رواية انقذني من الموت الفصل السابع 7 - بقلم ميار ممدوح

 

نزلت ومشيت ناحية بيته عشان أبص عليه، ولقيت فرح في الشارع. "يارب اللي في دماغي يطلع غلط." كان الفضول هيقتلني، ودخلت أشوف مين اللي بيتجوز. "محمد!!!!! كنت حاسة إني هيغمى عليا ومش قادرة أمسك نفسي، وعايزة حد يبقى معايا. "طب ماما، كنت عارفة إن دا هيحصل، أمال كنت مستنية إيه؟ أيوه، بس معرفش بردو إنه في الثانية واللحظة دي." فجأة سمعت صوت تليفوني بيرن، مكنتش قادرة أرد من الصدمة، بس رديت. "أيوه ي وعد، إنتي فين؟ "ي وعد...

"آآآ.. أيوه ي شهد، أنا معاكي أهو." "كنت عايزة أقولك حاجة ي وعد، بس متضايقيش واهدي واتماسكي." "قولي." "محمد ي وعد، فرحه النهاردة." "بحزن... آه، مانا واقفة قدام فرحه." "إيه! "أيوه ي شهد، أنا كنت نازلة أتمشى وأشم هوا، لقيت فرحه قدامي. مش قادرة، عايزة أعيط ي شهد، حاسة إن هيغمى عليا." "اهدي ي وعد كده ومتزعليش نفسك، أنا هاجيلك دلوقتي حالاً." "لا لا، خليكي، أنا هدخل أسلم عليه وأباركله وأمشي."

قفلت التليفون من غير ما أسمع أي رد منها. دخلت الفرح، بس كان مش متكلف أوي. روحتله وكان قلبي بيدق جامد. "الف مبروك ي عريس." كان باصصلي وهو مصدوم، وكان في عينيه نظرات حزن. "الله يبارك فيكي ي وعد، عقبالك." بعدها خرجت وأنا مرهقة وقلبي بيتقطع، روحت ع البيت علطول، مقدرتش أستحمل. دخلت أوضتي وفضلت أعيط وأفتكر لما كنا مع بعض، ولما طلب يتجوزني وأنا وافقتش، وضميري أنبني. فضلت أعيط لحد ما نمت. في بيت محمد وسارة:

محمد كان بيفكر في وعد طول الوقت، ومبتفارقش تفكيره، مبيفكرش في حاجة غيرها، ومكانتش بتنام. هو مبيحبش سارة، بس اتجوزها عشان تنسيه وعد، ويمكن يحبها وتسعده. تاني يوم: في بيت وعد: "ي وعد، أنا وماما خارجين، مش هتيجي معانا؟ "... "كفاية، إنتي حابسة نفسك طول اليوم، وقومي معانا شمي شوية هوا." "سيبوني لوحدي ي شهد، أنا مش عايزة أخرج." "ي بنتي تعالي معانا واخرجي من الخنقة دي." "معلش ي ماما، أنا كويسة كده." "براحتك ي حبيبتي."

نزلوا، وفضلت وعد قاعدة لوحدها في البيت، مش لاقية حاجة تعملها غير إنها بتفتح تليفونه تشوف صور الفرح بتاعت محمد وسارة. عند محمد: "محمد ي حبيبي، اصحى." "... "ي محمد، كفاية نوم بقا." "أيوه، أنا صحيت أهو." "صباح الخير ي حبيبي." "صباح النور." الباب كان بيخبط، قامت سارة وفتحت الباب. "ازيك ي حبيبتي، عاملة إيه مع عريسك." "الحمدلله ي ماما، إنتي عاملة إيه؟ وحشتيني أوي. أنا ومحمد لسه صاحيين أهو."

"طيب ي حبيبتي، اعمليله الفطار بقي." "حاضر." وعملت الفطار. "مالك ي محمد؟ إنت بتفكر في حاجة؟ "... "باستغراب." "محمد!! "آآآ، أيوه ي حبيبتي، في حاجة." "إنت مش معايا خالص." "لا، أنا معاك أهو، معلش الشغل مضايقني شوية." "طب ليه ماخدتش إجازة؟ "لا ي حبيبتي، مانتي عارفة، مبحبش أقصر في الشغل." "طيب." العيلة كلها أكلت مع بعض وكانوا مبسوطين، إلا محمد اللي كان دايماً متضايق وبيفكر.

