رواية اخر نفس صبر الفصل السادس 6 بقلم حنين عادل

رواية اخر نفس صبر الفصل السادس 6 بقلم حنين عادل

Part 6

نظرات كوثر بدأت تتحول للتحدي وهي راسمه علي وشها ابتسامة صفرا وكأنها بتفكرها أن هي مش سهلة وانها قادرة تتلون بكل الألوان وتطلعها خسرانة 


رُقية كانت بتبُص ليها و علي وشها ابتسامة باهتة:

حنينة ...عمرك حنينة يا حماتي 

 وسرحت وهي بتفتكر لما كانت تعبانة بعد ولادتها!


كانت في المستشفي وميعاد خروجها ..

*يعني ايه ياما تروحيني بيت جوزي ما كل الستات بتولد وتروح عند امها جوزي كده كده مسافر!


صابرين : ياختي دي تقليعة مش عارفة مين طلعها الست بعد ما تتجوز مسؤولة من كافة شئ من جوزها وبعدين لو جيتي تقعدي اخواتك يناموا فين علي الأرض ؟

الدنيا ضيقة والجو برد وبعدين المفروض 

الواحدة بتجوز بنتها عشان ترتاح وتبقي في قفا راجل ملزومة منه انما البنت بتفضل عاوزة أمها تخدمها العمر ومكلبشة كده زي العيلة الصُغيرة


عينيها اتملت دموع : خلاص ياما انا رايحة بيتي بس ابقي طُلي عليا والنبي 


صابرين : اكيد هجيلك وان ماعرفتش هبعتلك حد من اخواتك 


وصلتها وطلعت معاها الشقة نيمتها علي السرير. 


صابرين: أنا همشي بقي أنا سايبة بيتي من الصبح وأخواتك وابوكي فاتهم لايصين من غيري خلي بالك من نفسك ماحدش هينفعك غير صحتك ..


قبل ما تنطق اي كلمة مشت من قدامها كانت حاسة بالعطش والجوع ..


ولدت وكان ممنوع أكل وحتي قبل العملية ماكلتش حاجة 


قامت تتسند وفتحت تلاجتها تشوف فيها ايه كانت حتة جبنة ناشفة وعيش


طلعتها وحاولت تاكل ودموعها مغرقة خدها 


هو الكبير كده علطول ماحدش بيحبه ما يمكن الغلط فيا أنا ماحدش حواليا بيحبني لا ليا حبايب يسألوا عليا ولا حد حنين عليا 


النهار طلع الضهر قرب يأذن دخلت حماتها وفي أيدها بيضتين : 

خودي افطري يا ختي الا صحيح ماروحتيش عند امك ليه..


اتكلمت بتوتر : اصل ..أنا مش برتاح الا هنا في بيتي علي سريري فأنا اللي قولت لها يعني 


قامت فتحت فريزر التلاجة : فين اللي امك جابته تتم نفاسك بيه ده مافيش جناح فرخة حتي


ده أنا كانت بنتي تولد من هنا اروح لها وانا محملة من خيرات ربنا طيور ورز وخضار حاجات  تكفيها لحد ما الواد يمشي 


عملت حركة ببوقها :مسم امهات اخر زمن يلا يا اختي بلاش كلام فاضي الدنيا اتقل خيرها كده ليه. 


بعد يومين وحماتها بتقطرها بالأكل ..


اتكلمت وهي مخنوقة : 

يا حماتي حرام عليكي أنا لسه والدة مابقاليش يومين عاوزاني اقوم اساعدك ازاي أنا محتاجة اللي يعمل لي 


اتكلمت حماتها : وماله يعني احنا كنا زمان نولد من هنا ونقوم نعمل شغل بيتين من هنا انتم اللي جيل طري ومدلع 


*بس انتم كنتم بتولدوا طبيعي مش شق سبع طبقات بطن !


عوجت بوقها : ما ده اسهل  يا ختي بتقومي تلاقي عيلك جمب مش احنا اللي بنجيبهم بطلوع الروح تطلقي لحد ما عينيكي تطلع بره الحمد لله 


الا صحيح امك ياختي من ساعة ماجابتك هنا ماطليتش عليكي ولا عبرتك يعني 


بصت للأرض بخجل وتوتر : اصل . اه .اصل ابويا تعبان اليومين دول واخواتي في مدارسهم وكلياتهم وهي بتراعيه أصله متعلق بيها اوي 


ابتسمت بسخرية: اه يعني ابوكي اللي تعبان ولا انتي اللي والدة وعلي قولك فاتحة سبع طبقات بطن 


اتنهدت : عاوزاني اعمل ايه يا حماتي يعني نصيبي كده قدري كده


كوثر:  خلاص ياختي انتي هتعددي لي دلوقتي انا

عندي كوم غسيل ياقده وتعبانة ما انتي عارفة اني عندي عملية في ضهري لو اتحركت تموتني 


هزت راسها : لا سلامتك الف سلامة أنا هقوم اعمل حاضر بس خلي بالك من البت 


كوثر: كوثر الصغيرة دي في عيني 


رُقية : كوثر مين ؟


كوثر: ايه ده هو رضا ما قالكيش أصله اسم النبي حارسه وصاينه  اول ما عرف أنك خلفتي بنت حلف أنه هيمسي البنت علي اسمي من حبه فيا 


اتنهدت بحزن ومشت أيدها علي شعر بنوتتها اللي نايمة 


وقامت وهي ماسكة بطنها بتنزل السلم بصعوبة.   


ملت الغسالة النص اوتوماتيك ماية وشطفت الهدوم وهي بتقاوم الوجع اللي في بطنها 


طلعت الهدوم من الغسالة وشطفتها وحطتها في طبق وبتشيله صرخت بكل قوتها فاقت في المستشفي والدكتور بيزعقلها 


*عملية الولادة القيصرية من أخطر العمليات اللي بتتعمل وانتي قايمة تشتغلي بعدها الجرح فتح وخيطناه تاني 


بصت علي جوزها اللي واقف متعصب وحماتها اللي بتعيط جنبه 


كوثر : والله يابني  أنا قولت لها ترتاح بس هي شافت اني تعبانة قامت غسلتهم مع اني ماطلبتش منها مش فاهمة عملتهم ليه عشان تتعب وتطلعني حما مفترية !


ده من يوم ما ولدت وانا براعيها أمها اللي هي امها ماطلتش عليها أنا قولت اراعيها لأن عندي ولايا يكون ده جزاتي 


كانت لسه هتتكلم  تدافع عن نفسهاصرخ عليها رضا : 

ليه الإهمال ده يا ست هانم واحدة والدة رايحة تشيلي تقيل ليه عاوزه ايه يعني بحركاتك دي


رقية : بس هي اللي قالت لي..


قاطعتها حماتها : شوفت يا رضا شوفت عاوزة تطلعني مفترية عاوزة تثبت لك أن أنا وحشة عشان تتقسم مني في عيشة لوحدها 


بصت لها رقية بقهر وهي بتكلم نفسها :

يعني عارفة ميعاد زيارة ابنك وجهزتي اللعبة دي كلها عشان اطلع أنا اللي بفنن واخطط اطلعك وحشة لا شاطرة وواعية يا حماتي


بعد ماقضت وقت في المستشفي رجعت البيت ورضا مش بيكلمها  .


رقية : ايه يا رضا مش خلاص بقا  أنا اللي كنت تعبانة علي فكرة ؟


رضا اتنهد: رُقية أنا عاوز اعيش مرتاح البال مراتي اللي قبلك كل يوم والتاني امك عملت امك سوت اختك شتمتني ابوك كذا أنا عارف كيد الحريم ده كويس اوي 


بعد كده الكلام ده ما يتكررش لو عاوزة تكملي عيشتك معايا  امي دي جزمتها علي راسي الست تتعوض الام ما تتعوضش 


اصل انا عيشت معاها سنين وعارف أن قلبها مايطاوعهاش تئذي قطة تفتكري هصدق اللي عيشت معاها سنة واكدب اللي ربتني سنين طويلة 


كوثر : رقية يا حبيبتي سرحانة في ايه! 


ابتسمت : لا يا حماتي تسلم ايدك الأكل جميل أتعب لك وانتي رايحة تحجي أن شاء الله 


بصت علي رضا اللي واقف مبتسم وشايف أن أمه ملاك وقالت في نفسها : انت بسلبيتك دي اللي وصلتني لـ هنا اي موقف اشتكي لك منه تقلبه لصالحها وانت ماشي وراها 


انت اللي قوتها عليا واعانتها علي ظلمي 

تصدق أنا بقا عندي فضول اعرف اللي طلقتها قبلي اتطلقت ازاي وطلعت بخير ولا بعاهة مستديمة أو فضيحة ؟


قاطع تفكيرها صوت حماتها: هي هتخرج أمتي يا رضا 


رضا : بكره بأذن الله 


كوثر: ما تطلعها وانا اشيلها في رموش عينيا بدل المصاريف الزيادة دي اقله تكون تحت عيني واطمن عليها 


رضا: لما الدكتور يجي وأشوف ايه اللي هيقوله بقا 


طلع بره الأوضة فملامح حماتها اتغيرت وقالت بحدة : بقا الواد جاي إجازة تسوديها عليه كده يا بختك الاسود يا ابني يا حبيبي !


الراجل يجي من السفر مراته تكون عاملة له اكله حلوة لابسه له هدمه شفتشي كده مش يقضي إجازته في المستشفي


دخل رضا : الدكتور قال تخرج بس راحة تامة 


ابتسمت كوثر: ده ان ماشلتهاش الأرض نشيلها جوه عيونا الا صحيح فين امك يا ختي 


سكتت رُقية فرد رضا : لسه مكلماني انا قولتها تخليها احنا كده كده خارجين بالليل 


وقفت كوثر: طيب ماشي امشي انا بقي خلي بالك من مراتك ياواد 


مشت حماتها وابتسم رضا :

مال وشك مصفر كده وحشتك للدرجة 


ابتسمت بسخرية : طبيعي لازم توحشني اتجوزتك تلات شهور وسافرت عرفت أن أنا حامل جيت علي الولادة قعدت شهر وسافرت جيت علي ما البت تمت سنة جيت قعدت اسبوع وسافرت ودلوقتي اهو مش عارفه هاتقعد اد ايه المرة دي 


رضا : هي بس ظروف لازم اعمل لمستقبلنا اخويا بس يتجوز وبعدها انزل اقعد هنا علطول 


هزت راسها وكأنها مش فارق معاها يقعد أو يمشي كتر البعد بيعلم الجفا


بيسكت لحظات وبعدين بيقول : علي فكرة امك ما كلمتنيش أنا......


قاطعته : عارفه انها ماتكلمتش ...عارفه 


وبصت علي الشباك بدون اي رد فعل 

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي بيت صابرين 


صابرين بفخر: بنتي ياسمين صممت هي اللي تعمل الأكل كله 


بترد حماتها: نفسها حلو زي روحها ربنا يتمم لهم علي خير هي والاستاذ المحامي ابني 


صابرين: يارب ياختي 


كانت ياسمين بتبُص لخطيبها بسعادة وابتسامة  وهي قاعدة جمبه 


صابرين : ربنا يسعدكم يا ولاد

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي بيت بسيط .


اتكلمت ست عجوزة : انت يا سعيد يا بني هتترهبن جنبي 


نفخ وهو بيشرب السيجارة : ليه ياما بتقول كده بس 


*عديت الاربعين ومش راضي تتجوز ماكانت قدامك اللي قلبك مال لها ماروحتش طلبتها ليه 


سعيد : ياما انا لو كنت اتجوزت بدري كنت خلفتها هي عشرين سنة وأنا أربعين كنت اروح اطلبها بأي وش مش نصيبي ياما مش نصيبي واقفلي علي الموضوع ده الله لا يسيئك سيبي اللي في القلب في القلب ماتقلبيش عليا المواجع

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وعند حسين جوز ميادة 


بتتكلم أخته بغضب: ليه يا حسين كده انت تقلت العيار أوي المرة دي 


حسين كان قاعد بيشرب في سيجارة ورد بلا مبالاة : دي جبلة دي كائن بيتغذي علي الضرب انتي فاكرة أنها هتسيبني دي بتعشقني 


*لا المرة دي شكلها غريب كده ولاحظ انك لسه نحتاجها تخلص اقساط الشقة وتنقلها باسمك ودهبها المكوم ده لازم تستفيد منه اومال بتحبك ازاي 


حسين طفي السيجارة في الطفاية :طب بصي أنا هوريكي أنها هاترجع جري دلوقتي 


مسك تليفونه ورن عليها ففتحت بسرعة : 

ايه عاوز تكمل عليا كمان بالضرب يا خاين 


حسين : اخص عليكي دودو أنا كنت شارب طينة والبت اللي بنت حرام رقدتلي انما انتي عارفة انك الوحيدة اللي في القلب يابت انتي ام عيالي 


سكتت ميادة ..


حسين : طيب يارب ايدي تتقطع دي اللي اتمدت عليكي بس انتي استفزتيني أنا مش راجل ؟


وانتي عارفة أنا شيطاني بيسوقني ويخليني اضربك ماببقاش شايف قدامي لكن بعدها ببقي عاوز اموت نفسي أنا مريض يا دودو اللي ابويا عمله فيا وانا صغير مأثر عليا ما انتي عارفة .


العnف والكرباج وحرق الnار انا عيشت ايام وحشة اوي يا دودو سامحيني واما تلاقيني كده بلاش تستفزيني ده أنا بحبك يابت بعشقك 


ميادة : بجد يا حسين 


حسين بيبتسم وهو بيبُص لأخته بانتصار وبيكمل كلامه : البيت وحش من غيرك اوي ضلمة يا دودو أنا زعلان اوي  


ميادة : وانا مايرضنيش زعلك مسافة السكة 


ضحكوا الاتنين ...


حسين : مش قولتلك لا ده أنا مسيطر اوي  !


بترد أخته وهي بتطبطب علي كتفه : لا جدع يا حسين 

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

ميادة بتطلع بشنطة هدومها وهي بتتسحب ولسه بتفتح الباب 


*ميادة 


بصت وراها وهي بتبتسم : ايوه ياما 


كوثر: اعملي لنفسك قيمة وكرامة يا عديمة الكرامة أنا عوزاه يجي يرجعك وانا مش هرجعك الا ما يحفي عليكي يابت ده كان هيموتك 


ميادة : يووه ياما انا اللي استفزيته وقولتله مش راجل ليه حق مافيش راجل يقبل بكده برده 


طلعت مي من الأوضة : دي معمول لها غسيل مخ ياما 


ميادة : ايه ياما عاوزة تخربي عليا جوزي وعاجبني اطلعوا منها انتم عاوزين عيالي يتشردوا !


مشت ميادة وامها بتنده عليها وهي مش بترد ..


اتنهدت كوثر : البت دي اكيد معمول لها عمل  يا حرقة دمي منك يا ميادة يا بنتي ايه اللي اختك بتعمله ده !


مي قعدت : مريضة بالحب 


كوثر: حب ايه دي مريضة بالضرب !

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي الليل دخلت رُقية عند حماتها 


حماتها بفرحة : حمد الله علي السلامة يا حبيبتي نورتي البيت


رضا : قعدت المستشفي تهد الحيل يلا نطلع بقا نرتاح 


حماتها : لا ابدا أنا جهزت لها اوضة ميادة تفضل هنا قدام عيني يومين اتنين حتي 


رضا : خلاص ياما اللي تشوفيه 


بص لــ رقية : ايه رأيك 


رُقية بتفكير : حتي لو رفضت أنا ماليش اختيار وهزت راسها بالموافقة ...


طلع رضا فوق ودخلت رُقية الأوضة بتاعت ميادة 


دخلت مي بالبنت : خودي ياختي بنتك دي طفحتني 


شالت بنتها وحضنتها ونامت بتعب ..

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

ياعيني يابني علي حظك يا بختك المائل يابني 


صحت رُقية وهي بتفرك في عينيها وطلعت بره الأوضة ..


رُقية: في ايه يا حماتي 


اتنهدت كوثر : مي مشت من بدري عشان جوزها وانا قاعدة اهو لولا عملية ضهري كنت قومت عملت احلي أكل لابني حبيبي اللي طول السنة غايب 


يا عيني عليك يابني حظه قليل كده في كل حاجة 


رُقية: خلاص يا حماتي قولي لي عاوزه ايه وانا اعمله 


كوثر: بس انتي تعبانة 


رُقية : هو جوزي وليه حق عليا برده 


كوثر: اعملي محشي وبط ومكرونة بشاميل أنا كنت عاوزة اساعدك بس انتي عارفة ضهري !

دخلت المطبخ وبدأت تعمل الأكل 

وبعد ساعتين حست انه جسمها سخن وبعدها عرقت وحست بالدوخة حاولت تمسك في رخامة المطبخ بعد ما الرؤية بقت مشوشة عندها 

هزت البراد اللي محطوط علي البوتجاز وقعت علي الأرض و......يتبع 


ولسه اللي جاي تقيل مع كاتبة الجيل 😎 

#آخر_نفس_صبر

#بقلم_حنين_عادل

#كاتبة_الجيل😎

          الفصل السابع من هنا

تعليقات