رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"

 


استعدت "قدر" للذهاب إلى الجامعة في يوم جديد وبدأت بتحضير نفسها. تناست بالفعل أمر الشيطان تماماً كما وعدت أباها. صحيح أنه ما زال هناك بعض الشعور بداخلها تجاهه، شعور بالفضول تجاه موضوع تميم، وشعور بالضحك كلما تذكرت شكله وهو خائف من أن يتم القبض عليه. قدر بضحك وهي ترتدي ملابسها: "فالح بس عامل فيها شيطان وهو ما حصلش. حتى قبيلة الخبث والخبائث في الحمام. يا ترى رجالة بابا قبضوا عليك وقتلوك ولا لسه يا إيهاب الشيطان؟

قالتها بتساؤل، ثوانٍ ونفضت عن رأسها كل هذه التساؤلات وهي تتذكر وعدها لأبيها. نزلت إلى الأسفل لتجد العائلة مجتمعة على مائدة الإفطار. آدم بابتسامة عندما رأى ابنته: "صباح الخير يا قدر." قدر بابتسامة وهي تجلس بجانب سيف أخيها: "صباح الفل يا حج نمور. صحيح يا بابا، في واحدة صاحبتي معجبة بيك ونفسها تتجوزك هي وأمها. حتى بتقولي أمي بتحب أبوكي من أيام ما كان ترند على تويتر أنه خطف روان وحبها وهو قلبه قاسي مكنش بيحس."

آدم بضحك وغرور معهود: "أنا طول عمري ترند أصلاً. دا أنا آدم النمر. أما بالنسبة لصاحبتك... احم، ابعتيلي رقمها نشوف الموضوع دا قبل ما أمك تيجي من المطبخ." روان بغضب وقد استمعت إلى كل شيء: "عشااااان أقتتتلللك يا آدم صح؟ شكلك وحشك هروبي منك وحرقة قلبك وأنت بتتمناني أرجعلك صح؟ آدم بضحك وهو يتجه إليها بعشق:

"أنا مفيش ست تملي عيني غيريك، وأنتي عارفة كدا. إذا كان قبلك مكنش حد يفكر حتى يهوب ناحيتي، فما بالك بعدك وأنتي عشقي الأول والأخير." "فووووكات هايل يا فنان. استعد عشان تبوسها." كان هذا صوت سيف وقدر بضحك ومرح مع أبيهم وأمهم. ضحكت روان على أبنائها، ولكنها كانت سعيدة بما قاله آدم الكيلاني لها. فمهما كبر، سيكبر حبه لها وعشقه لها ولن ينتهي مهما مر الزمن. قدر بمرح: "أعطينا مما أعطاك الله يا ماما وسيبيني أتحطف عشان أتحب."

روان بمرح: "كنتي فلحتي لما اتخطفتي في إسكندرية وجبتيلنا العريس في شوال، لكن دا مستحملكيش نص ساعة على بعضهم ورماكي في الميه، فما بالك إحنا أهلك مستحملينك إزاي! قدر بمرح: "أهو أنا دلوقتي بعد الكلام دا المفروض الصورة عندي تقلب أبيض وأسود وتشتغل أغنية لماذااا نحن هناااا." سيف بضحك: "ربنا يكون في عون اللي هيتجوزك يا قدر والله." يوسف بابتسامة صغيرة ولم يشاركهم الحديث حتى: "أنا همشي عشان الحق شغلي." روان بغضب من يوسف:

"هو أنت يا ابني جيت العيلة دي غلط؟ "ليه؟ " قالها ببرود. "عشان بحسك مجبور علينا، مش طايق وش أمنا من ساعة ما جيت على الدنيا وأنت قالب وشك على وش قط الهيمالايا القرفان." يوسف بضحك ولكنه قام من مكانه: "لا عادي يا ماما. الفرق بس إني ورايا مسؤولية وحاجات عايز أحققها وعشان كدا شخصيتي جد شوية." روان بمرح وهي تنظر لآدم: "وأنت هتجيبه من مين يعني؟ ياما جاب الغراب لابوه." آدم يرفع حاجبيه بسخرية: "بقي كدا يا روان... يوسف بهدوء:

"أنا ماشي، سلام." قالها ورحل إلى عمله في شركة أبيه وهو يخطط لشيء ما سينفذه قريبًا. أما سيف وقدر على الناحية الأخرى: "نستأذن إحنا بقي يا ماما... عشان الجامعة." آدم وهو ينظر إلى سيف بجدية: "خلي بالك من اختك يا سيف." سيف بإيماء: "حاضر يا بابا." قدر بمرح: "متتعودش عليها يا بابا، دي هتوصلني لحد ما أتعلم أسوق بس ها؟ عشان أنت وعدتني." "حاضر، بس خلي بالك على نفسك وإياكي تتكلمي مع حد متعرفيهوش."

