رواية جبروت يونس المحمدي الفصل الثامن 8 بقلم مصطفي جابر
صوت أبوي ميبشرش بخير واصل يا دهبية أكيد الدوار فيه مصيبة يالا بينا بسرعة نشوف في اي؟
دهبيه بخوف: جيب العواقب سليمه يارب.. يالله بينا
منصور باستغراب: في اي يا يونس مالكم وشكم ملغبط اكده لي
يونس بجمود: مفيش يا عمي عندي شغل مهم هروح اخلصه و هاخد دهبيه وهنيجي بعدين
نور بإبتسامة: ايوا يا عم... يا سيدي علي الحب مجدرش انه يبعد عنها و رايدها معاه في كل مكان
حمزة بإبتسامة: طب مانا عاوزك معايا في كل مكان
يونس بضحك: اهو اتفضلي... يلا عن اذنكم يا جماعه هروح اشوف دارنا ولعت ولا لسه يلا يا دهبيه
يونس سحب دهبية وخرجوا
...
أول ما يونس ودهبية خطوا عتبة الدوار لقو الحاج صالح واقف في نص المندرة وشه أحمر والرجالة كلهم واقفين حواليه بأسلحتهم
صالح بزعيق هز أركان الدوار: زين إنك چيت يا يونس دلوك وبيدك دي تطلق الملعونة اللي واجفة چنبك وترمي عليها يمين الطلاق التلاتة وأني مش عأهملها تعاود لدار الألفي بسلام دي دمها النهاردة حلال وهنخلصوا عليها دلوك
يونس بصدمة ووقف قدام دهبية يحميها: انت يتچول إيه يا بوي اطلق إيه وقتل إيه إيه اللي حصل لكل ده دهبية لساتها واصلة معاي من دار أبوها عملت إيه وهي في حمايتي
صالح بزعيق وغل وهو بيبص ليها: عملت إيه دي طلعت حية بسبع ترواح الغفير مرزوق مسكناه وهو عيحاول يرمي نار في مخازن الغلال وعاوز يحرق الأرض والدوار كله ولما عصرناه اعترف إن الست هانم هي اللي أمرته وجالت له احرق وخرب وخليهم يشحتوا أهلها لحسوا الصلح يا ولدي وبعتوا بنتهم تخرب مش تعمر دي جاسوسة في وسطنا
يونس بثبات وقوة: مرتي متعملش أكده واصل أني خابر تربية دهبية زين والحديت ده مستحيل يصدقه عقل دهبية هي اللي كشفت سميحة وحمت الدوار كيف عتحرقه دلوك
صالح بزعيق: أني مأسمعش دفاعك ده الغفير هيچي دلوك ويواجهها بجرائمها والكل هيعرف حقيقتكم يا بيت الألفي
دهبية خرجت من ورا ظهر يونس بمنتهى الهدوء وبصت لحماها باحترام: على مهلك يا عمي صالح أني معملش اكده واصل انا اللي تربت إن العار مبيتغسلش والصلح عندنا عهد والعهد أمانة أني مستحيل أحرق الدوار اللي بقيت ست من ستاته ولا أخرب أرض عتأكلني وأهل نچعي أني موافقة تجيب الغفير وتشهده عليّ والحق مبيخافش من المواجهة
صالح بتريقة: يا سلام على الأدب لو طلع الحديت ده صوح يا بت منصور وحياة ربي ما هيطلع عليكي شمس بكرة وهتكون نهايتك على يدي أني مش يد ولدي
دهبية بثبات: موافقة يا عمي ولو ثبت إني أمرت بحرق فتلة واحدة دمي حلال ليكم بس لو طلع كداب عايزة حقي من اللي وزّه على أكده
يونس بزعيق ورفض: أني مش موافقة على المهازل دي دهبية مش محتاجة تثبت براءتها دي مرتي وأني واثق فيها أكتر من نفسي
دهبية حطت يدها على كتف يونس بحنان وطمنته بعيونها: هدي نفسك يا يونس الحق لازم يظهر عشان نعيش في الدار ده برؤوس مرفوعة متخافش عليّ اللي معاه ربه مبيكسروش حد
أم يونس اتدخلت فجأة وبقوة: صالح البت دي زينة ومعملتش حاجة أني عاشرتها وعرفت معدنها بلاش تظلمها وتسمع كلام غفير واطي ملوش أصل
صالح بزعيق: اسكتي أنتي يا حِرمة الحديت دلوك للرجال وبس هاتو لي مرزوق الغفير اهنة دلوك
دخل الغفير مرزوق المندرة وهو واطي راسه وعلامات الخوف والارتباك باينة عليه وصالح بصله بحدة وغل
صالح بزعيق: انطق يا مرزوق جول الحديت اللي جولته لي بره مين اللي وزك تحرق الأرض وتولع في شوان الغلال يا واكل ناسك
مرزوق بصوت مهزوز وهو بيشاور على دهبية: هي يا حاج صالح الست دهبية بعتت لي غفير من عند أهلها وجالت لي إن الدوار ده لازم يصفى على الأرض وعطتني صرة فلوس وقالت لي احرق الأرض والبيت وخد عيالك وهرب هي اللي أمرتني والله يا حاج
