رواية جريمة الشرقية الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم
_أنا متوهمتش يا خالد.. أنا شوفت ست راسها مقطـ.ـوعه بجد! والغريب إنها بتشبه الست مريهان!...
بتلاقي خالد بيبصلها ونظراته كلها مغلفه بالبرود وهو بيقول:-
_بترني عليا أجيلك في إنصاص الليالي علشان حِلم!... وصلتي ونمتي وحلمتي كمان! ما طبيعي تحلمي بواحدة ست بتقتـ.ـلك! أُمال هتحلمي بإيه.. بإني بقدملك مليون ناقه من البعير الحُمر؟!...
بتبصله نورسين وهي بتتكلم وبتقول بتفكير:-
_بس زي ما قولتلك.. دا إللي حصل... وأنا كلمتك علشان نحل اللغز دا...
بيرد خالد بلامبالاه:-
_ونحل اللغز ليه يا نورسين..
علىٰ اساس إنك إقتنعتي بإن دينا بنسبة كبيره ممكن تكون مظلـ.ـومه؟!....
بتقوم نورسين وهي بتقف وبتفضل تدور في الاوضه وهي بتقول:-
_ممكن أيوه لكن مش أكيد... الست إللي ظهرت ليا شبه مريهان القتيـ.ـله... كانت ماسكه ساطـ.ـور في إيدها وملطـ.ـخ بالـ.ـدم... بس إللي خلاني فهمت إن دي مش حاجه عاديه إنها قالتلي جملة غريبه أوي قبل ما تقرب مني..
قالتلي "الـ.ـدم مش بينتهي إلا بالـ.ـدم... والخايـ.ـن لازم يدفع تمن خيانتـ.ـه!"....
وبترجع تقعد من تاني وهي بتحط رجل علىٰ رجل وبتشبك صوابع إيديها في بعض وبتقول بتفكير:-
_خايـ.ـن!...
_الـ.ـدم!...
_تمن!...
_مش بينتهي إلا بالـ.ـدم!...
وبترجع تبص لـ خالد وهي بتقول بشرود:-
_معنىٰ كدة إن القضيه منتهتش لسه!... ولكن برضو كلامي ميقصدش إن دينا ممكن تكون بريئه... يمكن مشتركه مع القـ.ـاتل الحقيقي وعلشان كدة الست مريهان جاتلي في الحلم... تفسير كلمة خايـ.ـن هيَ إن الخيـ.ـانه مزيج بين الثقه والغـ.ـدر.. شخص إنتَ وثقت فيه لكن قابل دا بإنه غـ.ـدر بيك... الـ.ـدم مش بينتهي معناها إن حتىٰ لو إتحكم علىٰ دينا بالإعـ.ـدام برضو مش هنكون وصلنا للشخص الحقيقي...
وبتحط إيديها الإتنين علىٰ راسها وهي بتقول بألم:-
_راسي وجعتني من كُتر التفكير... القضيه دي معقده بشكل كبير...
نظرات خالد كانت ما بين البرود والتركيز.. بيحاول يركز في كلامها ولكنه مش عاوز يتناقش معاها... بيمد إيده جنبه وهو بيمسك التقرير وبيرميه قصادها علىٰ الترابيزه وهو بيقول:-
_تقرير الطب الشرعـ.ـي... بتقدري تقرأيه يمكن تلاقي أي دليل...
بتمسك نورسين التقرير وهي بتبص ليه بنصف عين... حاسه إنه مش طايقـ.ـها ولكنها هتعمل إيه عُمرها ما كانت بتاخد بالشعور؟!... بتفتح التقرير وهيَ بتبدأ تقرأه:-
_بناءًا علىٰ قرار النيابة العامة، تم توقيع الكشف الطبي الشرعي علىٰ جثمـ.ـان "مريهان حسين"، وذلك لبيان سبب الوفـ.ـاة والظروف والملابسات التي أحاطت بها.
_وبالمعاينة الأولية لمكان العثور، تبين العثور على الجثمـ.ـان مدفـ.ـونًا أسفل طبقة من التربة بعمق يقارب المتر، داخل منطقة نائية، وقد وُضع داخل أغطية بلاستيكية سميكة مع وجود آثار انبعاث روائح تحلـ.ـل واضحة.
_وبالمعاينة الظاهرية، تبين أن الجثمـ.ـان في حالة تحلل رمـ.ـي متوسط إلى متقدم، يُرجح معه مرور نحو أربعة أيام على الوفـ.ـاة، مع بداية ظهور تغيرات لونية خضراء بأسفل البطن وانتفاخ محدود ببعض أجزاء الجسد، إلى جانب تسلخات جلدية ناتجة عن التحـ.ـلل.
_كما تبين أن الجثمـ.ـان مُجزأ إلىٰ ثلاثة أجزاء رئيسية، حيث وُجد الرأس مفـ.ـصولًا بالكامل عن الجسد عند مستوى العنق، مع فصـ.ـل الطرفين العلويين من منطقة الرسغ، وفصـ.ـل القدمين من أسفل مفصل الكاحل.
_ولوحظ أن مواضع الفصل ذات حواف حـ.ـادة نسبيًا، مع وجود تهتـ.ـك بالأنسجة والعضلات، بما يتفق مع استخدام أداة حادة ثقيلة مثل"ساطـ.ـور"، ويُرجح أن عملية التقطيع تمت عقب الوفـ.ـاة أو في مراحلها الأخيرة.
_وبفحص الرأس، تبين وجود كدمـ.ـات رضّية متفرقة بفروة الرأس، مع كسـ.ـر بعظام الأنف وآثار نـ.ـزيف محدود حول العينين، دون وجود إصابـ.ـات قطعـ.ـية أخرى بالرأس.
_كما لوحظ وجود آثار سحجات وكدمـ.ـات متفرقة بالأطراف والجذع، بعضها حديث نسبيًا، مما قد يشير إلى حدوث احتكاك أو تعامل عنـ.ـيف مع الجثـ.ـمان قبل دفنـ.ـه.
_وبفحص التجويف البطني، تبين وجود عبث واضح بالأحشـ.ـاء الداخلية، مع غياب أجزاء من طبقات المعدة وبعض الأنسجة الداخلية المحيطة بها، في صورة لا تتفق مع الـ.ـتحلل الطبيعي وحده.
_كما تبين وجود بقايا طعام غير مهضوم جزئيًا داخل المعدة، ما يُرجح تناول المـ.ـتوفاة لوجبة قبل الوفـ.ـاة بفترة قصيرة.
_وبسحب عينات من محتويات المعدة وإجراء الفحص المبدئي، تبين الاشتباه في وجود مادة مخـ.ـدرة ذات تركيب نادر وغير شائع التداول، ويُرجح استخدامها لإحداث فقـ.ـدان للوعـ.ـي أو شلـ.ـل جزئي بالإدراك والحركة.
_وبالفحص الداخلي، تبين وجود احتقـ.ـان عام بالأعضاء الداخلية، خاصة الرئتين والكبد، مع وجود نـ.ـزيف دمـ.ـوي محدود بالأنسجة المحيطة بمنطقة العنق.
_كما تبين اختلاف مظاهر النـ.ـزيف بمواضع فصـ.ـل الرأس والأطراف، بما يرجح أن التقطـ.ـيع لم يكن السبب المباشر للوفـ.ـاة، وإنما تم لاحقًا بقصد إخفاء هوية المـ.ـجني عليها أو تسهيل نقل الجـ.ـثمان والتخلص منه.
_وبمقارنة حالة الجثـ.ـمان بمكان العثور عليه، لوحظ وجود اختلاف بين طبيعة التربة العالقة بالجثمان وطبقات الدفن، بما يثير احتمال نقل الجثمان من مكان آخر قبل دفنه بالموقع الحالي.
_رأي الطبي الشرعي، تُعزى الوفـ.ـاة مبدئيًا إلى شبهة اعتداء جنـ.ـائي، مع وجود دلائل تشير إلىٰ احتمال تعرض المجـ.ـني عليها لمادة مخـ.ـدرة نادرة قبل الوفاة، ويُحتمل أن تكون قد أفقدتها القدرة على المقاومة أو الحركة.
_كما تشير حالة الجـ.ـثمان، وطريقة التقطـ.ـيع، ومواضع الفصـ.ـل، إلىٰ أن الجـ.ـاني حاول إخفاء معالم الجـ.ـريمة وتعطيل التعرف على هوية المجنـ.ـي عليها.
_وتؤكد مجمل المعاينات وجود شبهة جنائية مؤكدة، خاصة مع وجود تقطيع متعمد للجـ.ـثمان ودفنـ.ـه بطريقة سرية أسفل الأرض.
_وعليه، يوصى باستكمال الفحوصات المعملية والـ.ـسمّية الدقيقة، وتحليل المادة المشتبه بها داخل المعدة، ورفع الآثار البيولوجية من مواضع الفصـ.ـل، وفحص التربة والأدوات المحتملة المستخدمة، وتحديد مرتكب الواقعة وملابساتها كاملة.