رحل سيف وقدر إلى جامعتهما، بينما آدم بقي مع روان يتحدث معها. آدم بعشق وهو ينظر لها: "تصدقي يا روان، وحشتني أيامنا سوا بعيد عن العيال دي." روان بضحك: "أنت هتفضل س -فل كدا مهما كبرت يا آدم والله." آدم بعشق وغرور: "أنا هفضل النمر اللي قلبه محنش ولا هيحن غير ليكي انتي." وصلت قدر إلى الجامعة، دلفت هي وأخوها بالسيارة إلى داخل الجامعة سويًا. سيف بضحك: "متنسيش تتخطفي تاني عشان صاحبتك عجبتني." قدر بمرح وهي تنزل من السيارة:

"دا بقي مبدأ الروايات ومش موجود في الواقع. امشي يلا من هنا يولا روح شوف شغلك اللي استغفر الله العظيم يا رب شغل حرام." "حرام... الفن حرام يا قدر... وبعدين أنتِ تطولي أصلاً تدخلي كليتي، كلية فنون جميلة. دا انتي فاشلة بنسبة ٨٠٪." قدر بمرح: "بقي كدا...

طب يلا يا اللي بتنحتوا تماثيل عريانة وبترسمو بنات عريانة. دا انتو مرضى نفسيين بالشخابيط اللي بترسموها ومسمين نفسكم فنانين. انتو حلال فيكم عادل إمام يعمل في اللوح بتاعتكم زي ما عمل في فيلم عريس من جهة أمنية." سيف بضحك: "طب يلا من هنا يمو سحلول. يلا امشييي."

ضحكت قدر وسارت بعيدًا عنه تجاه كُليتها حتى تدخل إليها وتبدأ محاضراتها. ثوانٍ وهي تسير رأت الطلاب ينظرون لها ويضحكون وبيدهم منشورات. يبدو أمرها غريبًا لأن كل طلبة الجامعة كان معهم نفس الورقة يسيرون بها ويضحكون عندما يرون قدر ويشيرون لها. شعرت قدر بالريبة وأن هناك شيئًا ما. نظرت في​‌‍⁠ رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع - الفصل 11 | مكتبة الروايات إحدى المنشورات المعلقة واقتربت منها لتقرأ ما الأمر. ثوانٍ وصُدمت بشدة حتى كاد قلبها يتوقف، بل تجمدت مكانها من الصدمة.

ماذا رأت تلك الفتاة يا ترى؟ وعلى الناحية الأخرى في قصر الشيطان. كان جالسًا يتناول مادة الكوكايين المخدرة، فهو يعشقها عندما يشعر بالحزن أو الألم لأنها تخفف عنه. هو ليس مدمنًا ولكنه يتناولها. فكيف لشيطان يهرب ويتاجر في الممنوعات أن يكون طيبًا لا يتناول هذه الأشياء. إيهاب بضحك هستيري مريض: "بقي أنا الشيطان اللي الكل بيخاف بس لمجرد إني بصيتله. بنت ١٧ سنة دي تيجي تخوفني هي وأبوها ويهددوني." فارس بغضب منه:

"يا ابني فوووق لنفسك بقي. من ساعة ما جيت وأنت بتشرب الزفت دا وبتقول نفس الجملة." نظر له إيهاب بشراسة: "أنت تخرس خالص. أنا مش عايز أسمع صوتك ولا طايقك أصلاً. وآه أقول براحتي اللي أنا عايزه. ما هو مش على آخر الزمن بنت عندها ١٧ سنة تهدد الشيطان بجبروته." فارس بغضب: "بنت... بنت مين دي... ابتسم بخبث ليتابع: "بنت آدم الكيلاني، شريكك السابق." صُدم بشدة وخاف على ابنه كثيرًا، فهو يعلم جيدًا ما اللذي يمكن لآدم النمر فعله.

فارس بغضب: "أنت إيش دخلك مع آدم الكيلاني وبنته... الشيطان بخبث: "نفس اللي دخلك معاه زمان... شغل." "شغللل، شغل إيه؟ هو أنت حيلتك حاجة؟ دي الشركة بتخسر من ساعة ما مسكتها." الشيطان بخبث: "لا بتكسب ومكسب حلو أوي كمان. وعشان كدا قررت أشارك آدم الكيلاني بنفسه." "بتتكلم جد..؟ "أيوة بتكلم جد جد كمان. وقررت برضة اندمه على أي حاجة عملها معايا هو ورجالته." "أنت بتقول إيه يا ابني...

"زي ما سمعت كدا. بس دا كله بعد ما آخد حقي من تميم ابن ال** اللي رماني الرمية دي." (سبّه بغضب كبير وهو ينفث دخان سجائره) الشيطان بغضب بداخله: "أنا بقي هعرفك يا تميم. أنت لعبت مع الشيطان أنت وعمك، بس أنت عندي أهم منه." قام من مكانه ودلف إلى غرفة وهو يفكر كيف سيتصرف مع تميم حتى ينتقم منه بقرصة أذن صغيرة كما يقال. هو يعلم جيدًا كيف يتصرف معه، ولكن خطته الآن تبدأ بالتنفيذ فقط. ابتسم وهو يفكر بها قائلاً بفحيح أفعى:

"ملاك... يا ترى هوقعك إزاي؟ قالها بخبث وهو يبتسم بشدة. وعلى الناحية الأخرى بالجامعة. صُدمت بشدة وهي ترى أمامها الآن صورة لها مكتوب عليها بخط عريض: (أنا نفسي في عريس يجي يتقدملي عشان أنا محدش بيتقدملي وخايفة أعنس وعشان كدا قررت أعمل الإعلان دا يا أهل الخير) صُدمت بشدة وقد بدأت دموعها تهطل بقوة وصدمة وهي تتمنى أن يكون كل هذا حلم تستيقظ منه. اتجهت مي إليها ببكاء هي الأخرى عندما رأتها وهي تحمل بيدها منشورًا آخر.

مي ببكاء: "بصي يا قدر... بصي مكتوب عني إيه... نظرت قدر في المنشور أو الورقة لتجد مكتوب عن مي: (هو شباب البلد خلصوا ولا إيه؟ أنا ليه قاعدة عند أهلي لغاية دلوقتي محدش عبرني..؟! قدر ببكاء: "حسبي الله ونعم الوكيل في اللي عمل أو عملت كدا." مي بغضب وهي تنظر للورقة: "قسماً بالله لو نور ليها يد في الموضوع أنا هقتلها وما هيهمني." قدر ببكاء: "إهدي يا مي لحد ما نفهم إيه اللي حصل ومين عمل كدا ومين قاصد يبوظ سمعتنا كدا."

مي ببكاء: "منها لله. أنا واثقة إنها نورسين. منها لله." قدر ببكاء هي الأخرى: "أصلاً إزاي يسمحوا بمنشورات وحاجات زي كدا تدخل الجامعة؟ مي بغضب: "معرفش. ما هو دا اللي هيجنني." قدر بحزن: "طب تعالي بس نحضر المحاضرات وبعدين نشوف الموضوع دا." وبالفعل اتجهت كلًا من قدر ومي إلى طريق المدرج لبداية اليوم الدراسي.

وعلى الناحية الأخرى في قصر الشيطان. ارتدى ملابسه واستعد جيدًا. ارتدى ملابس كاجوال هذه المرة وبدأ بتمشيط شعره ليبدو أصغر سنًا وكأنه في مرحلة الجامعة. استعد واتجه بسيارته وهو يبتسم بخبث إلى الجامعة. الشيطان بنظرات ماكرة: "خليني بقي أشوف أختك تستاهل اللي عملته عشانها يا تميم ولا لأ. لأني هأندمك على كل حاجة فكرت تعملها لي."

بالفعل​‌‍⁠ وصل الشيطان إلى الجامعة وبمساعدة رجاله تعرّف على شكل أخت تميم وهي الدكتورة "ملاك". دلف إلى الجامعة ليتفاجأ بالصور والمنشورات عن قدر. وقف بصدمة ينظر إلى المنشورات. ضحك بشدة عندما رآها ليردف بمرح: "كنت واثق إنه بنت مش طبيعية أصلاً. بس يا ترى هي فين؟! نظر يمينًا ويسارًا ولكنه لم يرها. تابع سيره واتجه إلى ملاك والتي كانت في طريقها نحو كليتها ترتدي زي الطبيبة وتحمل البالطو الأبيض. الشيطان بابتسامة حاول إظهارها:

"إزيك يا دكتورة... ملاك بانتباه وهي تقف: "مين حضرتك... "أنا طالب هنا معاكم بس كلية الشرطة. كنت حابب أتعرف بس على حضرتك." ابتسم بمكر وهو يقولها وقد بدا لها فعلاً بسبب هيئته القوية رجل من رجال الشرطة. وفي نفس الوقت كانت قدر قد أنهت المحاضرة الأولى ونزلت من الكلية وهي تتحدث مع مي عما حدث لهما. ثوانٍ ولمحت قدر شخصًا ما من بعيد، لتصدم بشدة وهي ترى هذا المنظر أمامها. هل ما تراه حقيقة؟ ماذا سيحدث يا ترى؟

تابع الفصل التالى من هنا

مومن
مومن
مؤمن بكالوريوس تجارة جامعة إسكندرية مهتم بالمقالات وأعشق الكتابة والروايات ونقل الحدث
تعليقات