رواية اخر نفس صبر الفصل الخامس 5 بقلم حنين عادل
Part 5
ميادة سمعت مفتاح بيتحط في الباب فطلعت تجري عدلت نفسها قدام المراية ورشت برفان وابتسمت ووقفت قصاد الباب وهي بتلعب في خصلة من شعرها
دخل وهو بيضحك وحاضن واحدة فبصت له بصدمة وصوتت بانهيار:
مين دي يا حسين ؟
حط ايده علي ودنه: يااااه علي الفصلان اللي انا فيه بقا ماتضيعيش النفسين اللي لسه شاربهم انتي ايه اللي جابك بس؟
ميادة بغضب : جيت عشان ربنا أراد اشوفك واظبطك في الوضع ده وشال سترك بقي بتخوني أنا يا واطي؟
حسين بص لها بقرف : لمي نفسك يامرة عشان ماتغباش عليكي
ضحكت اللي حضناه بمياصة: هي دي اللي متجوزها علي رأيك نكدو مش حلوة يعني شايفة نفسها علي ايه ؟
رفعت أيدها ومسكت وشه بدلع : أنا أعرف أنك عمرك ذوقك حلو ايه اللي جرالك يا حُس حُس يا حبيبي
قربت منهم وهي بتجز علي سنانها بغضب وشدتها من حضنه ونزلت فيها ضرب بغل
والبنت بتصوت ..
وقعتها علي الأرض ونامت فوقها وكانت بتعض فيها : أنا وحشة يا سايبة يا صايعة يا سهلة يا خطافة الرجالة يا رخيصة
وطي حسين وشدها من عليها وزقها وقعت علي الأرض : بس بقا كفاية
بصت له والدموع متجمعة في عينيها: انت ليه بتعمل فيا كده ليييه انت ليه مش بتشوف اي حاجة حلوة بعملها عشانك !
حسين قوم البنت وحضنها وهي بتعيط في حضنه ملس علي شعرها : بس خلاص خلاص يا روحي
قامت ميادة من علي الأرض وشدتها من حضنه بغضب وزقتها علي الأرض ومسكته من ياقة قميصه
ميادة: خلصت روحك صحيح صنف نمرود اعمل ايه اكتر من اللي عملته وبعمله ليك ده أنا اللي جبت الشبكة وقولت انتي اللي جايبها
أنا اللي دافعة مقدم الشقة المخروبة دي وانا اللي بدفع اقساطها
أنا اللي أسستها من مجاميعه اعمل ايه اكتر من كده عشان تصوني وتتعدل وتبقي راجل
مسك أيدها بغضب: يعني أنا مش راجل !
ميادة بانفعال : ايوه مش راجل انت كلب بيهز ديله لأي ست ترمي له عضمه يجري ويريل عليها
شد علي أيدها بغضب : أنا هوريكي أنا راجل ازاي !
ساب أيدها وفك حزام بنطلونه وهو بيبُص لها بنظرات كلها شر
ميادة رجعت خطوات لورا بخوف وقالت بصوت متقطع: انت ..انت هتعمل ايه ؟
حسين : أنا هربيكي من اول وجديد وهعرفك ازاي تكلمي جوزك سيدك وسيد أبوكي
بينزل عليها ضرب بالحزام بتجري منه فبتتكعبل بتقع علي الأرض وبينزل فوقها ضرب
بتصرخ بصوت عالي وهي بتعيط :
الحقونيييييي ..الحقونيييييي
بتتقلب علي بطنها تحمي وشها منه وهي بتصرخ بانهيار.
الجيران اللي في العمارة بيطلعوا من شققهم علي صوتها وبيجروا يتجمعوا علي باب الشقة وبيخبطوا
بتطلع ست ببرود من الشقة اللي قبالها وبتزعق:
انتم متجمعين كده ليه؟
بيرد حد من الجيران : مرات اخوكي يا أم مازن بتصوت الظاهر أن الأستاذ حسين بيضربها ..
رفعت حاجبها واتكلمت بحدة:
وماله راجل وبيربي مراته انتم ايه اللي دخلكم وسطهم يلا من هنا خلوا عندكم دم كل واحد يخليه في حياته ودنيته احنا مش ناقصين كلمة من حد
مشت الناس وهي بتضرب كف بـ كف ومنهم بيقول: لا حول ولا قوة الا بالله ده مايرضيش ربنا ده كل يوم والتاني يضربها وصويتها يجيب اخر الشارع
بيرد عليه واحد ماشي معاه: ياعم واحنا مالنا اصل انا سمعت أن في ستات كده تدوب في الراجل اللي يضربها ويقل منها حاجة غريبة اوي
*ليه واحدة تقبل علي نفسها الذل ده يعني
بيرد عليه بابتسامة : يا عم واحنا مالنا يلا
راحت اخته خبطت علي الباب وهي لسه سامعه صويتها : كفاية يا حسين كفاية يا حبيبي صحتك مش كده
رمى الحزام بعيد وهو بينهج من التعب
بص لها ببرود وقرف وكأنها ولا حاجة
وسحب البنت اللي كانت واقفة خايفة في جمب من إيدها : ما تخافيش انتي عندي حاجة تانية يا سوسو دي كلبة ولا تسوي وانا بربيها بس انما انتي هدلعك اخر دلع !
ودخل الأوضة وقفل الباب برجله وطلع صوت ضحكهم وكلامهم الجرئ
كانت ميادة نايمة على الأرض علي بطنها مش قادرة تقوم لكن عيونها بتنزل دموع مش بتقف رفعت عينيها وبصت علي باب الأوضة بحسرة
باب اوضة نومها ..
اتكلمت بصوت مهزوز: في اوضة نومي وعلي سريري
أنا عملت لك ايه عشان تبقي قاسي عليا كده ده انا عشقتك وكحلت عيني بالتراب اللي بتمشي عليه ده انت لو طلبت روحي ماعزهاش عنك
كان صوت الضحك بيعلي اكتر وكأنهم معتمدين يقهروها ويستفزوها..
قامت بحذر وألم وراحت بخطوات تقيلة لبست عبايتها اللي كانت راجعة بيها من عند امها وكانت لسه علي الكرسي
وشالت شنطة هدومها اللي كانت لسه زي ماهي ما فضتهاش ومشت ورجلها مش شايلاها بتتسند علي الحيطان فتحت باب الشقة وهي بتبُص علي باب الأوضة بدموع وهي سامعة كلامهم
قفلت باب الشقة وبتنزل اول سلمة وقفها صوت :
رايحة فين يا مرات اخويا
بصت لها بجمود : يهمك امري؟
*طبعا مش مرات الغالي ده انتي عارفة انتي غالية عندي قد ايه .
ابتسمت بسخرية: عارفة غلاوتي عندك طبعا
*مش تعقلي بقا هو كل واحدة جوزها ضربها تروح لأهلها انتم بينكم عيال والعيال كبروا ما ينفعش كده
ده كويس أنهم ماصحيوش وسمعوا اللي حصل ده انتي كان صوتك عالي اوي ماينفعش كده
بصت لها بقهر ودموعها بتنزل من غير صوت
فكملت كلامها :
انتي اكيد سمعتيني وانا بمشي الناس بس ده عشان الموضوع ما يكبرش اعقلي وادخلي بيتك أنا كبيرة في السن واعرف اكتر منك يا حبيبتي انتي زي بنتي اللي ماخلفتهاش
وان كان جايب واحدة يعني اهي نزوة وتعدي وبعدين الرجالة كده معروفين ماتكفهومش واحدة بس!
الله يرحمه جوزي كان مشيبني كده !
ميادة : لا كفاية لحد كده اوي ضرب وإهانة وخيانة ده كان كل مرة يضربني واخبي عن اهلي واعدي بس كفاية لحد كده بدل ما المرة الجاية يجبلي عاهة مستديمة أو يرجعني جsة علي نقالة
وربنا يقعد لك كل اللي بتعمليه عشاني يا عمتي أنا عارفه نيتك ....الخير طبعا
نزلت علي السلم وهي ماشية بالعافية وام مازن بتبُص عليها بغضب ..
*ماشي يا مرات اخويا مش عارفة لسه شايفة نفسك علي ايه !
بتنزل قدام باب العمارة الطريق بيكون شبه فاضي بس بتلاقي تاكسي بتركبه وهي بتبُص علي الشوارع وكاتمة شهقاتها بس دموعها بتنزل غصب عنها
ميادة بشرود : ليه قلبي متشعلق فيه ومش قادر يكرهه بعد ده كله ليه ؟
هو ليه شايفني وحشة ومش مكتفي بيا مع ان بشهادة الكل جميلة ونضيفة وخلفت له عيال زي القمر بيجيبوا من الأوائل كل سنة
ايه العيب اللي فيا !
بيقف التاكسي قدام البيت بتاع أمها بتحاسبه وبتدخل البوابة وبتخبط علي الباب
قامت أمها تجري وهي بتلبس الايشارب وبتتاوب :مين اللي جاي بدري كده يا تري قال يا قاعدين يكفيكم شر الجايين
مين اللي بيخبط؟
*أنا ياما افتحي
فتحت الباب وضربت علي صدرها :
مالك يا بت ايه اللي جرالك عمل فيكي ايه الظالم ده
عيطت واترمت في حضنها : ضربني ياما عشان بنت شمال جايبها معاه شقتي
دخلت وقعدت وميادة في حضنهاواتكلمت أمها:
لا كده كفاية لحد كده بيت ابوكي يساعك بلاه منه خالص اتطلقي واجوزك سيد سيده يا بت ده انتي قمر 14
سابت حضنها بسرعةوقالت بخوف : لا اتطلق ايه بس !
* قومي ارتاحي يا بنتي دلوقتي ونبقى نتكلم
أمها بتبُص عليها من ضهرها وهي مش قادرة تمشي : يا ميلة بختك يابنتي صحيح بخت العدايل مايل
دخلت ميادة الأوضة قلعت عبايتها بألم قدام المراية بصت علي ضهرها وهي بتشيل شعرها الأسود الطويل من عليه القميص كان متقطع من الحزام قلعت القميص وشافت ضهرها مليان علامات حمرا..
