رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل العاشر 10 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"

 


كان مصدوماً للغاية من أخته ومما فعلته. هل تساعد أخته هذا المجرم الذي خطفها؟ هل تساعد الملقب بالشيطان؟ سيف بغضب: _انتي بتقولي إييييه؟ والله العظيم أنا هـ... قدر بسرعة وهي تكتم صوته: _ابوس ايديك وطي صوتك، والله العظيم أنا ساعدته بالصدفة. في الأول فكرته راجل عجوز أبوك حابسه. بس لما طلع ولقيته الشيطان اللي كان خاطفني اضطريت أكمل وأخبيه عشان خايفة من بابا. والله وعشان عايزة أعرف هو ليه خطفني أنا وإيه علاقته بابن عمك تميم.

سيف بغضب وهو يزيل يديها: _انتي عبيطة في عقلك يا قدر؟ انتي بتساعديه وبتبرري غلطك بحاجة أكبر و... قاطع الشيطان المحادثة قائلاً بنظرات ماكرة: _يا بشمهندس استنى بس، مش يمكن لما تعرف إن ابن عمك كان شغال معايا تغير رأيك في الموضوع وتحب تسمع انت كمان؟ فتحت قدر عيونها من الصدمة لتردف بتفاجئ: _نعم؟ شغال معاك؟ شغال معاك إزاي؟ سيف بغضب من أخته: _انتي بتسأليه؟ والله يا قدر، نطلع بس من اللي إحنا فيه دا وهربيكي يا قليلة التربية.

وجه نظره إلى إيهاب الشيطان قائلاً: _منين شغال معاك ومنين عايز يقبض عليك متلبس؟ إنت بجد مفكر نفسك ذكي؟ لا وجاي تتذاكي على البت وتقنعها إنها تخرجك من هنا عشان تقولها أوهايم؟ الشيطان وهو يضع يديه في جيوبه بكل هدوء:

_تمام. بكل بساطة هو وقع بلسانه قدام اختك. أنا معروف إني الشيطان، الشرطة، الجيش، الكل عارف إن اسمي الشيطان ونفسهم يقبضوا عليا مرة. بس أنا دايماً في السليم. هو الوحيد اللي عارف اسمي ووقع بلسانه قدام اختك وقاله. والأهم من دا بقى، اسأله كدا جاب منين ساعة ريتشارد ميل MAD اللي لابسها في إيده وهي بـ 14 مليون جنيه؟ سيف بغضب منه: _انت مفكرني عيل قدامك؟ ولا انت شايف إن حال عيلة آدم الكيلاني على القد مش لاقيين يجيبوا أغلى حاجة؟

_أنا مقلتش أغلى حاجة. أنا عارف إن آدم الكيلاني ملياردير كبير، بس الساعة دي مش موجودة في أي مكان في العالم غير إيطاليا. هل ابن عمك سافر إيطاليا قبل كدا؟ بنظرات ثابتة ماكرة قالها الشيطان لسيف وقدر. انتبه سيف إلى ما قاله ليبدأ التفكير بجد. هل حقاً سافر ابن عمهم في يوم إلى إيطاليا ليحضرها؟ لماذا لم يقل لهم إذا فعل؟

أما قدر كانت تشك. الآن تأكدت من شكوكها تجاه تميم، حضرة الضابط الذي أنقذها من براثن الشيطان هو بنفسه يعمل مع الشيطان. _شوفت مش قولتلك، قالتها قدر بغضب إلى سيف الذي نظر لها بغضب أكبر. ثواني واتجه إلى الشيطان ليقف أمامه. سيف بغضب: _انت تقدر تضحك على عيلة صغيرة زي اختي بالكلام دا، بس مش أنا اللي يتضحك عليه. قال جملته ووجه لكمة كبيرة في وجه الشيطان بغضب ليردف بصوت عالي: _مفكر إني هطلّعك من هنا؟

دا انت جيت لقبرك. بتخطف اختي وكمان بجاحتك بتخليها تساعدك؟ انهال عليه بالضرب ولكن الشيطان قام من مكانه بغضب ودفعه بعيداً ليقع أرضاً على ظهره متألماً. صرخت قدر عندما شعرت بالخوف على أخيها. _إيه الصوت دا؟ قالها آدم الكيلاني من الخارج وهو يقف مع الجميع. ثواني واتجه مسرعاً داخل القصر إلى غرفة الخادمة التي كانت بها قدر. وبالداخل...

سمع الشيطان أصوات أقدام آدم والحراس يقتربون لينظر بعيون حمراء من الغضب إلى أي مخرج في الغرفة قبل أن يقتلوه. وجد شباكاً صغيراً بالأعلى ليصعد بسرعة إلى السرير ومنه إلى الشباك. استند بيديه ليصعد إلى الشباك أو النافذة وكسر الزجاج بقدمه وأخرج قدمه ومنتصف جسده خارج النافذة والذي تأذى أثر الزجاج الذي دخل بجسده. في نفس وقت فتح آدم الكيلاني باب الغرفة.

رآه آدم وهو يخرج من النافذة ونظر له بصدمة وهو يهرب بأقصى سرعة قبل أن تُرفع الأسلحة والرصاص عليه. نظر آدم إلى قدر وسيف بصدمة وهو لا يفهم شيئاً. ثواني وقبل أن يفكر حتى، أردف بأمر: _هاتوووووه بسرررعة قبل ما يهرررب. قالها آدم بصوت عالي للحراس، ليجروا مسرعين إلى الخارج تأهباً للقبض على الشيطان.

بينما إيهاب وقع على رأسه وقد دخل في جانبه زجاجة من زجاج النافذة اخترقت جسده ليتألم دون صوت وهو يحاول القيام دون إخراجها من جسده لأنه سيموت إن خرجت من جسده. وقف على قدميه وأخرج من جيبه السكين واتجه مسرعاً وهو يجري بأقصى سرعته إلى أول سيارة موجودة في الحديقة الخلفية أمام باب القصر الخلفي. خرج الحراس وفرقوا أنفسهم للبحث عنه. رآه أحد الحراس وهو أمام السيارة ليردف بصوت عالي: _لقييييته، تعالللي هناااا.

قالها بصوت عالي وأخرج مسدس من جيبه ولكن الشيطان قد فتح السيارة بسرعة وركب بها لتننطلق الرصاصة في باب السيارة. وضع الشيطان السكين في المقبض وضغط عليه بقوة لتتحرك السيارة من قوة السكين والضغط. ومع طلقات الحراس وإسراعهم لإمساكه كان السيارة قد انطلقت وهو يصرخ بقوة وخوف، فالباب الحديدي للقصر مغلق. ولكن قوة دفع السيارة كانت أقوى لتكسر مفصل الباب وتفتحه.

وينطلق الشيطان خارج القصر مسرعاً إلى الخارج وهو يصرخ بتألم كبير وقد كادت قواه تنتهي. لولا رؤيته عربات حراس آدم تنتطلق خلفه. نظر من المرآة ليردف بغضب: _أووه شيت، ينع*******، أعمل إيه دلوقتي؟

جري بسرعة في الشارع حتى أنه كاد أن يصطدم بالعديد من الأشخاص. وفي لحظة وهو ينظر خلفه غير مسار السيارة إلى شارع جانبي ومنه إلى شارع آخر صغير. وقبل أن تصل إلى عربات الحراس وقبل أن يخرج من الشارع الصغير إلى الشارع الواسع. فتح باب السيارة بعدما زاد من سرعتها. وفي أقل من لحظة قذف نفسه من السيارة وتدحرج بجسده ليدخل في أحد المباني القديمة يختبئ في السلم إلى حين رحيل عربات الحراس.

استمرت السيارة بالسير إلى خارج الشارع حتى ارتطمت بأخرى مسببة حادث مروري كبير وتجمهر الناس من كل مكان حول مكان الحادث وهذا جعل سيارات رجال آدم يتوقفون عن التقدم مصدومين مما حدث. نزلوا من سياراتهم يبحثون عنه بين الناس ولكن تجمهر الناس كان كبيراً للغاية فكان الموضوع صعب.

بينما هو على الناحية الأخرى كان يتألم وهو ممسك الزجاج حتى كاد أن يفقد وعيه من كثرة فقدانه للدم السائل من جسده. نظر أمامه ليجد شاباً ينزل السلالم يبدو على شكله أنه شيخ مسجد أو شيئاً كهذا. رآه الشاب في هذه الحالة ليصدم بشدة وهو ينظر له. اتجه إليه بسرعة دون تردد ليردف بسرعة: _يا أستاذ انت كويس؟ الشيطان وهو يغمض عيونه دليل أنه لم تعد لديه القدرة على أي شيء. مستسلماً لغيبوبة آلامه فاقداً لوعيه. الشاب بخوف وهو يسنده:

_إيه اللي حص... لم يكمل الشاب كلامه وصدم من منظر الزجاج في جانبه. بسرعة أسنده وهو ينادي على الدور العلوي الذي يعيش به مع أسرته. _يا مااااماااا، يا زييينب، تعالو بسرررعة. بالفعل فتحت زينب (وهي صديقة قدر) الباب ونزلت لأخيها بخوف لتتفاجئ هي ووالدتها بهذا الشخص الغريب مغمى عليه وأخيها يسنده. زينب بخوف: _ينهار أسود مين دا؟ أخيها بغضب: _دا وقته؟ اتصلي بالإسعاف بسرعة الراجل بيموت، واسنديه معايا يا ماما يطلع فوق.

