رواية جبروت يونس المحمدي الفصل السابع 7 بقلم مصطفي جابر

رواية جبروت يونس المحمدي الفصل السابع 7 بقلم مصطفي جابر

عمري ما هسمح لأي مخلوق مهما كان إنه يمد إيده على مراتي طول ما أنا حي على وجه الأرض شرف نور من شرفي والجوازة دي رسمية وقانونية

دهبية في اللحظة دي اتدخلت وجريت على أختها حضنتها بخوف وخدتها في حضنها ونور أول ما شافتها اتعلق بيديها كأنها طوق نجاة

نور بترجي وشهقات: دهبية أبوس يدك يا خيتي خلي بوي يسيبنا نمشي حمزة ملوش ذنب هو عمل كدة عشاني خليهم يسيبوه واصل

دهبية قومت نور بحنان وطبطبت عليها بدموع: قومي يا نور قومي يا خيتي وطمني مفيش حد هيقدر يمسك ولا يمسه طول ما أني موجودة هدي نفسك الحكاية مش هتخلص بالدم وأني واجفة جنبك

يونس وقف قدام منصور حط إيده على كتفه وهو بيحاول يهدي النار اللي قايدة

يونس بهدوء: اهدى يا حاج منصور العصبية مش عتحل واصل والدم لو سال النهاردة مش هيغسل شرف ده هيفتح بحور د'م مبتخلصش الراجل جه لحد دارك ومعاه مرته يعني مش هربان ولا خايف

منصور بغل: إزاي يا يونس دي كسرت كلمتي وهربت من ورا ظهري عتقولي أهملهم يمشوا أكدة كأني ماليش هيبة في النجع والله لكون مخلص عليهم هما الاتنين واصل

حمزة ساب مكان عيونه وراح وقف قدام منصور مباشرة من غير خوف وبص في عينه بمنتهى الصدق

حمزة بإصرار: يا حاج منصور أنا عارف إنا غلطت في الطريقة بس يشهد الله إني طلبتها منك بالحلال وأنت اللي سددت الأبواب في وشي أنا بحب نور ومقدرش أعيش من غيرها ومكنش قدامي حل يحميها ويجمعنا غير إني أحطك قدام الأمر الواقع أنا مستعد لأي حاجة تطلبها لو عايز رقبتي فدا لرضاك أنا موافق بس نور تفضل في حمايتي

منصور بزعيق: تحميها مني أنا يا واد البندر أني أبوها اللي ربيتها عتعملوا عملتكم دي وتيجوا دلوك تتحدثوا عن الحب والرضا

نور بدموع وشهقات من ورا دهبية: يا بوي حمزة راجل وصان غيبتي ولو كان عايز يأذيني مكنش جابني لحد اهنة عشان يطلب سماحك أني اللي ضغطت عليه يا بوي كان قلبي عيتقطع وأنت عترفض كل اللي يتقدموا لي عشان التار كنت خايفة أعيش عمري كله وحيدة

منصور سكت فجأة بص لنور بوجع وحزن والخنجر نزل من إيده ببطء

منصور بتنهيدة مكسورة: وجعتيني يا نور وجعتيني وهنتي شيبتي يا بنتي كان واصل بيكي الحال إنك تهربي من داري كأن ماليش خاطر عندك ولا ربيتك على الأصول

نور أول ما شافت نبرة صوته اتغيرت جريت عليه وارتمت في حضنه وهي منهارة منصور غمض عينه بحزن ولف دراعه حولها بحنان أبوي غلب كل الغضب اللي كان فيه

نور بعياط: سامحني يا بوي حقك على راسي والله ما كان قصدي أهينك بس الحب كان أقوى مني وخوفي من إني أخسره عماني عن كل حاجة والله ما هملت دارك إلا وأني روحي معاك

منصور وهو بيطبطب عليها بوجع: الكسرة اللي چت منك واعرة قوي يا بت الألفي بس ماليش غيرك والدم عمره ما كان مية جومي يا نور جومي وقفي على رجلك وشوفي الرچل اللي اختارتيه وكسرتي عشانه أهلك لو في يوم بكاكي ملوش عندي غير الموت

حمزة قرب من منصور وباس راسه باحترام ولف بص لنور اللي لسه في حضن أبوها وعيونه مليانة لمعة حب حقيقي