دمعت وهي بتبُص لنفسها في المراية وبتمشي أيدها علي وشها عيونها العسلي بشرتها البيضا مناخيرها المرسومة شفايفها الموردة جسمها المتناسق
اتنهدت : هو انا وحشة ليه طيب شايفني وحشة علي رأي أمي جمال الواحدة من جوزها هو اللي يهنيها ويسعدها فتبان راحتها علي وشها وتبقي جميلة الجميلات انما لو هاجرها وتعسها تنطفي حتي لو ملكة جمال ..
طلعت مرهم وكانت بتحاول تحط علي ضهرها وبتكتم ألمها
دخلت عليها أمها مرة واحدة وضربت علي صدرها : يا مصيبتي السودة
بصت لها بدموع : والنبي ياما ماقادرة أتكلم ماتفتحي لي اي موضوع
شدت منها المرهم ودهنت لها وطلعت لها قميص ..
نامت ميادة علي السرير وطلعت أمها من الأوضة وهي متعصبة : هي اللي وصلته لكده حب ايه اللي يعمل فيها كده ده هيموتها
دخلت اوضتها وحاولت تنام وهي ناوية أنها تجيب حقها وتربيه.
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
الباب بيخبط ...
فتحت ام رقية..
*صباح الخير يا ختي
ام رقية: صباح الخير ايه ياختي احنا الضهر خير
*اصل عرفت أنه بنتك رقية في المستشفي وانتي شكلك ما تعرفيش ابني شاف رضا جوزها هناك وقاله انها لما اتخبطت بالموتسيكل جالها نزيف داخلي ربنا يقومها بالسلامة
هزت راسها : تشكري يا ختي الله يسلمك
دخلت ام رقية البيت ومسكت تليفونها :
ايوه يا رضا رقية مالها يا حبيبتي يا بنتي ربنا يقومك بالسلامة لبنتك أنا هجيلها علطول
قفلت معاه ودخلت ياسمين : في ايه ياما هتروحي لمين
اتنهدت: اختك اللي مش هيرتاح بالي من ناحيتها ابدا بسبب الخبطة في المستشفي
ياسمين ببرود : تلاقيها بتمثل ماهي بتحب تبقي محط الأنظار دائما كده
*لا شكلها فعلا تعبانة أنا لازم اروح اشوفها
ياسمين بغضب: يا سلام يامه وخطيبي المحامي اللي عزومته النهاردة دي وجايب معاه أمه عاوزه تحرجيني قصادهم وتقصري رقبتي عاوزة بختي يميل ياما
حطت أيدها علي خدها : طب اعمل ايه طيب !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي المستشفي دخلت حماتها وهي شايلة علبة أكل
رضا : ايه اللي جابك ياما بس
*جيت اطمن عليها يابني ده أنا قلبي مولع عليها من امبارح هي عاملة ايه الوقتي
رضا : الدكتور طمني عليها وقال بتتحسن
ابتسمت : طب الحمد لله الف حمد وشكر ليك يارب أنا عملتها فرخة في شوربة خضار كده ترم عضمها أكل المستشفي ده كلام فاضي ربنا يقومها بالسلامة لبنتها
رضا : صحيح كوثر الصغيرة عاملة ايه ؟
*مزاجها اخر فل وعشرة حبيبة ستها روحها فيا مش اسمها علي اسمي اخواتك مش بيحطوها علي الأرض بيدلعوا ويهننوا فيها بس لازم نشوف لها علاج يا بني يكون عندها ديدان البت الف هنا علي قلبها مهما تاكل مايبانش عليها مش عارفه ليه
هز رضا راسه : فعلا أنا لازم اكشف عليها .
*وتكشف ليه هي جرعة الديدان وتبقي تمام مش مصاريف في الفاضي ما أنا مربياكم يابني وعارفة
الممرضة كانت طالعة من العناية ..
*دخليني يابنتي اشوفها ربنا يسترك خلي قلبي يرتاح..
دخلوا بعد ما لبسوا حاجة علي دماغهم وفي رجليهم
جرت عليها حماتها بشحتفة : ياختي بركة انك بخير ده أنا كنت هموت عليكي
شوفي ايدي بتترعش ازاي !
ابتسمت بنص وشها: ربنا يخليكي يا حماتي عارفة انك بتعزيني
طلعت الأكل وقعدت تأكلها بايدها بحنية :
دي فرخة طبختها لك بايدي اياك طبيخي يعجبك أنا عارفة نفسك لا يعلي عليه
نظرات كوثر بدأت تتحول للتحدي وهي راسمه علي وشها ابتسامة صفرا وكأنها بتعرفها أن هي مش سهلة وانها قادرة تتلون بكل الألوان وتطلعها خسرانة
رُقية كانت بتبُص ليها و ...........يتبع
ولسه اللي جاي تقيل مع كاتبة الجيل 😎
#آخر_نفس_صبر
#بقلم_حنين_عادل
#كاتبة_الجيل😎
