رواية حبيبتي ذات النقاب الفصل الثامن 8 بقلم زينب محروس

رواية حبيبتي ذات النقاب الفصل الثامن 8 بقلم زينب محروس

_ لو فعلاً عايزة جوازنا يكمل يبقى لازم تجهضي الجنين، وسواء وافقتي أو لاء أنا مستحيل اسمح له يتولد. 

خانتها دموعها زي ما خانتها فكرتها عن حسن، هو ازاي بقى قاسي كدا! هو دا حسن اللي كان بيعاملها بالمعروف! هو دا زوجها الحنون اللي كان دايمًا يعبر لها عن حبه لدرجة إنها كانت تشك إن جوازهم صالونات!!! غمضت عيونها بوجع وبلعت ريقها بصعوبة وقبل ما تتكلم تدخل الدكتور وقال بحدة: 

_ هو حضرتك لسه هتفكري يا مدام!! ارفضي طبعًا! 


رد عليه حسن بغضب مكتوم: 

_ وحضرتك بتتدخل ليه يا دكتور؟ إحنا اللي نقرر لانه ابننا مش ابنك! 


الدكتور بسخرية: 

_ حضرتك!! لهجة كلامك دي ميتقالش فيها حضرتك!! وبعدين اللي انت بتعمله دا جريمة وانا اكيد مش هشارك فيها. 


بدأ صوت حسن يرتفع وقال: 

_ وانت مالك؟ وبعدين ايه المشكلة في الإجهاض يعني؟ أكيد مش هنخلف بالعافية؟! 


وقف الدكتور وقال بغيظ: 

_ المدام كويسة والجنين كويس يبقى مفيش سبب للإجهاض، وبعدين المدام شكلها عايزة الجنين يبقى أنت مش هتجبرنا نقتل روح عشان مش مستعد تشيل مسؤولية. 


اندفع حسن بعصبية مفرطة: 

_ ما تحترم نفسك يا جدع انت! انت كدا بتغلط فيا وأنا مسمحش بكدا. 


الدكتور بلامبالة: 

_ تسمح ولا متسمحش مش مهم، خد بعضك واتفضل من غير مطرود. 


شدها حسن بعصبية واتحرك بعد ما قال: 

_ انت هتطردنا من الجنة يعني! قومي جبتلنا الكلام. 


حاولت فريدة تفك قبضته عن معصمها فقالت: 

_ ايدي يا حسن أنت بتوجعني. 


ضغط على أيدها اكتر وقال بتحفز: 

_ اللي في بطنك ده مستحيل يتولد يا فريدة انتي فاهمة؟؟ 


حاولت تبعد ايده ومردتش على كلامه فشدها عليه اكتر وهو بيزعق: 

_ ردي عليا، فاهمة ولا مش فاهمة؟!! 


حركت دماغها بتأكيد وقالت بخفوت: 

_ فاهمة يا حسن، فاهمة. 


ساب ايدها بتعجرف وقال: 

_ دلوقت هنشوف دكتور تاني وهناك تقولي انك موافقة، وبطلي دموع التماسيح دي. 


تغاضت عن كلامه وسألته بحسرة: 

_ انت عايز تقتل ابننا يا حسن؟ مش دا اللي كنا بنتمناه من ربنا؟ دلوقت نقتله بإيدنا؟!! دا ابننا يا حسن! 


حسن بسخرية لاذعة: 

_  ابننا ده كنت مستنيه على أحر من الجمر قبل ما أعرف حقيقتك، إنما دلوقت خلاص مش عايز اخلف منك، الله اعلم انتي هببتي ايه تاني في الماضي ومخبية عني. 


كانت مصدومة من أسلوبه اللي اتحول ١٨٠ درجة لمجرد إنها أخطأت في ماضي هو مكنش موجود فيه!! عجز لسانها عن الرد فقال حسن ببرود: 

_ متبصليش كدا، واتحركي قدامي خلينا نخلص من المصيبة اللي في بطنك ده. 