بالفعل أسندته والدتهم مع أخيها ليأخذاه إلى الأعلى حيث شقتهم إلى حين وصول الإسعاف. فماذا سيحدث يا ترى؟ وعلى الناحية الأخرى في قصر النمر. نظر آدم بغضب إلى ابنته بعدما اكتشف حقيقة ما فعلته. آدم بغضب: _أقسم بالله يا قدر لولا ما أنا مش عايز أسببلك أي أذى نفسي كنت لطشتك بالقلم دلوقتي. قدر بخوف وبكاء: _بابا أنا... _اطلللعي على أووووضتك وهاتي تليفونك عشان انتي من النهارده محرومة من كل حاجة لحد ما تتربي. روان بحزن على ابنتها:

_خلاص يا آدم هي مكنتش تعرف وهي لسه صغيرة برضه وهو لعب بعقلها خلاها تصدق إن تميم وحش. قدر بغضب وهي تتحدث مع والدها: _يا بابا تميم عرف منين اسمه؟ عرف منين إلا إذا كان فعلاً بيشتغل معاه؟ آدم بغضب: _تميم حضرة الظااابط هيشتغل مع ابن *** زيه في إيه؟ هيهربله مخدرات إزاي وهو عاوز يقبض عليه من قرن؟ ازاااااي يا ذكييية؟ يوسف بغضب من أخته هو الآخر:

_اطلللعي فوق يا قدر أنا مش مصدق إن اختي تعمل كدا بجد صدمتينا فيكي. امشي من قدامي انتي بجد غبية ومستفزة اوووي. آدم بغضب وهو ينظر إلى يوسف: _انت إزاي تتكلم مع اختك كدا وأنا واقف؟ يوسف بغضب: _مش شايف عمايلها؟ _اعتذرلها. دلوقتي يلا. قالها آدم بغضب. ليردف يوسف بغضب أكبر: _هي اللي المفروض تعتذر على اللي عملته مش أنا. قالها يوسف وصعد إلى غرفته وهو يزفر بغضب من أفعال أبيه وأخته الغبية هذة. بينما آدم نظر إلى قدر ليردف بغضب:

_انتي محرومة من الخروج والتليفون وممنوع تخرجي من القصر ولو حتى للجنينة. خيبتي ظني فيكي أوي يا قدر مفكرتش إنك انتي اللي تعملي كدا. قدر بغضب وهي تنظر له وبعيونها دموع: _تمام يا بابا بس عايزة أقولك إني مش طالعة كدا لحد غريب. تمام! قالتها ورحلت إلى غرفتها أمام كلا من سيف وآدم وروان وتميم الذي كان واقفاً يتابع ما حدث بوجه حاول إخفاء صدمته تحت قناع الصلابة. آدم وهو يوجه نظره إلى تميم:

_شكراً يا حضرة الظابط إن شاء الله رجالي هيلاقوه وهيجيبوه للقسم لحد عندك. تميم بهدوء حاول إظهاره عكس غضبه من الشيطان وتوعده له: _يا عمي أنا تحت أمركم بس أنا عايز أتكلم مع قدر وأفهمها عكس اللي أقنعها بيه الشيطان ابن ***. آدم وهو ينظر إلى تميم مطولاً: _إلا قولي صحيح يا تميم، هو انت عرفت اسم الشيطان منين بقي إن اسمه إيهاب زي ما قدر قالت؟ تميم بتوتر: _ها!

لا أبداً عرفته بحكم خبرتي في الشغل وحد من رجاله سربلي المعلومة دي. أنا ظابط جامد برضة مش أي كلام يا عمي. آدم بإيماء وهو ينظر مطولاً إلى تميم: _تمام يا تميم باشا، روح شوف شغلك يلا. أومأ تميم ورحل مسرعاً وهو ينظر إلى غرفة قدر مطولاً وكأنه ينوي شيئاً ما. بينما روان نظرت إلى آدم بغضب لتردف: _ليه كدا تزعلها بالشكل دا؟ آدم بهدوء وهو يتجه إلى روان ليقف أمامها:

_البنت كبرت يا روان وتمردت وظهر فيها عرق العيلة. مينفعش تتصرف كدا التصرفات دي لازم أشد عليها شوية. روان بغضب: _تشد عليها؟ طب ما يمكن كلامها صح انت ايش ضمنك؟ وبعدين انت واثق أوي كدا ليه في​‌‍⁠ رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع - الفصل 10 | مكتبة الروايات كلام تميم؟ ما اللي تحسبه موسى ممكن يطلع فرعون. ابتسم آدم لها بعشق ليردف بضحك: _يطلع آدم النمر صح؟ أصل أنا الفرعون يا حرم النمر. ابتسمت روان رغم غضبها منه لتردف بمرح: _البنت طالعالك انت يا آدم، كان نفسي تكون ذكية لأمها بس هي طالعالك.

آدم بضحك وهو يحتضنها: _هي واخده من أمها الجمال بس مفيش زي أمها عندي. دا أنا بشكر الصدفة اللي جابتك ليا يا روان عشان تخلفيلي دسته نمور. روان بضحك: _طب يلا روح شوف بنتك، روح اطمن عليها وصالحها. آدم بإيماء وضحك: _حاضر. هشوف بنتي وام بنتي كمان. وعلى الناحية الأخرى في غرفة قدر. كانت قدر تفعل شيئاً ما من جهاز اللاب توب الخاص بها. كانت تتحدث مع صديقتها مي. مي بحزن: _يعني مفيش فايدة مش هتيجي الجامعة برضه؟ قدر بحزن وتصميم:

_فترة وهتعدي. انتي عارفة إنني عنيدة محدش بيجبرني على حاجة. مي بغضب: _يعني يا قدر دا برضه تصرف ناس عاقلة تعملي كدا؟ _اهو اللي حصل بقى. معرفش بقى يمكن ظلمت تميم. بس والله حسيت إن اللي اسمه شيطان دا معاه حق. معرفش ليه حسيته معاه حق وإن فعلاً فيه حاجة مش طبيعية. مي بغضب: _يا أختي يكش يكون ابن خالتك قتال قتلة. انتي مااالك انتي مااالك؟ حد عينك المحقق كونان واحنا منعرفش. ما تفكك يا قدر من التفكير دا. قدر بإبتسامة:

_أصلك متعرفيش أنا ليه بعمل كدا أصلاً. _ليه؟ قدر بضحك ومرح: _عشان ماما عايزة تجوزني تميم بالعافية وأنا بصراحة مش طايقاه. قطع مكالمتهم صوت طرقات على باب غرفة قدر ليدخل سيف ووجهه أرضاً حزيناً للغاية مما سببه لأخته. قدر بغضب: _عايز إيه يا سيف؟ سيف بحزن: _أنا آسف يا قدر إني قولت لبابا على اللي حصل، بس أنا والله كنت خايف عليكي. قدر بحزن: _وأنا مش عايزة أسمع أسفك يا سيف. أخويا الكبير ميعتذرش. الغلطة غلطتي لوحدي.

سيف وهو يتجه إليها ليحتضنها فهي أخته الصغيرة: _انتي أختي حبيبتي اللي بخاف عليها والله، وعشان كدا أنا هحاول أقنع بابا إنك ترجعي الجامعة تاني. قدر بسعادة: _بتتكلم جد؟ _أيوة وليكي مني على كل رقم بنت هتديهوني من صحابك هعملك حاجة انتي عايزاها. قدر بضحك: _يا رب تجيلك اللي توقعك انت ويوسف عشان صياعتكم دي. دخل آدم الغرفة هو الآخر بعدما كان يتابع ما يحدث من بعيد بإبتسامة نمورية واسعة.

_احم احم. انتي قولتيلي بقى الشيطان ولا إبليس دا خطفك ليه؟ قدر بخوف من أبيها: _معرفش يا بابا ما أنا كنت بحاول أعرف. آدم بضحك وابتسامة واسعة: _خلاص يبقى تعرفي وتقوليلي. _هعرف إزاي؟ آدم بإبتسامة وقد شعر أن أطفاله كبروا حقاً:

_أول مرة أحس إنك كبرتي يا قدر كان النهارده لما حاولتي تعتمدي على نفسك حتى لو في حاجة غلط عشان تثبتي وجه نظرك. وعشان كدا أنا موافق ترجعي جامعتك ومن غير حراسة مشددة كمان، يعني روحي بالباص أو بالعربية أو بأي حاجة براحتك يا حبيبتي. قدر بصدمة وسعادة كبيرة: _إنت قصدك إنني أخيراً هروح الجامعة لوحدي؟ أومأ آدم بإبتسامة كبيرة: _أيوة يا حبيبتي. بس توعديني متعمليش أي مشاكل تاني. أو تفكري في الموضوع دا تاني.