حمزة بحنان: اطمني يا نور قولتلك إن الحاج منصور قلبه كبير ومش هيفرط في بنته واصل وأني قدام الكل أهو بوعدك إنك هتفضلي ملكة في بيتي وعمري ما هخلي دمعة تنزل من عينك إلا لو كانت دمعة فرح

نور بصت له بهدوء وامتنان: أني مصدقاك يا حمزة ومن دلوك مفيش خوف واصل كفاية إن بوي رضي عنينا الدنيا دلوك ضحكت لي من جديد

دهبية بمرح عشان تفك الجو المشحون: إيه يا جماعة أحنا هنقضيها مواجع ولا إيه ده أني قولت هاجي ألاقي نور عتعمل لنا صينية رقاق من يدها أتاريها كانت مشغولة ب مغامرات البندر وهربانة

يونس بابتسامة وسند ضهره على الباب: والله يا دهبية أني شايف إن هروب نور ده كان أحسن حاجة حصلت في النجع كله لولا الهروبة دي مكنتش قعدت القعدة دي دلوك ولا كنت عرفت أهني جلبى معاكي واصل أني مبسوط إن الحكاية خلصت أكدة عشان أفضى لك أنتي وبس

دهبية وشها قلب ألوان وبصت في الأرض بكسوف: يونس إيه اللي عتجوله ده أحنا قدام بوي ونور بطل حديتك الواعر ده دلوك

منصور ضحك بصوته كله وهز راسه: سيبها تتكسف يا يونس ده دهبية طول عمرها لسانها أطول منها بس باين عليك روضت المهرة الشاردة يا ولد المحمدي والله وبقيتي عروسة بجد يا دهبية والكسوف عياكل من وشك حتة

دهبية بغل طفولي وهي ماشية: ماشي يا بوي كملوا أنتم الحكاية دي وأني داخلة المطبخ أشوف الوكل ماليش صالح بيكم واصل

دهبية سابتهم ودخلت تجري على المطبخ وهي بتداري ضحكتها

منصور بضحك: تعال يا واد البندر قولي بقى أنت بتشتغل إيه غير إنك بتخطف بنات الصعيد وهتقدر تعيش بنتي في المستوى اللي كانت فيه في دار الألفي ولا هتاكلها بيتزا كل يوم

حمزة بطيبة وضحك: أنا مهندس يا حاج وليّا شغلي وسمعتي ونور في عيني قبل ما تكون في بيتي ولو على الوكل ده أني اللي محتاج أتعلم منها أصول الطبيخ الصعيدي عشان أنسى أكل البندر ده خالص

بعد شوية

دهبية كانت في المطبخ وفجأة دخلت هنية بنت خالتها

هنية بغل وضحكة صفرا: ألف مبروك يا ست العرايس والله وصدجت الحكاية وبجيتي مرت يونس المحمدي بجد بس جولي لي الجناع اللي لابساه ده عيريحك لحد ميتى الدوار كله خابر إن الچوازة دي غصب وإن يونس واخدك عشان التار والصلح وبس يعني لا فيه حب ولا مودة واصل

دهبية ببرود وهي عتكمل تقطيع الخضار: خلصتي يا هنية ولا لسه فيه حديت ماسخ عوزة تجوليه اللي بينا أني ويونس يخصنا أحنا وأظن إنك ضيفة في دار الألفي النهاردة فيا ريت تلتزمي حدودك

هنية قربت منها وبخباثة: حدودي ده أني عخاف عليكي يا بت خالتي أصل يونس المحمدي دمه حامي ولو عرف بس إنك كنتي عتحبي زمان وإن جلبك دق لواحد غيره قبل ما يدخل الدوار تفتكري هيعمل فيكي إيه ده ممكن يخلص عليكي في مكانك ويغسل عاره بيدك

دهبية سابت السكينة وبصت لها بعيون ثابتة وبرود يحرق الدم: خلصتي الفيلم اللي عتألفيه في خيالك الحب اللي عتحكي عنه ده ملوش وجود غير في عيبك وأخلاقك أنتي يونس خابر كل حاجة عني وخابر إن دهبية الألفي مبيتكسرش لها عين والقديم ده ملوش مكان في حياتي دلوك وبعدين أنتي مالك محروقة أكدة ليه يكونش كنتي عتململي عشان يونس يبصلك ورفضك

