علياء بصمت: ياريت ما تقولش. إياد: أنا بحبك وعاوز اتجوزك. علياء التفتت له، سكتت شوية ثم قالت: فاكر أول ما شوفتني في الشركة قولت لي إيه؟ إياد: مش فاكر. علياء: ركز شوية. إياد: قولت إني حاسس إني شوفتك قبل كده. علياء: صح، عارف أنا مين؟ أنا علياء العروسة اللي كان معاها دبلوم تجارة وشكلها مش عجبك، وقولت عليها كلام كتير جارح وإنها ما ينفعش تكون مرات المهندس إياد الوسيم الممتاز. إياد كان مصدوم. إياد: بس انتي اللي رفضتيني؟
أنا جرحتك إزاي؟ علياء: كلامك اللي قولته أنا سمعته، عارفة إنك كنت فاكر إن مامتك هي اللي كانت سامعة بس... بس وقتها مامتك طلعت والمكالمه رجعت وسمعتك، قولت بسرعة أقول إني رافضة. إياد: فهمت انتي ليه كرهتيني؟ أرجوكي اسمعني للآخر، أكيد طبعًا عمري ما كنت هقولك الكلام ده لو كنت أعرف إنك انتي اللي سامعة، بس كلمت بعفوية على أساس إني بكلم أمي، كلمت بكل اللي في بالي.
ثم تابع حديثه: أكيد كل واحد فينا بيكون ليه صفات في شريك حياته. شكليًا تكون جميلة بمعنى أوضح، أرتاح أول ما أشوفها، ده حصل مانكرش، أول ما شفتك حسيت إني مرتاح. علياء: انت قولت شكلها مش عاجبني. إياد: عشان وزنك زايد، الموضوع عندي عادي، ممكن تعملي رجيم، مفيش مشكلة. علياء: قولت مش دي اللي تكون مرات المهندس. إياد: أنا كان لي صفات في بنت اللي هتجوزها تكون قريبة في المستوى التعليمي ليا، لما سألتك قولتي...
علياء: أنا مدخلتش كلية، خدت دبلوم تجارة وقاعدة ومليش في دراسة، تابعت كلامها بعفوية وضحك: أصل أنا فاشلة، فاكرة كلامك، صدمت لما سمعتها، واحدة عجبها الفشل على حسب كلامك، وأنا عاوز اللي اتجوزها تكون طموحة ومثقفة، أنا عاوزها واحدة ناجحة وتدور ديما على النجاح، أنا هقف جمبها، أنا عاوزها تاخد ماجستير، عاوزها تاخد دكتورة، عاوزها تكون الأحسن، أكون فخور بيها ديما. علياء: وانت خطبت هايدي البنت اللي هتكون فخور إنك اخترتها.
إياد: صح، كان فيها صفات كنت عاوزها، تعليم وشكل جميل، بس أهم صفات اللي هتخلينا نكمل مع بعض ما كانتش موجودة، انفصلت عنها، قولت أجل موضوع الجواز شوية، بس نصيب خلاني أشوف واحدة خطفت عقلي وقلبي، حاضرة المحاسبة علياء الممتازة، الحاصلة على أكتر من شهادة وكروسات، شانها كبير في الشركة، إنسانة ناجحة ومثقفة وطموحة وذكية جدًا وشيك جدًا، كلمتها مسموعة، رأيها وجهة نظرها ديما صح والكل بيحترمها، غير صفاتها الجميلة، أعجبت بيها وبعد كده حبيتها، وبجد حبيتها أوي، وهي دي البنت اللي عاوز أكمل معاها حياتي، ويا ريت تقبلي إني اتجوزك.
سكتت شوية. إياد: ما تنكريش إني كنت دافع ليكي إنك تكملي. علياء: إنك تجرحني بكلام، صحيح كان دافع. إياد: قولت لك، كلمت مع أمي بعفوية، فاكر إنك مشيتي ومش سامعة، وقتها كنت متنرفز، مش فيكي صفات اللي عاوزها، وانتي كنتي غريبة بالنسبة لي، معرفش عنك حاجة، معرفش صفاتك وطبيعتك ومعاملتك هتكون إزاي، فقولت كل اللي خطر في بالي. ثم تابع حديثه: أنتي نفسك زمانك هزأتيني.
علياء: مقولتش عليك حاجة، جبت لوم كله على نفسي، وكرهتك وتمنيت ما أشوفكش تاني. إياد: أنا آسف مليون مرة وحقك عليا، اعتبرني إني كنت بقولك عشان تكوني علياء اللي واقفة قصادي الوقتي. علياء سكتت. إياد: افرضي لو كنتي ما سمعتيش الكلام اللي قولته، كنتي هتوافقي صح؟ علياء: برضو لا. إياد: ليه؟ علياء: عشان مش انت فارس أحلامي اللي أتمنى اتجوزها. إياد ملامحه اتغيرت لزعل. علياء: زعلت؟
عرفت إن الكلمة تزعل، أنا مش قادرة أنسى كلامك، رغم إني أنا الوقتي مقتنعة بوجهة نظرك في صفات البنت اللي كنت عاوزها، وممكن ترفض أي عروسة طالما شايف إن مستحيل إنك تكمل معاها حياتك ومش مرتاح، بس كان كفاية تقول كل شيء قسمة ونصيب ومن غير تجريح. إياد: قولي لي أعتذر لك إزاي. علياء: كل شيء قسمة ونصيب يا إياد. إياد: أنا بحبك أوي، اعطني فرصة تانية. علياء: كبريائي دمر حبك لي، عن إذنك. ومشت.
مرت الأيام، وخلاص مفيش كلام بين إياد وعلياء، وخلص المشروع وكل رجع بيته. علياء جالها عريس واتخطبت. إياد عرف وحضر حفلة خطوبتها مع كل زملاء علياء في الشركة، وراح بارك لها. مامت إياد جابت له عروسة، هو راح شافها، اسمها نسمة، معها صيدلة، تم الخطوبة. ويمر ثلاث سنين. إياد واقف في المستشفى قلقان جدًا. الممرضة: يا باشمهندس. إياد: حصل إيه؟ الممرضة: المدام ولدت وجابت طفلة زي العسل، هي خرجت من غرفة العمليات.
في الغرفة اللي في آخر الممر، إياد جري يطمن على زوجته. إياد: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. ثم راح وشال بنته، هو فرحان. إياد: قلب بابا انتي، هيكون اسمك علياء. زوجة إياد: اشمعنى اسم علياء؟ إياد: عشان ده اسم.
تابع الفصل التالى من هنا
