رواية كفر النجعانية الفصل السابع 7 بقلم مصطفي محسن

رواية كفر النجعانية الفصل السابع 7 بقلم مصطفي محسن

فجأة صباح وقعت على الأرض، جابر صرخ: "صباح"، الشيخ برهان قال: "هات كوباية مية حالًا"، جابر جري على المطبخ ورجع وهو بيترعش، الشيخ مسك الكوباية وقرب منها وبدأ يقرا عليها بصوت واطى، وبعدين رش شوية على وش صباح، في لحظة واحدة فتحت عينيها مفزوعة وقامت وقالت: "انت مين؟"، وبصت لأبوها فجأة وجريت عليه حضنته بقوة، وقالت: "مين الراجل ده؟ وأنا إيه اللي جابني هنا؟"، جابر حضنها وقال: "متخافيش يا بنتي… ده الشيخ برهان، هو اللي عالجك"، صباح قالت باستغراب: "عالجني من إيه؟"، جابر قال: "منه لله عرفات… هو وأم حسن عملولك عمل"، العمدة قال: "يا بنتي… متعرفيش بنتي وحفيدي راحوا فين؟"، صباح بصت له وهي تايهة وقالت: "أنا معرفش حاجة… هو إيه اللي حصل؟"، الشيخ برهان دخل بينهم وقال: "مفيش حاجة حصلت… المهم إنك بخير"، جابر قال: "يعني بنتي بقت كويسة يا شيخ؟"، الشيخ هز راسه وقال: "الحمد لله… بنتك بخير"، العمدة بص له وقال: "وبنتي وحفيدي؟"، الشيخ طبطب على كتفه وقال: "متخافش… بخير"، ولف وخرج، والعمدة جري وراه، ركبوا العربية، وبعد ما اتحركوا الشيخ قال: "اوعى تفتكر إن صباح خفت"، العمدة اتفزع وقال: "يعني إيه؟"، الشيخ قال: "دي لعبة… عرفات وأم حسن بيلعبوها عشان يحسسوك إن كل حاجة خلصت"،

العمدة قال: "يعني بنتي وحفيدي مش بخير؟"، الشيخ رد: "لا… هم بخير"، العمدة قال: "طيب جبت الثقة دي منين؟"، الشيخ قال: "دلوقتي عرفات عايز يثبتلي إن اللعنة خرجت من الكفر… عشان نطمن ونسيب نفسنا، وساعتها يضرب ضربته"، العمدة قال: "أنا مش فاهم"، الشيخ قال: "لما نوصل للبيت… هتفهم"، وصلوا البيت، الغفر جريوا عليهم وقالوا: "يا عمدة بنتك رجعت… ومعاها حفيدك"، العمدة عينه وسعت وجري على جوه، دخل لقى بنته شايلة حفيده وحضناه، جري عليهم وقال: "بنتي حبيبتي"، وحضنهم الاتنين، الشيخ برهان دخل وقال: "فهمت اللعبة… ولا لسه؟"، العمدة بص له وقال: "فهمت… رجّعهم عشان نصدق إن اللعنة انتهت… وبعدها يضربنا على غفلة"، الشيخ هز راسه وقال: "بالظبط"، وبص لبنت العمدة وحفيدها وقرب منهم، رفع إيده وقال: "يا نور الحارس في الليل الطويل، يا ستر الرحمة فوق كل سبيل، احفظ الأم وقلبها الحنون، واحط ابنها بسياجٍ من عيون، لا يمسهم شر ولا يقترب خوف، كن لهم درعًا من أول حرف لآخر حروف، باسم السلام وبنور الأمان، تبقى الحماية حولهم في كل مكان." العمدة بص للشيخ برهان وقال: "هما كده في أمان يا شيخ؟"، الشيخ برهان رد: "متخافش… أهم حاجة متسيبهمش خالص، خليك معاهم على طول"، العمدة بلع ريقه وقال: "يعني كده اللعنة خلصت؟"، الشيخ قال: "إحنا لسه في الأول يا عمدة… بس متقلقش، كل حاجة هترجع، من بكرة الأرض هترجع زي ما كانت والزراعة هتقوم تاني، زي ما قلتلك… هو عايز يقنعنا إن اللعنة انتهت، عشان يريحنا ويخلينا نطمن، عشان يجهز للضربة التقيلة."

الشيخ برهان قال: "أنا همشي بقى… عندنا بكرة حاجات كتير لازم تتعمل"، العمدة قال: "أنا مش عارف أشكرك إزاي يا شيخ"، الشيخ ابتسم ولف ومشي، وصل البيت، فتح الباب ودخل، قعد على الكرسي وهو مرهق، وفجأة سمع صوت وراه بيقول: "إنت قربت توصل يا برهان"، برهان لف بسرعة… لقى جده واقف قدامه وبيبتسم، قام وقف وقال: "ياااه يا جدي… بقالك كتير ما ظهرتليش"، جده قال: "لأنك ما كنتش محتاجني"، برهان قال: "إزاي مش محتاجك؟ أنا واخد العهد منك"، جده ابتسم وقال: "اللي ماشي في طريق الخير… ربنا هو اللي بيقف معاه"، برهان خد نفس وقال: "أنا قلقان… عرفات بيلعب معايا لعب خبيث"، جده قال: "متخافش… أنا معاك، وهتلاقيني في الوقت المناسب"، برهان قال: "وأنا مستعد… أنتقم من عرفات وأخلص الناس من شره"، جده ابتسم… اختفى، برهان وقف وهو حاسس براحة، وبعدين دخل نام، صحى الصبح على نور الشمس داخل من الشباك، قام من على السرير وهو بيمد إيده… لكن عينه وقعت على حاجة جنب المخدة، خاتم غريب… أول مرة يشوفه، مرسوم عليه رموز دقيقة، لمعانه مش طبيعي، برهان مسكه وهو مستغرب وقال في نفسه: "ده جه منين؟"، وبص حواليه كأنه مستني إجابة.

فجأة باب البيت خبط، برهان قام فتح، لقى الغفير شايل صنية فطار وقال: "إزيك يا شيخ"، الشيخ برهان بص له وقال: "إنت مين؟"، الغفير رد: "أنا الغفير اللي شغال عند العمدة"، الشيخ قال: "أنا أول مرة أشوفك"، الغفير قال: "أنا باجي الصبح وبسلم الوردية لحد تاني بالليل"، الشيخ شكره، والغفير مشي، برهان قفل الباب وحط الصنية على الترابيزة، الفطار شكله يفتح النفس، لسه هيمد إيده على العيش… فجأة الخاتم اللي على السرير نور نور قوي، برهان بص له باستغراب وقال في نفسه: "إيه ده؟"، قام بسرعة وقرب، مد إيده، أول ما لمس الخاتم… لقى الخاتم اتلبس في صباعه لوحده، الشيخ قال: "بسم الله"، وحاول يطلعه… مقدرش، قال: "مش مهم"، وخرج قعد على الترابيزة تاني، لسه هيمسك العيش… الخاتم صعقه صعقة خفيفة، سحب إيده وقال: "أعوذ بالله"، حاول تاني… نفس الصعقة، قام وقف وقال: "والله ما أنا فاطر"، دخل جاب سبحته وقال: "أنا هروح للعمدة أطمن على بنته وحفيده"، خرج وراح بيت العمدة، لقى العمدة قاعد ومعاه حفيده، أول ما شافه قام وسلم عليه وقال: "نمت كويس يا شيخ؟"، الشيخ قال: "الحمد لله"، العمدة قال: "تعالى نفطر مع بعض"، الشيخ قال: "ما إنت بعتلي الفطار الصبح"، العمدة اتفاجئ وقال: "أنا مبعتش حاجة"، في اللحظة دي برهان سكت، وبص في الأرض لحظة… وبعدين رفع عينه، وفهم كل حاجة، اللي جاله بالفطار ما كانش غفير… كان فخ، وعرفات كان بيحاول يوقعه، وبص للخاتم اللي في إيده وقال في نفسه إنه هو اللي أنقذه، وبعدين بص للعمدة وقال: "أنا كده فهمت… الله أكبر"، العمدة قال بقلق: "فهمت إيه يا شيخ؟ إنت كويس؟"، الشيخ برهان ابتسم وقال: "متقلقش… أنا كويس جدًا."

فجأة سمعوا صوت زغاريد مالية البلد، والناس فرحانة، العمدة استغرب ونادى على الغفير وقال: "في إيه يا واد؟"، الغفير رد: "أهل البلد جايين يا عمدة عاوزين يشكروا الشيخ برهان… الأراضي الزراعية رجعت زي الأول، والزرع أخضر وبقى زي الفل"، العمدة بص للشيخ وقال: "ده نفس اللي إنت قولته يا شيخ"، الشيخ برهان هز راسه وقال: "كنت عارف إنه هيعمل كده… عرفات فاكر إنه كده ضحك علينا وإننا هنصدق"، العمدة قال: "طب والحل إيه؟"، الشيخ برهان بص للخاتم اللي في إيده، وقال : "كل اللي جاي خير يا عمدة… متخافش"، العمدة قال: "الله ينصرك يا شيخ، الشيخ برهان قال: "احنا دلوقتي لازم نروح لبيت جابر… عاوز أشوف صباح"، العمدة قال: "مفيش مشكلة"، ونادى على بنته عشان تاخد حفيدها منه، لكن أول ما قربت عشان تاخده… الخاتم في إيد الشيخ بدأ يدي إشارات غريبة، سخن فجأة، الشيخ قال بسرعة: "هات حفيدك معانا"، العمدة بص له باستغراب وقال: "ليه؟"، الشيخ قال وهو مركز في الخاتم: "هحتاجه"، في اللحظة دي بنت العمدة بصت للشيخ وقالت: "هتودّوا ابني فين؟"، العمدة قال: "متخافيش يا بنتي… مشوار صغير لحد بيت جابر"، لكن وشها اتغير فجأة، ملامحها بقت كلها غضب، ولفت ومشيت من غير كلمة، الشيخ برهان تابعها بعينه وقال: "هو إنت سبت بنتك تنام لوحدها امبارح؟"، العمدة قال: "أنا نمت… ولما صحيت ملقتهاش جنبي"، الشيخ سكت، وبص للخاتم، وبعدين قال: "كده الموضوع واضح… فيه لعبة جديدة بتتلعب علينا."


#قصص_حقيقية 

#قصص_رعب 

#قصص_رعب_حقيقية 

#رعب 

#مصطفى_محسن

        الفصل الثامن من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا   

تعليقات