ده من حق أم العريس؟
— ماما ريم، أنا جيت… إنتوا فين؟ خيانة! بتتفرجوا على الحلقة من غيري!
= أنا داخلة أوضتي
— استني يا ريم، مش هتشوفي فستاني؟
= ده على أساس رأيي هيفرق معاكي؟ كفاية أوي تاخدي رأي حماتك المستقبلية… تصبحي على خير يا ماما
— ماما، مش هتقولي حاجة؟
= وده هيفرق معاكي أوي؟ كلامي مش مهم أصلًا بالنسبالك
— أنا عارفة إني غلط، بس خوفت الموضوع يكبر… حقك عليا.
= ليلي يا حبيبتي، أنا مش زعلانة منك، أنا زعلانة عليكي وعلى اللي هيحصلك في المستقبل… أوعي تفتكري إني قاعدة ومستنياكي تيجي تعتذري، لا… أنا خايفة عليكي أوي. عارفة المشكلة الحقيقية فين؟ إنك مغمضة عينيك عن الحقيقة وبتعملي نفسك مش فاهمة. ليه بتعملي في نفسك كده يا ليلي؟ إنتِ تستاهلي حد يحترمك ويحسسك بالأمان، مش يفرض حكمه عليكي أو يهينك. لما أبوكي توفى، خدتُك إنتِ وأختك في حضني، دايمًا كنت الصديقة قبل الأم، وعمري ما فرضت رأيي على حد فيكم عشان بثق في قرار كل واحدة فيكم… بس دلوقتي لا، اختيارك كله غلط يا ليلي. أوعي تفكري إن أنا وأختك أعداء ليكي، إحنا بس بنحبك وخايفين عليكي، ولما نشوفك بتغلطي في حق نفسك يبقى من واجبنا ننصحك. أنا مش هفرض عليكي حاجة، لأن عمري ما عملتها، بس عايزاكي تفتحي عينيك وتدرسي الموضوع صح من جميع الجوانب… ولازم تفهمي إن حضني مفتوح دايمًا ليكي. عايزاكي توعديني إنك تفكري تاني في الموضوع.
— أوعدك… أنا بحبك أوي، ربنا يخليكي ليا
= ويخليكي ليا إنتِ وأختك يا نور عيني… يلا قومي نامي، بكرة خطوبتك، لازم ترتاحي كويس، يومك طويل بكرة…
دخلت أوضتي وأنا كلي حيرة… أول مرة أحس إني مش قادرة آخد أهم قرار في حياتي. كان نفسي ماما تقولي أعمل إيه… بس يا ترى كنت هسمع كلامها ولا لأ؟ حاسة إني تايهة… أعمل إيه؟ أتصرف إزاي؟
اكتشفت إن اليوم بيعدي بسرعة عكس رغبتنا لما بنكون خايفين من حاجة…
صحينا بدري، رحنا الفندق، طبعًا الميكب أرتيست كانت في انتظاري، بس اللي حصل كان…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
— ليلي إنتِ جيتي؟ اقعدي في أي حتة دلوقتي على ما الميكب أرتيست تخلص لي الميكب
= وإنتِ إزاي تاخدي مكاني؟ الميكب أرتيست موجودة عشاني أنا
ريم وفاطمة بصوا لبعض وهم مصدومين من رد فعلها غير المتوقع كالعادة…
— شفتي يا مامي بتكلمني إزاي؟ أمال لما تبقى مرات أخويا هتعمل فيا إيه؟
= خلي بنتك تحترم نفسها يا فاطمة، أنا ساكتة بس عشان النهارده الخطوبة
— أنا بنتي محترمة وعارفة كويس هي بتعمل إيه، خليكي إنتِ وبنتك يا كوثر في حالكم أحسن
ليلي ما ادتهاش فرصة ترد على أمها، وقالت بسرعة للميكب أرتيست:
= ممكن تشوفي أي حد معاكي يكمل لها الميكب وتعالي عشان تجهزيني
مشيت بكل برود وقعدت مكانها، وجت الميكب أرتيست وبدأت تحط لها الميكب تحت نظرات غادة اللي كلها كره كبير، وريم لاحظته…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
— استني عندك، إنتِ بتعملي إيه؟
= مالك يا كوثر؟ هقدم صينية الشبكة
— هو إنتِ يا فاطمة مش بتفهمي في الأصول؟ المفروض أم العريس هي اللي تقدمها
شوفت في عيون ماما دموع بتحاول تمنعها تنزل بسبب إحراجها قدام الناس… مقدرتش أفضل ساكتة
= محدش هيقدم الشبكة غير ماما
— ليلي ما ينفعش تكلمي أمي كده، إنتِ فاهمة؟
= وأنا قلت إيه يا سيف غلط؟ أنا عايزة ماما هي اللي تقدم الشبكة ليا، فين المشكلة؟
— وهو إنتِ أمك ما علمتكيش يا حبيبتي إن ده من حق أم العريس؟
= لا يا طنط، ماما حبيبة قلبي ربنا يخليها ليا، علمتني أنا وأختي كل حاجة… بس أنا عايزة ماما هي اللي تقدملي الشبكة، وبعدين أنا اتنازلت كتير، مش قادرين تتنازلوا عن حاجة بسيطة زي دي؟
— لآخر مرة أحذرك، فوقي كده واتعدلي وإنتِ بتتكلمي مع أمي
= أنا فعلًا فوقت… بس متأخر، بس خلاص مش هكرر غلطتي تاني… يلا يا ماما، يلا يا ريم
وقبل ما أتحرك من مكاني لقيته مسك إيدي
— إنتِ رايحة فين يا ليلي؟ اعقلي كده، الناس بتتفرج علينا
سحبت إيدي وبصيت له بتحدي
= الناس؟ أممم… طب ثانية واحدة
رجعت بصيت للناس وقلت بأعلى صوت عندي:
= شكرًا لكل حد جه النهارده عشان يشاركنا فرحتنا، بس معلش بقى… شكلكوا جيتوا على الفاضي، كل شيء قسمة ونصيب… مفيش خطوبة
بدأ صوت الناس يعلى في القاعة، واللي كان مستغرب من قوة ليلي واللي عايز يعرف السبب، رجعوا يركزوا معاها وهي بتكمل:
= أنا ميشرفنيش أتخطب لواحد ابن أمه، واحد ضعيف الشخصية… قصدي معدومة، وطبعًا غير أخته الحرباية… يعني بذمتكم تردوها ليا؟
الكل رد في صوت واحد:
— لااا
مسكت إيد ماما وريم وطلعنا من القاعة، وأنا بجد أول مرة أحس براحة كبيرة… حسيت كأن كان فيه تقل كبير على قلبي وخلاص راح
بعد ما طلعنا من القاعة…
— لا، نوقف كده… أنا عايزة أفهم، جبتي الشجاعة والقوة دي منين؟
= عيب عليكي تربيتك…
سكتت ثانية، ورجعت بصتلهم بندم:
= أنا آسفة… آسفة على كل كلمة قلتها وجرحتكم… أنا كنت غبية أوي، مش عارفة إزاي كنت بعدي وبسكت على حاجات ما ينفعش أسكت عليها… حقك عليا يا ماما
— هي دي بنتي حبيبتي، عمري ما أزعل منكم أبدًا، ربنا يخليكم ليا
= بس بس، كفاية دراما! ممكن بقى؟ أنا هعملكم النهارده بيتزا واااو، بجد بمناسبة رجوع أختي العزيزة + النهارده هتنزل حلقة جديدة من مسلسلي التركي… دي الفرحة فرحتين النهارده.
نقدر نقول لبنتنا: حمدالله على السلامة… رجعتي لنفسك في الوقت الصح 🤎
وعشان نبقى واضحين… مش معنى إني أحب، إني ألغي عقلي، ولا أقبل الغلط باسم الحب… الحب الحقيقي عمره ما يكسر كرامة ولا يفرض سيطرة 🤎🤎🤎🦋
يا ترى القرار ده هيغير حياتها للأحسن… ولا لسه في مفاجآت مستنياها؟ بكره هنعرف سوا...👀
#دنيا_شعبان
#كوارث_بيت_العيلة