بتقفل نورسين التقرير وهيَ بتحطه علىٰ الترابيزه من تاني... وبتبص لخالد وهي بتقوله:-
_جريمـ.ـة القتـ.ـل دي غريبه بشكل كبير ولكِن.... ولكِن أنا محتاجه أروح مسرح الجريمـ.ـه من تاني... حاسه إني هلاقي حاجه هناك...
بيبص خالد للساعه بيلاقيه أربعه الفجر... وبيرجع يبصلها من تاني وهو بيقول:-
_دلوقتي؟!...
_أيوه دلوقتي... حاول تاخدني علىٰ قد عقلي ويلا بينا...
_تمام...
____________________
_البيت زي ما هو من وقت ما سيبناه... المشكـ.ـله إن مفيش حاجه مسروقـ.ـه منه.. يعني الجريمـ.ـه سواء الجانـ.ـي دينا أو غيرها فـ هي بهدف الإنتقـ.ـام...
كانت نورسين بتتكلم وهي بتلف جوا البيت... بتحاول تلاقي أي دليل مستتر ملموس لحد ما بتقعد علىٰ السرير جوا أوضة دينا... بتسند بإيدها علىٰ البطانيه... بتحس بشيء مستخبي... ولكنه شيء ضئيل الحجم بشكل كبير.. بتفضل تدوس عليه... وبتشيل البطانيه والملايه بتلاقيه بارز ولكن من جوا المرتبه نفسها... بتقوم وبتفتح الجرار بتاعها وهي بتطلع إللي جواه... بتلاقي بين إيدها كارت ميموري...
_محطوط هِنا ليه؟! وإي السبب... ويا ترىٰ جواه إيه؟!...
_نورسين لقيتي حاجه؟!...
بتشاور بإيدها وهي بتوريله الكارت الميموري وبتشيله في جيبها بعدها وهي بتتكلم وبتقول:-
_أيوه لقيت.. المُهم عاوزين فيما بعد نعمل معاينه لأجزاء مسرح الجريمـ.ـه كلها... موضوع ناخد الجثـ.ـه وخلاص دا لا... أنا عارفه كويس إن هُما مش بيشوفوا شغلهم لكن فيه حاجات كتير بتكون موجودة جايز تكون سبب في الكشف عن الجانـ.ـي...
_تمام... هتكملي تدوير؟!..
_لا لقيت إللي بدور عليه... يلا بينا علىٰ القسم دلوقتي... أنا محتاجه أشوف دينا...
وبتمشي ولكن تليفون الست مريهان بيقع من جيبها... بتنزل لمستواه وهي بتجيبه ولكنه كان مفتوح علىٰ الشات إللي بيدين دينا... بصت فيه بنظرات ثابته حست إنها لاحظت حاجه غريبه....
ورجعت بصت لخالد من تاني وهي بتقوله:-
_أنا عوزاك تكلم حُسام الرائد... عوزاه يجيلي علىٰ القسم دلوقتي...
_حُسام الرائد خبير الأدله الرقميه؟!! عوزاه في إيه بالظبط؟!...
_خليه بس يجي وأنا هقولك... يلا بينا بسُرعة مبقاش فيه وقت.
____________________
_قصادي حاجتين حاجه واحدة منهم هيطلع منها الدليل.. أو الإتنين وارد يحصل...
كانت نورسين بتتكلم مع نفسها... لحد ما بتلاقي باب المكتب بيتفتح وبيدخل من وراه خالد ومعاه حُسام... بيقعدوا قصادها وبتبدأ نورسين تتكلم وبتقول:-
_حُسام باشا واحشنا يا راجل... فين أيامك وفين أراضيك دلوقتي...
_واللهِ وإنتي كمان يا ست نورسين...
نورسين بتلاقي خالد ملامحه اتغيرت وهو بيقول:-
_طب بدأناها سلامات، يبقىٰ ندخل في الموضوع علىٰ طول... إتفضلي يا نورسين كُنتي محتاجة إيه منه؟!.
بتحط قصاده التليفون بتاع الست مريهان وهي بتقول:-
_عوزاك تشوف الشات دا حقيقي ولا متفبرك... بس دقق كويس... تركيزك ممكن ينقذ حياة إنسانه... ويرجع حق مهـ.ـدور...
بيمسك حُسام التليفون وبيبدأ يفحص الشات... وبيبص لنورسين بعدها ولكن قبل ما يتكلم بيلاقوا فجأة باب المكتب إتفتح والعسكري بيظهر من وراه وهو بيقول:-
_إلحقي يا نورسين باشا... لقينا المتهمه دينا منتحـ.ـره جوا الزنزانه...
بتقف نورسين وهي بتقول بصدمه:-
_نعم؟!!....
يتبع!....
ڪ/ملك إبراهيم