عدى شهر ومفيش أي حاجة اتغيرت. محمد مشغول طول الوقت في​‌‍⁠ رواية انقذني من الموت - الفصل 7 | مكتبة الروايات تفكيره بوعد، وسارة ملاحظة ده. ووعد قافلة على نفسها ومش عايزة تكلم حد. عند وعد: قعدت مع نفسها واتكلمت: "أنا خلاص قررت أنسي الموضوع ده، مش مهم محمد ليا ولا مش ليا. أكيد مش هعرف أبطل أحبه، بس اللي ربنا يكتبه أنا راضية بيه، حتى لو مش هيكون ليا. لازم أطلع من اللي أنا فيه ده، أنا مش هزعل عشان خاطر واحد اتجوز وخلاص، مبقيناش لبعض."

وقررت أخرج زي ما ماما و شهد قالولي، يمكن أبقى أحسن شوية. نزلت راحت مطعم وقعدت في ترابيزة لوحدها، كانت بتاكل وتحاول تفرح على قد ما تقدر. وخلصت وجت تخرج، لكن فجأة لقيت محمد كان داخل المطعم، بس لوحده. كانت بتحاول تهرب منه قبل ما يشوفها، بس ملحقتش. "وعد." "محمد! إيه اللي جابك هنا؟ "إيه؟ لا أبداً، أنا باجي هنا علطول." "آه صحيح... معزمتناش يعني على يوم فرحك؟ على العموم براحتك.. ألف مبروك." وجت تخرج، بس هو وقفها.

"إزاي ي وعد.. إزاي عايزاني أعزم أكتر واحدة حبيتها في حياتي في يوم فرحي؟ إزاي أبقى بتجوز عشان أنساكي وأشوفك قدامي في فرحي وأفضل أتقطع؟ إزاي؟ مقدرش أعزمك في يوم زي ده." "عن إذنك ي محمد، إحنا مفيش بينا حاجة دلوقتي، ومينفعش نقف كده، إنت دلوقتي متجوز، الكلام ده فات أوانه خلاص." "أنا مش قادر أعيش من غيرك ي وعد، ليه عملتي فيا كده؟ "أنا اللي عملت!

عموماً، أنا عايزة أقولك حاجة.. أنا بشكرك إنك أنقذتني من الموت وساعدتني وعرفتني إني عندي كانسر، وأنا الحمدلله اتعالجت وخفيت. شكراً إنك كنت في حياتي أخويا، وأنا معنديش إخوات ولاد. أنا مش هينفع بعد كده أشوفك تاني وهحاول أنساك وأبطل أحبك، وإنت كمان لازم تعمل كد.." "إيه؟ قولتي إيه!! "يعني بتحبيني؟ اتصدمت مكاني ومستوعبتش اللي قولته إلا بعد ما قالي. "أحم.. قصدي يعني كنت.."

"وعد، متكدبيش على نفسك، إنتي قولتي إنك بتحبيني، طب ليه كدبتي عليا في الأول وخليتيني أتعذب كل ده؟ "بحزن... محمد، ارجوك كفاية بقا. فوق، إنت دلوقتي متجوز." وسابته ومشيت قبل ما يكمل كلامه. كانت بالصدفة سارة واقفة من بعيد بتبص عليهم، واتفاجئت إن محمد كان واقف مع واحدة، وافتكرت إن هي اللي سلمت عليه يوم الفرح بتاعهم، وكان باين عليها الحزن جداً. (طبعاً هتسألوا إيه اللي يخلي سارة تنزل في نفس الوقت وتروح نفس المكان؟

سارة دايماً​‌‍⁠ كانت مركزة مع محمد، وكانت واخدة بالها إنه فيه حاجة واخدة تفكيره، وحاسة إنه مش مبسوط معاها. فضلت الشكوك في دماغها، فقررت تراقبه في الأماكن اللي هيروحها غير الشغل. بعد ماروح محمد البيت وكان شكله تعبان جداً ومتضايق. "كنت فين ي محمد؟ "كنت في الشغل ي سارة، هكون فين يعني؟ "روحت فين بعد الشغل؟ "هو فيه إيه؟ هو تحقيق؟ "لا مش تحقيق، بس إنت جوزي ومن حقي أسألك."

"بعصبية= لو سمحتي ي وعد، سيبيني أنا تعبان من الشغل ومش طايق نفسي." "وعد!!!!

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات