رواية حبيبتي ذات النقاب الفصل السابع 7 بقلم زينب محروس
_ والله العظيم انا اول مرة اشوف شريط الحبوب ده.
صرخ حسن بعصبية اكبر:
_ الشريط موجود على رف هدومك فبلاش تتعاملي معايا وكأني غبي يا فريدة.
فريدة بدموع:
_ مقصدش كدا يا حسن والله، بس أنا ايه اللي هيخليني آخد حبوب منع الحمل؟!
حدف الشريط بعيد وقال باستنكار:
_ انا اللي بسألك يعني تردي عليا بإجابة، مش بسؤال!
مسحت دموعها وقالت بشجاعة لأول مرة:
_ الإجابة هي إن أنا حامل.
ابتسم بسخرية وقال:
_ ودا اللي هو ازاي بقى! فجأة كدا حامل بعد خمس سنين كشف ومحدش عارف يعالجنا!
ردت فريدة باستنكار:
_ هنتعالج من ايه! ما كل دكتور يشوفنا يقول إنها مسألة وقت، وبعدين الخلفة دي رزق من عند ربنا!
بصلها حسن بشك، قبل ما تدخل علياء وتقول:
_ والله لو مش مصدقها روح اكشف عليها يا حسن، وإن طلعت كدابة طلقها.
بصت لها فريدة بحدة وقالت:
_ وأنتي مالك؟! بتتدخلي بين واحد ومراته ليه؟؟ حد طلب رأيك؟
تصنعت علياء الحزن، ووجهت كلامها لحسن:
_ يرضيك اتهان في بيتك يا حسن؟
زفر حسن بضيق:
_ من فضلك يا علياء خلينا نحل مشاكلنا بنفسنا، دي مش إهانة ولا حاجة.
تحولت نظرة فريدة من الغضب للانتصار، دبت علياء رجلها بغيظ ورجعت لأوضة الأطفال، فبادر حسن بسؤاله الهادي:
_ الحمل دا من أمته؟
_ في الشهر التالت حاليًا.
حسن بحدة:
_ مخبية عني لحد دلوقت ليه؟؟
اتنهدت فريدة وقالت:
_ عشان أنا معرفتش غير من كام يوم، وحاولت اقولك بس مكنتش بتعطيني فرصة.
فطروا التلاتة سوا وعلياء عيونها مش بتبعد عن فريدة اللي لاحظت حقد واضح في عيونها وبدأت تشك إن ليها علاقة بشريط منع الحمل، لكنها استغفرت وقررت تتجاهل الموضوع.
أخدها حسن عشان يوصلها لبيت اهلها اللي ساكنة فيه مع أختها بعد وفاة والدتها وسفر والدها، انتهزت علياء الفرصة وقررت تبخ سمها في افكار حسن، فقالت بمكر:
_ هو أنت عايز تخلف عادي من فريدة يا حسن؟؟
ابتسم حسن بسخرية وهو بيدفع الأجرة للسواق:
_ وايه المانع! ما هي مراتي!!
سكتت لثواني قبل ما تكمل بقلق مصطنع:
_ يعني أنا خايفة إنها تكون عملت أخطاء تانية في الماضي وعيالك يتظلموا بسببها.
بصلها باستغراب:
_ تقصدي ايه؟
علياء بتوضيح:
_ يعني مثلًا لو اكتشفت عنها أسرار تانية هتكمل معاها؟ ما يمكن تنفصلوا ساعتها أولادكم هيتربوا بين أهل مطلقين ودا هيبقى ظلم ليهم.
زفر حسن بضيق:
_ انتي بتقلقيني منها ليه يا علياء! امال لو مش انتي اللي اقنعتيني اردها!
علياء بضيق:
_ انا طلبت منك تردها عشان ماهر يتنازل عن المحضر، ولا كنت عايز تتسجن؟! وبعدين مخطرش في بالك تفكر في العلاقة اللي بينها وبين ماهر لدرجة إنه تنازل عن المحضر عشان خاطرها؟ مع إنك كنت هتموته فيها!!
تغاضي حسن عن كلامها:
_ غيري الموضوع يا علياء لاني مشوش ومش محتاج تدخل من حد خليني أقرر بنفسي.
هزت دماغها بضيق وسكتت.
*****************
قعدت شهد جنب ماهر ومدت له كوباية الشاي بالنعناع وهي بتقول:
_ احلي كوباية شاي لشيخنا ماهر، مع اني زعلانة منك أصلًا.
اخد منها الشاي وسألها باستنكار:
_ هو انا عملت حاجه يا بنتي، دا أنا بسايس فيكي زي الأطفال.
ضحكت شهد وقالت بمرح:
_ أنا اصلًا طفلة بس دا مش موضوعنا.
ابتسم ماهر باستغراب:
_ امال ايه موضوعنا؟؟
شهد بجدية:
_ فريدة! فريدة موضوعنا يا ماهر بتظلموها لبه؟
رد ماهر بسخرية:
_ يعني أنا طلعت مزعلك مني وظالم فريدة ومعنديش علم!!!
شهد بتوضيح:
_ لما تخبي عنها حقيقة الحيوان حسن يبقى كدا مش ظلم لفريدة؟؟
خبطها ماهر بخفة على جبهتها وقال:
_ اولًا حرام عليكي تشتمي حد ومتعوديش نفسك على كدا، ثانيًا بقى أنا مش شايف إن دا ظلم لفريدة لأن حسن تاب عن الغلط اللي كان بيعمله وحاليًا بقى شخص كويس، وطالما هو ماشي صح من اول ما فريدة دخلت حياته يبقى ملناش الحق نتكلم، طالما هو مش بيؤذيها.
شهد بضيق:
_ من شب علي شيء شاب عليه يا ماهر، وبعدين دا واحد ساومها عشان يردها يعني بتاع مصلحته وملهوش أمان عشان كدا عايزاها تعرف حقيقته.
اتنهد ماهر وقال بهدوء:
_ ربنا سبحانه وتعالى ستر حسن قدام فريدة فنيجي إحنا بقى ونكشف لها ماضيه!!
نوعًا ما اقتنعت بكلامه، فقال ماهر بإقناع أكتر:
_ وبعدين يا شوشو عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله ﷺ: «المسلمُ أخو المسلمِ لا يظلمُه ولا يُسلِمُه، ومَن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجَتِه، ومَن فرَّج عن مسلمٍ كُربةً فرَّج اللهُ عنه بها كُربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومَن سَتَرَ مسلمًا سَتَرَهُ اللهُ يومَ القيامةِ».
يعني شوفي سترك على معصية غيرك ثوابها كبير ازاي عند ربنا.
اتنهدت شهد وقالت أنا اكيد احب الثواب بس في نفس الوقت خايفة يكون حسن متغيرش، وفريدة شكلها طيبة مش هتستحمل تتصدم فيه.
ابتسم ماهر بهدوء:
_ إن شاء الله الموضوع مش هيوصل للنقطة اللي في دماغك، وربنا موجود معاها واحنا جنبها.
سألته شهد بترقب:
_ يعني لو حسن عمل حاجة تزعلها هتتدخل؟؟
ماهر بتحفز:
_ اكيد هتدخل، مش هسمح له أصلًا يزعلها.
حركت حواجبها بمشاكسة وسألته بفضول:
_ في ريحة غيرة في كلامك!
حرك دماغه وهو بيبتسم بسخرية وتوجه لشرب الشاي وهو بيفكر في فريدة وكلام أخته، هو أصلًا ملهوش الحق عشان يغير! بالنسبة له الغيرة دي مرحلة في بداية الحب لكن هو دلوقت تخطي مرحلة الهيام أصلًا حبه لفريدة نوعه غريب على قد ما هو حزين إنها نصيب راجل غيره لكن قلبه بيصبره إنها كدا مبسوطة ومرتاحة.
*****************
مقدرش يكمل شغله من كتر التفكير في كلام علياء اللي سيطر عليه، فاتحرك بسرعة للبيت واول ما دخل قرب على فريدة اللي بتنضف الأرضية بمكنسة الكهربا، شال الفيشة ووجه لها كلامه باستعجال:
_ ادخلي بسرعة غيري هدومك عشان خارجين.
سألته فريدة باستغراب:
_ هنروح فين؟
حسن بجدية:
_ هنروح المستشفى، يلا انجزي.
فريدة بقلق:
_ حد تعبان ولا ايه؟
تأفف حسن بانزعاج وقال:
_ هنفتح تحقيق ولا ايه! ما تنجزي خلينا نخرج.
خافت فريدة من نبرته، واتحركت بسرعة تنفذ كلامه فاخدها للمستشفى وهناك تفاجأت به بيسأل عن دكتور نسا فاعتقدت فريدة إنه مفكرها بتكذب عليها ومش حامل.
عيونها دمعت لأنها أدركت خسارتها لثقة حسن واللي هتعاني معاه كتير لحد ما يرجع يثق فيها تاني، خرجت عن صمتها وطلبت منه يطلب دكتورة بدل الدكتور لكنه رد عليها بحدة:
_ دكتور من دكتورة مش هتفرق، المهم حد يكشف عليكي ونخلص.
هزت دماغها باستسلام مع انها كانت مخنوقة من فكرة الدكتور إلا إنها مقدرتش تتكلم عشان ميحصلش بينهم مشاكل، جه دورهم في الكشف ولما دخلوا كشف عليها الدكتور سونار وسألها كام سؤال ولما قعدت جنب حسن عشان تسمع إرشادات الدكتور تفاجأت بحسن اللي قال:
_ احنا مش عايزين حاجة تحافظ على الحمل، احنا محتاجين علاج يخلصنا منه في اسرع وقت.
عيونها وسعت بصدمة، قبل ما تنطق بخفوت:
_ بتقول ايه يا حسن؟!! دا ابننا اللي بنتمناه وبنطلبه من ربنا بقالنا خمس سنين!!
بصلها حسن بحدة وقال:
_ انا اكيد مش هخلف منك بعد ما عرفت ماضيكي المهبب، دا الحل الوحيد لو عايزة تكملي معايا.
دموعها نزلت كالعادة ونقلت نظرها بينه وبين الدكتورة قبل ما تقول برجاء:
_ عشان خاطري يا حسن بلاش تخسرني حد فيكم.
صرخ حسن في وشها بضيق:
_ ملكيش خاطر عندي، ولازم تعرفي انك هتنزليه سواء برضاكي أو غصب عنك، فلو عايزاني يبقى توافقي من سكات، وعايز الرد دلوقت.....
بلعت ريقها بصعوبة وغمضت عيونها بوجع وقالت بنبرة حاسمة.......
يتبع.............
تعتقدوا فريدة هتتصرف ازاي؟؟؟
#حبيبتي_ذات_النقاب
#زينب_محروس
#رواية
#شيخي_الوسيم
