رواية بيت العيلة الفصل السادس عشر 16 بقلم ندا الشرقاوي

رواية بيت العيلة الفصل السادس عشر 16 بقلم ندا الشرقاوي

#بيت_العيلة

-الحقي ماما…..

نزلت مريم لمستواه ومسكت وشه بين اديها وقالت

-مالك يا حبيبي في اي؟

كان بيشدها من إيدها ووشه مخضوض

-ماما ماما وقعت.

في اللحظة دي افتكرت كلام محمود لما قالها إن في جيران جداد نقلوا الشقة اللي قدامهم، وإن عندهم طفل صغير.

اتوترت وسألته بسرعة

-أنت ساكن هنا؟ مامتك جوه؟

هز راسه بعنف وهو شبه هيعيط

-مش بترد عليا

من غير تفكير فتحت مريم باب الشقة المقابلة بعد ما كان موارب، ودخلت تنادي

-يا مدام حضرتك سامعاني؟

ولما محدش رد، اتحركت للداخل بسرعة لحد ما شافت الست واقعة على الأرض جنب الكنبة

شهقت وقربت منها بسرعة، وحاولت تفوقها وهي بتبص للطفل اللي واقف عند الباب مرعوب

-متخافش يا حبيبي مامتك هتبقى كويسة، هفوقها حالًا

حاولت تضربها براحه على خدها علشان تفوق ،لكن مفيش فايده ،وقفت ودخلت الأوضة وهيا مدايقة إنها عملت كده وأهل البيت مش موجودين ،لقيت البرفيوم خدتها وخرجت بسرعة بدات تحط على اديها و قربت البرفيوم من مناخيرها بحذر، يمكن الريحة تساعدها تفوق شوية، لكن مفيش أي استجابة غير نفس هادي وضعيف. 

قلقت أكتر، حطيت البرفيوم بعيد بسرعة وجبت شوية مية، وحاولت تصحيها بهدوء من غير ما تتحرك بعنف. 

لما لقيت إنها لسه مغمى عليها، مسكت الموبايل واتصلت على محمود ورنيت على الإسعاف، والقلق كان بيزيد مع كل ثانية تعدي في البيت الهادي


بعد فترة قليلة كان وصل محمود والأسعاف طلعوا على فوق ونقلوها في الأسعاف وهما بيقفلوا الباب كان أحمد جه وشاف محمود وابنه الصغير في الشارع جري عليهم وقال

-في اي يا أستاذ أحمد 

وبعدين وجهه كلامه للطفل بسرعه وقال

-مالك يا أنس في اي فين ماما؟ 

رد الطفل ودموعه على خده 

-ماما وقعت يا بابا زي كُل مره وهيا في العربيه دي 

كان بيشاور على الاسعاف ،رد محمود بسرعة

-يلا نلحقهم يا أستاذ أحمد وبعدين ربك يحلها 

خرج محمود مفتاح العربيه وقاله أنا هركب مع الأسعاف هات أنس والمدام وتعال 

هز محمود راسه وخد المفتاح وكل واحد اتحرك .


بعد مرور ساعة ونص …

كان الدكتور واقف بيطمنهم عليها وكانت غيبوبة سكر ،وبلغهم إن الحالة مستقرة وإن لحقوها بدري 

بص أحمد للدكتور وهو بياخد نفسه بالعافية، وقال بقلق

-يعني هتفوق يا دكتور؟

هز الدكتور راسه بهدوء وقال

ـالحمد لله الحالة مستقرة، بس واضح إن السكر كان واطي جدًا وهي أهملت نفسها وجودها في المستشفى دلوقتي أنقذها.

أول ما الدكتور مشي، قعد أنس جنب أبوه وهو ماسك إيده الصغيرة بخوف، وقال بصوت متقطع

ـ ماما هترجع البيت معانا؟

نزل أحمد لمستوى ابنه ومسح دموعه

ـ هترجع يا حبيبي بس لازم تبقى قوية عشانها

كان محمود واقف جنبهم ساكت، لحد ما قال بهدوء

-الحمد لله إنها جت على قد كده 

أحمد بصله وعيونه كلها امتنان

ـ لو ماكنتش موجود النهارده مش عارف كان حصل اي.