صالح بتريقة وشماتة: سمعت يا يونس سمعت يا ولد المحمدي الملاك اللي واقفة جنبك هي اللي كانت هتحرقنا واحنا نايمين إيه جولك دلوك يا بت الألفي
دهبية بكل برود وهدوء قربت من مرزوق وعيونها في عينه: بص في عيني يا مرزوق أنت متأكد من الحديت اللي عتجوله ده متأكد إن دهبية الألفي هي اللي أمرتك تخرب بيت جوزها وتيتم عياله
مرزوق بتعلثم وثقة مصطنعة: أيوة متأكد الفلوس لسه معاي والحديت كان واضح أنتي اللي جولتِ لي أحرق
دهبية بابتسامة حزينة: طب جولي يا مرزوق أنت عندك عيال عندك بنات في سن النوار يرضيك بنتك حد يتبلى عليها ويخرب بيتها ويخلي دمها حلال وهي بريئة يرضيك حد يعمل كدة في أمك أو أختك يا مرزوق بص لي زين عترضاها على عرضك
صالح بزعيق: أنتي عتهددي الغفير قدامنا يا فاجرة عتخوفيه بعياله عشان يغير حديته
دهبية بلهفة وصوت عالي: لا يا عمي صالح أني عأفوق ضميره أني عأذكره بربه قبل ما يرمي تهمة تخلص على رقبتي بالباطل انطق يا مرزوق مين اللي وزك تعمل كدة وتجول اسمي مين اللي عطاك الفلوس عشان تشهد الزور ده
صالح فجأة فقد أعصابه سحب سلاحه من جنبه وعمره في ثانية ووجهه لراس دهبية وعروق رقبته كانت هتنفجر
صالح بجنون: خلاص الحديت خلص والاعتراف حصل أنتي النهاردة نهايتك على يدي يا بت الألفي عشان أطهر الدوار من مكركم
يونس في ثانية كان واقف سد منيع قدام دهبية صدره في مواجهة فوهة السلاح وعينه في عين أبوه بتحدي مرعب ملوش مثيل
يونس بفحيح وصوت زي الرعد: نزل سلاحك يا بوي وحياة ربي اليد اللي هتلمس مرتي لهكون جاطعها من مكانها حتى لو كانت يدك أنت
صالح بصدمة وذهول: أنت عتتحداني يا يونس عتقف في وش أبوك عشان خاطر حِرمة خاينة وعاوزة تموتنا أنت عتصغرني قدام الرجالة يا ولد المحمدي
يونس بتحدي وثبات: أني هعلمك الأصول يا بوي اللي هتنساها مرتي في حمايتي واللي يمد يده عليها يبقى حكم على نفسه بالموت دهبية بريئة واللعبة دي مكشوفة وواعرة وأني مش هسمح لطلقة واحدة تطلع منها غير وأني ميت قبلها اضرب يا حاج صالح لو تقدر تقتل ولدك
الكل وقف في صدمة صالح إيده كانت بتترعش من الغضب والذهول ويونس كان واقف جبل مبيتهزش ودهبية من وراه حست لأول مرة إن ليها ضهر وسند بجد
مرزوق بانهيار ورعب: بوس يدك يا حاج صالح نزل سلاحك يا يونس بيه أني هجول الحقيقة الست دهبية بريئة والله مظلومة خفت على عيالي يا بيه سميحة هانم وأهلها هددوني يخلصوا على عيالي لو منطقتش باسم الست دهبية هي اللي رتبت كل ده عشان الدار تولع نار والصلح يتفسخ ونرجعوا لدم وتار ياكل الأخضر واليابس
صالح بتريقة وعدم تصديق: سميحة سميحة اللي مطرودة ومكسورة تعمل كل ده أنت عتألف حكايات عشان تهرب من تحت يدي يا مرزوق
مرزوق بيحلف : والله العظيم هي ومعاي الدليل هي عتستنى مني تليفون دلوك عشان أخبرها إن الأرض اتحرقت ولو مش مصدقين افتحوا المكبر واسمعوا بودانكم كيدها وغلها
يونس بص لمرزوق بجمود وطلع تليفونه من جيب الغفير وضغط على رقم سميحة وفتح المكبر وردت سميحة بصوت كله شماتة وغل
سميحة بفرحة وغل: ها يا مرزوق طمني النار مسكت في الارض والدوار بقى جنازة!
مرزوق بتمثيل وتوتر: كله حصل يا ست سميحة اللي أمرتي بيه حصل الأرض ولعت والدنيا مقلوبة اهنة
سميحة بضحكة شريرة: عاش يا مرزوق زمان يونس وصالح دلوك عيخلصوا على دهبية وأهلها مش هيهملوا حقها وهتيجي النار تاكل المحمدي والألفي مع بعض خلصنا من دهبية ومن عيلة المحمدي في خبطة واحدة
صالح سحب التليفون من يد الغفير ورد هو بغضب : الخبطة چت في نفوخك أنتي يا واطية أني الحاج صالح يا سميحة وسمعت كل حديتك السايب وحياة ربي ما ههملك وهروح لدار أهلك دلوك وهفضحك وهوري الكل حقيقتك يا خرابة البيوت
سميحة بصدمة:
#يتبع
#بارت_8
#جبروت_يونس_المحمدي
#الكاتب_مصطفي_جابر