_ مصيبة؟! أنت بتقول على نعمة ربنا مصيبة؟؟! 


كان دا صوت ماهر اللي طل من ورا حسن اللي تأفف بضيق لما شافه وقال: 

_ كنت ناقصك بقى! 


خطف نظرة تجاه فريدة اللي كانت بتبصله وكأنه طوق النجاة، قد ايه كانت عيونها حزينة لدرجة أنه حس بقلبه بيتحرك من مكانه!!! شد على إيده كمحاولة لكتم انفعاله وقال بجدية: 

_ عايز تجهض الجنين ليه يا حسن؟ 


حسن ببرود: 

_  وانت مالك انت؟! ولا هي اي محاولة عشان تلفت نظرها يعني! 


ماهر بهدوء: 

_ المفروض اننا صحاب يا حسن وأنا عايز مصلحتك مش اكتر. 


ضحك حسن وقال بسخرية: 

_ عايز مصلحتي! عيل صغير أنا بقى واقتنعت بكلامك! 


استغفر ماهر اكتر من مرة وتوجه بنظره لعربية عابرة، هو فعلًا كذب دلوقت، هو مش عايز مصلحة حسن هو يهمه مصلحة فريدة وإنها تكون مبسوطة والباقي يعمل اللي يعجبه. 


اتنهد ماهر وقال بجدية: 

_ انت مش كنت طالب مني اشرحلك عن الدين؟ اهو النهاردة اول درس ولازم تعرف إن اللي انت عايز تعمله دا حرام ربنا سبحانه وتعالى قال 

بسم الله الرحمن الرحيم﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾. 

صدق الله العظيم. وقال كمان بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾

صدق الله العظيم. 


حسن بسخرية: 

_ طب ما تشوفلنا حاجة كدا تحرم العلاقة اللي بينك وبين مراتي. 


عند الجملة دي ومقدرتش فريدة تتحكم في إحساس الغضب اللي غطى على حزنها وصدمتها وبحركة سريعة نزلت على وشه بكف صاعق. 


حط ايده على خده بصدمة  وعروقه بتتنفخ في حين قالت فريدة بتحذير: 

_ توصل إنك تغلط في أخلاقي وتتهمني بحاجة محصلتش يبقى مش هسكتلك، وأنا لو كنت ساكتة وبحايل فيك فدا مش ضعف مني وإنما عشان غلاوتك عندي، بس بعد كلامك ده أنا اللي مش عايزة أكمل معاك يا حسن. 


الكف اللي جرح كبرياء حسن كان صدمة أكبر بالنسبة لماهر اللي متكلمش وكأنه بيستوعب شجاعتها وتمردها، انتبه لحسن اللي رفع ايده عشان يرد لها الكف فمنعه ماهر لما مسك ايده واتحرك بخفة عشان يفصل بينهم وقال بتحذير: 

_ هتمد ايدك على بنت يا حسن! 


شد حسن ايده وقال بغيظ: 

_ يعني ينفع تضربني! واحدة زبالة متسواش زي دي تمد أيدها عليا!! 


ماهر بحدة: 

_ لم لسانك واحفظ ألفاظك يا حسن، مش معنى إني ساكت يبقى انت صح!! 


ضحك حسن بخسرية: 

_ ما انت لازم هتقف جنبها، هتوقع منك ايه يعني! المرة اللي فاتت بعتتك عشان تطلب مني أطلقها و النهاردة كلمتك عشان تيجي وتلحقها. 


مش معقول كمية الاتهامات اللي بيرميها عليها حسن، هي ازاي كانت واثقة فيه وشايفة فيه الأمان!! 


اتحركت فريدة من ورا ماهر وقالت بحدة: 

_ اللي فيه داء يا حسن مفكر الناس كلهم زيه. 