ربت محمود على كتفه وقال

ـ المهم إنها بخير دلوقتي

وجه أحمد حديثه لمريم وقال

-شكرًا ليكِ يا مدام مش عارف أقولك ايه 

ردت مريم بإحترام 

-على اي دا واجبي وبعدين الجيران لبعضيها

في اللحظة دي، خرجت الممرضة وقالت بابتسامة بسيطة

ـ تقدروا تشوفوها بس بهدوء

استاذن محمود ومريم بعد ما قالت الممرضة وساب ليهم الحرية ، جري أنس أول واحد ناحية الأوضة، وأحمد وراه بخطوات تقيلة، قلبه مليان خوف وراحة في نفس الوقت.

دخل وبصلها بنظره عتاب وقال

-كده يا سما تهملي في نفسك تاني 

ابتسمت بحب وقالت

-حقك عليا نسيت والله 

حاول يمسك نفسه من العصبية وقال

-نسيتي طظ في شغل البيت والاكل صحتك أهم ،لقدر الله لو مكنش أنس موجود وطلع خبط على الجارة ولو مكانتش هيا موجوده كان هيحصل اي 

-حصل خير يا أحمد بقا 


عند مريم ومحمود نزلوا تحت مريم كانت مكشرة ،بص ليها محمود وقال باستغراب 

-مالك 

ردت 

-يعني ينفع أجي بالاسدال الناس تقول عليا اي 

بصلها محمود ثواني وبعدها ضحك بخفة وقال

ـ الناس تقول اللي تقولُه وبعدين مالُه الإسدال؟ ده احنا كمان هنتغدى بالإسدال عادي

بصتله مريم بصدمة خفيفة

ـ نعم؟!

قرب منها وهو بيحاول يكتم ضحكته

ـ أيوه،  نجيب بيتزا ونقعد ناكل وانتي بالإسدال محدش مركز أصلًا غيرك

اتنهدت مريم بضيق وهي بتبص حواليها

ـ بس شكلي غريب

هز راسه وقال

ـ والله أنتِ شايفة نفسك غريبة، إنما أنا شايفك عادية جدًا ويلا قبل ما أجوع وأطلب البيتزا وآكلها لوحدي وبعدين مش لسه بدري على هرمونات الحمل دي 

رفعت حاجبها وقالت بتمثيل غضب

ـ لا والله 

ابتسم محمود أول مرة من قلبه وقال

ـ اه والله ويلا بقى.

مشيت وهي لسه مكشرة شوية، لكنه كان يرمقلها بنظرات جانبية لحد ما بدأت تضحك غصب عنها. بعد شوية وقف قدام محل البيتزا،  دخلوا كانهم في ديت رسمي مش مجرد أكلة سريعة وهي لابسة إسدال البيت

دخلوا المحل، ومريم كانت ماشية ورا محمود وهي بتحاول تداري وشها من الناس، لكنه كان طبيعي جدًا كأن الموضوع عادي وقف عند الكاشير وقال بثقة

ـ عايزين اتنين بيتزا واحدة ميكس جبن، والتانية اتشكن رانش 

بصتله مريم بسرعة

ـ اتنين؟ احنا جيش؟

ضحك وهو بيبصلها

ـ أنتِ شكلك جعانة وهتنكري بعد أول حتة

بعد شوية قعدوا على ترابيزة في الركن، والبيتزا نزلت سخنة قدامهم مريم مدت إيدها بسرعة وخدت أول قطعة، ولسعت صوابِعها من السخونة

ضحك محمود وقال

ـ أهو استعجال بقى.

نفخت في الأكل وهي بتبصله بضيق مصطنع

ـ جعانة من الصبح بسببك أصلًا

رفع حاجبه باستغراب

ـ بسببي أنا؟

-كل وأنت ساكت 

-حاضر 


خلصوا اليوم ورجعوا على البيت والفرحة في قلبهم ومريم فرحانة بالتغير بتاع محمود ،وقف محمود قدام باب الشقه وحط المفتاح في الباب لكن استغرب إن المفتاح مبيفتحش ،بص لمريم وقالها 

-أنتِ سايبه المفتاح في الباب 

ردت باستغراب 

-لا 

بدأ يفتح تاني لحد ما حد فتح من جوه وخرجت قالت

-مش ترن الجرس يا محمود!!!!!!


يتبع….. 

#ندا_الشرقاوي

#الحلقة_السادسة_عشر

عاملين ايه؟

        الفصل السابع عشر من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات