رواية الاجنبي (كاملة جميع الفصول) بقلم حور حمدان

رواية الاجنبي (كاملة جميع الفصول) بقلم حور حمدان

رواية الاجنبي (كاملة جميع الفصول) بقلم حور حمدان

لا بقولك إيه، إنتي لو ما عملتيش اللي بقولك عليه، أقسم بالله هبهدلك ومحدش هيعرفلك طريق. ما تنسيش إنك هنا لوحدك، يعني لا أهل ولا قرايب، وما تنسيش أبوكي قالك إيه يوم فرحنا.

فزي الشاطرة كده يا حلوة، تسمعي الكلام وتخليني أجيب بنات هنا عادي، وبعدين ما تبقيش معقدة كده، دي مساكنة، والمساكنة عادية جدًا. ما تصدعيش دماغي بتقاليد وعادات بلدك الجاهلة دي.


دموعي نزلت وأنا بافتكر كلام بابا وماما أول ما شافوني يوم الفرح.

بابا قالّي وهو موطي راسه: "حطيتي راسنا في الطين، بقى تقلعي الحجاب وتلبسي مكشوف؟"

وماما ردّت عليا ودموعها بتنزل: "الله لا يوفقك يا بنت بطني، وبكرة تشوفي الواد اللي إنتي جيباه من على النت ووقفتي قدام أهلك عشانه هيعمل فيكي إيه. بس وقتها ما تشوفيش وشنا، وما تعتبيش ناحية بيتنا تاني، لأنك خلاص بالنسبة لنا ميتة، سامعة ولا مش سامعة؟"


فوقت من شرودي على صوت كنان وهو بيكمل وبيقولي بصوت واطي كله تهديد انتي لسه سرحانة في ايه ولا مش مصدقة اللي بقولك عليه

بصيتله وانا عيني مليانة دموع بس حاولت اداريها وقولتله انا مش هقبل بكده الكلام ده مش طبيعي ولا ينفع يحصل في بيتنا

ضحك بسخرية وقرب وشه مني وقال بيتنا انتي لسه فاكرة ان ده بيتك ده انا اللي جايبك هنا وعلى اسمي وانتي ملكي اعمل فيكي اللي انا عايزه

جسمي كله اترعش من كلامه بس جوايا كان في حاجة بتصرخ وتقولي اسكتي هتضيعي اكتر

قلتله بصوت مكسور بس فيه عناد لا مش هسمحلك تعمل كده ومش هبقى بالشكل اللي انت عايزه

وشه اتغير فجأة وبقى مرعب مسك دراعي جامد وقال وهو بيجز على سنانه انتي شكلك مش فاهمة انا بقول ايه انا ممكن اخلي حياتك جحيم هنا ومحدش هيسمعلك صوت

بصلي بنظرة كلها غل وفجأة ساب دراعي وزقني لورا جامد لدرجة إني وقعت على الكنبة وقال بصوت عالي خلاص بقى أنا زهقت من طريقتك دي انتي اللي جبتي لنفسك اللي هيحصل

وقبل ما أستوعب لقيته ماسك موبايله وبيتكلم مع حد وبيقول أيوه تعالى أنا في البيت ومستنيك ومتتأخرش

قلبي وقع في رجلي أول ما فهمت هو ناوي على إيه حسيت إني مخنوقة ومفيش نفس

جريت على أوضة النوم وقفلت على نفسي بسرعة وإيدي بتترعش مسكت الموبايل وحاولت أكلم أي حد بس افتكرت كلام أمي وبابا وكأن الباب اتقفل في وشي أكتر

دموعي نزلت أكتر بس المرة دي كان في حاجة جوايا بتقولي لو سكتي النهاردة هتضيعـي للأبد

سمعت صوت خبط على الباب جامد وصوته وهو بيزعق افتحي بدل ما أكسر الباب فوق دماغك

بصيت حواليّا بسرعة لقيت الشنطة بتاعتي رميتها على السرير فتحتها بإيد بترتعش وخدت منها أي حاجة تقيلة وقفت ورا الباب وقلبي بيدق بجنون

وفجأة الباب اتفتح بعنف لأنه فعلا كسره نصين دخل وهو بيبصلي بنظرة مرعبة بس أول ما قرب مني رفعت إيدي بكل قوتي وضربته على دماغه الحاجة اللي كانت في إيدي

اتصدم ومسك دماغه ووقع على الأرض وأنا استغليت اللحظة وجريت برا الشقة 

لحظ ما وصلت الشارع جريت في الشارع وأنا حافية ومش شايفة قدامي من كتر الدموع والخوف، صوت أنفاسي عالي وقلبي بيدق بجنون، وكل اللي في دماغي إني أهرب وبس

كنت بلف ورايا كل شوية حاسة إنه هيطلعلي من أي حتة، وصوته لسه بيرن في ودني وبيطاردني


الشارع كان واسع وفاضي تقريبًا، نور الأعمدة خافت والدنيا حواليّا كلها باهتة، رجلي كانت بتوجعني بس مكملتش تفكير، فضلت أجري وكأني بهرب من موت حقيقي


وفجأة سمعت صوت عربية جاية بسرعة، بصيت قدامي متأخر جدًا، النور دخل في عيني فجأة وجسمي اتجمد في لحظة

لحظة واحدة بس كل حاجة وقفت فيها، وبعدها خبطـة قوية رمتني على الأرض

حسيت بجسمي بيتسحب على الأسفلت وصوت صرخة طالع مني من غير ما أحس، والدنيا بدأت تسود قدام عيني

آخر حاجة شوفتها كانت نور العربية وصوت ناس بتجري عليا ووووو يتبععع 


#يتبع

#حكاوي_كاتبة

#الاجنبي

#حور_حمدان

              الفصل الثاني من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات