رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل التاسع 9 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"

 


رفع الشيطان بجسده مرتبة السرير بغضب وهو ينظر لها ولسخريتها منه لأنه كان يختبئ أسفل سرير هذة الفتاة خوفاً من حراس الآدم الكثيرون، فالكثرة تغلب الشجاعة كما يقال، وللأسف لسوء حظه، وقع مع غريبة الأطوار هذة. هو الشيطان بعظمته وقوته يقع في فخ هذة الصغيرة صاحبة السبعة عشر عاماً. الشيطان بغضب: آخرسي خالص، لولا حوجتي ليكي إني أطلع من القصر دا، أنا كنت قتلتك ودفنتك مكانك. قدر وهي ترفع حاجبيها وتبتسم ببلاهة دون خوف:

لا بس أنت شيطان جامد جمودة، يا راجل اتلهي، دا أنت محصلتش الشياطين اللي كانت في فيديو "في قصة حب على شاطئ الهوا" اللي كانوا على النت دول. إنت بقي أكيد منهم، شيطان كيوت. الشيطان إيهاب بغضب وصوت عالي وتعبيرات وجهه تغيرت للأسوأ: قسماً بالله لو مسكتيييش يا قدررر أنا...

قطع صوته وكتم نفسه عندما سمع صوت أقدام الحراس تقترب مجدداً من القصر، هذة المرة كثيرون للغاية. نظر يميناً ويساراً بخوف، ثواني وجرى تجاه المرحاض الصغير في الغرفة واختبئ به. ابتسمت قدر بخبث وهي لا تنوي الخير له. فتح الحراس الباب ليتفاجئوا بقدر تنظر لهم ببراءة. أحد الحراس بقوة: مشوفتيش راجل غيرنا في القصر يا ست قدر؟ قدر وهي تبتسم بخبث: آه شوفت. وقع قلب الشيطان بداخل الحمام خوفاً من أن تخبرهم عن مكانه. قدر

بتكملة وهي تلعب بأعصابه: أنا سمعت صوت حد بيتحرك برة في الجنينة، شوف أنت بقي مين. أومأ الحراس وخرجوا يبحثون عن الشيطان. ابتسمت قدر بخبث مجدداً، فهي الآن من تتلاعب بأعصاب الشيطان وليس هو. خرج الشيطان من الحمام بعدما تأكد أنهم رحلوا. ثواني ونظر لها بوجه غاضب يتجمع به كل نظرات الغضب بسبب أفعالها هذة. هل تعرفه هذة الفتاة حتى تلعب بأعصابه هكذا؟

هل تعرف حتى درجة خطورته، إلى أي مدى هو قاتل محترف يقتل بنهم للدماء وسفك لها دون أي خوف أو تردد؟ هل تعرف حتى هذة الفتاة أنها... قدر: أي يا عم مش عايزة أعرف. خلاص عرفنا إنك جامد، دا أنت ناقص شوية وتقول لي أنا نشأت الرسول الجديد وممنوع دخول المصريين وخصوصاً قدر، ما خلاص يا عم في إيه. نظر لها بغضب، ثواني واردف على نفس الوتيرة: إنتي عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟

وشوفتي على المركب بنفسك أنا إزاي رميتك في البحر من على ارتفاع ٥ دور من السفينة من غير ما أرمش لي عين، وكان نفسي أوي تموتي وقتها، ليه مموتيش مش فاهم أنا. قدر بخبث: عشان أنا زي القطط، ما أنا مش هبقى مبسمعش وكمان معنديش مناعة. انتبه الشيطان وتذكر بالفعل أنها لا تسمع. كيف إذا سمعته الآن؟ نظر لها بإستغراب ليجد سماعات الأذن معلقة بأذنها، ففهم أنها لا تسمع من أذن واحدة. الشيطان وهو ينظر في كل مكان يحاول إيجاد مخرج:

هو مفيش مخرج من القصر دا؟ مفيش أي مكان أعرف أطلع منه؟ قدر بنفي: لا مفيش. شكلك مطول معايا أحسن عشان أربيك وأحبسك في قصري وأجلدك وأنفخك وأطفي السيجارة في باطك. نظر لها بغضب وقد فاض صبره لدرجة أنه فكر بمواجهة حراس أبيها أهون عليه منها. الشيطان: هو إنتي يا ماما مش وراكي مدرسة بكرة؟ ما تغوري من وشي، ما خلاص مهمتك انتهت معايا. قدر وهي تضع يداً فوق الأخرى:

بس أنت مهمتك منتهتش معايا، أنا مرضتش أقولهم على مكانك عشان عايزة أعرف منك شوية حاجات. إيهاب بإبتسامة صفراء: أنا محدش يستجوبني، مش الشيطان اللي يجاوب على أسئلة حد، دا إنتي بجحة أوي إنك أصلاً تفكري تستجوبيني، دا الشرطة معملتهاش. قدر بخبث وهي تتابع: خلاص يبقى تستاهل اللي هعمله فيك بقي. قدر: اعععاااااااااهوهوهوهوهوهوهوعاااااا!

اتجه إليها إيهاب بغضب وقبل أن ترف لها عين حتى وضع يديه على فمها ليكبلها، وهو خائف من أن يكون قد استمع أحد لصراخها المزجع هذا ليأتي ويقتله. إيهاب بغضب وهو يضغط على فمها: إنتي بتهوهوي؟ طب هوهوي كويس عشان وأقسم بالله هخلص عليكي دلوقتي. كتم الشيطان بكلتا يديه فمها وأنفها وهو ينظر لها نظرات حارقة غاضبة ينوي قتلها بسبب أفعالها الغريبة التي يكرهها.

فتحت قدر عيونها من الصدمة وهي تحاول إبعاده عنها، فقد اختنقت بسبب يديه التي تكبس على نفسها والتي كادت أن تقتلها. كان الشيطان ينظر لها بعيون غاضبة ولم يحمل يده بعيداً عنها، بل زاد من قبضته عليها حتى كادت عيون قدر أن تختفي وتموت بين يديه دون أن يرمش له جفن، ولكن ولحسن حظها، فُتح الباب ودخل شخص ما الغرفة ليخاف إيهاب بشدة وقد أوقعها أرضاً لتبدأ قدر بالسعال الشديد مستعيدة نفسها والحياة مرة أخرى، بينما الشيطان نظر بصدمة لمن دلف للتو.

فماذا سيحدث يا ترى؟ وعلى الناحية الأخرى في شركات النمر. وصل لآدم الكيلاني خبر هروب الشيطان من النافذة الخلفية ليُصدم بشدة، فالنافذة لا تفتح إلا من الخارج وبمفتاح خاص، معني هذا أن هناك شخص ما ساعده في الخروج. قام من مكانه بغضب يتبعه إسلام السيوفي، والذي كان رغم حزنه من آخر مرة عامله بها آدم بطريقة سيئة، إلا أنه فضل الوقوف بجانب صديقه ومساندته في العمل. وبرغم اعتذار آدم له، إلا أنه كان يحمل بعض الحزن تجاهه.

اتجه الاثنان إلى السيارة يتبعهما الحراس إلى القصر. إسلام بغضب وهو يسأل آدم الكيلاني: إنت شاكك في حد يا آدم؟ آدم بتفكير عميق وقد عاد إلى شخصية النمر مرة أخرى: ممكن يكون الراجل اللي محبوس معاه ساعده، أو حد من الحراس ساعده. المهم إنني مش هسيبه إلا لما ألاقيه هو واللي ساعده يخرج، وساعتها هقتلهم هما الاتنين. إسلام بغضب من آدم: إنت مش هتبطل ساديتك دي؟ آدم: إنت شاااايف إنني المفروووض أعمل إييه؟

قالها آدم بغضب شديد وقد تحولت عيونه إلى اللون الأسود الحالك. ليردف إسلام بغضب أكبر: إهدي يا آدم، إياك تتصرف تصرف غبي تندم عليه وإنسى شخصيتك القديمة دي خااالص. إنت بقي عندك عيال طولك عشان تعرضهم للخطر بسبب غبائك دا؟ إنت شايف كدا صح؟ إنت لو ناوي ترجع بشخصيتك القديمة يبقى هتودع حاجات كتير، وأولهم صداقتنا أنا وأنت يا صاحبي. آدم وهو ينظر إلى إسلام بغضب وصدمة من كلامه، فهو لا يريد منه أن يبتعد عنه:

يعني إيه الكلام دا يا إسلام؟ إسلام: يعني لما نقبض على ابن ال*** اللي خطف قدر دا هتسلمه للشرطة هو والراجل المحبوس معاه وتبعد خالص عن سكتك القديمة وطريقتك في​‌‍⁠ رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع - الفصل 9 | مكتبة الروايات الانتقام من أي حد بالشكل دا. هو مفيش قانون يعني ولا إيه؟ آدم بإيماء وقد اقتنع بفكرة صديقه المقرب إسلام: تمام، هرن على حضرة الظابط تميم يجيب الشرطة ورجالته ويجيو. بالفعل اتصل آدم بتميم ورجال الشرطة ليأتوا إلى القصر. فماذا سيحدث يا ترى؟ وعلى الناحية الأخرى في القصر.

صُدم الشيطان بشدة وخاف من أن يكون هذا حرس من حراس النمر ووالد قدر. ولكنه تفاجأ بفتاة صغيرة الحجم بحجم عصا الخس ترتدي زي الخادمات، يبدو أنها من الصين أو كوريا أو شيء كهذا، دخلت إلى غرفتها. صُدمت الفتاة بشدة حتى كادت تصرخ، ولكن الشيطان كان أسرع منها وكتم فم الفتاة بغضب كبير ليردف بشيطانية وصوت مخيف: إياكي تنطقي... إيااااكي. أومأت الفتاة بخوف كبير وهي تنظر بخوف إلى قدر الواقعة أرضاً.

قامت قدر من مكانها وأشارت إلى صديقتها الخادمة الفليبينية بإيماء لتصمت. بترنح اقتربت قدر من الوحش الكبير الشيطان المفزع. لتردف بغضب: بتكتم نفسي أنا يا إيهاب يا كلب. صُدم إيهاب بشدة من أنها تعرف اسمه، كيف تعرف اسمه وهو معروف فقط باسم (الشيطان) كيف لها أن تعرف اسمه؟ نظر لها إيهاب بصدمة لتنظر هي له بتحدي وغضب: عايز تموتني يا ابن الجبالي بعد ما خبيتك من حراس أبويا وساعدتك، وإنت خسارة في جتك المساعدة أصلاً. إيهاب:

إنتي عرفتي اسمي منين؟ قالها الشيطان بتوتر كبير. الخادمة: معذرةً، هل تتركني رجاءً؟ أنا لم أفعل شيئاً. قدر بغضب: سيب البت، إنت ماشي تقتل في خلق الله وحلال فيك اللي هيعمله فيك أبويا والله. الشيطان بغضب وتكرار للسؤال: إنتي عرررفتي اسمي مننييين؟ قدر بخبث: أنا محدش يستجوبني، أنا الشيطانة، أعمل أي حاجة من غير ما حد يستجوبني، ونينينينيي. الشيطان: قددددر، عرفتي اسمي إزززاي؟ قدر: إنت عرفت اسمي إزاي؟ قالتها بإستفزاز أثار غضبه.

حاولت الخادمة في ذلك الوقت الخروج من الغرفة وإحضار المساعدة، ولكن أحس بها الشيطان ليغلق الباب بإحكام وبغضب كبير وهو ينوي قتل أحدهم اليوم. أخرج من جيبه السكين التي قتل بها هذا الوغد في الجراج، ووجهها تجاه كلاً منهما لتخاف قدر في هذا الوقت. أحست قدر بالخوف فعلياً في هذا الوقت وأنه سيرتكب جريمة. الشيطان: لو سمعت صوت حُرمة منكم هقتلكم إنتو الاتنين. قدر بصوت منخفض لم يسمعه الشيطان: الحُرمه دي تبقى أمك.

عادت إلى خوفها منه عندما وجدته يقترب منها وبيده السكين ينوي قتلها تقريباً، لتبتعد بخوف منه حتى وقعت على السرير. اقترب الشيطان منها وامسكها من شعرها ووضع السكين على رقبتها ليردف بغضب: قولي لي عرفتي اسمي منين؟ قدر بتوتر: من تميم ابن عمي. قالك سيبها يا إيهاب وأنا على السفينة لما خطفتني. أومأ الشيطان بغضب وهو يتوعد بالقتل لهذا المسمى تميم. ثواني واردف بأمر لها:

إنتي تنسي اسمي تماماً وأياكي تنطقيه على لسانك حتى، أنا اسمي الشيطان. الشيطان وبس. قدر بتوتر وهي تريد حقاً سؤاله: أنا ساعدتك عشان أعرف إجابة للسؤال دا بس. هو ابن عمي يعرفك منين؟ عرف اسمك منين وقالي إن اسمك الشيطان ومحدش يعرف اسمك مع إنه قال اسمك لما كنت على السفينة. أنا حاسة إن في حاجة مش مظبوطة ومش فاهماها، ممكن تجاوبني؟ الشيطان بإبتسامة خبيثة:

إنتي شاطرة وبتفكري، معني كدا إنك هتوصلي لحقيقة ابن عمك قريب. أما بقي ك رد جميل مني عشان ساعدتيني أنا مش هقتلك. قدر بإيماء: كتر خيرك والله. الشيطان بتكملة: أنا هشوه لك وشك بس. قدر بصدمة: نعم؟ هو أنا وقعت مع واحد خارج من فيلم السفاح؟ إيه يا ابني القتل والتشويه اللي إنت ماشي تهدد بيه الناس دا؟ دا أنا لو علّيت صوتي شوية هتتقتل مكانك، دا أنا بنت آدم الكيلاني، فوووق لنفسك، دا أبويا يشرد أهلك. الشيطان بغضب:

إيااااكي تجيبي سيرة أهلي على لسانك، إيااااكي. سمع الجميع أصوات أقدام وكلام بالخارج ليرتجف الشيطان رعباً، فقد سمع صوت آدم الكيلاني بهيبته ويبدو أنه قد دلف إلى القصر. خاف الشيطان بشدة وهو لا يعلم كيف يخرج من هنا، لا يعرف أي مخرج أو أي مكان يخبئ به. من كثرة خوفه وقع السكين من يديه. استغلت الخادمة هذه الفرصة وحاولت الصراخ، ولكن يد قدر منعتها فقد كانت بجانبها. قدر بغضب:

استني مش دلوقتي، وأقسم بالله ما هيخرج من هنا إلا لما يجاوبني على كل أسئلتي وليه خطفني أصلاً واشمعنى أنا. وربنا أنا اللي هحبسك يا شيطان في قصري. شوف مش المفروض العكس إنت تحبسني وتعذبني؟ لا بقي أنا اللي هعمل كدا، أنا مش خايفة منك على فكرة لأني طالعة لأبويا، مبخفش إلا من اللي خالقني. قالتها قدر بتحدي وثقة وعيون تحولت إلى اللون الأسود من الغضب وهي تريد اليوم كشف كل الحقائق حتى ترتاح. الشيطان بإبتسامة وقد أعجبته شخصيتها:

لولا الموقف اللي إحنا فيه، أنا كنت عملت حاجة تانية معاكي، عشان بصراحة أنا بعشق البنات اللي عاملة نفسها قوية، ومقابلنيش ولا بنت لحد دلوقتي تقف قدامي تقولي الكلمتين دول. إظاهر كدا يا قدر إنك هتبقي فعلاً قدري وإني هشوفك تاني مش النهاردة بس. قدر بغضب: ياخي جتك خيبة في خيبتك، قدرك دا إنت عارف هو فين صح؟ في الزبالة يا زبالة.

طرقات على الباب أخرجت قدر من حديثها ليتجه الشيطان بسرعة ويرفع مرتبة السرير مجدداً ويختبئ أسفل منها، ولكن قبل أن تخفيه قدر، أردفت بغضب وتهديد: المرادي لو مجاوبتنيش هقولهم على مكانك. الشيطان وهو ينظر إليها تارة بغضب وإلى الباب تارة أخرى بخوف: حاضر حاضر، هقولك على اللي إنتي عايزاه. هعرفك حقيقة ابن عمك. أومأت قدر بانتصار وخبأته وأشارت إلى صديقتها الخادمة لتُجاريها وستشرح لها فيما بعد لما فعلت هذا.

أومأت صديقتها بغضب واتجهت لتفتح الباب، ليتفاجئوا بآدم الكيلاني وروان وإسلام وإخوة قدر وجميع من بالقصر تقريباً أمام الغرفة. قدر بخوف وهي تبتلع ريقها: خير يا جدعان، إيه؟ متجمعين في الخير يعني؟ آدم بغضب: إنتي كنتي فين يا قدر؟ بدور عليكي مش لاقيكي. قدر بهدوء: كنت قاعدة مع أوشين صاحبتي يا بابا، في إيه؟ أومأت أوشين (الخادمة) بتوتر وإيماء دليل على أن قدر كانت بالفعل معها. قدر بتحدي لوالدها فهي تكره هذه المعاملة:

هو إنت شاكك في حاجة يا بابا؟ في حاجة حصلت جاي تسألني عليها؟ أصلي ملاحظة إن بسم الله ما شاء الله يعني إنت وعمي وأمي وإخواتي كلكم متجمعين قدام الأوضة! روان بغضب: إتكلمي مع أبوكي أحسن من كدا يا قدر. إحنا جايين نطمن عليكي لأن في حرامي دخل البيت. قدر وهي تتصنع التفاجئ: حرامي؟ يمسيبتي! لا الحمد لله أنا كويسة وقاعدة بشرب شاي مع أوشين عادي. آدم وهو يدلف إلى الغرفة ينظر في الحمام ويبحث بأرجائها عن شخص ما: ممم...

تمام الحمد لله إنك كويسة يا قدر. بس أنا بقي عايز أسألك سؤال. اتجه آدم وجلس على سرير الخادمة الذي يخبئ أسفل منه الشيطان خائفاً من آدم الكيلاني. آدم وهو ينظر إلى ابنته بقوة: أولاً عايزك تعرفي مدى خطورة الحرامي اللي دخل القصر دا، وإن صح التعبير هو نفس الحرامي اللي خطفك يا قدر. قدر بإيماء وهي تفتعل الصدمة: آه آه، ومسكتوه ولا لسه؟ آدم وهو ينظر إلى نسخته تلك، فابنته عبارة عن آدم كيلاني صغير متحرك يجمع بين مرح روان

وخبث أبيها النمر وتخطيطه: لا ما إحنا هنلاقيه إن شاء الله، ابن عمك تميم في الطريق وجاي يفرغ كاميرات المراقبة حوالين القصر وجوه القصر وهنلاقيه إن شاء الله. أنا بس جاي أطمن عليكي يا حبيبتي. قبّلها من رأسها ليتابع بخبث: كملي كلامك يا حبيبتي، كملي كلامك مع أوشين يا نمورتي الصغيرة.

قالها وخرج وعيونه تتلون بالأسود كالنمور آمرًا الجميع بالخروج من غرفة الخادمة وترك ابنته، بينما قدر كانت مصدومة بشدة وخوف من والدها، فهو يركب كاميرات المراقبة في كل مكان في القصر ومعنى هذا أنه سيمسك بها تساعد الشيطان. يا إلهي ماذا ستفعل؟ أغلقت الغرفة على نفسها بسرعة وأزالت المرتبة ليظهر الشيطان، وعلي وجهه هو الآخر علامات الرعب فقد استمع إلى حديث وكلام النمر وعرف هو الآخر أنه سيتم فضحه. قدر بخوف: هنعـمل إيه دلوقتي؟

أوشين هي الأخرى بخوف: أبوكي هيقتلني يا قدر. الشيطان بخوف يحاول التحكم به: هحاول أفكر... هحاول. وصل تميم الوسيم، أجل تميم الوسيم فهو وسيم وضخم للغاية بعضلات كبيرة للغاية كعضلات النمر، حتى أكبر بمراحل من الشيطان، فهو ضابط بالبحرية، ووصل معه عدد كبير من رجال الشرطة الأرضية. دلفوا إلى القصر وقابلوا آدم الكيلاني. آدم بغضب وهو يتحدث مع تميم: مش هوصيك، أنا عايز أسمع خبره النهاردة يا تميم، عايزه يتحكم عليه بالإعدام.

تميم بخبث وابتسامة لا تبشر بالخير: إنت جيت للشخص الصح يا عمي وهتشوف. فماذا سيحدث يا ترى؟ وعلى الناحية الأخرى في الغرفة. كانت قدر والشيطان والخادمة يحاولون التفكير في مخرج لهذا المأزق. ثواني ودخل إلى الغرفة مسرعاً شخص ما، ليتفاجئ بصدمة ويتفاجئ معه الجميع. سيف وهو يدخل إلى الغرفة حاملاً هاتفه: بقولك إيه يا بت يا قدر تعالي شوفي التليفون دا معلق ليه و... إيه دا؟

صُدم سيف​‌‍⁠ بشدة وغضب من وجود الشخص الذي يبحث عنه والده في الغرفة، وكذلك قدر صُدمت من تواجد أخيها، وكانت الكلمة الوحيدة المسيطرة على الجميع هي (الصدمة) سيف بغضب: بيعمل إيه هنا دا؟ قدر وهي تتجه إلى أخيها مسرعة تكتم فمه: اسكت أبوك أو أخوك يوسف هيسمعونا، ابوس إيديك اسكت وساعدنا. سيف: أساعدكو في إيه؟ إنتي عبيطة في عقلك يا قدر؟ دا أنا هقتله على إيدي. قدر ببكاء:

إنت الوحيد اللي بحسه أقرب حد ليا في البيت دا يا سيف، أقرب من أبويا وأخويا وحتى أمي، إنت توامي اللي بيفهمني. وأنا وقعت في مشكلة أبوك ممكن يقتلني فيها ويمنعني أخرج طول حياتي، وأنا ما صدقت سمحولي أروح الجامعة تاني. ابوس إيديك ساعدني.

تابع الفصل التالى من هنا
مومن
مومن
مؤمن بكالوريوس تجارة جامعة إسكندرية مهتم بالمقالات وأعشق الكتابة والروايات ونقل الحدث
تعليقات