حسن بثقة: 

_ انتم فعلًا مطبخينها سوا! طب وحياة امك ما هخليكم تتهنوا ومش هطلقك وهتنزلي اللي في بطنك يعني هينزل ......تعالي. 


نطق كلامه بتوعد وسحبها من أيدها ومهتمش باعتراضها ولا بالناس اللي واقفين يتفرجوا عليهم قدام المستشفى، وهنا بقى مقدرش ماهر يتحكم في غضبه اكتر من كدا وبحركة سريعة اعترض طريق حسن ولكمه بقوة وقال: 

_ مش قالتلك سيبها! يبقى تسيبها. 


تزامنًا مع الجملة الأخيرة شد ايد حسن عن فريدة اللي رجعت تبكي وهي بتقول: 

_ من فضلك يا ماهر متكبرش الموضوع، الناس بتتفرج علينا. 


ماهر بغضب: 

_ انا لو كنت ساكت اليومين اللي فاتوا فده عشان فكرتك اتغيرت، لكن من دلوقت مش هسمحلك تضايقها أو تزعلها. 


وقف تاكس وطلب منها تركب، فحاول حسن إنه يمنعها لكن ماهر سكته بلكمة تانية وقعته على الأرض ومقارنة بلياقة ماهر البدينة لو اشتبكوا الاتنين فحسن هيطبق من ضربات ماهر. 


****************


التفتت فريدة على صوت ماهر اللي نده عليها بعد ما حاسب التاكس وقال بجدية: 

_ بلاش ترجعي لحسن، انتي تستاهلي حد أحسن. 


قربت منه خطوتين مع احتفاظها بمسافة مناسبة بينهم وقالت بترقب: 

_ والحد ده يبقى أنت؟؟ 


ارتبك ماهر من كلامها فحمحم وقال بتوتر واضح: 

_ أنا مقصدش كدا. 


فريدة بفضول: 

_ لما اتخانقت انت وحسن من يومين، كنت رايح تطلب منه يطلقني ليه؟ وليه سمعت من طنط وردة إن طلاقي هيبسطك؟ وليه حسن مفكر ان في بينا حاجة؟؟؟! 


لو هيسمع كلام قلبه كان هيعترف حالًا بمشاعره، لكن العقل كان عارف إن دا لا وقته ولا أوانه ولا يصح إنه يعبرلها عن مشاعره وهي أجنبية عنه، فحاول يبرر موقفه لما قال بجدية: 

_ انا لما زورت حسن في بيتكم اول حاجة فهمتها من كلامه إنه شاكك فينا احنا الاتنين، وانا عارف حسن كويس وعارف إنه من النوع اللي ميحبش حد يتحكم فيه، يعني لو طلبتي منه حاجة بيعمل عكسها، عشان كدا طلبت منه يطلقك لكني استغربت لما مد ايده عليا ووقتها كان بيقول إنه هيطلقك و......... 


قطع كلامه فجأة لأنه لو حكي لها الكلام الي قاله يبقى هيحكي عن ماضي حسن ودي حاجة متنفعش بالنسبة له عشان كدا فضل الانسحاب وقال: 

_ أنا لازم امشي عشان العصر قرب. 


فريدة بهدوء: 

_ عمومًا شكرًا على مساعدتك من شوية، ومش عايزة اعرف اللي حصل بينك وبين حسن ومهمًا كانت شكوكه فيا مبقاش يهم لأني عارفة نفسي كويس وعارفة اني مش بحبك ومفيش بينا اي تجاوزات. 


جملتها الأخيرة كانت زي السهم اللي رشق في قلبه، هو عارف إن مشاعرها تجاهه معدومة بس فكرة إنه يسمع منها الكلام ده كان مؤلم بطريقة هو نفسه استغربها!!! 


يتبع..............

#حبيبتي_ذات_النقاب

#زينب_محروس 

#شيخي_الوسيم 

          الفصل التاسع من هنا 

تعليقات