هنية بشهقة وغيظ: أني أني يا دهبية ده يونس المحمدي ميملاش عيني واصل

دهبية ببرود: يبجى وفري نياحك ده لنفسك واطلعي برا المطبخ دلوك أني مأحبش حد يوجف فوق راسي وهو ريحته عتفوح غل وكدب يالا يا هنية برا

هنية بغل ووش محجتقن: ماشي يا دهبية افرحي لك يومين بس بكرة الحقيقة تبان ويونس يرميكي رمية الكلاب لما يزهق من تمثيلك ده

هنية خرجت بغيظ دقايق يونس دخل المطبخ سحب دهبية من يدها بحدة وهو بيعدل طرحتها اللي كانت نازلة حاجة بسيطة

يونس بغيرة وغضب مكتوم: يالا بينا يا دهبية ملوش لزوم الجعدة دي عاد أحنا هنعاود الدوار دلوك

دهبية باستغراب: فيه إيه يا يونس أحنا لسه واصلين وبوي لسه عيتحدت مع حمزة إيه اللي حصل خبط لزق أكدة

يونس بصوت واطي وعروق رقبته بارزة: اللي حصل إن عوض ولد خالتك الواطئ ده واجف برا وعيتململ كأنه عيدور على حاجة وأني مش هسمح لعين أي مخلوق تلمحك واصل كفاية عليّ حمزة اللي جعدتي معاه بوشك ده أني بدأت أفقد أعصابي يا دهبية

دهبية ضحكت بانوثة ودلع: يا مري كل دي غيرة يا ولد المحمدي ده ولد خالتي يعني واخدين على بعض من صغرنا واصل ملوش لزوم اللي عتعمله ده

يونس قرب منها بتملك ونظرة حادة: واخدين على بعض في السالف دلوك أنتي مرت يونس المحمدي يعني ملكي أني وبس لا ولد خالة ولا ولد عم اللي هيقرب من حدودك هكون دافنه مكانه أني عأغير عليكي من الهوا اللي عيمس طرف توبك فاهمة ولا لاه

دهبية بدلع وهي بتعدل له ياقة قميصه: فاهمة يا سبع الرجال بس مكنتش أعرف إن جلبك حامي أكدة ده أنت عتخوف بلد بحالها دلوك

فجأة تليفون يونس رن بصوت عالي بص في الشاشة لقى أبوه الحاج صالح فتح الخط بسرعة والتوتر ظهر على ملامحه

يونس: أيوة يا بوي خير حصل حاجة في الدوار

صالح بصوت حازم وقلق: يونس همل اللي في يدك دلوك وهات مرتك وعاودوا الدوار فوراً مفيش وقت للكلام في التليفون واصل

يونس بقلق: يا بوي جولي بس إيه اللي حصل حد چرى له حاجة سميحة عملت حاجة

صالح بحدة: جولت لك عاود دلوك وأنت تفهم كل حاجة لما تچي يالا متغيبش علينا

صالح قفل السكة في وش يونس اللي فضل ماسك التليفون وباصص للفراغ وهو بيتنفس بسرعة وعقله بدأ يودي ويجيب

دهبية بخوف: فيه إيه يا يونس عمي صالح جالك إيه

يونس بقلق وهو بيشد يدها: مش عارف يا دهبية بس صوت بوي ميبشرش بخير واصل أكيد الدوار فيه مصيبة يالا بينا بسرعة

منصور باستغراب: في اي يا يونس مالكم وشكم ملغبط اكده لي

يونس بجمود: مفيش يا عمي شغل مهم هروح اخلصه و هاخد دهبيه وهنيجي بعدين

نور بإبتسامة: ايوا يا عم يا سيدي علي الحب مجدرش انه يبعد عنها و رايدها معاها في كل مكان

حمزة بإبتسامة: طب مانا عاوزك في كل مكان معايا

يونس بضحك: اهو اتفضلي يا اخت مرتي يلا عن اذنكم يا جماعه هروح اشوف دارنا ولعت ولا لسه يلا يا دهبيه

يونس سحب دهبية وخرجوا من المطبخ بوش مشدود والكل استغرب من خروجهم المفاجئ


#يتبع

#بارت_7

#جبروت_يونس_المحمدي

#الكاتب_مصطفي_جابر

         الفصل الثامن من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا   

تعليقات