أومأت قدر دون تردد وقد وعدته بل حلفت أن تنسى كل شيء عن الشيطان وتميم وأن تفعل ما يطلبه منها أبيها. فماذا سيحدث يا ترى؟ وعلى الناحية الأخرى في المشفي. نُقل الشيطان إلى المشفي وبداخل غرفة العمليات كانوا يحاولون إنقاذه بسرعة كبيرة ولكن كيف والزجاجة قد اخترقت جسده وتقريباً أضرت الكلية اليسرى. الطبيب وهو يدخل ويخرج بسرعة من غرفة العمليات: _محتاجين متبرع ليه بالدم فصيلة (O+) عشان مفيش منها كتير في المستشفي. الشيخ (محمد)

أخو زينب: _أنا هتبرعله، أنا يا دكتور بس ارجوك تنقذه لحد ما ألاقي أهله دا شكله طيب وابن حلال. زينب بخوف على أخيها: _بس انت تعبان يا محمد تتبرع إيه وانت عندك نقص حديد أصلاً. محمد بحزن: _ربنا هيقف جنبي متقلقيش. دا ثواب إني أنقذ إنسان عند ربنا ثواب كبير. مينفعش ربنا يوفقني سبب لإنقاذ حياة حد وأسيبه كدا يا زينب. زينب بحزن: _بس أنا خايفة عليك. محمد بهدوء: _بإذن الله خير.

دلف محمد ليتبرع بالدم إلى الشيطان. كيف يختلط دم شخص صالح بشخص أقل ما يطلق عليه شيطان رجيم؟ استفاق الشيطان بعد مدة طويلة بخوف وهو ينظر حوله خوفاً من أن يكون قد وقع في أيدي النمر وحراسه مجدداً. ولكن، نظر بإستغراب ليجد نفسه في المشفي. _الحمد لله على سلامتك يا أستاذ. نظر الشيطان بخضة إلى الصوت ليجده شيخ شاب وهو نفس الشخص الذي رآه على السلم في البيت. نظر له بإستغراب ليردف بتساؤل: _أنا فين وإيه اللي جابني هنا؟ محمد بهدوء:

_انت وقعت في دخلة العمارة وأنا جبتك المستشفى والحمد لله أنقذنا حياتك في آخر وقت. الشيطان بهدوء وقد بدأ يتنفس مجدداً براحة: _طب كويس. _كويس؟ دا بدل ما تقول شكراً لأخويا إنه أنقذك؟ قالتها زينب بغضب لينظر لها أخوها بغضب هو الآخر مشيراً لها أن تصمت. الشيطان بإبتسامة زائفة: _شكراً يا شيخ إنك أنقذتني. حضرتك عاوز كام وهديك اللي تطلبه. محمد بنفي: _مش عايز حاجة يا أستاذ، أنا ساعدتك لوجه الله و...

_طب شكراً​‌‍⁠ بما إنه لوجه الله عن إذنك هقوم أمشي. قالها بوقاحة، وقام من مكانه رغم ألمه وأن الجرح لم يشف بعد إلا أنه كان يريد الرحيل بسرعة إلى فيلته ليرتاح. زينب بغضب وهي ترى هذه التصرفات: _خسارة فيه الدم والله دا معندوش دم أصلاً. محمد بإبتسامة: _متعتمليش الناس على تصرفاتهم يا زينب. يلا بينا عشان نحضر صلاة العصر.

رحل الإثنين إلى المنزل مجدداً ورحل الشيطان إلى فيلته بعدما كلم صديقه تيّم وحكى له كل ما حدث وحكى له ما ينوي له في الصفقة المقبلة والتهريب القادم. وجاء صباح جديد بيوم جديد على الجميع. استعدت قدر للذهاب إلى الجامعة كما وعدها أبيها وكلها حماس أن تذهب أخيراً بمفردها وتنطلق لأول مرة بحياتها إلى الجامعة. قررت في قرارة نفسها أن تنفذ كلام أبيها وأن تنسى نهائياً أمر الشيطان. فماذا سيحدث يا ترى؟

تابع الفصل التالى من هنا


مومن
مومن
مؤمن بكالوريوس تجارة جامعة إسكندرية مهتم بالمقالات وأعشق الكتابة والروايات ونقل الحدث
تعليقات